؟ هل يمكن اعتبار نهاية الدور الأول لدوري اتصالات للمحترفين طبيعية، ويقبلها منطق العقل؟، هذا السؤال يفرض نفسه في ضوء المتغيرات التي حدثت في آخر ثلاث جولات والتي أثرت على مراكز العديد من الفرق بشكل سيكون له انعكاسه عليها في فترة توقف الدوري لمنح المنتخب الوطني الفرصة للاستعداد والمشاركة في نهائيات أمم آسيا بالدوحة الشهر المقبل، ولكن يمكن القول بأن ما حدث حتى الجولة العاشرة شيء، وما حدث في الجولة الحادية عشرة شيء آخر لتأثيره البالغ على أكثر من فريق.
؟ وبداية نقول ان الجزيرة، الذي حافظ على سجله خالياً من الهزائم، أكد بأنه الفريق الوحيد صاحب الأحقية في الاستئثار بالقمة والجلوس عليها منفرداً، فقد حافظ على مؤشر أدائه المرتفع، وفرض نفسه وأسلوبه في جميع المباريات وخرج منها محققاً أهدافه، والفريقان الوحيدان اللذان نجحا في مقاومته والصمود أمامه هما الوحدة والأهلي بتعادلهما معه، ومن هذا المنطلق يبقى فوزه بلقب بطل الشتاء أو بطل الدور الأول طبيعياً، بل ولا نرى أن هناك من نازعه عليه بما في ذلك فريق بني ياس، باعتباره الوحيد الذي نجح في مواصلة مشوار المنافسة لكنه لم يتحل بالنفس الطويل وسقط في آخر محطة أمام الأهلي مما وسع المسافة بينه وبين الجزيرة، واقترابه منه مجدداً أصبح يتطلب الكثير ويفرض عليه العودة لمواصلة الانتصارات بل والتفوق على الجزيرة في مباراتهما بالأسبوع الخامس من الدور الثاني.
؟ وإذا كان الوصل قد حافظ على مركزه الثالث طوال الأسابيع الأخيرة، إلا أنه فقد الكثير من بريقه الذي ومض في الأسابيع الأولى، ونتمنى أن يكون ما وصلنا من معلومات عن جديده في الفترة القادمة صحيحاً، وأن يعود الفهود للمنافسة وإثراء الدوري، والحال نفسه بالنسبة لفرسان الأهلي الذين حققوا قفزة مؤثرة بانتقالهم للمركز الرابع متساويين مع الفهود في الرصيد، وننتظر أن نرى الفريق الذي فاز بأول دوري للمحترفين في الإمارات قادرا على أن يكون أحد المتنافسين الدائمين على بطولته.
؟ ورغم فوز النصر الذي رفعه إلى المركز السادس، إلا أن علامات الاستفهام بدأت تحيطه مع انتهاء فترة إعارة عيد باروت للنصر وتمسك اتحاد كرة القدم بعودته للإشراف على تدريب منتخب 93، فهل سيكون بمقدور المدرب الجديد التعرف على قدرات الفريق والانسجام معه سريعا بما يحافظ على التغير الايجابي الذي أحدثه باروت، ونفس العلامات تحيط الآن بفريق الوحدة الذي تعرض لهزيمة غير منطقية في الشكل والمضمون، حتى انه لم يستفد لا من قوة الدفاع التي تميزه ولا من قوة الهجوم التي تحتل أهمية كبرى في فكر مدربه هيكسبرغر، وشخصياً لا أفهم كيف لفريق دخل مرماه 7 أهداف في 10 مباريات، أن تهتز شباكه 4 مرات في مباراة واحدة وأمام فريق متواضع الهجوم ويحتل المركز قبل الأخير؟
؟ وللذكرى وقبل استئناف المسيرة، الواقع يشير الآن إلى وجود فريقين في القمة تفصلهما 5 نقاط، وستة فرق متقاربة في الوسط نقاطها من 15 - 17، وثلاث فرق تبحث عن الأمان نقاطها من 9 - 11، وفريق وحيد يحيطه الصقيع في جعبته 4 نقاط.