- قبل ثلاثة أشهر كنت في زيارة للدوحة لمتابعة جانب من الدعم الذي يمكن أن تقدمه مختلف هيئات المجتمع المدني لخدمة الملف القطري في مساعيها للفوز بتنظيم مونديال 2022، وذلك بالتزامن مع زيارة وفد التفتيش التابع للاتحاد الدولي، وأتاحت لي الزيارة الفرصة للوقوف على الجهود القطرية وحركة العمل والمشاعر الإنسانية للعاملين في مختلف مجالات العمل في هذا الإطار، وقبل 24 ساعة قمت بزيارة أخرى قصيرة لمدة يوم واحد بدعوة من قناة الدوري والكأس، لحضور مؤتمر صحافي طرح فيه عيسى الهتمي مدير القناة خطة عملهم كناقل رسمي لأحداث نهائيات كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم، واحدث التقنيات المستخدمة وطموحاتهم للمستقبل، رغبة في مواصلة ما يحققونه من نجاحات وتحقيق قفزات تواكب طموحاتهم رغم عمرهم القصير الذي لم يكمل خمسة أعوام بعد.
- ومن خلال ما سمعت من تجهيزات وتقنيات وطموحات، وما شاهدت من حركة عمل في مختلف المواقع، وما استمعت إليه من قرارات صدرت وأخرى سوف تصدر خلال الأيام القادمة لمواكبة النقلة المهمة التي دخلتها قطر منذ الإعلان عن اختيارها لتنظيم مونديال 2022، أدركت بأن قطر الآن أصبحت غير، والقادم سيجعلها غير وغير وغير بتأثير هذا القرار السحري الذي غير المفاهيم والرؤى والأفكار، وفتح المجال والآفاق أمام الجميع للإبداع والابتكار والسعي نحو التميز بالبحث عن كل ما هو جديد ومفيد ومبتكر، مستفيدين من دعم الدولة ورغبتها من أعلى سلطة فيها لإنجاح كل من يعمل في هذا الإطار ويسعى لتحقيق هذا التطور والتميز.
- وخلال المؤتمر الصحفي أيقنت بأن ما أقدمت عليه قناة الدوري والكأس من جهود وما ستوفره من تقنيات في نقل أحداث البطولة لكل من يرغب في العالم احتاج تحقيقه إلى ميزانية كبيرة، وذلك رغم محاولات الهتمي لنفي ذلك وتأكيده أنها لم تخرج عن الميزانية العامة للقناة، لكننا كإعلاميين ندرك ما تتطلبه مثل هذه التقنيات من ميزانيات ضخمة، لكن المؤكد أن النجاحات التي حققتها القناة رغم قصر عمرها، وإجبار جموع المشاهدين في مختلف إرجاء الوطن العربي على متابعتها، وحرص المسؤولين فيها على التجديد والتطوير وتقديم ما يروق للمشاهد، كل هذا كان وراء تضاعف الثقة فيها وبالتالي توفير كل ما تحتاج إليه من دعم وميزانيات نحو المزيد من التألق والنجاح، ومن يريد التأكد من ذلك عليه متابعة القناة ومشاهدة الإعلانات التي تقدمها بخصوص برامجها في كأس أمم آسيا، والتي ستلبي كل الرغبات والتقنيات، وعندما سألت نفسي من أكثر المستفيدين من هذه النقلة الكبيرة على صعيد القناة- هل القناة نفسها بارتقائها إلى استخدام تقنيات جديدة مثلما كانت أول قناة عربية تستخدم تقنية ب، أم المشاهد الذي سيرى الأحداث بصور مشوقة، أم البطولة التي ستتفاخر باستخدام هذه التقنيات والإمكانيات في نقل أحداثها- وأيقنت بأن الثلاثة مستفيدون من هذه النقلة، والتي كما قال الهتمي ستضع المنظمين للنهائيات القادمة في حرج شديد.