ينطلق حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية «باريس 2024»، الجمعة، وتبدأ بعثة الإمارات رحلتها في المحفل الأولمبي عبر رياضتي السباحة والجودو، بعد يومين من الافتتاح الرسمي للدورة، وتشارك دولة الإمارات بـ 14 رياضياً ورياضية، في 5 رياضات هي: الفروسية، والجودو، والدراجات، والسباحة، وألعاب القوى، ضمن منافسات أولمبياد باريس 2024، التي تقام خلال الفترة من 26 يوليو الجاري حتى 11 أغسطس المقبل.

وتعتبر أولمبياد باريس 2024 مرحلة أولى ومهمة في مسيرة رياضة الإمارات المستقبلية على الصعيد الأولمبي، فهي ليست النهاية بل بداية رحلة جديدة نحو مستقبل رياضي أكثر إشراقاً لدولة الإمارات، في ظل الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031 التي تمثل مظلة لكافة مبادرات وبرامج ومشاريع قطاع الرياضة بدولة الإمارات، والتي تهدف بشكل رئيسي إلى زيادة عدد اللاعبين الإماراتيين المتأهلين ليصل إلى أكثر من 30 لاعباً بحلول أولمبياد 2032.

مستقبل مشرق

وحول الطموحات الرياضية الوطنية ومستقبل رياضة الإمارات في الألعاب الأولمبية، قال سعادة غانم مبارك الهاجري، مدير عام الهيئة العامة للرياضة: «منذ أن رفع علم هذا الوطن الغالي لأول مرة في أولمبياد لوس أنجليس عام 1984، ونحن نحلم بمستقبل رياضي مشرق يحمل في طياته الإنجازات والتميز. إن مشاركتنا في الأولمبياد ليست مجرد منافسة رياضية، بل هي تجسيد لرؤى وتوجهات قيادتنا الرشيدة وأحلام وطموحات شعبنا وأجيالنا الصاعدة».

وأكد: «لقد كانت أولمبياد لوس أنجليس 1984 البداية، ومنذ ذلك الحين ونحن نواصل السعي لبناء جيل من الرياضيين الذين يمثلون دولة الإمارات بأفضل صورة. إن التحديات التي واجهناها والصعوبات التي تم تخطيها، لم تكن سوى دوافع إضافية لتحقيق المزيد من الإنجازات».

وفي السياق ذاته، قال سعادته: «اليوم، ونحن نستعد لأولمبياد باريس 2024، نضع نصب أعيننا هدفاً يتجاوز باريس، وهو أن نحقق أكبر مشاركة ممكنة وأن نصنع حلماً جديداً لدولة الإمارات قيادة وشعباً، وذلك بما يتوافق مع توجهات الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031 والتي تتضمن تطوير قدرات المواهب الرياضية وتحقيق النجاح في رياضة النخبة الاحترافية، وذلك لن يتحقق سوى من خلال تضافر الجهود بين جميع الشركاء في القطاع الرياضي من لجان ومجالس واتحادات رياضية، عبر توجيه الجهود نحو الإشراف على المواهب وتطوير الرياضيين من خلال برامج متخصصة ومدروسة، بهدف تأهيلهم لتحقيق الإنجازات الرياضية وترسيخ حضور دولة الإمارات على خريطة الرياضة العالمية».

شركاء

وأضاف: «في هذه الرحلة، يجب أن يعمل كل الشركاء المعنيين في القطاعين الحكومي والخاص كفريق عمل واحد، متعاونين ومتكاملين ومكملين لبعضنا البعض، من أجل تحقيق أهدافنا الرياضية والوطنية. إننا نؤمن بأن الرياضة ليست فقط وسيلة لتحقيق الألقاب، بل هي لغة عالمية تجمع الشعوب وتعزز من قيم التسامح والتعاون. وتمثل أولمبياد باريس 2024 محطة مهمة في مسيرتنا الرياضية، حيث سنسعى جاهدين لتحقيق أفضل ما يمكن من الإنجازات التي تجعلنا نفخر ببلدنا. سنبني على ما سيتحقق وسنتطلع للمستقبل بعزيمة وإصرار، متسلحين بدعم القيادة الرشيدة وبجهود شركاء الرياضة وبتفاني رياضيينا».

أحلام

واختتم سعادة غانم مبارك الهاجري، قائلاً: «مع كل خطوة نخطوها نحو أولمبياد لوس أنجليس 2028، أحلامنا لا تعرف حدوداً. سنسعى لأن تكون مشاركتنا في لوس أنجليس الأكبر والأكثر تأثيراً في تاريخنا. سنواصل العمل من اليوم بجد واجتهاد، وسنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق هذا الحلم، ليس فقط من أجل الرياضيين، بل من أجل كل إماراتي يطمح لرؤية بلده في القمة. إنها ليست مجرد رحلة رياضية، بل هي رحلة وطنية تعبر عن روح الإمارات وطموح القيادة وعزيمتها. ومن خلال أولمبياد لوس أنجليس 2028، نطمح لتحقيق رؤية متكاملة تجعل من الإمارات نموذجاً عالمياً في الرياضة والتميز. سنستمر في السعي لتحقيق الحلم وصناعة التاريخ، لأننا نؤمن بأن المستقبل يصنعه من يعمل بجد وإخلاص وتفانٍ».