بسبع ذهبيات توزّعت على أربعة رجال وثلاث سيدات، حقق العرب أفضل رصيد في تاريخ مشاركاتهم في الألعاب الأولمبية، مع اختتام النسخة الثالثة والثلاثين الأحد في باريس.
توزّعت الذهبيات السبع على ست رياضات، فكانت البحرين الأفضل بذهبيتين وفضية وبرونزية وحلّت في المركز الثالث والثلاثين في الترتيب العام الذي تصدرته الولايات المتحدة بأربعين ذهبية.
وتخطت حصيلة باريس الذهبيات الخمس في طوكيو عام 2021، فيما بلغت المحصلة العامة 17 ميدالية، مقابل الرقم القياسي في طوكيو البالغ 18 من مختلف المعادن. وللمرة الأولى يحرز العرب ميدالية في الجمباز، بعد حصد الجزائرية كايليا نمور ذهبية العارضتين مختلفتي الارتفاع. وبعمر السابعة عشرة، قدّمت الشغوفة بالحلويات مستوى رائعاً برصيد استثنائي 15.700 نقطة، مانحة إفريقيا ذهبية نادرة لدى الرجال والسيدات.
وكان ممكناً أن تذهب هذه الذهبية لفرنسا، لكن بعد خوضها جراحة في ركبتيها، لم تنل نمور الضوء الأخضر من أطباء الاتحاد الفرنسي للعودة، فقرّرت الدفاع عن الجزائر بلد والدها.
ذهبية تاريخية لخليف
مواطنتها الملاكمة إيمان خليف حصدت ذهبية وزن 66 كلغ، فنالت أصداء عالمية فاقت التوقعات، لسبب لم ترغب فيه ابنة الخامسة والعشرين. أوقفها الاتحاد الدولي في بطولة العالم العام الماضي لفشلها في اختبارات الأهلية الجنسية مع ملاكمة تايوانية، لكن اللجنة الأولمبية، التي لا تعترف بالاتحاد الدولي، فتحت أمامها باب بالمشاركة الثانية توالياً.
وتحدّت خليف التنمّر والاتهامات، خصوصاً بعد نزال أول انسحبت فيه خصمتها الإيطالية بعد 46 ثانية، في طريقها لتحقيق ذهبية تاريخية للقارة الإفريقية. وبعدما كان متوقعاً أن ينافس على الذهبية، اكتفى مواطنها العداء جمال سجاتي ببرونزية سباق سريع لمسافة 800 م.
البقالي سيّد الموانع
وبرهن المغربي سفيان البقالي أنه سيّد سباق 3 آلاف متر موانع، بعد احتفاظه بالذهبية، في إنجاز حققه قبله الفنلندي فولماري ايسو-هولو في 1932 و1936.
وأصبح ثالث رياضي عربي يتوّج مرّتين في الألعاب بعد مواطنه العداء هشام الكروج والسبّاح التونسي أسامة الملولي.
وفي ألعاب القوى أيضاً، حطّمت العداءة البحرينية وينفريد يافي الرقم الأولمبي في سباق 3 آلاف متر موانع (8:52.76 د)، معوّضة خيبة أملها في طوكيو. وفي آخر يوم من الألعاب، حصد البحريني أحمد تاج الدين آخر ذهبيات العرب بوزن 97 كلغ في المصارعة الحرّة.
وهي الميدالية الأولى للبحرين في المصارعة، بعد أن أصبح الربّاع غور ميناسيان السبت أول رياضي يمنحها ميدالية خارج ألعاب القوى. نالت مواطنتهما سلوى عيد ناصر فضية سباق 400 م.
رباعية غير مسبوقة
ورغم اكتفائه بالبرونزية، إلا أن القطري معتز برشم أصبح أول رياضي يحرز ميدالية بالوثب العالي أربع مرات توالياً.
وفي مشاركته الأولمبية الأخيرة، سجّل المتوّج بالذهب في طوكيو والذي عانى من إصابة بظهره، 2.34 م وقال إنه في أولمبياد 2028 «ستروني مع الفشار، بضعة كيلوغرامات إضافية، أشاهدها معكم. بالطبع هذه الألعاب الأولمبية الأخيرة لي».
وأهدى فراس القطوسي تونس ذهبية في وزن -80 كلغ لرياضة التايكوندو، بعد أن حُرم التأهل إلى طوكيو.
لكن هذه الرياضة عرفت إخفاق الأردني صالح الشرباتي، مهدراً فوزه بعد تعرضه لخمس إنذارات وضعته في مرمى الانتقادات. خيبة الشرباتي، عوّضها مواطنه زيد مصطفى بنيله فضية وزن -68 كلغ.
ونالت تونس ميدالية من كل لون، مع فضية للمبارز فارس فرجاني في الحسام، وبرونزية لمحمد خليل الجندوبي في وزن -58 كلغ في التايكوندو. كانت تونس قريبة من ميدالية في السباحة، بعد اقتراب الشاب أحمد الجوادي من المنصة في سباق 800 م.
وبرقم قياسي عالمي، حسّن أحمد الجندي فضية طوكيو، بإحرازه ذهبية الخماسي الحديث أمام قصر فرساي، مانحاً مصر ذهبيتها الوحيدة في الألعاب.
ميدالية جماعية
وكان لافتاً حصول المغرب على برونزية كرة القدم على حساب مصر 6 - 0، في أول ميدالية بهذه الرياضة. قبلها، أحرز العرب ميداليتين في الألعاب الجماعية، عبر فريق قفز الحواجز السعودي في رياضة الفروسية في دورة لندن 2012 وبرونزية لثنائي الكرة الطائرة الشاطئية القطريين أحمد تيجان وشريف يونس في طوكيو صيف 2021، علماً أنهما حلاً في المركز الرابع في باريس. وفرطت مصر بتأهلها إلى نصف النهائي في مسابقة كرة اليد للمرة الثانية توالياً، عندما خسرت أمام إسبانيا 28 - 29 بعد التمديد.
