عبدالرحمن لوتاه: غياب المختصين وراء تراجع رياضتنا

صورة

رغم قرار اعتزاله العمل الرياضي للتفرغ لحياته الخاصة وعائلته، بعد أن شغلته الرياضة عنهم سنوات طويلة بحكم عمله كحكم كرة ومن ثم إداري والعمل سنوات طويلة تقارب 15 عاماً في اللجان القضائية محلياً وقارياً ودولياً، إلا أن المستشار عبدالرحمن لوتاه عاد لينتقد الساحة الرياضية بكل قوة من خلال تغريدات ساخنة وفيديوهات نالت اهتمام الشارع الرياضي، وعرضته لعتاب أصدقائه من الرياضيين، ولكنه قال «أسعى للتنبيه بشأن التراجع الكبير لرياضتنا».

وقال: أفضل ما يعبر عن واقعنا الرياضي كلمات أغنية المطرب الكبير ميحد حمد وتقول «واقعي صعب مرير.. عكس ما ودي يسير» ليختصر بهذه الكلمات واقع الرياضة بشكل عام في السنوات الأخيرة، وهذا الواقع هو ما جعل المستشار عبد الرحمن لوتاه يخرج عن صمته لعدم رضائه عنه مع تراجع الإنجازات وقال: الواقع لا يتناسب مع اسم ومكانة دولتنا المتطورة في كافة المجالات إلا الرياضة، ولعل السبب الرئيس أننا أصبحنا نعتمد على غير أهل الاختصاص.

عن سبب تغريداته وفيديوهاته الأخيرة، قال لـ «البيان الرياضي»: تحررت من ضغوط العمل العام في المجال الرياضي، بعد أن قررت في 2017 التفرغ لأسرتي، ولكن ما أتابعه من تراجع مخيف لرياضتنا بشكل عام، وكرة القدم على وجه الخصوص جعلني انبه الجميع لهذا التراجع من منطلق انتمائي للأسرة الرياضية ولحرصي على تطور رياضتنا في ظل الاهتمام الحكومي الكبير بدعمها مالياً، ولكن ما يتم واقعياً لا يتناسب مع هذا الدعم الكبير، والسبب غياب المختصين في إدارة الرياضة.

مهمة صعبة

وعن اتحاد الكرة بتشكيله الجديد قال: مهمة الاتحاد صعبة، لأن المرحلة الماضية شهدت تراجعاً كبيراً في العمل الإداري والفني، وبكل صدق أقول لإخواني في مجلس الإدارة إذا أردتم أن تنجحوا لا بد من خلع ثوب الأندية أولاً، و لأنه لو طغى لون الفانيلات على الأعضاء فلن يوفقوا في قيادة كرة الإمارات للإنجازات، ولا بد من وضع استراتيجية طموحة ، مع الاستعانة بأهل الاختصاص في إدارة العمل بمختلف اللجان، مع الانسجام والتناغم، ولكن لا يعني هذا القبول بأي شيء بل يكون للعضو صوت مسموع حتى لو خالف بعض الزملاء، لأن صوتاً واحداً مختلفاً ممكن أن ينبه الباقين لأي أخطاء يمكن تلافيها .

عدم الاستعجال

واضاف: الشارع الرياضي لا يطلب المستحيل من اتحاد الكرة ولا ينتظر وعوداً كبيرةً، ونعرف حجم كرتنا، وندرك أن العمل يحتاج لوقت والمهم أن يكون على الطريق الصحيح، وأتمنى عدم الانبهار بنتائج وقتية غير دقيقة، لأنه في مرحلة البناء ليس مطلوباً النتائج السريعة ونتمنى توفير عوامل النجاح أمام المنتخب لاجتياز تصفيات المونديال.

وتابع: مطلوب تكوين قاعدة قوية للمنتخبات، ولكن على الاتحاد أن يعمل على تصحيح كثير من الأمور التي أدخلتها الأندية كمفاهيم لا تخدم كرة القدم، وأتمنى أن تكون القرارات نابعة عن الدراسة بعيداً عن أي تدخل أية جهة خارجية.

وعن المنتخب الاول يقول لوتاه : ظروف المنتخب صعبة، في التصفيات الآسيوية ، واتحاد الكرة ليس مطالباً إلا بتحسين صورة منتخبنا، ووضعه على الطريق الصحيح، ولا بد من العمل على التصحيح، وعلى مسؤولي الاتحاد والمنتخبات تحمل كل كلمة نقد خلال الفترة المقبلة، لأن هدفها الصالح العام.

اللاعبون الأجانب

وعن تزايد عدد اللاعبين الأجانب ، قال: عدد الأجانب في بعض الأندية وصل إلى 6 و 7 لاعبين أحيانا بعد إضافة المقيمين، وللأسف هذا العدد الكبير لم يحقق إضافة تذكر، لأن معظم اختيارات الأجانب تأتي من غير مختصين.

نجوم لا تنسى

وتابع: في الماضي عايشنا نجوماً أجانب لا يمكن نسيانهم وأضافوا الكثير لكرة الإمارات واستفاد منهم اللاعبون المواطنون، رغم أن عددهم كان 2 فقط لكل فريق، ولا ننسى جورج ويا وجويل تيهي في الجزيرة، وعبيدي بيليه في العين وعلي كريمي، وحسن نذري بشباب الأهلي وقاسم بور في الإمارات، وبارزكري وحموري، والدكتور محمد كسلا في النصر، ومحمد بولو وفرهاد مجيد والغاني عبدالرزاق في الوصل، وجورج الحسن في كلباء، وفرانسيس في عجمان، وهذه النجوم الكبيرة كانت تجذب الجماهير للمدرجات، رغم أن الصرف عليهم كان قليلاً ولا يتجاوز بعض آلاف من الدراهم، والعكس يحدث حالياً والصرف أصبح بمئات الملايين واللاعب يأتي ويرحل من دون أن يتذكره أحد، ولا أحد يتمسك به، وحالياً لدينا عدد قليل لا يزيد على أصابع اليد الواحدة هو الذي يجذب الجماهير، وكرة القدم علم ودراسة، أقولها بصراحة للبعض اتركوا الرياضة للمختصين، فالكرة وصلت لمرحلة لا تقدم مردوداً مادياً ولا فنياً.

تطور

وتابع المستشار عبدالرحمن لوتاه: الاستعانة ببعض اللاعبين الجاهزين ليست هي الحل، بل هو مسكن للألم ولم تحل مشكلة كرة القدم، بل يجب الاهتمام باللاعب الإماراتي وإجادة إعداد اللاعبين، بداية من تطوير النشء وخطط لتطوير المواهب نحن بحاجة لمختصين يساهمون في تطور صناعة كرة القدم، وصناعة اللاعبين ولكن بعض الأندية في أيدي بعض الكوادر غير المتخصصة وأغلب الإدارات تبحث عن انتصارات زائفة، ومهما كان حجمها سيظل تنافسناً محلياً، كما أن العمل في المراحل السنية معدوم فكيف ننتظر لاعبين على مستوى عالٍ، من دون الاهتمام بمواهبنا.

وعن مشكلة كرة القدم في الأندية قال: حصر الأمر في التنافس المحلي، هو المشكلة وأي إدارة تأتي لنادٍ ليس من أجل البناء بل السعي لتحقيق نتائج حتى يقال إنها وراء الانتصارات، وعمل أغلب الإدارات لا يجعل الفرق تحقق نتائج خليجية، وأؤكد أنه لن يفيد كرة الإمارات سوى أبنائها من اللاعبين المواطنين.

عودة للوراء

وأبدى المستشار عبدالرحمن لوتاه استغرابه من وجود شرط لمرشحي الاتحادات، بالحصول على مؤهل لا يقل عن الثانوية العامة وقال: هذا كان مقبولاً قبل 40 عاماً قبل انتشار الجامعات في الدولة، وبصراحة صدمت بوجود هذا الشرط ونحن في 2020، ومثل هذا الشرط يعيدنا للوراء وأتساءل هل من المعقول أن يكون سقف مؤهلات من يخطط لمستقبل كرة الإمارات هو الثانوية العامة؟ ونحن في عصر احتراف وعلم.

زلة لسان بقضية «عموري»

تطرق المستشار عبدالرحمن لوتاه إلى قضية «عموري» لاعب الجزيرة وقال: تساءل بعض المحللين عن تراجع مستوى اللاعب الموهوب عموري في الآونة الأخيرة لدرجة أن أحد المحللين طالب بمحاسبة من تعاقد معه، فهل هذا زلة لسان أم خانهم التعبير أم أنه تحليل فني؟ والكلام عن المحاسبة، لا يصح، وليس في وقته ،وأي نادٍ كان لديه فرصة التعاقد مع «عموري» ولم يفعل يجب محاسبته وليس العكس فاللاعب موهوب وتمت الإشادة به كثيراً، وفي مباراة الجزيرة أمام خورفكان لم يوفق الفريق بأكمله وليس «عموري» فقط، ووجود عمر عبدالرحمن في أي مكان مكسب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات