العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الإمارات والأولمبياد.. تبدّد الحلم العاشر

    صورة

    يخشى أبناء الوسط الرياضي عموماً، من تحول إخفاق رياضة الإمارات أولمبياً إلى «عادة» بعدما تبدد الحلم العاشر في الألعاب الأولمبية في ضوء الخروج من الباب الخلفي لدورة طوكيو 2020، بمحصلة مخيبة جداً قد لا تختلف كثيراً عن المرات التسع السابقة للظهور الإماراتي على مسرح أكبر الأحداث الرياضية وأهمها على الإطلاق.

    ورغم أن رياضة الإمارات لم تحقق الإبهار الأولمبي إلا في دورتي أثينا 2004 وريو دي جانيرو 2016 فقط من أصل المشاركة في 10 دورات، بالحصول على ذهبية الرماية عبر الشيخ أحمد بن حشر، وبرونزية الجودو من خلال سيرجيو توما، إلا أن الحصاد في دورة طوكيو 2020، جاء بمذاق أكثر مرارة وألماً ليس من ناحية النتائج المتحققة فحسب، بل في عدد الرياضيين الذين مثلوا الإمارات في محفل يحظى بمتابعة غالبية سكان الكرة الأرضية.

    5 جهات

    وبكل تأكيد أن وراء إخفاق رياضة الإمارات في دورة طوكيو 2020، أسباباً عدة، لا تقف خلفها جهة دون أخرى، بل هناك 5 جهات رئيسية معنية بذلك الإخفاق وفقاً للمسؤولية المشتركة، الهيئة العامة للرياضة، اللجنة الأولمبية الوطنية، الاتحادات الرياضية، الأندية، الإعلام الرياضي.

    وبطبيعة الحال، أن لكل جهة رياضية حدوداً معينة في إطار المسؤولية عن الإخفاق الرياضي الإماراتي في أولمبياد طوكيو، الهيئة العامة، معنية بتوفير الجانب المالي، كونها الجهة الحكومية القائدة للحركة الرياضية، والمخولة بتحديد الهدف من المشاركة في محفل كبير بحجم الأولمبياد، اللجنة الأولمبية، معنية بوضع وإنضاج استراتيجية وطنية في الإعداد الأولمبي قبل فترات كافية للتحضير الجاد،الاتحادات، معنية برسم خطط واقعية في البناء الأولمبي بالتوافق مع استراتيجية اللجنة الأولمبية، وموازية لمستوى الدعم المادي المقدم من الهيئة العامة، الأندية، معنية بصناعة رياضيين موهوبين وتقديمهم إلى الاتحادات بصورة مشروع بطل أولمبي، الإعلام الرياضي، معني بتسليط الأضواء، وكشف الحقائق، وتقديم المقترحات، واقتراح الحلول التي تقود بمجملها إلى ظهور أولمبي إماراتي ناضج.

    الأسرة والمدرسة

    وإلى جانب الجهات الـ5 الرئيسية المعنية بإخفاق الرياضة الإماراتية على الصعيد الأولمبي، لاسيما في دورة طوكيو 2020، فإن هناك جهتين لا تقلان أهمية، هما الأسرة والمدرسة.. الأولى، معنية بكيفية إدارة شؤون الموهبة الرياضية منذ الطفولة في مجالات التغذية والنوم والعلاقات وغيرها، والثانية، معنية بكيفية إكمال البناء الأسري، من خلال آليات مبسطة يضعها وينفذها مدرسون مختصون في المجال الرياضي، وفنون البناء في المراحل العمرية الصغيرة.

    وبالعودة إلى التاريخ، فإن رياضة الإمارات سجلت ظهورها الأول على المسرح الأولمبي في دورة ألعاب لوس أنجليس 1984، ثم توالى ظهورها في دورات سيؤول 1988، وبرشلونة 1992، وأطلانطا 1996، وسيدني 2000، وأثينا 2004، وبكين 2008، ولندن 2012، وريو دي جانيرو 2016، وصولاً إلى طوكيو 2020.

    معالجة الواقع

    عبدالله بن يعقوب، الأمين العام لاتحاد الإمارات للرماية، عضو الاتحادين العربي والآسيوي، اكتفى برأي مقتضب مفاده: الإمارات «تستاهل» نتيجة أفضل من تلك التي خرجت بها رياضتنا من أولمبياد طوكيو 2020، وأنه لا بد من وضع معالجة لواقعنا الرياضي بما يتناسب مع اسم وسمعة وشهرة دولتنا التي يشهد العالم بتطورها وتقدمها في غالبية مجالات الحياة.

    وأضاف عبدالله بن يعقوب قائلاً: بقدر تعلق الأمر بالرامي سيف بن فطيس الذي مثلنا في أولمبياد طوكيو، فإنه كان وما زال وسيبقى بطلاً رغم أنه لم يُوفق بتحقيق الظفر بميدالية في الدورة، لكنه حاول بكل جهد، وكان قريباً جداً من حصد ميدالية أولمبية بناء على نتائجه في بطولة العالم قبل مشاركته في أولمبياد طوكيو.

     

     

     

    طباعة Email