الانتخابات السبيل الأمثل لتشكيل مجالس الأندية

الحاج خميس سالم: حاسبوا الإدارات قبل غرق «المراكب»

كلام شخصية بسمعة وخبرة الحاج خميس سالم، الرئيس الأسبق لمجلس إدارة الوصل، الرجل الذي خدم في قلعة فهود زعبيل لأكثر من 40 عاماً، عضواً ومديراً وأميناً عاماً ونائباً للرئيس ورئيساً، دائماً وأبداً ما يكتسب قيمة خاصة، خصوصاً عندما يقول: حاسبوا إدارات الأندية قبل غرق «المراكب» في بحار الديون والالتزامات المالية التي أرهقت فعلاً كواهل تلك الأندية، وظهر تأثير ذلك واضحاً وبجلاء على مجمل الألعاب الرياضية الأخرى في غالبية أندية الإمارات.

فإلى حوار «البيان الرياضي» مع الحاج خميس سالم..

 

قراءة المشهد

ما هي قراءتك لمشهد كرة القدم الإماراتية في ظل أزمة «كورونا»؟

لا أعتقد أن «كورونا» قد أتى بشيء جديد لكرة الإمارات، سوى أنه جعل الصورة أكثر وضوحاً، والألم أكبر عمقاً، والخلل أوسع بروزاً!

 

لماذا تتحدث بلغة تشاؤمية ربما لم نعتد على سماعها منك؟

أبداً، لغتي ليست تشاؤمية ولا حزينة، بل إنها واقعية وموضوعية.

 

ألا تعتبر اتضاح الصورة في كرة الإمارات الفترة الماضية أمراً جديداً؟

لا، هذا ليس جديداً، بقدر ما أن «كورونا» قد رسخ وضعاً كان الغالبية يدرك حجم سلبيته وخطورته على مستقبل كرة الإمارات.

 

أي شأن من شؤون كرة الإمارات تعني بحديثك هذا بالضبط؟

ما أعنيه بالضبط، هو الوضع في الأندية، وتحديداً في الجانب المالي الذي بات عنصراً ضاغطاً بصورة خانقة على معظم أندية الإمارات.

 

اعتراف وإنكار

هل بالإمكان أن تحدثنا بصورة أكثر وضوحاً؟

نعم، ممكن جداً، لننظر إلى وضع أنديتنا، الحال فيها لا يسرّ، هناك مَن يعترف بالمديونيات العالية، وهناك مَن ينكر ذلك، والحقيقة أن غالبية أنديتنا مثقلة بالديون، وقد جاء «كورونا»، ليجعل الصورة أكثر وضوحاً ودقة، بدليل الإجراءات التي قامت بها إدارات الأندية لمواجهة تبعات وتأثيرات «الفيروس»، إضافة إلى الخطوات الصائبة التي اتخذتها الجهات المعنية بتقليص مستوى الدعم المالي المقدم من الحكومات إلى الأندية.

 

بصراحة، هل تقصد نادياً بعينه؟

بسرعة، لا أبداً، لا أقصد نادياً بعينه، أنا أتحدت بصورة عامة، لسبب بسيط، هو أن الألم شبه عام في أندية الإمارات، وبالتالي لا يمكن اقتصار الحديث على ناد دون غيره من الأندية الأخرى!

 

ما هي أسباب ما تسميه مديونيات عالية تثقل كواهل أندية الإمارات؟

أبرز الأسباب يكمن في عدم وجود آلية محاسبة حقيقية لأبواب الصرف المالي من قبل إدارات الأندية على متطلبات الاحتراف المرهقة أصلاً.

 

وهل المحاسبة توقف الصرف على متطلبات الاحتراف؟

نعم وبكل تأكيد، المحاسبة توقف الصرف المبالغ فيه، وعلى الأقل، إن الجهة التي تقدم المال، من حقها معرفة أبواب صرف ذلك المال، ولذلك يتوجب محاسبة إدارات الأندية قبل غرق مراكب تلك الأندية في بحار الديون والالتزامات المالية التي أرهقت فعلاً كواهل الأندية، وظهر تأثير ذلك واضحاً وبجلاء على مجمل الألعاب الرياضية الأخرى في غالبية أندية الإمارات.

 

خطوة إيجابية

كيف ترى التوجه لتقليص الدعم المالي الحكومي للأندية؟

لا شك أن تقليص الدعم المالي الحكومي المقدم للأندية، خطوة إيجابية جداً لوقف الهدر المالي، خصوصاً وأن الأمور وصلت إلى مستويات متقدمة من التأثير السلبي على مجمل حركة النشاط الرياضي في غالبية أندية الإمارات نتيجة المبالغة في الصرف على كرة القدم على حساب الألعاب الرياضية الأخرى.

 

وهل من حق جماهير الأندية محاسبة الإدارات؟

الجماهير من حقها الاستمتاع بكرة قدم جميلة، ومحاسبة إدارات الأندية ليست حقاً متاحاً لتلك الجماهير، كونها لا تدفع فلساً واحداً، وغير مساهمة أو مشتركة في دعم ميزانيات الأندية!

 

ألا تخشى «زعل» جماهير الأندية عليك من «سلبهم» حق محاسبة الإدارات؟

يضحك، معظم جماهير أندية الإمارات يعرفون أني شخص موضوعي وواقعي ولا أقصد الإساءة لأي طرف، جماهيرنا ليست أعضاء في جمعيات عمومية للأندية، ولا هم أعضاء في مجالس شرف تلك الأندية، وبالتالي، ليس من حقهم محاسبة الإدارات طالما أن الجماهير بعيدة عن دائرة صنع القرار، وليس لها إسهام في دعم ميزانيات الأندية، رغم أني أتمنى أن يأتي اليوم الذي تكون فيه جماهيرنا في صلب دائرة صنع القرار في الأندية.

 

إصلاح الحال

باختصار، أين ترى الحل لمجمل هموم أندية الإمارات؟

أعتقد أن جزءاً كبيراً من مهمة إصلاح الحال في أندية الإمارات، وحل همومها وإشكالاتها، يكمن في إجراء انتخابات حقيقية باعتبارها السبيل الأمثل لتشكيل مجالس إدارات الأندية، رغم أني أجد صعوبة كبيرة في تحقيق مثل هذا الهدف، نظراً لطبيعة الهيكل التنظيمي الذي تقوم عليه أندية الإمارات منذ عقود من الزمن!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات