المويسي: النصر ألهمنا.. فأسّسنا العين

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

في تاريخ الكرة الإماراتية رموز وشخصيات عظيمة عاصرت الزمن الجميل، وكان لها فضل في مولد كيانات أصبحت اليوم مؤسسات رياضية بارزة، ومن هؤلاء سعيد المويسي الشامسي، أحد مؤسسي نادي العين، التقيناه في «البيان الرياضي» ففتح لنا عقله وقلبه في حديث الشجن والذكريات، مؤكداً أن فكرة إنشاء نادي النصر في دبي كنت الإلهام لتأسيس الكيان العيناوي.

أين أنت حالياً من الرياضة وكرة القدم؟

لا زلت متابعاً ولا أستطيع أن أترك الرياضة، خصوصاً مباريات العين التي أتابعها عن بعد، ومهما حدث فثقتنا عالية في الزعيم، فهو يمرض ولا يموت شأن الفرق الكبيرة، وأتمنى أن يعود قوياً كما كان، فقد ظل طوال تاريخه في المقدمة ومنافساً على البطولات، وأرى أن الدعم اللامحدود والاهتمام من القيادة العليا للنادي ممثلة في أصحاب السمو الشيوخ، الذين ظلوا منذ تأسيس النادي رسمياً يتابعون ويعملون من أجل نهضة نادي العين، ووضعوا استراتيجية ثابتة وراسخة كانت ولا زالت سبباً في تفوق العين على الصعد كافة، هذه الأمور تؤكد أن الزعيم سيعود لا محالة.

أكل عيش

قارن لنا بين الكرة أيامكم والآن؟

على أيامنا كانت كرة القدم أمتع وأكثر إثارة، وكان الجميع مهتماً بها ولذلك تمتلئ الملاعب بالجمهور، والمنافسة بين الأندية أقوى، ولكن تغير الوضع بدرجة كبيرة في هذا العصر وقل الاهتمام ربما للمشاغل وتسارع وتيرة الحياة، وأصبحنا نتحسر على أيام ذلك الزمن الجميل، وأعتقد أن التغيير حدث بعد أن تدخلت المادة والمكاسب الاقتصادية في كرة القدم، فقد أصبح اللاعب يفكر في نفسه ومعيشته، ولم يعد الأمر مرتبطاً بالهواية وحب اللعبة بقدر تفكيره بـ «أكل العيش» كلاعب محترف وموظف، وهذا وضع طبيعي.

قصة تأسيس

حدثنا عن قصة تأسيس نادي العين؟

كان ذلك في أواخر الستينيات وتحديداً عام 1968 وكنا مجموعة من الشباب نتجمع للعب الكرة في الفريج، وقررنا استئجار منزل لنتجمع فيه، وبعد ذلك تطورت الفكرة إلى أن أصبح نادي العين، تكونت مجموعة المؤسسين من: محمد صالح بن بدوة، وناصر ضاعن، وخليفة ناصر السويدي، وعبد الله هزام، وإبراهيم المحمود، وعبد الله المنصوري، وإبراهيم محمد رسول، وعبد الله أحمد عجلان، وصالح محمد عبد الرحيم، وعبد الله مطر، ومانع أحمد عجلان، وسالم حسن المهري، وعلي بومجيد، ومبارك الناجم، وفالح النعيمي، ومحمد بن شرمان، وسعيد غنوم، وجمعة الناجم، بالإضافة لـ7 شخصيات من الجالية السودانية، وهم الفاتح، ومأمون عبد القادر، وحسين ميرغني، وعباس، وحامد، ومحمود فضل الله، وبابكر أبو زيد، وكان بعضهم موظفين في البلدية والبعض الآخر في الشرطة، وهم أول أجانب يلعبون في العين.

كم كلفتكم مرحلة التأسيس؟ ومن أين أتيتم بالمال؟

كانت تبرعات من أعضاء الفريق إلى أن أصبح نادياً وتولى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، كل شيء بعد ذلك، ليتطور النادي بسرعة كبيرة، بقينا في ملعب البلدية قرب السينما القديمة مدة طويلة حتى أصبح لدينا ملعب جديد وهو استاد خليفة بن زايد الحالي وهو أول استاد خاص بالنادي في 1973، وكان سموه قد منحنا بيتاً شعبياً في الجاهلي، وكان مقراً للنادي وبعدها انتقلنا للمبنى الجديد باستاد خليفة وكان مبنى صغيراً وتطور بعد ذلك.

تضامن وعين

ما كان اسم ذلك الفريق الذي تم تكوينه؟

لم يكن له اسم، ولكنه تطور بسرعة كبيرة، فقد كنا نرى الأندية في دبي حيث كان نادي النصر الذي تأسس من عام 1945 وكانت هناك أندية لكن تغيرت أسماؤها خلال فترات متباعدة فقد كان هناك مثلاً نادي الزمالك والذي أصبح بعد ذلك الوصل، وكان هناك نادي الأهلي بالإضافة لنادي النصر، وأذكر أنه في 22 مارس 1974 ذهب ثلاثة منا من العين، سعيد المويسي، وعلي راشد الغشام، وعلي المالود، وقابلنا مسؤولي فريق التضامن، وهم صالح الراشدي، ومحمد المهيري وعلي عبد الله، واتفقنا على دمج فريقي التضامن والعين، ليصبحا فريقاً واحداً تحت مسمى العين برئاسة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه.

ما أول مباراة رسمية للعين بالدوري؟

كانت أمام فريق الإمارات «الوحدة حالياً»، وأذكر أننا استقدمنا أول مدرب رسمي للفريق وهو المصري عبد العزيز همامي، ليحل بديلاً عن المدرب ناصر ضاعن، والذي كان لاعباً أيضاً بين صفوف الفريق، وأذكر أن تلك الفترة شهدت مجهودات شخصية من كافة اللاعبين من أجل استقدام أي لاعب يجدون فيه الموهبة لخدمة الفريق، وفي تلك الأيام لم يكن هناك تحديد لعدد الأجانب.

وأخيراً، المدرب المواطن دائماً ما يثبت جدارته كلما وجد الفرصة، ما رأيك؟

هذا صحيح، وأتمنى أن تتاح الفرصة للمدرب المواطن، فهو أقل كلفة وأكثر جدوى، لأنه ابن البلد ويعرف اللاعبين وطبيعتهم وبيئتهم ونفسياتهم، على عكس المدرب الأجنبي، الذي يأتي ويرحل وهمه الأكبر جمع المال.

كيان

أكد سعيد المويسي الشامسي، أحد مؤسسي نادي العين، أن وسائل الاعلام في تلك الفترة، أبدت اهتماماً خاصاً بكيان نادي العين، إضافة إلى أخبار الأندية المحلية والعربية والعالمية، وأوضح قائلاً: كان هناك تلفزيون أبوظبي يقدم الأخبار الرياضية يوماً واحداً في الأسبوع، وكان المشرف على البرامج الرياضية الأخ عدنان حمد، كما كانت صحف البيان والاتحاد والخليج تهتم بالأخبار الرياضية وأخبار اللاعبين والمدربين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات