*من المقرر أن يعقد اتحاد الكاراتيه والتايكواندو اليوم اجتماعه المنتظر لاتخاذ عدد من القرارات المصيرية المتعلقة بمستقبل الاتحاد واللعبة بهدف تطهيره من الفساد الذي أعلن عنه ناصر السيد عبد الرزاق، رئيس مجلس الإدارة، قبل أيام والذي كان بمثابة مفاجأة كبيرة لجميع المعنيين بالشأن الرياضي، خاصة وهو يأتي بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً على تولي الإدارة الحالية المسؤولية، وهذا في حد ذاته يفرض عدة تساؤلات عن طبيعة ونوعية هذا الفساد الذي نجح مقترفوه في إخفائه طوال هذه الفترة، لأننا لا نتصور أن يكون الاتحاد على علم بهذا الفساد ويصمت تجاهه، خاصة أن رئيسة رجل أمن من الأساس.

*كنا في «البيان الرياضي» من أكثر الداعمين للمجلس والاتحاد في الفترة الماضية لمساعدته على أداء دوره، ومن نفس المنطلق نطالبه بكشف الحقائق أمام الرأي العام ومحاسبة المخطئ حتى لا تتكرر هذه المخالفات مرة أخرى، كما نطالبه بالإجابة على العديد من الاستفسارات التي تفرض نفسها في ضوء عدم تحقق أي من الوعود التي صدرت عن أعضائه، سواء قبل أو أثناء أو بعد بطولة العالم التي أقيمت مؤخراً في صربيا، والتبريرات غير المنطقية لإخفاق لاعبينا في البطولة وفي الألعاب الآسيوية، والتي صدر بعضها عن مسابقة قبل أن نشارك فيها أصلاً، والأسباب وراء ابتعاد عضو لمدة عام «حسب تصريحاته» ولا يتم اختيار بديله كما تنص اللوائح.

* لقد قدر لي متابعة الألعاب القتالية لمدة عشر سنوات تقريباً، واطلعت على حجم الاهتمام الذي خصص لها من أجل احتلال المكانة اللائقة باسم بالدولة، وعايشت الفترة التي انتعشت فيها بفضل الاهتمام الذي أولته لها سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد، قائدة منتخبنا الوطني وفريق نادي زعبيل للفتيات، والذي أسفر عن جملة من الإنجازات التي ستظل علامة مضيئة في مسيرة الألعاب القتالية، وأذكر كلمات مهمة صدرت عن سموها تعقيباً على كبوة أصابت اللعبة وقتها، عندما قالت «فاقد الشيء لا يعطيه».

*واليوم أجد نفس الكلمات تفرض نفسها علي وأنا أرى هذا الاهتمام غير العادي من جانب الاتحاد لاستضافة مقر اللجنة التنظيمية للعبة في دول مجلس التعاون، بعد نجاحه في استضافة مقر الاتحاد العربي، فإذا كنا لم نتمكن حتى الآن من الارتقاء بمستوى اللعبة إلى حد المنافسة على البطولات، حتى إن بطولة الإمارات المفتوحة للتايكواندو لمواليد من ‬94 ؟ ‬1997 المخصصة لكل ألون الأحزمة وتقام لعشرة أوزان لم يشارك فيها بالأمس إلا ‬25 لاعباً فقط، وبطولة الأندية العربية، الأولى التي استضفناها ونحن نستضيف المقر، غابت عنها فرق أقوى الدول العربية. فلماذا يهتم باستضافة المقار التي ستحمله الكثير من الأعباء المالية، وهو يعاني من النقص فيها؟. أليس من الأفضل استثمار هذه الأموال في الارتقاء بمستوى لاعبينا؟، ثم كيف لنا أن نصبح مسؤولين عن تطوير اللعبة عربياً وإقليمياً ونحن غير قادرين على تطويرها محلياً؟

ننتظر الإجابة!!