أحمد بن حشر: «كورونا» أراح أطرافاً من «صدعة» الأولمبياد

كلما يحين موعد الحديث عن الأولمبياد، وشجونها، يقفز إلى الواجهة اسم الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم، البطل الأولمبي الإماراتي الشهير، الحائز على ذهبية الرماية في دورة ألعاب أثينا 2004، فكلامه دائماً في صميم الواقع، حيث قال: إن فيروس «كورونا» أراح أطرافاً رياضية من «صدعة» الأولمبياد إثر تأجيل دورة طوكيو، بعدما فرض «الفيروس» على اللجنة الأولمبية الدولية، واللجنة المنظمة للدورة، وضعاً استثنائياً ربما لم يسبق أن حدث في زمن السلم العالمي، ما أفقد الأولمبياد الوهج التاريخي، الذي طالما عرفت به منذ عقود زمنية خلت، فإلى تفاصيل حوار «البيان الرياضي» مع الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم.

قرار محزن

كيف رأيت تأجيل أولمبياد طوكيو 2020 إلى 2021؟

قرار تأجيل أولمبياد طوكيو 2020، محزن جداً، وقبله، جاء إيقاد شعلة الدورة أكثر حزناً نتيجة عدم حضور الجماهير، وهو المشهد الذي غالباً ما نراه حاشداً وصاخباً، إلا في هذه الدورة بسبب فيروس «كورونا»، الذي أفقد الأولمبياد واحداً من أهم عوامل وهجها التاريخي، وبكل تأكيد، أنا كوني رياضياً عاش كل معاني اللعب في الأولمبياد، ورأى بأم عينيه طقوسها التي لا يمكن أن تكون موجودة في أي دورة أو بطولة في أي من الأحداث الرياضية الأخرى، لا يسعده أن يرى إيقاد شعلة الأولمبياد بهذا الشكل المؤلم، ومن ثم تأجيلها الذي أعتبره أكثر إيلاماً.

راحة عام

هل تعتقد أن تأجيل دورة طوكيو «سيريح» أطرافاً من صداع الأولمبياد؟

يضحك، هذا السؤال «متشعب»، ويحتاج إلى الكثير من العمق، فإذا كنت تقصد أطرافاً محلية، نعم، هذه هي الحقيقة، هناك أطراف في رياضة الإمارات، «سترتاح» من «صدعة» الأولمبياد إثر تأجيل دورة طوكيو، على الأقل ستكون «راحة» لمدة عام، بعدما وجدت تلك الأطراف نفسها في زاوية ضيقة نتيجة عدم تأهل العدد المتوقع من رياضيي الإمارات إلى دورة طوكيو، وتدني مستويات التحضير، للمشاركة في الأولمبياد، أما إذا كنت تقصد من سؤالك أطرافاً رياضية خارجية، فأعتقد أنه ليس هناك رياضي واحد يتمنى عدم المشاركة في الأولمبياد، التي تعتبر أهم وأكبر وأقدم حدث رياضي، الرياضيون تواقون دائماً إلى الظهور والمنافسة في الأولمبياد.

أسباب عدة

ما الانعكاسات السلبية لقرار تأجيل أولمبياد طوكيو؟

أعتقد أن معظم الانعكاسات السلبية لقرار تأجيل أولمبياد طوكيو، سوف تتمحور في الجوانب المالية، لأن حدثاً بحجم وتاريخية وضخامة الأولمبياد، لا بد أن يكون لتأجيله ارتدادات سلبية لأسباب عدة، منها أن الأولمبياد حدث يشارك فيه آلاف الرياضيين والإداريين والمدربين والخبراء والإعلام والرعاة وشركات الدعم، هي باختصار، عالم رياضي مترامي الأطراف، تأجيل حدث بهذا الوزن، يعني تحمل أعباء خسائر مالية تصل إلى مليارات الدولارات من الصعب جداً أن يتحمل عبئها طرف دون أطراف أخرى ذات علاقة مباشرة بالأولمبياد، ولهذا وغيره، لن يكون قرار تأجيل دورة طوكيو 2020، سهلاً، ولم يكن انفرادياً أو مستعجلاً.

وضع استثنائي

هل كنت تتوقع تأجيل أولمبياد طوكيو؟

نعم، كنت أتوقع تأجيل أولمبياد طوكيو 2020 إلى 2021، بعد استفحال انتشار «كورونا» في غالبية دول العالم، ومنها اليابان البلد المنظم، وما فرضه «الفيروس» من وضع استثنائي دفع اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة المنظمة لدورة طوكيو إلى اتخاذ قرار التأجيل الصعب جداً.

موعد بديل

كيف ترى الموعد البديل لإقامة دورة طوكيو؟

دورات الألعاب الأولمبية تقام في الأغلب الأعم في فصل الصيف كل 4 أعوام، وهذا التقليد تجسد في الموعد الجديد لأولمبياد طوكيو، التي ستقام في صيف 2021، طبعاً في حال تمت السيطرة نهائياً على «كورونا»، وبعد تقديم التطمينات الحقيقية الكافية، التي تفيد بضمان سلامة كل الرياضيين المشاركين في ألعاب طوكيو من مخاطر «الفيروس».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات