عادل محمد: المقارنات بين الأجيال تخلق الحساسيات

صورة

أكد عادل محمد لاعب كلباء ونجم منتخبنا الوطني لكرة القدم في التسعينيات، أن المقارنات بين الأجيال على مر العصور، أدت إلى المهاترات والحساسيات التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي بين اللاعبين، داعياً إلى نبذها وإيقافها فوراً، مشيراً إلى أنها لا تخدم كرة القدم الإماراتية في شيء، بل تعكّر صفو الأجواء.

كما طالب محمد اتحاد الكرة عبر حديثه مع «البيان الرياضي»، بضرورة اختيار مدرب كفء لتولي قيادة منتخبنا الوطني، سواء كان مواطناً أو أجنبياً، المهم أن يرتقي بكرة الإمارات ويحقق النتائج المنشودة، وأكد أيضاً، على صعوبة استئناف بطولة الدوري في شهر أغسطس المقبل لسخونة الأجواء المناخية، وعدم الجاهزية الكاملة للاعبين في مختلف الجوانب الفنية والمهارية والخططية، بسبب فترة الحظر المنزلي الطويلة، مشيراً إلى أنهم سيكونون أول المتضررين، نتيجة الضغط الذهني والبدني والنفسي عليهم من جراء تلاحم موسمين، دون وجود فترة استشفاء كافية.

موضوع الساعة

وتطرق عادل محمد في بداية حديثه لموضوع الساعة، والمتعلق بالمقارنات التي تتم بين نجوم الجيل السابق والجيل الحالي والمُهاترات التي ضجت بها شبكات التواصل الاجتماعي طوال الأيام الماضية، واصفاً ما تم من تقاذف وشتائم بأنه لا يندرج تحت بند الظواهر الصحية التي تعود عليها مجتمع الإمارات، وأشار إلى أن ما حدث من شأنه خلق حساسيات وربما يولد مزيداً من الضغائن والأحقاد، ودعا إلى إيقاف مثل هذه الأمور الدخيلة علينا، كما دعا إلى عدم المقارنة بين الأسطورة عدنان الطلياني والنجم إسماعيل مطر، وقال إنهما «عينان في رأس واحد»، وكل منهما مثل الدولة وجيله خير تمثيل، وحقق كل منهما إنجازات في زمان وتاريخ مختلفين، وهما من النجوم المميزين في كرة الإمارات، ولا يجوز عمل مُقارنات بهذه الطريقة التي تؤجج الصراعات وتثير الضغائن والأحقاد بين مختلف اللاعبين، ولذلك أدعو إلى إيقاف هذه المهاترات التي لا تخدم صالح الرياضة بوجه عام وكرة الإمارات بشكل خاص.

فروقات كبيرة

وعقد اللاعب عادل محمد مقارنة بين الاحتراف في السابق وحالياً، مشيراً إلى وجود فروقات كبيرة بين كل جيل، وقال: لم يكن في زماننا احتراف وكنا نلعب كهواة ولم نحظ بالامتيازات التي جاءت مع تطور منظومة الاحتراف، وأعتقد بأن لكل زمان جيلاً، ولذلك نجد في عصر الاحتراف ما يسمى بمقدم العقود والأمور المادية إلى جانب الامتيازات التي تحدد قيمة وعقد اللاعب، وفقاً لشروط وعقد متفق عليه بين الطرفين، وأنصح وأطالب لاعبي الجيل الحالي بضرورة معرفة ماهية ومعنى الاحتراف الحقيقي، وأن يكون لديهم النضج الكروي الذي يساعدهم في أداء مهامهم على أكمل وجه.

المدرب الأكفأ

وفيما يتعلق بنظرته للمدرب الأفضل لقيادة منتخبنا الوطني، عقب إقالة الصربي يوفانوفيتش، أكد عادل محمد، أن عملية الاختيار، يجب ألا تمثل هاجساً لاتحاد الكرة، المهم أن يراعى في الاتفاق مع أي مدرب، سواء كان مواطناً أم أجنبياً، أن يكون صاحب تاريخ وإنجازات ملموسة، وتتوافر له الإمكانات التي تؤهله، لأن يخرج عصارة خبراته، بشرط أن يساعده اللاعبون، ويعملوا بنصائحه وتوجيهاته، حتى نتمكن من تحقيق النتائج المرجوة، خصوصاً وأننا مقبلون على مرحلة صعبة في التصفيات القارية المزدوجة، المؤهلة إلى بطولة العالم 2022، ونهائيات أمم آسيا 2023، منوهاً إلى أن شخصية المدرب وخبراته الكروية وخُططه الفنية، إلى جانب كيفية تعامله مع اللاعبين وتعاملهم معه، يجب أن تكون هي أساس العمل في المرحلة المقبلة.

صعوبة

واقر نجم كلباء السابق بصعوبة استئناف الموسم خلال شهر أغسطس لظروف تبدو معلومة للجميع منها ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة العاليتين خلال أشهر الصيف، ومثل هذه الأجواء بالتأكيد لن تساعد اللاعبين في تقديم الأداء المثالي والقوي. وأتوقع أن تواجه كافة الفرق صعوبات كبيرة بسبب التوقيت، خصوصاً وأن الاستعداد البدني سيتأثر بشكل كبير وسيؤثر سلباً على أداء اللاعبين، وذلك فيما يتعلق بخوضهم للمباريات، وقال التدريبات التي تتم حالياً عن بعد بسبب فيروس «كورونا»، أراها غير مجدية، خصوصاً وأن لاعب الكرة إذا لم يُمارس التدريبات بشكل يومي وجماعي وتحت إشراف المدربين ووفقاً لخطط وتكتيكات ستتم داخل المستطيل الأخضر، أعتقد أنها مجرد علاج مؤقت، لن يحقق الأهداف العامة المأمولة، وستكون هناك صُعوبة لاستعادة اللاعبين لياقتهم البدنية والذهنية التي كانوا عليها قبل فترة التوقف.

تخفيض الرواتب

وعن قرار تخفيض رواتب اللاعبين الذي تم تطبيقه في معظم أندية دول العالم، بسبب تفشي فيروس «كورونا»، الذي ضرب اقتصاد الأندية والاتحادات في مقتل، قال عادل محمد: أعتقد أن لجوء «الفيفا» لإقرار تخفيض الرواتب، أمر كان مطلوباً بشكل استثنائي نظراً للظروف الصعبة الراهنة، وقوبل بتعاون كبير من جميع المؤسسات الرياضية في العالم، وأقرته أغلب الأندية والاتحادات، ولذلك أرى تقبل اللاعبين لنسبة تخفيض الرواتب الحالية له إيجابيات كثيرة.

على الدرب

أشاد عادل محمد، بابنه سلطان هداف منتخب الناشئين، بعد تألقه اللافت هذا الموسم مع المنتخبات، إلى جانب منافسته على لقب هداف مسابقة تحت 17 سنة، قبل توقف النشاط، منوهاً إلى أنه تعرض لإصابة على مستوى الظهر وذلك نتيجة الإرهاق الشديد والمُشاركات المستمرة مع منتخب الناشئين والشباب إلى جانب فريقي 17 و19 في كلباء، وقال إنه بدأ في التعافي لاستعادة مستواه من جديد، وأشار إلى أن الابن الأكبر محمد، الذي يلعب على مستوى الارتكاز في كلباء، يعتبر من اللاعبين المميزين الذين ينتظرهم مستقبل جيد مع كلباء والمنتخبات الوطنية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات