قبل ثمانية أشهر من مشاركته في أولمبياد باريس، قال السباح التونسي الشاب أحمد الجوادي: «لا أريد الاكتفاء بالتأهل إلى الألعاب بل أريد إحراز ميدالية أولمبية»، وها هو يبدأ بالسير على طريق مواطنيه أسامة الملولي وأيوب الحفناوي، بعد حلوله ثانياً أمس في تصفيات سباق 800 م.
وعزز أحمد الجوادي آمال بلاده في حصد ميدالية ذهبية في أولمبياد باريس 2024 بعد تأهله إلى نهائي منافسات سباق 800 متر حرة اليوم الإثنين.
واحتل الجوادي المركز الثاني خلال منافسات الدور قبل النهائي بتسجيله سبع دقائق و07ر42 ثانية.
ويتنافس الجوادي في النهائي مع ثمانية من أفضل السباحين على مستوى العالم اليوم الثلاثاء.
ويحمل الجوادي آمال السباحة التونسية في باريس في ظل غياب البطل الأولمبي أيوب الحفناوي بسبب مروره بأزمة صحية، كما تتواجد السباحة الصاعدة جميلة بولكباش.
وخطف ابن التاسعة عشرة الأضواء في تصفيات السباق الطويل، ليس فقط لتصدّره مجموعته، بل لتفوّقه على البطل الإيطالي غريغوريو بالترينييري حامل فضية السباق في النسخة الأخيرة في طوكيو.
وقام بحركة بيده بعد فوزه أثارت جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفعه لتوضيحها لاحقاً في حسابه على انستغرام «أردت التوضيح أن هذه الحركة لا علاقة لها ببالترينييري. لم أفكّر حتى بالأمر، هو قدوتي». تابع «نشأت وأنا أتابع سباقاته وتمنيت أن أسبح بجانبه يوماً ما. لها تفسير مختلف في بلدي وهي تعني +انتظروا+. شكراً لتفهمكم».
سجّل 7:42.07 دقائق ليحتل المركز الثاني في كامل التصفيات وراء الإيرلندي دانيال ويفن، وسيواجه في النهائي سباحين من الولايات المتحدة، وأستراليا، وألمانيا، وإيطاليا وفرنسا.
والجوادي اسم تونسي جديد في السباحة، يأمل الانضمام إلى الثنائي الذهبي الملولي والحفناوي.
ويملك المعتزل الملولي ثلاث ميداليات أولمبية، منها ذهبيتان في 1500 م في بكين 2008 و10 كلم ماراثون في لندن 2012، فضلاً عن برونزية 1500 م في 2012 وتشكيلة من الميداليات في بطولات العالم.
أما الحفناوي (21 عاماً) الذي أحرز ميدالية صادمة في 400 م حرّة في أولمبياد طوكيو صيف 2021، ثم ذهبيتين في 800 م و1500 م في مونديال بودابست 2023، فيغيب عن الأولمبياد الحالي بسبب الإصابة.
كرّمه الجوادي مرتدياً غطاء رأس يحمل اسمه بعد السباق، نظراً للعلاقة الخاصة بين الشابين.
