«الثقة للمعاقين» يستشرف المستقبل بهوية بصرية تعكس مسيرته وطموحاته

في محطة جديدة تضاف إلى مسيرته الممتدة، كشف نادي الثقة للمعاقين عن هويته البصرية الجديدة، خلال حفل أقيم في قاعة «يور سبيس» بمدينة الجادة في الشارقة، بحضور نخبة من القيادات والشخصيات الرياضية والإدارية، في خطوة تعكس رؤية النادي لمواصلة التطوير وترسيخ حضوره الرياضي والمجتمعي.

شهد الحفل حضور الشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة الرياضي، والشيخ محمد بن صقر القاسمي، والدكتور خالد عمر المدفع، رئيس مجلس إدارة نادي الثقة للمعاقين، ومحمد عبيد الحصان الشامسي، أمين عام مجلس الشارقة الرياضي، وفارس محمد المطوع، الأمين العام للجنة الأولمبية الإماراتية، وثاني جمعة بالرقاد، رئيس مجلس إدارة نادي دبي لأصحاب الهمم، وعبدالله صالح النقبي، رئيس مجلس إدارة نادي خورفكان للمعاقين، والدكتور عبدالرزاق أحمد بني رشيد، رئيس اتحاد غرب آسيا، ومن شرطة الشارقة العميد أحمد محمد المري، ومحمد عبدالله القايد، المدير التنفيذي لنادي الثقة للمعاقين، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة النادي وعدد كبير من الشخصيات الرياضية والإدارية.

وجاءت الهوية البصرية الجديدة امتداداً لإرث النادي، وفي الوقت نفسه تعبيراً عن تطلعاته المستقبلية، من خلال صياغة عصرية تحمل في تفاصيلها القيم التي قامت عليها مسيرته، وفي مقدمتها الثقة والعزيمة والإصرار، وتعكس توجهه نحو حضور أكثر تطوراً وتأثيراً على المستويين الرياضي والمجتمعي.

وأكد الدكتور خالد عمر المدفع، رئيس مجلس إدارة نادي الثقة للمعاقين، أن الهوية الجديدة تمثل ترجمة بصرية لشخصية النادي ورسالته وطموحاته، مشيراً إلى أن مجلس الإدارة تبنى الفكرة وساند تنفيذها انطلاقاً من رؤيته التطويرية وحرصه على مواصلة مسيرة التميز والإنجاز.

وأوضح المدفع أن الشعار الجديد يستند إلى كلمة «ثقة»، ويجمع بين البساطة والرمزية، حيث تتشكل حروفه في هيئة شخص على كرسي متحرك يرفع يده إلى الأعلى، في مشهد يجسد معاني النصر والعزيمة والإصرار. كما توجه امتدادات الحروف وتقاطعاتها النظر إلى الأمام، بما يرمز إلى الحركة والتطور والاستمرارية.

وأشار إلى أن الدائرة البرتقالية في قلب الشعار تحمل مجموعة من الدلالات، فهي ترمز إلى عجلة الكرسي المتحرك، وتستحضر الشمس التي كانت إحدى أبرز مكونات الشعار السابق، كما تجسد «الثقة» باعتبارها نقطة الانطلاق نحو الطموح والإنجاز، فيما يأتي اللون البرتقالي ليعكس هوية المدينة.

وشدد المدفع على أن الهوية الجديدة لا تمثل قطيعة مع تاريخ النادي، وإنما تعيد تقديم أبرز عناصر إرثه في قالب أكثر حداثة، مؤكداً أن رسالة النادي تتجاوز حدود المنافسة الرياضية لتشمل الجوانب المجتمعية والترفيهية، عبر توفير بيئة متكاملة تسهم في تطوير المهارات، وتعزيز المشاركة، وصناعة المتعة والثقة لدى أبناء وبنات النادي.

وقال: «في الملاعب تتجدد التحديات وتعلو روح المنافسة، بينما تفتح الأنشطة المجتمعية أبواب التواصل والمشاركة، وتمنح الفقرات الترفيهية أوقاتاً مليئة بالابتسامة والمرح»، مؤكداً أن الإنجاز يبدأ من الإيمان بالقدرة على الوصول، ولا يتوقف عند حدود المنافسة.

من جانبه، أكد محمد عبدالله القايد، المدير التنفيذي لنادي الثقة للمعاقين، أن الهوية البصرية الجديدة تعبر عن شخصية النادي ورسالته وطموحاته، مشيراً إلى أن الدكتور خالد عمر المدفع، رئيس مجلس إدارة النادي، تبنى الفكرة ودعم تنفيذها، في إطار رؤيته التطويرية وحرصه على ترسيخ نهج التميز والإنجاز الذي يميز مسيرة النادي.

إرث يمتد لأكثر من أربعة عقود

ويستند نادي الثقة للمعاقين إلى مسيرة بدأت عام 1983 بمبادرة من الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم، عندما تشكلت لجنة مناصرة داخل مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، ونظمت أول ماراثون رياضي من نوعه.

وبدعم من الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، رئيس مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، باشرت اللجنة أعمالها من داخل المدينة عام 1986، لتشكل تلك المرحلة نواة الطريق نحو تأسيس النادي.

وفي عام 1999، تفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بافتتاح مقر النادي تحت اسم «نادي الثقة للمعاقين»، في تجسيد لدعمه اللامحدود لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز حضورهم في مختلف المجالات.

ويعد النادي أول نادٍ رياضي متكامل لذوي الإعاقة في الشرق الأوسط، ويقدم برامج رياضية وثقافية متنوعة، فيما شهد عام 2009 افتتاح قسم خاص للفتيات، تأكيداً لمبدأ تكافؤ الفرص.

ومنذ تأسيسه، يواصل نادي الثقة للمعاقين أداء رسالته في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، مستنداً إلى إرث رياضي ومجتمعي راسخ، ومتطلعاً إلى مرحلة جديدة تواكب تطورات المستقبل، وتحمل قيمه ورسائله إلى آفاق أوسع.