العيناوي سالم عامر: أنا ملك الـ18 الحقيقي

ارتبط اسم سالم عامر، حارس مرمى العين في الزمن الجميل بلقب «ملك منطقة الـ18 ياردة» وصاحب الشباك العذراء بتحقيقه رقماً قياسياً غير مسبوق عندما حافظ على شباكه نظيفة من دون أن تهتز بأي هدف خلال 13 مباراة و75 دقيقة متتالية موسم 1982 - 1983، وحفل مشوار الحارس العملاق بأحداث كروية ظلت محفورة في أذهان عشاق الساحرة المستديرة والتقيناه في هذه المساحة ليستعيد بعضاً من ذكريات مشواره مع حراسة مرمى العين.

بداية ما قصة لقب صاحب الشبكة العذراء؟

هذا اللقب أطلقته علي الصحافة الرياضية لأنني خلال 13 مباراة و75 دقيقة على التوالي في الدوري المشترك، لم يدخل مرماي أي هدف، وهذا رقم قياسي يحسب للكرة الإماراتية وليس على المستوى الشخصي، وأقولها صراحة أنا ملك منطقة الـ18 الحقيقي، فما قدمته خلال مسيرتي مع الزعيم يكفل لي أن يكون اللقب من نصيبي.

كيف ترى أداء فريق العين؟

أتمنى أن يتوج العين بالبطولات والألقاب، ولكن لا أعتقد أنه قادر على ذلك في ظل ظروفه الحالية، وأرى أنه يحتاج لعمل كبير ليستعيد قوته وشخصيته المعروفة عنه كأكثر فريق يحصل على بطولات داخلية، وأول وآخر فريق إماراتي يعتلي منصة التتويج الخليجية والآسيوية، كما أنه الفريق الوحيد الذي حصل على وصافة العالم للأندية.

كيف بدأت العلاقة بحراسة المرمى؟

بدأت في «الفريج» كلاعب كرة طائرة ولعل ذلك هو ما عزز من قدراتي وإمكاناتي في حراسة المرمى، بعد ذلك اكتشفني الحارس السوداني الكبير الطيب سند بعد أن جاء في زيارة للدولة وأقامت الجالية السودانية مباراة تكريمية له فلعب ضدي وبعد نهاية المباراة نتحى بي جانباً وتحدث إلي مبدياً إعجابه بمستواي، وقال لي أنت حارس متميز ولديك مستقبل واعد بإذن الله.

وبالفعل حدث ما توقعه، عقب تلك المقابلة ذهبنا في مجموعة إلى النادي وكان يعاني في ذلك الوقت ندرة حراس المرمى حيث لم يكن لديه سوى حارس واحد فقط هو جاسم الظاهري الذي كان حارس المنتخب في نفس الوقت، وقد تم تسجيلي في فريق 18 سنة ولكنني كنت أتدرب مع الفريق الأول.

حارس أساسي

متى شاركت كأساسي مع الفريق الأول للعين؟

في أواخر عام 1979 جاءت مشاركتي الأولى ضد فريق النصر بالدوري، وذلك بعد إصابة الحارس الأول جاسم الظاهري، وكنت في نفس الوقت بالكلية العسكرية وبعد هذه المشاركة أصبحت حارساً أساسياً.

وكان يدربني وقتها السوري أحمد عليان، وفي موسم 80 ـــــ 81 أصبحت الحارس الأساسي وحصلت مع الفريق على بطولتين، في تلك الفترة كانت هناك مكافآت ممتازة، ولكننا لم نكن ننظر للمادة بقدر حبنا لكرة القدم والنادي، والجمهور والشهرة، وبصراحة لو كنا نفكر في المادة لأصبحنا أثرياء، ولكننا كسبنا حب الناس والشهرة والفخر باللعب للعين.

كم كانت المكافآت على البطولات؟

في الدوري كنا نحصل على 50 ألف درهم وأحياناً 100 ألف درهم، وكانت هناك أيضاً مكافآت الفوز أو التعادل في المباراة نحو ألف درهم، وأذكر الذين ساهموا معنا في الحصول على البطولات وهم التونسيان محيي الدين هبيطة والعقربي، والمغربي أحمد نجاح، والبرازيلي كلاودو، وكذلك المدرب التونسي عبدالمجيد الشتالي، وحصلنا معه على بطولة الدوري موسم 80 ــــــ 81.

مباراة عالقة في ذهنك؟

في موسم 84 ـــــ 85 كان العين مهدداً بالهبوط إلى الدرجة الثانية، وكنت أجريت عملية جراحية في الغضروف ولم أكمل مدة العلاج، وجاءني أحد أعضاء مجلس الإدارة الذين أقدرهم وأعتز بهم، وطلب مني اللعب في هذه المباراة المصيرية فقلت له إنني لست جاهزاً لأنني لم ألمس الكرة منذ 3 شهور ولكنه ألح علي، ولعبنا مع المتصدر وقتها فريق النصر بملعبه ووسط جمهوره وكان في حال فوزه علينا سيحسم البطولة قبل جولتين من نهاية المسابقة.

وبالفعل فزنا في المباراة بهدفين مقابل هدف ولم نهبط في ذلك الموسم، عقب اللقاء خضعت إلى عملية جديدة، وطوال مشواري خضعت لخمس عمليات جراحية في نفس الرجل.

مهاجم كنت تضع له حساباً؟

في نادي النصر كنت أعمل حساباً لعبدالرحمن محمد، وخالد إسماعيل، والسودانيين الفاضل سانتو ومحمد حسين كسلا، وكان هؤلاء يجيدون اللعب في وسط الملعب والهجوم بالأسلوب الإنجليزي، ولكنني كنت ملك منطقة الـ18 ياردة، أخرج للكرة العرضية حتى حدود منطقة العمليات بحكم أني كنت لاعب كرة طائرة ولدي القدرة على القفز والتوقع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات