لا بد من إجراء «غربلة» شاملة لمنظومة العمل

عبدالقادر حسن: «كورونا» فرصة لترتيب أوراق كرة الإمارات

كثيراً ما يكون لكلام النجوم الكبار في عالم كرة القدم، صدى مسموعٌ، وهذا ما يمكن استخلاصه من حوار «البيان الرياضي» مع النجم السابق لحراسة مرمى الكرة الإماراتية، عبدالقادر حسن الذي يرى في «كورونا» فرصة سانحة لترتيب أوراق كرة الإمارات، خصوصاً في ظل تطبيق «خلّك في البيت» أو «الحجر المنزلي» الذي يعيشه غالبية الناس في العالم تجنباً للآثار السلبية للفيروس.

فإلى تفاصيل حوار «البيان الرياضي» مع عبدالقادر حسن:

التزام

كيف تقضي وقتك في ظل التصدي لفيروس «كورونا»؟

ألتزم بتطبيق «الحجر المنزلي» تنفيذاً للإجراءات الاحترازية التي وضعتها الجهات المعنية في الدولة للتصدي لـهذا الوباء العالمي.

هل ترى في تطبيق «خلك في البيت» فرصة لمعالجة هموم كرة الإمارات؟

بالضبط، هذا ما أراه، أعتقد أن «كورونا» بصورة عامة، يمثل فرصة سانحة لإعادة ترتيب أوراق كرة الإمارات من كل الأوجه، كل العالم يعيش ظروفاً استثنائية وصعبة بسبب تفشي «كورونا»، الجميع منشغل بوضع تدابير تلزم الناس المكوث في منازلهم، وهو ما يوفر فرصة كبيرة أمام المختصين للبحث والتقصي والتفكير في كيفية مواجهة الفيروس والقضاء عليه عبر إيجاد علاج ناجع لتخليص البشرية منه، و«خلك بالبيت» أو «الحجر المنزلي» واحد من أهم التدابير الاحترازية التي ينفذها الرياضيون أيضاً.

مَن الطرف المعني الأول في إيجاد علاج لهموم كرة الإمارات؟

كل مَن له علاقة بشؤون كرة القدم الإماراتية، معني الآن بإيجاد العلاجات الناجعة، الأندية، الاتحاد، الرابطة، الإعلام الرياضي، الجماهير، النقاد، التواجد في المنازل حالياً تطبيقاً لـ «خلك في البيت» أو «الحجر المنزلي» يمثل فرصة جيدة للابتعاد عن ضغوط المباريات والعمل عن قرب، ويوفر مناسبة أكثر من مميزة لوضع العلاجات العملية لما تعانيه كرة الإمارات.

استثمار الفترة

ما العامل المرجح الآن لمن يريد وضع علاجات لهموم كرة الإماراتية؟

أهم عامل الآن، هو ابتعاد المعنيين عن الضغوط، وانتخاب مجلس إدارة جديد لاتحاد كرة القدم، ما يعني إمكانية استثمار هذه الفترة بشكل مناسب.

وما حجم تفاؤلك بالتشكيل الجديد لاتحاد الإمارات لكرة القدم؟

بسرعة، متفائل بالتشكيل الجديد لاتحاد الكرة في الإمارات برئاسة الشيخ راشد بن حميد النعيمي، لمست منذ البداية، قدراً من الحيوية والنشاط والرغبة في فتح كل الملفات والانفتاح على جميع الأطراف، والعمل الجاد من أجل تطوير كرة الإمارات سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات.

وهل تتوقع عودة سريعة للكرة الإماراتية إلى سابق عهدها؟

نعم، أتوقع ذلك، وعلينا أن نكون إيجابيين ومتفائلين، لكن بواقعية، طالما أن هناك بوادر ومؤشرات على عمل في هذا الاتجاه من قبل المعنيين والقائمين على شؤون اللعبة، فإن عودة كرة الإمارات إلى سابق عهدها المبهج ليست أمراً مستحيلاً، نظراً لتوافر المعطيات، الدعم السخي من القيادة الرشيدة، الزخم الجماهيري الإيجابي، الرؤية التي كثيراً ما تتسم بالصواب من جانب مختلف وسائل الإعلام الرياضي، والتشكيل الجديد لاتحاد اللعبة، وعمله باتجاه استعادة بريق كرة الإمارات.

نعم أتفق

هل تتفق مع مَن يرى تراجعاً تعيشه كرة الإمارات حالياً؟

نعم، أتفق، كرتنا مرت ولا زالت تمر بمراحل تراجع، بدليل نتائج منتخباتنا في البطولات الخارجية خلال السنوات القليلة الماضية، وهذه الحقيقة ليست خافية على كل صاحب بصيرة، حتى فرصتنا في التصفيات المزدوجة المؤهلة لـ «مونديال» 2022، وكأس آسيا 2023، تبدو محفوفة بالصعوبات ومثقلة باشتراطات الفوز في جميع المباريات، وهذا بحد ذاته، يمثل تراجعاً نظراً للتاريخ الناصع للكرة الإماراتية على الصعيد الخارجي.

ما هي مؤشرات تراجع كرة الإمارات حالياً؟

المؤشرات كثيرة، أهمها عدم تحقيق أي من منتخباتنا لقباً في بطولة قارية منذ أكثر من 5 سنوات، وتأثر صورة دورينا سلبياً، وانخفاض الحضور الجماهيري، واهتزاز الثقة بأنديتنا في مشاركاتها الخارجية، وتراجع مستوى القناعة بقدرات نجومنا سواء مع الأندية أو المنتخبات نتيجة ابتعادهم عن مستوياتهم المعهودة.

وصفة العلاج

ما هي وصفة العلاج أو الحل لهموم كرة الإمارات؟

الحل يكمن في حتمية إجراء «غربلة» شاملة لكل منظومة العمل في كرة الإمارات، لا بد من تحديد مكامن الخلل ونقاط الضعف، والبحث بجد عن الأسباب التي أوصلت كرتنا إلى هذا الحال، وتقييم البرامج والأنشطة، ووضع كل شيء في نصابه وإعادته لطبيعته، ومصارحة أنفسنا في البحث عن أسباب الخلل، لذلك، أعتقد أن فيروس «كورونا» منحنا فرصة لا تعوض للبحث عن جواب السؤال الأهم، «مَن أوصل كرة الإمارات إلى هذا الوضع المحزن»، لأن معرفة المتسبب بالتراجع، يمثل خطوة مهمة في طريق الحل الناجع لهموم كرة الإمارات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات