العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    البرونزية الأمل الأخير لـ«يد الفراعنة»

    أهدرت مصر الكثير من الكرات القريبة على المرمى في الشوط الثاني، فسقطت أمام فرنسا 23 ـ 27 في أول نصف نهائي لكرة اليد تخوضه في تاريخها ضمن الألعاب الأولمبية الصيفية أمس في طوكيو.

    قدّم «الفراعنة» أداء مشرفاً في الشوط الأول (13 ـ 13)، لكن كمية الكرات المهدرة أمام الحارس المتألق فنسان جيرار صاحب 17 تصدياً (44%)، حرم المنتخب الأحمر ضمان أول ميدالية بتاريخه في اللعبة الجماعية.

    شرح يحيى خالد، أفضل مسجّلي مصر لوكالة فرانس برس أسباب الخسارة أمام بطل العالم ست مرات (رقم قياسي) «أضعنا الكثير من الكرات القريبة في الشوط الثاني عن خط الستة أمتار. وصلنا كثيراً إلى المرمى لكن أهدرنا الكرات بأنفسنا ولم يكن يومنا».

    تابع ظهير نادي فيسبريم المجري البالغ 23 عاماً «نحن متأسفون. هذا فريق كبير يريد إحراز الألقاب حتى لو واجهنا أهمّ المنتخبات. يجب أن ننسى الآن ونركز على البرونزية. هذه مجرد بداية للمنتخب المصري».

    وستخوض مصر مباراة الميدالية البرونزية غداً مع الخاسر بين الدنمارك بطلة العالم وإسبانيا المقامة لاحقاً.

    وكانت مصر التي يشرف عليها الإسباني روبرتو غارسيا باروندو، أول منتخب إفريقي وعربي يخوض نصف النهائي الألعاب الأولمبية. وقفت نداً لفرنسا في الشوط الأول، لكن بطل 2008 و2012 ووصيف 2016 صنع فارق أهداف مريح في الثاني ليبلغ النهائي مرة رابعة توالياً.

    وهذه ثاني مرة تخسر فيها مصر في دور الأربعة من بطولة كبرى بعد مونديال 2001، عندما خرجت على يد فرنسا بالذات 21 ـ 24، قبل أن تنهيه في المركز الرابع.

    بدوره، قال القائد المخضرم أحمد الأحمر «سنحاول إحراز الميدالية. لم تنقصنا الخبرة إنما التوفيق. أهدرنا كرات كثيرة من ستة وسبعة أمتار. وقعنا في أخطاء صغيرة نجحوا بتجنبها».

    تابع لاعب الزمالك البالغ 37 عاماً الذي سجّل أيضاً خمسة أهداف «سنتدارك الأمر ونستعيد التركيز. مستقبل هذا الفريق كبير، وفي غضون سنتين تحوّل كل شيء. كنا نخرج من الدور الأوّل في البطولات الكبرى، لكن بدأنا نرتقي في بطولة العالم ونخوض المربع الذهبي في الأولمبياد. ستكون كرة اليد المصرية في أفضل مكان».

    في المقابل، قال النجم الفرنسي نيكولا كاراباتيتش إن مصر «أصبح لها موقعها في كرة اليد العالمية وقد أثبتت ذلك خلال مواجهتها المميزة أمام الدنمارك في بطولة العالم الأخيرة».

    تابع «لعبت مصر جيداً وقاتلت حتى النهائي. احتفظنا بتركيزنا ورفعنا الإيقاع في الشوط الثاني».

    بداية قوية

    وحققت مصر بداية قوية بفضل دفاع صلب وبراعة الحارس كريم هنداوي، فتقدّمت 4 ـ 1 عبر محمّد سند وهاشم ممدوح من العمق (2) ويحيى الدرع وأحمد هشام «دودو» فوق الجميع.

    لكن فرنسا قلصت الفارق إلى 5 ـ 4 عبر أوغو ديسكا ولوك أبالو وديكا ميم.

    أوقف المخضرم أحمد الأحمر نزيف النقاط من نقطة الجزاء ودخل يحيى خالد على خط المسجلين (7 ـ 4)، لكن النجم الفرنسي نيكولا كاراباتيتش قلص الفارق، ثم أهدر الأحمر رمية جزاء وصدّ الحارس فنسان جيرار كرة قوية للدرع.

    عادل نديم رميلي لأول مرة 7 ـ 7، لكن البولدوزر هشام ممدوح بقي يطرق على باب المنطقة، فحصل على رمية جزاء أهدرها هذه المرة سند نجم نيم الفرنسي منتصف الشوط الأول.

    ومنح ديسكا فرنسا التقدم للمرة الأولى 8 ـ 7 من نقطة الجزاء، لكن علي زين المنتقل إلى برشلونة الإسباني، أطلق رصاصتين بعيدتي المدى 9 ـ 9، ثم عالج الأحمر الشباك الفرنسية بهدف التقدم 10 ـ 9.

    وبقيت النتيجة متقاربة، لينتهي الشوط الأول 13 ـ 13، بعد أهداف مصرية للأحمر البالغ 37 عاماً (2) الذي حمل الفريق على كتفيه والبديل عمر الوكيل.

    تراجع في الثاني

    في الثاني، كانت بداية بطيئة للمصريين فقلص يحيى خالد الفارق مرتين إلى 16 ـ 17. عادل عمر الوكيل من زاوية ضيقة 17 ـ 17، إلا أن الفرنسيين أبقوا على تقدمهم 19 ـ 18 وعاندت العارضة صاروخية الدرع.

    استفاد الفرنسيون من خبرتهم خصوصاً كاراباتيتش (37 عاماً) ورفعوا الفارق إلى ثلاثة أهداف للمرة الأولى قبل 16 دقيقة من نهاية الوقت (21 ـ 18).

    سجّل علي زين هدفاً جميلاً بمجهود فردي من زاوية ضيقة في مرمى المتألق جيرار (21 ـ 19)، قبل تعملق هنداوي أمام نيكولا تورنا، لكن ضعف تركيز دفاعي وهجومي، أعاد فارق الأهداف الثلاثة لفرنسا 22 ـ 19.

    أدرك المصريون صعوبة الموقف وحاولوا العودة في آخر عشر دقائق قبل فوات الأوان، في حين سعى يحيى خالد لإيجاد الحلول (22 ـ 20).

    لم تثمر المخاطرة المصرية فرفع الفرنسيون الفارق إلى أربعة أهداف وحجزوا بطاقة النهائي (27 ـ 23).

    طباعة Email