أكد اتحاد الإمارات للشطرنج أن استضافة النسخة الرابعة من بطولة العالم للشطرنج السريع والخاطف للشباب والفتيات تحت 20 عاماً، شكلت محطة مهمة لتعزيز مكتسبات اللعبة في الدولة على المستويات الفنية والتحكيمية والتنظيمية، وترسيخ مكانة الإمارات وجهةً عالمية لاستضافة كبرى البطولات والأحداث الرياضية الدولية.
وأكد محمد وسيم خياطة، النائب الثاني لرئيس اتحاد الإمارات للشطرنج، أن البطولة، التي نظمها نادي العين للشطرنج والألعاب الذهنية بالتعاون مع الاتحاد الدولي للشطرنج واتحاد الإمارات للشطرنج، حققت مكاسب متعددة تتجاوز نتائج المنافسات، وتمتد إلى تطوير اللاعبين، وتأهيل الكوادر الوطنية، وتعزيز الخبرات التنظيمية والتحكيمية، بما يدعم مسيرة اللعبة ويخدم خططها المستقبلية.
وقال خياطة إن استضافة هذا الحدث العالمي أتاحت للاعبي الإمارات فرصة مهمة للاحتكاك بنخبة من أبرز المواهب الشابة على مستوى العالم، والتعرف إلى مدارس شطرنجية متنوعة وأساليب لعب مختلفة، وهو ما يمثل قيمة فنية كبيرة تسهم في صقل مهاراتهم، ورفع مستوياتهم التنافسية، ومنحهم خبرات إضافية تساعدهم على تحقيق نتائج أفضل في الاستحقاقات المقبلة. كما أن النتائج المتميزة التي حققها اللاعبان راشد الحمادي ومريم القبيسي تعكس أهمية المشاركة في مثل هذه البطولات، وقدرة لاعبينا على الحضور والمنافسة واكتساب المزيد من الثقة والخبرة.
وأضاف أن المكاسب امتدت إلى الجانب التحكيمي، من خلال إتاحة الفرصة للحكام الإماراتيين للعمل ضمن منظومة بطولة عالمية، واكتساب خبرات عملية في إدارة المنافسات وفق اللوائح والمعايير الدولية، مشيداً بالجهود التي بذلتها لجنة الحكام برئاسة الدكتور سلطان الطاهر، وبمشاركة الحكام عبدالله علي، وعلي عبدالعزيز، ونواف المنصوري، ومنال الحمادي، وأحمد النعيمي، وموزة المعمري، مؤكداً أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتأهيلها يمثل ركيزة أساسية لاستدامة تطور اللعبة وتعزيز حضور الحكم الإماراتي في المحافل الدولية.
وأشار خياطة إلى أن الجانب التنظيمي يمثل أحد أبرز المكاسب التي خرجت بها البطولة، إذ إن تنظيم حدث عالمي بمشاركة نخبة من لاعبي ولاعبات الدول المختلفة يتطلب مستوى عالياً من التنسيق والتخطيط وإدارة التفاصيل الفنية واللوجستية، ويوفر للكوادر الوطنية فرصة عملية لتطوير قدراتها والاستفادة من الخبرات الدولية. وأكد أن نجاح الاستضافة يعكس ما تمتلكه الإمارات من بنية تحتية متطورة وإمكانات بشرية وتنظيمية مؤهلة، وقدرة على تقديم بطولات وفق أعلى المعايير العالمية.
وشدد على أن استضافة الإمارات لهذا النوع من الأحداث لا تقتصر أهميتها على إنجاح بطولة واحدة، بل تسهم في تعزيز الثقة الدولية بقدرات الدولة، وترسيخ حضورها على خريطة الشطرنج العالمية، وتأكيد مكانتها مركزاً لاستقطاب البطولات الكبرى في مختلف الألعاب الرياضية. كما تفتح هذه النجاحات المجال أمام استضافة المزيد من الأحداث العالمية والقارية، بما يعزز مسيرة الشطرنج الإماراتي، ويمنح لاعبيه وكوادره فرصاً متواصلة للتطور والتميز.
