* بالأمس أغلقنا ملف عام 2010 بكل أفراحه وأحزانه، واليوم نبدأ عام 2011 بكل أحلامه وطموحاته، وبين عام مضى وآخر آت لابد وأن نقوم بجردة حساب، لنرصد كم حققنا من مكاسب وكم تعرضنا لخسائر، وما هي الدروس المستفادة للتعلم منها، حتى لا تتكرر الخسائر وتتضاعف المكاسب، ونرسي القواعد السليمة لمستقبل أكثر إشراقا وأجيال قادمة تتذكر من سبقها بالخير لعظمة الإرث الذي تركوه لهم. هكذا هي الحياة، وهذه هي روح الإنسانية التي تفرض على كل جيل أن يؤسس ويبني ويعلو لخدمة من بعده.
* ولابد وأن نعترف بأنه مهما كانت خسائرنا في عام 2010 إلا أنه سيظل واحدا من أكثر الأعوام إشراقا في مسيرة الرياضة الإماراتية، وخاصة على صعيد كرة القدم التي أسعدتنا كثيرا وأشاعت الأمل في نفوسنا بمستقبل مضيء للعبة الشعبية الأولى، ذلك لأن العام المنصرم حفل بالكثير من الأحداث والبطولات التي أظهر لاعبونا وفرقنا من خلالها حدوث تقدم كبير في المستويات، انعكس إيجابيا على النتائج وتحققت إنجازات رائعة على مستوى الكثير من الألعاب التي سيكون من حقها أن تحظى بالمزيد من الاهتمام في المرحلة القادمة، دعما لمسيرتها وتعزيزا لجهودها الرامية إلى تحقيق المزيد من التميز والتفوق.
* رصد ما تحقق من إنجازات وما أخفقنا في تحقيقه لا يعنينا في هذا المقام، فالأمر يحتاج إلى مساحات أكبر بكثير، وهو ما عكفنا على تسليط الضوء عليه على مدى الأيام القليلة الماضية، ولكن ما يهمنا هو التأكيد على ما يجب فعله من جانب المسؤولين عن هذه الرياضات، وما يجب أن تقوم به اللجنة الأولمبية والهيئة العامة للشباب والرياضة من أجل تعزيز الجهود وتقويم أي اعوجاج حدث في أي اتحاد، وذلك من خلال عمل جرد حساب لكل الإيجابيات والسلبيات، وفي ختامه نشيد بأداء كل من نجح في أداء واجبه وتعزيز سمعة دولته ونعمل على تقديره وتكريمه، ونحاسب كل من أخفق في تحقيق ما وعد به لنقف على الأسباب الحقيقية ونعمل على علاجها.
* الحساب الذي نطالب به لا يعني تعليق المشانق لمن أخفقوا، وإنما أداء دور الرقيب كما يجب أن يكون، واستبعاد كل متقاعس عن أداء واجبه، وكل من ينظرون إلى العمل التطوعي في الهيئات الرياضية على أنه وجاهة اجتماعية وبريق إعلامي، وهو دور ليس منوطا باللجنة الأولمبية والهيئة العامة للشباب والرياضة وحدهما، وإنما منوط بالجمعيات العمومية التي يجب أن تمارس واجبها في محاسبة مجالس إدارات الاتحادات وسحب الثقة منهم إذا لزم الأمر، فمن دون ممارسة هذا الدور الرقابي لن نتمكن من تحقيق ما نتطلع ونصبو إليه من طموحات.
* في 2010 حققنا الكثير من الإنجازات المضيئة وأضعنا العديد من الفرص لدعم رصيدنا من الانتصارات والإنجازات، وكل ما نتمناه أن نكون صادقين مع أنفسنا ونعمل بكل شفافية ووضوح عند تقييم أعمالنا من أجل مستقبل أكثر إشراقا لأبنائنا، وكل عام والجميع بألف خير.