لم تكن لحظة فوز المقاتلة الإماراتية زمزم الحمادي في نزال «فخر العرب» على المصرية عبير منصور مجرد انتصار رياضي في منافسات رابطة المقاتلين المحترفين، بل تحولت إلى مشهد إنساني مؤثر خطف الأضواء داخل القفص في دبي.
وأقيم النزال مساء الأحد، ضمن افتتاح موسم 2026 لرابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك في كوكاكولا أرينا، بالتعاون مع مجلس دبي الرياضي ودائرة الاقتصاد والسياحة بدبي.
ما إن أُعلن عن فوز الحمادي، حتى سارعت والدتها إلى الصعود نحو القفص، لتحتضن ابنتها بحرارة وسط دموع انهمرت من عينيها في لقطة اختزلت سنوات من الدعم والتضحيات والانتظار.
وبين هتافات الجماهير وتصفيق الحاضرين، بدا المشهد أشبه برسالة صامتة عن العلاقة العميقة التي تربط الأم بابنتها، وعن الرحلة الطويلة التي قطعتها المقاتلة الشابة وصولاً إلى هذه اللحظة.
وأكدت الحمادي أن فوزها في نزال «فخر العرب» لا يعكس كامل مستواها الحقيقي، مشيرة إلى أنها عانت من ضغط كبير داخل القفص.
وقالت الحمادي في تصريحها عقب النزال، متحدثة عن اللحظة الإنسانية التي خطفت الأنظار عندما صعدت والدتها إلى القفص واحتضنتها بحرارة: «لقطة تعني لي الكثير، الحمد لله قدرت أفرحها وأفرح الشعب الإماراتي».
وأضافت وهي تعتذر عن أدائها: «أعتذر عن المستوى اليوم، ما كانت زمزم التي تعودتهم عليها، لقد لعبت بـ10 % من قوتي فقط» وأكدت أنها قادرة على تقديم مستويات أعلى في النزالات المقبلة، قائلة: ورغم الانتقادات الذاتية، شددت الحمادي على قيمة اللحظة الإنسانية التي رافقت الفوز، مضيفة: «بس أنا فرحانة قدرت أني أفرحها اليوم وكل من شاهد اللقطة، هذا يعني لي الكثير».
