احتفت ندوة الثقافة والعلوم في دبي، أخيراً، بصدور كتاب «سلطان صقر 50 عاماً مع الرياضة الإماراتية» للمؤرخ الرياضي محمد الجوكر، حيث تضمن الكتاب أربعة فصول متنوعة، رصدت ملامح طفولة السويدي والبيئة الأسرية التي نشأ فيها، كما تناول دور السويدي البارز في مرحلة التأسيس الرياضي، إذ كان عضواً فاعلاً في التشكيل الثالث لاتحاد كرة القدم الإماراتي بين عامي 1974 و1975 وتولى فيه منصب أمين السر العام، كما أسهم ممثلاً للدولة في تأسيس الاتحاد العربي لكرة القدم عام 1976 بالعاصمة الليبية طرابلس، وحافظ على عضويته في المجلس التنفيذي للاتحاد العربي لـ24 عاماً متتالية قدم خلالها مقترحات جوهرية أسهمت في تطوير البطولات العربية.
واستذكر الكتاب الدور الريادي لسلطان صقر السويدي كأول رئيس للجنة الأولمبية الوطنية الإماراتية عند تأسيسها عام 1980، والتي شكلت نقطة تحول استراتيجية قادت الرياضة الإماراتية نحو المشاركات الرسمية في الدورات الإقليمية والقارية والدولية، معتمدة على تخطيط مدروس بدأ بنشر ثقافة الرياضة بين أوساط الشباب ودعم الأندية المحلية وتأهيل الكوادر الوطنية لتولي المهام الإدارية.
شهد الأمسيةَ العديدُ من الحضور في مقدمتهم: معالي محمد المر، رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد، وبلال البدور، رئيس مجلس إدارة الندوة، وعلي عبيد الهاملي، نائب الرئيس، ود. صلاح القاسم، المدير الإداري، وجمال محمد شريف، المدير المالي، وعلي الشريف، عضو مجلس الإدارة، والوزير المفوض السابق علي بالرهيف، والسفير إسماعيل عبيد، ود. محمد سالم المزروعي، مدير مكتبة محمد بن راشد، والمعلق الرياضي محمد صفر.
من جهته، ثمّن معالي محمد المر، الجهد المقدر في الكتاب من خلال توثيق المسيرة الرياضية للعديد من الشخصيات ذات التأثير في المجال الرياضي إلى جانب رصد التاريخ الرياضي في الإمارات، باعتبار أن التوثيق يسجل تاريخ الدول ويؤكد حضورها، ويسهم في استحضار تراث الإباء والأجداد على مر التاريخ.
كما أعرب معاليه عن تقديره لسلطان صقر السويدي وما يتسم به من عطاء وجهد ومبادرة في كافة الجوانب الرياضية والثقافية والاجتماعية، لا سيما أنه ذو حضور قوي ومميز، وعطاء لا ينسى، موضحاً أن جيل الرواد كان لديه السبق والمشاركة في كافة مبادرات التطوع والعمل لصالح الوطن، ليسير على درب القيادة الرشيدة التي وضعت الأسس السليمة لوطن معطاء وألهمت جيلاً بعد جيل ولا زالت.
بدوره، أوضح بلال البدور أن علاقته بسلطان السويدي بدأت من البدايات الأولى ومن مرحلة الصغر عندما كانا يسكنان في نفس الفريج، وتزاملا خلال فترة الدراسة الجامعية بجمهورية مصر العربية، وزاد التقارب بعد التخرج من خلال مشاركاتهما في العديد من المناسبات وغيرها من الفعاليات والأنشطة، خصوصاً الرياضية منها، موضحاً الجانب الثقافي في شخصية السويدي ودعمه العديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية في ندوة الثقافة والعلوم، متمنياً له مزيداً من النجاحات خلال المرحلة المقبلة.


