نتواصل للعام الثالث على التوالي ونتناول هذا العمل التوثيقي الوطني.. واليوم نبدأ رحلة جديدة من عالم أيام زمان عبر صفحات «البيان» طوال الشهر الكريم أعاده الله علينا باليمن والخير والبركات بعد أن حققت التجربة نجاحاً كبيراً لأنه يخلد تجربة هامة من مسيرة الرياضة الإماراتية وكرة القدم على وجه الخصوص. ونقول انه عندما تتحول الذكريات الرياضية إلى سطور وصور مضيئة فهي تؤكد أننا نؤمن بأن هناك ما زال للوفاء بقية وما زال الرابط قوياً بين الماضي والحاضر ولهذا كانت هي أهم الدوافع التي دفعتني لتبني هذا المشروع الوطني القيم والذي وجد صدىً طيباً من العديد من المؤسسات الوطنية الرسمية والأهلية بالدولة.

 

وتقديراً منا كصحافة التي تعتبر المرآة الحقيقية لأي مجتمع وللدور الذي لعبه الأوائل من الرياضيين من أبناء الوطن واعتزازاً منا لما قدموه في سبيل النهوض بالرياضة والرياضيين، حتى ما وصلنا إليه اليوم من عطاء مادي ومعنوي لهؤلاء على سنوات عشقهم وولائهم للأخذ بيد اللبنة الأولى التي نعتبرها الأساس وبداية الانطلاقة، واعتبارا من اليوم سنخصص هذه المساحة للعودة إلى الوراء لتقديم ما توصلنا إليه من جهد ومعلومات وحوارات ميدانية وأي شيء عن هؤلاء الرياضيين، نذكر الجيل الجديد بهم ولنذكرهم بذكرياتهم العزيزة على قلوبهم. وكما عودناكم دائما على الاهتمام بالقدامى، لتكون مادة صحافية خفيفة عليكم ومقبولة تستمتعون بها طوال الشهر الكريم تجاه رجال مخلصين سنظل نذكرهم بالتقدير والعرفان.

وتبقى كرة القدم الشغل الشاغل للكثير من الدول وبالأخص منطقة الخليج التي أصبحت محطة هامة في مسيرة اللعبة دولياً وقارياً وتم تشكل الاتحاد الخامس عشر عام 93 إلى 95 برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان رئيساً، أحمد المدفع نائباً للرئيس، يوسف السركال أمانة السر، إبراهيم مطر أميناً مساعداً، عبدالله ناصر سلطان المدير المالي، خليفة ناصر السويدي، حمد بروك عضو، خلفان عبيد، عتيق جمعة، عبدالمحسن الدوسري، علي عبيد القهاش، سلطان الهولي، عبدالسلام حارب. واستمر الاتحاد حتى عام 97برئاسة سموه، حيث أجرى بعض التعديلات بعد أن تولى أحمد سيف بالحصا النائب الأول للرئيس، عصام بن صقر القاسمي النائب الثاني للرئيس، ابراهيم المحمود أمين السر، عتيق جمعة أمين السر العام المساعد، سلطان بن خلفان الكتبي المدير المالي، خلفان عبيد خلفان، عبدالمحسن الدوسري، عبدالله ناصر سلطان، عبدالسلام حارب، عبدالله الكوك، غانم الهاجري، يوسف السركال، علي القهاش.

وواصل سموه رئيساً للتشكيل السادس واجرى تغييرات اخرى وضم المجلس، صقر غباش نائباً للرئيس، أحمد ناصر الفردان أميناً للسر، عبدالمحسن الدوسري مساعداً، إبراهيم المحمود للمالية، خلفان عبيد خلفان، يوسف السركال، عتيق جمعة، محمد عبدالعزيز، سلطان بن خلفان الكتبي، أحمد علي عيسى، إسماعيل عبدالله، عبيد الشامسي، محمد عبيد البدور، علي القهاش.

وتعديل آخر للتشكيل السابع عشر حتى عام 2001 الاتحاد برئاسة سموه في آخر فترة رئيساً، السركال نائباً للرئيس، محمد بن دخان أمين السر العام، إبراهيم محمد رسول أمين مساعداً، حمد حارث للمالية، أحمد علي عيسى، سالم سعيد بن هزيم، محمد راشد عيسى، يوسف حسين، محمد عبيد، حسين ناصر لوتاه، عبدالرحمن لوتاه وللأمانة في عهده تحققت العديد من الإنجازات الإدارية والأفكار الجديدة وحققت الأندية أهدافها ورغباتها، حيث صدر في هذه الفترة العديد من القرارات التاريخية منها عودة اللاعبين الأجانب بعد حرمانهم 18 عاماً من خلال القرار الرمضاني الشهير قبل 10 سنوات وتطبيق الاحتراف على اندية الدرجة الأولى وإنشاء الجمعية العمومية 2005 وانعكاس هذه الخطوات على بقية المستجدات الأخرى كالانتقالات والاحتراف والتسويق وغيرها التي أصبحت اليوم حديث الشارع الرياضي.

مجلس سعيد بن زايد

وشكل الاتحاد الثامن عشر برئاسة سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان، سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان نائباً للرئيس، مطر الطاير أمين السر العام، عمران عبدالله مساعداً، يحي عبدالكريم للمالية، محمد راشد العتيبة، عبدالله سعيد النابودة، سعيد عبدالله، محمد مطر الغراب، ناصر اليماحي، غانم أحمد غانم وفي هذه الفترة كانت لدى الرئيس العديد من الطموحات كونه عاشقاً للكرة ونجح في تحول نادي الوحدة إلى ناد نموذجي في المجال الكروي، فقد قدم عدة تصورات استراتيجية من خلال جولاته في دبي والشارقة والالتقاء بقيادات الدولة وعرض عليهم تصوراته من أبرزها إنشاء مراكز أو أكاديميات تخص قطاع الناشئين لأهمية دورهم في مستقبل الكرة الاماراتية وغيرها من الأمور المتعلقة باللعبة وترأس وفد الدولة في اجتماعات الاتحاد الدولي حول رئاسة الفيفا بعثتنا في كأس الخليج العربي الخامسة عشرة بالرياض.

المجلس لم يستمر طويلًا وانتهت باستقالة الرئيس السابع يوم 14 مارس من عام 2003 وكانت مفاجأة مدوية بكل المقاييس لأن المدة لم تتجاوز السنتين وبحكم اللائحة عندما يستقيل الرئيس أصبح المجلس مستقيلًا برغم الجهد كان طيباً. والمفاجأة تكمن بأننا كنا نستضيف مونديال الشباب في 27 نوفمبر وحتى 19 ديسمبر من نفس العام والأمر الحسن هو أن ( الرئيس) برغم استقالته ظل رئيساً للجنة المنظمة العليا لكأس العالم للشباب والتقي بلاتر في سويسرا حول موضوع نقل المونديال والشيء المفرح ان 6أعضاء من المجلس المستقيل احتفظوا بعضويتهم بلجنة المونديال ومن أبرزها منصب مدير البطولة التي تولاها بنجاح المهندس مطر محمد الطاير.

الأعضاء فوجئوا بالاستقالة، فقد شهدت قبل هذه الفترة جدلًا عنيفاً بخصوص رغبة الاتحاد القاري بنقل مونديال الشباب من الامارات لأسباب جيوسياسية وشهدت تحركات على مستوى عال جداً تكللت بالخير للعبة فكانت فترة هامة من أبرز الفترات التي عاشتها الكرة الاماراتية خاصة تنظيمنا لحدث عالمي كبير وجد دعماً من القيادة السياسية وحققت البطولة أعلى مراتب النجاح فنياً وإدارياً وتنظيماً وإعلامياً.

 

تفويض الجمعية العمومية

فوضت الجمعية العمومية يوم 2مارس 2004 يوسف السركال لاختيار أعضاء المجلس الحالي ورقمه الثامن عشر منذ نشأت اتحاد الكرة بالبلاد وبعد هذه الجلسة التي أعطيت كل الصلاحيات للرئيس الثامن باختيار الأعضاء وهم بجانب الرئيس محمد خلفان الرميثي وحمد المدفع ومحمد بن دخان ويونس خوري ويوسف حسين وغانم احمد وعلي بوجسيم بعد اعتزاله التحكيم وعبد الله العجلة والمستقيلين خالد بن فارس وعبد الرحمن لوتاه وصدر التشكيل يوم 7 مارس 2004 وحدد في القرار الوزراي الذي اعتمده رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الدكتور علي الشرهان مدة المجلس حتى عام 2008 فقد جاء التشكيل بعد طول انتظار وضم المجلس بوجوه إدارية متنوعة في العديد من الجوانب مما سهل مهمتهم كثيراً، والملاحظ انه غاب عن التشكيل ممثلو الدرجة الثانية وقد أنصفتهم الجمعية العمومية الاخيرة، وستكون لهم اليد الطولى؟

. . ولكن للأمانة نقول وباختصار نجح المجلس بقيادة السركال من تقوية العلاقات الخارجية ونجحنا في الحصول على عدة مناصب قارية من أبرزها نائب رئيس الاتحاد الآسيوي ورئاسة لجنتي الحكام والاعلام، كما شهد تطبيق الكثير من اللوائح التنظيمية الخاصة بالانتقالات والتي تزامنت مع المستجدات الدولية بجانب نجاح الجانب التسويقي والدعم والذي وجده المجلس من كبار القادة مما ساعد المجلس على عمل في ظروف بئية ممتازة، حيث لم يعان من أية أزمات مالية فالموازنة تضاعفت وبقرار حكومي، وفي هذه الفترة سجل المنتخب الوطني العديد من البطولات الدولية والإقليمية سواء على صعيد الصغار أو الكبار أهمها على الإطلاق هو فوزنا بكأس الخليج والذي وقف وراءه الوطن بأكمله ولكن رياضياً يسجل للمجلس اسمه بأحرف من النور.

الكرة الاماراتية لها احترامها لدى الأوساط الرياضية الدولية برئاسة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري وبمتابعة محمد خلفان الرميثي ، فهي متواجدة دائماً في الأحداث الكبرى على الصعيد الكروي تحديداً سواء من حيث التنظيم والاستضافة أو حتى من حيث دعم الكفاءات الإدارية العربية وهناك أمثلة عديدة لعبت فيها الامارات دوراً واضحاً وملموساً وآخر مثال هو التحرك والوقفة القوية التي تبنيناها في دعم حملة الأمير علي بن الحسين والفوز بمنصب نائب رئيس الفيفا هذا واحدة من النماذج المشرفة في مسيرة الكرة الإماراتية، وهناك مثال آخر يتمثل في السمعة الطيبة التي تتمتع بها اللعبة، فقد وافق الاتحاد الدولي مؤخراً في طلبنا بتنظيم نهائيات كأس العالم للناشئين وغيرها من الأمثلة التي نعتز بها كثيراً وأخيراً فوز عدد من ابناء الوطن والخليج بمناصب كروية جديدة في الاتحاد القاري بحصول عدد منهم مناصب كبرى في المؤسسة الآسيوية التي نجح فيها بن همام وقفز بها قفزة كبيرة وواسعة لرياضيينا العرب.

ويطرح الآن اسم الأخ العزيز يوسف السركال النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، وكان آخر نشاط له هو دعمه لمسيرة الرياضة الفلسطينية بحضور المباراة التاريخية في رام الله لقاء الأشقاء وتايلاند وبالأمس توليه منصباً حيوياً مهماً لرئاسة لجنة المسابقات بعد أن قرر الاعتذار عن اللجنة السابقة التي تلقى فيها العديد من الانتقادات، فالسركال له تجربة ناجحة في المجال الرياضي فهو عضو لجنة مفتشي الاتحاد الدولي لكرة القدم « الفيفا » من قبل يتناول فيه تقييمه لهذه الرحلة التي تضم 6 من كبار مفتشي الفيفا والتي تقوم بتقييم استعدادات البلدان التي ترشحت لاستضافة بطولة كأس العالم 2006 وزارت العديد من الملاعب والمنشآت الرياضية وأماكن الإقامة في الدول المتقدمة لاستضافة مونديال الكرة ومن بين هؤلاء الرجال الستة كان هو ولعب دوره الواضح والمؤثر.

فالسركال منذ ان اقتحم الرياضة بعد عودته من الولايات المتحدة الأميركية، حيث انهى دراسته العليا اصبح شاباً طموحاً لا يعرف اليأس، فقد انضم إلى نادي الشباب في بداية عهده الرياضي وكان امينا للسر العام في منتصف الثمانينات ثم تولى رئاسة مجلس الإدارة عام 1990 وتحقق في عهده العديد من البطولات أبرزها بطولة أندية مجلس التعاون عام 92 بمسقط ونال ثلاث مرات كأس صاحب السمو رئيس الدولة وبطولة الدوري العام مرة واحدة وهو من الأعضاء البارزين في مجال الكرة في برغم انه اختفى عن الأضواء والملاعب الخضراء لفترة ما بعض الوقت عاد ليصبح احد الأعضاء البارزين في الكرة الاماراتية، فتولى منصب امين السر العام ثم منصب رئاسة لجنة الحكام وأخيراً رئيس اتحاد الكرة وفي عهد رئاسته حصلت الإمارات على كأس الخليج لأول مرة.

نجاحات « بو يعقوب » تمثل نجاحاً لكل أبناء الخليج فهو وجه حضاري يشرفنا في أي موقع سواء كان خليجياً أو عربياً أو دولياً، وأصبح اليوم في موقف صعب يحتاج إلى دعم ليس فقط ان نكتب خبر ترشحه لمنصب رئاسة الاتحاد الآسيوي، خلفاً لبن همام هذا العمل يحتاج إلى جهود كبيرة لا تعتمد على الأفراد وإنما العمل بحاجة إلى دور المؤسسات لكي نحقق ونتطلع إلى المنصب، فالعملية ليست سهلة ننشر خبرا في الجرايد، ان وجود السركال في الصورة يعتبر شهادة نجاح لكل الرياضيين العرب وهو إنجاز ومكسب يؤكد المكانة البارزة التي يتمتع بها ان وجود ممثلين للامارات والعرب في مثل هذه المنظمات الكروية، لابد ان ندعمه لأن في ذلك دعماً للرياضة بالمنطقة، فالرياضة أصبحت اليوم مجموعة من العلاقات، ولها دور مؤثر في كثير من القضايا الدولية..