المراجعة ضرورية بعد 10 سنوات من تطبيق الاحتراف

حسن مراد: اللعب في زمن الهواية احتراف بالفطرة

حسن مراد

لأنه عاش الزمنين، الهواية عندما كان نجماً لامعاً طوال أكثر من 15 عاماً، والاحتراف إدارياً متميزاً، وصاحب شركة تُعنى بشؤون «الساحرة المستديرة»، حسن مراد نجم كرة القدم الإماراتية السابق، لخص وجهة نظره في الفارق بين الزمنين، وبعد مضي أكثر من 10 سنوات من تطبيق الاحتراف في كرة الإمارات بقوله:

اللعب في زمن الهواية احتراف بالفطرة، كنا محترفين فعلاً وإن لعبنا بصفة الهواة، فيما اللعب في زمن الاحتراف يفتقد إلى الكثير من مقومات الاحتراف المعروفة، ولذلك، فإن المراجعة باتت ضرورية، وخصوصاً أننا سمعنا في تجربتنا الاحترافية كلاماً ربما أكثر مما قاله قيس بن الملوح بحق محبوبته ليلى العامرية!

فإلى تفاصيل حوار «البيان الرياضي» مع حسن مراد.

قالب واحد

أين أنت الآن، غائب أم مغيب عن مشهد كرة القدم الإماراتية؟

يبتسم، لست غائباً ولا مغيباً، كل ما في الأمر، أني ملتزم الإجراءات الاحترازية ضد «فيروس كورونا» الذي اعتقد أنه وضع الجميع في العالم في قالب واحد، حجراً وسلوكاً والتزاماً.

عشت الزمنين، الهواية والاحتراف، كيف ترى الفارق بينهما؟

يصمت قليلاً، هناك فوارق وليس فارقاً واحداً، وباختصار، اللعب في زمن الهواية احتراف بالفطرة، كرة الإمارات كانت مزدهرة بشكل مبهج في زمن الهواية، وصلنا إلى كأس العالم، منتخبنا كان رقماً صعباً جداً على الصعيد الآسيوي، أنديتنا كانت متميزة في القارة الصفراء، حصدنا لقبنا الوحيد في البطولة القارية، لاعبونا كانوا عنواناً للمهارة والالتزام الصارم بمتطلبات اللعب كما لو أنهم يمارسون الاحتراف بمفاهيمه العالمية المعروفة، قارن كل ما حدث في زمن الهواية، مع ما يحدث الآن في زمن الاحتراف، وأترك الخلاصة أو النتيجة لكم!

متابعة المشهد

وأين دورك في حركة كرة الإمارات؟

قبل ظهور «كورونا»، عملت في المجال الإداري سنوات عدة في النادي الأم، ثم تحولت إلى الشأن الخاص بتأسيس شركة خاصة تعنى بنشر مفاهيم ومستجدات كرة القدم في مجتمع الإمارات عبر التعاون والتنسيق مع جهات رياضية عدة في الدولة، وفي الفترة الحالية من دورة عمل كرة الإمارات، اكتفيت بمتابعة المشهد عن بُعد، ولكن بعمق ووعي وإمعان، وخصوصاً ما يتعلق بتطبيقات الاحتراف.

وهل احتراف كرة الإمارات بحاجة إلى مراجعة عميقة؟

بسرعة، نعم وبكل تأكيد، أعتقد هذا هو الوقت المناسب لمراجعة تجربتنا الاحترافية بعد مضي أكثر من 10 سنوات من التطبيق العملي على أرض الواقع، بات من الضروري جداً مراجعة مستوى أدائنا، أين وصلنا، أين نحن من الاحتراف أصلاً، ما المخرجات الفنية على صعيد الأندية والمنتخبات الوطنية، ماذا جنت منظومتنا الفكرية والإدارية والتنظيمية من التطبيق بعد عقد من الزمن، هذه أسئلة وغيرها الكثير، لا بد من الإجابة عنها بوعي ورغبة جادة في التقييم والمراجعة للوصول إلى الخلاصات الهادفة التي تصب في خدمة حركة كرة الإمارات.

العقد الزمني

هل تكفي 10 سنوات من التطبيق لإجراء مراجعة لاحتراف كرة الإمارات؟

نعم، فعلاً، حان الوقت الذي يجب فيه إجراء تلك المراجعة، انظر إلى كل مفاصل الحياة، غالباً ما تركز على إجراء المراجعة بعد مضي 10 سنوات من التطبيق، وهو العقد الزمني الذي يعد مناسباً جداً لتقييم أي تجربة يتم تطبيقها فعلياً على أرض الواقع، ونحن لسنا بمعزل عن العالم، ولذلك، أرى أن «كورونا» قد وضع العالم كله في قالب واحد من التفكير والسلوك والنظرة إلى الأشياء بهدف الخروج بتصور عملي واحد.

وكيف تكون المراجعة؟

دعنا نتفق أولاً على ضرورة إجراء المراجعة لتجربة الاحتراف في كرة الإمارات بعد 10 سنوات من التطبيق الفعلي، ثم نحدد الجهة أو الجهات التي يعول عليها القيام بتلك المراجعة في الوقت المناسب للوصول إلى خلاصة لا بد من الوصول إليها لوضع النقاط على الحروف.

ومن الجهات التي ترى أنها معنية بتلك المراجعة؟

أكيد، اتحاد كرة القدم، ورابطة المحترفين، هما أبرز تلك الجهات، وطبعاً هناك، جهات أخرى لا تقل أهمية، الأندية، المجالس الرياضية، الإعلام الرياضي، نجوم الزمنين السابق والحالي، الشخصيات المرموقة ذات الثقل المعروف في مسار حركة كرة الإمارات، المهم أن نخرج بخلاصة تضع النقاط على الحروف بشأن تجربتنا مع الاحتراف والتي نالت الكثير من النقد، وسمعنا وقيل فيها أكثر مما أنشد قيس بن الملوح شعراً بحق محبوبته ليلى العامرية!

من دون استعجال

ربما يرى البعض في دعوتك لمراجعة احتراف كرة الإمارات، تنظيراً، أليس كذلك؟

لا طبعاً، ليس كذلك، أنا لاعب معروف طوال أكثر من 15 عاماً في زمن الهواية، ومارست الإدارة طوال عقد من الزمن في فترة الاحتراف، ومن حقي، بل من واجبي أن أدعو وأطالب بضرورة إجراء مراجعة شاملة لتجربتنا الاحترافية، وهذا ليس تنظيراً مني، ومَن يراه تنظيراً، فهذا شأنه وتلك نظرته إلى الأشياء، وهذا لا يهمني كثيراً، ولن أتوقف عنده طويلاً، المهم أن نؤسس لفكرة إجراء المراجعة لتجربتنا الاحترافية بعد مضي فترة مناسبة ومن دون استعجال.

على ذكر الاستعجال، هل ترى أن كرة الإمارات قد دخلت الاحتراف بصورة مستعجلة؟

لا أريد الخوض في بداية دخول كرة الإمارات إلى الاحتراف، فتلك البداية قيل فيها الكثير من الكلام والآراء والتصورات، ما يعنيني الآن هو إجراء مراجعة بعد مضي أكثر من 10 سنوات من التطبيق، وأعتقد هذا هو الأهم والأجدى لمصلحة كرة الإمارات.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات