كرة القدم ليست محصنة من تبعات "كورونا"

ضاحي خلفان: إلغاء الموسم.. "حشر مع الناس عيد"!

رغم انشغالاته الرسمية العديدة، وابتعاده "الشكلي" عن المشهد الرياضي الإماراتي، إلا أن معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، لا يرد باحثا عن الرأي السديد، والتقييم الموضوعي لتفاصيل المشهد الرياضي المحلي، باعتباره فارس الكلمة الأكثر تشويقا، والأعمق تأثيرا، والأقوى نفاذا بعبارات مباشرة لا تحتمل التأويل أو التفسير البعيد عن الحقيقة، إلغاء موسم كرة الإمارات 2019/2020، "حشر مع الناس عيد"، هكذا يُعلق على آخر المستجدات المتمثلة بإلغاء بطولتي دوري الخليج العربي، والكأس، ودوري الدرجة الأولى، والصعود والهبوط، ودوري تحت 21 عاما، معللا ذلك بأن كرة القدم ليست محصنة من تبعات وارتدادات "فايروس كورونا" الذي ضرب جميع مفاصل الحياة في كل أرجاء المعمورة، وفرض واقعا استثنائيا يتطلب تعاملا استثنائيا مماثلا.
فإلى حوار "البيان الرياضي" مع معالي الفريق ضاحي خلفان تميم..

نعم فعلا
ألا ترى أنك بعيد منذ فترة ليست بالقصيرة عن الخوض في شؤون المشهد الرياضي الإماراتي؟

نعم، فعلا، أنا "مبتعد" عن المناقشة عبر وسائل الإعلام الرياضي في شؤون وهموم الواقع الرياضي في الإمارات.


90يوما
وما أسباب الابتعاد؟

ليست هناك أسباب أخرى غير أني "مشغول" بأداء واجباتي الرسمية، وغير الرسمية البعيدة عن الشأن الرياضي المحلي، ولا أجد جديدا في المشهد الرياضي الإماراتي حتى أخوض فيه، الوضع يبدو لي كما اعرفه منذ سنوات، ثم أن "فايروس كورونا" قد زاد من مسافة التباعد بيني وبين المشهد الرياضي بالدولة نتيجة توقف الحياة الرياضية منذ أكثر من 90 يوما!

حدث جديد
ألا تعتبر إلغاء موسم كرة الإمارات 2019/2020، جديدا يستحق التقييم منك؟

طبعا، هذا حدث جديد، وبالإمكان الخوض فيه، نقاشا وتقييما، وأنا متفائل كثيرا بالفترة الحالية لمجلس إدارة اتحاد الإمارات لكرة القدم بقيادة الشيخ راشد بن حميد النعيمي، كونه يمتلك فكرا مبدعا، وتصورا ناضجا، ورؤية واعدة، ومقدرة عالية على حل الإشكالات، وتجاوز العقبات، ورغبة جادة لتحقيق التطور المنشود لكرة الإمارات على صعيد الأندية والمنتخبات.

المقولة الشهيرة
إذن، ما هو تقييمك لقرار إلغاء موسم كرة الإمارات؟

بصراحة، إلغاء موسم كرة الإمارات، تنطبق عليه المقولة الشهيرة "حشر مع الناس عيد"، وأنا هنا أعني بالضبط، أن كرة القدم ليست محصنة من تبعات "فايروس كورونا" الذي ضرب جميع مفاصل الحياة في كل أرجاء المعمورة، وفرض واقعا استثنائيا يتطلب تعاملا استثنائيا مماثلا، وأصاب دولا عدة في العالم بالشلل، وألحق خسائر جسيمة في غالبية اقتصاديات الدول، والقطاع الرياضي، وكرة القدم تحديدا، جزء لا يتجزأ من منظومة الحياة، ومن الطبيعي أن تتعرض اللعبة للخسائر المادية المعروفة، وأيضا المعنوية المتمثلة بعدم إحراز ألقاب البطولات، وطالما أن تبعات وارتدادات وتأثيرات "كورونا" عامة وتشمل كل قطاعات الحياة، فليس مستغربا بأن تكون كرة القدم من ضمن فئة القطاعات المتضررة ماديا ومعنويا، وتحرم فرقها من التتويج، وأنا هنا، اتحدت عن منظومة عمل تأثرت كثيرا، ووقعت تحت طائلة ظرف استثنائي قاهر وغير مسبوق.

ظرف استثنائي
وما ذنب متصدر لائحة الترتيب العام لفرق الدوري، خسارة فرصة التتويج بدرع البطولة؟

يبتسم، وما ذنب الشركات والمؤسسات والقطاعات الحياتية الأخرى، أن تتحمل تبعات ظرف استثنائي قاهر في كل شيء "؟!"، أكرر، أنا هنا لا اتحدت عن تفاصيل محددة، بقدر ما أنى أتكلم عن حالة عامة تعرضت كل تفاصيلها لظرف غير مسبوق، فرض صدور قرارات استثنائية من الطبيعي أن تلحق ضرارا بهذا الطرف أو ذاك، وكرة القدم ليست بمعزل عن تلك التأثيرات، أو على الأقل، نيل "حصتها" من التأثر بارتدادات "كورونا"!

صائب جدا
هل تعتبر قرار إلغاء موسم كرة الإمارات صائبا؟

بسرعة، صائب جدا، ولا بد منه، لأنه صدر نتيجة تأثيرات ظرف طارئ، ومن المؤكد أن له عواقب غير مرضية لطرف أو أطراف عدة، كونه يلحق ضررا بهذا الفريق أو ذاك، لكنه صدر وفقا لحالة عامة يعيشها مجتمع الإمارات بكل تفاصيله.

شغل المناصب
لنبتعد عن إلغاء موسم كرة الإمارات، كيف ترى السجال الدائر حول شغل المناصب في مجالس إدارات الاتحادات الرياضية لدورتين؟

باختصار، أرى أن المحاسبة الذاتية من قبل الرئيس أو عضو مجلس إدارة أي اتحاد رياضي، خير ما يكبح جماح التمسك بالمنصب الرياضي، الرئيس والعضو الذي يكون صريحا مع نفسه، عليه أن يغادر بعد دورتين رياضيتين في حال حقق النجاح، يخرج وهو ناجح، ومَن لم ينجح، عليه أن يكون منصفا، ويترك المنصب لغيره، لأنه وباختصار شديد، لم ينجح، وعليه عدم التمسك بالمنصب طالما أنه لم ينجح!

قيادة المرحلة
ألا ترى أن الخبرة مطلوبة في قيادة دفة الأمور في رياضة الإمارات خلال المرحلة القادمة؟

نعم، الخبرة مطلوبة وضرورية، لكن لدينا كوادر وطنية شابة جديرة بقيادة المرحلة القادمة من تاريخ رياضة الإمارات، وإكمال مسيرة نجاحات أهل الخبرة.

فلسا واحدا
ولكن أهل الخبرة يبررون موقفهم بأنهم يعملون تطوعا، ألا يكفي هذا لاستمرارهم لأكثر من دورتين؟

دعني اكشف سرا، بقدر تعلق الأمر بالعمل الرياضي التطوعي، أنا لم أتقاض فلسا واحدا من كل مناصبي التي شغلتها في رياضة الإمارات، ولذلك، مَن يريد أن يعمل متطوعا، عليه ألا ينظر إلى الراتب أو المكافأة المالية، لأنه جاء متطوعا بإرادته، سواء عبر الانتخابات أو التعيين، وهذا لا يعني البقاء لأكثر من دورتين، وحرمان كوارد شابة مؤهلة بإمكانها إكمال المسيرة برؤى وتصورات أكثر انسجاما مع متطلبات الحياة المعاصرة.

عبور الحاجز
ختاما، كيف ترى حظوظ "الأبيض" الإماراتي في التصفيات المزدوجة المؤهلة لـ "مونديال" 2022، وكأس آسيا
2023 لكرة القدم؟
رغم التأثيرات السلبية لـ "فايروس كورونا" على مراحل إعداد المنتخب الوطني نتيجة التوقف الطويل، إلا أني أرى أن "الأبيض" مؤهل لعبور حاجز التصفيات بشرط أن يقدم نجوم المنتخب أفضل ما لديهم، ويستعدون بشكل جاد، وبمقارنة تاريخ "الأبيض" مع المنتخبات الأخرى في مجموعته، نرى أن الكفة تميل لصالح منتخب الإمارات، وهذا من الناحية التاريخية، لكن الحاضر، بكل تأكيد، مختلف، ويتطلب الإصرار والعزيمة والثقة بالنفس والتحلي بالإدارة القوية والإعداد المتكامل بدنيا وفنيا.
 

 

كلمات دالة:
  • ضاحي خلفان،
  • دوري الخليج العربي
طباعة Email
تعليقات

تعليقات