؟ الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة توافق على وجهة نظر اتحاد كرة القدم، وترفض تغيير مسمى رابطة الأندية المحترفة إلى رابطة كرة القدم الإماراتية، حدث ذلك على الرغم من المستندات التي قدمتها الرابطة للهيئة والتي تزيد عن مائتي ورقة والتي توضح من خلالها الأسباب التي دفعتها إلى تغيير المسمى. وهذا ما كشفته لنا تصريحات الدكتور طارق الطاير رئيس الرابطة، والتي أعلن من خلالها أيضا اضطراره للجوء إلى الجمعية العمومية مرة أخرى للحصول على موافقتها باعتبارها صاحبة سلطة في مثل هذه الأمور.

؟ من جانبنا لن نتطرق إلى ما جاء في مستندات الرابطة إلى الهيئة، فهذا أمر يخصهما، ولكننا سوف نطرح بعض الأسئلة التي قد تخطر على بال أي شخص يتناول هذا الموضوع، فهل الأمر يحتوي على أية مخاطر أو محاذير كانت دافع الهيئة إلى رفض التغيير؟ وهل من الخطأ أن تحمل الرابطة اسم الدولة التي تنتمي إليها؟ وهل الموضوع برمته هام إلى الدرجة التي كانت وراء رفعه إلى الهيئة العامة، أم أن هناك أسبابا أخرى لا نعلمها كانت وراء التمسك بالإبقاء على المسمى القديم وعدم تغييره، حتى لو تسبب ذلك في وضع الرابطة في مشاكل مالية بسبب التزاماتها من الرعاة؟

؟ المنطق يقول ان مسمى أي هيئة رياضية لا بد أن يشير إلى نوعية النشاط الذي تشرف عليه وإلى الدولة التي تنتمي إليها. على سبيل المثال نقول اتحاد الإمارات لكرة القدم، وجمعية الإمارات لهوكي الجليد. هذا يحدث وضروري طالما أن الهيئة الرياضية لها ارتباطات واتصالات مع هيئات وأطراف أخرى داخل وخارج الحدود، وكذلك لو كانت الهيئة محلية فلا بد أن تحمل إلى جانب النشاط المسؤولة عنه اسم الإمارة المنتمية إليها، كأن نقول مجلس دبي الرياضي ومجلس أبوظبي الرياضي وهكذا، ولهذا وللمزيد من الإيضاح إذا اكتفينا بالقول اتحاد كرة القدم أو المجلس الرياضي، سيكون المسمى منقوصا لأنه غير معرف إلى أي مكان ينتمي.

؟ وعليه نتساءل هل يجوز أن تكون الرابطة مثلا مشاركة في اجتماعات خاصة بالاتحاد الآسيوي ويكون مسماها رابطة الأندية المحترفة فقط؟ عندها سيكون الاسم منقوصا لأنه لا يفرق بينها وبين باقي الروابط ولا يوضح إلى أي دولة تنتمي، ناهيك عن الالتزامات المالية، فإذا أبرمت الرابطة اتفاقية مع أي شركة باسم رابطة الأندية المحترفة، فما الذي يؤكد بأن المقصود هو الرابطة الموجودة في دولة الإمارات وليس الرابطة الموجودة في أي دولة أخرى، طالما لا يوجد التخصيص الذي يفصل ويفرق بينها وبين باقي الروابط الأخرى، وبالتالي يحافظ على حقوقها وحقوق الغير؟ نتمنى أن نأخذ الأمور ببساطة أكبر وألا نعطيها أكبر من حجمها وأن نتعامل معها على قدر أهميتها وليس من منظور أي حسابات أخرى تحقيقا للمصلحة العامة.