عبد العزيز بن حميد النعيمي لـ « البيان الرياضي»: لا حساسية في التجنيس القانوني

أكد الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة التنمية السياحية بعجمان، رئيس نادي «كواترو»، أحد فرق الدرجة الثانية في اتحاد الكرة، أن التجنيس المقنن، الذي بدأته الإمارات مؤخراً، يعتبر مؤشراً جيداً، ينعكس إيجاباً على المنتخب الوطني، مشيراً إلى أن الاتجاه للتجنيس، وفق الشروط واللوائح الدولية، ليس فيه أي حساسية، استناداً على تجارب دولية مهمة، مثل فرنسا واليابان.

وقال في حوار خاص مع «البيان الرياضي»، إن تجربة الدرجة الثانية هذا الموسم مهمة لتطوير اللعبة، بعد التقييم، سواء من اتحاد الكرة أو الأندية التي تشارك فيها، وتحدث عن مستقبل فريق «كواترو» المتصدر حالياً للدرجة الثانية، زيادة على تجربة مركز كواترو وأكاديمية إسبانيول التي أسسها في عام 2013.

كما تحدث الشيخ عبد العزيز النعيمي عن كثير من الملفات المهمة، مثل الاحتراف والصرف فيه والألعاب الفردية، من واقع تجربته كممارس لعدد من الألعاب، زيادة على حديثه عن العلاقة بين دائرة التنمية السياحية في عجمان والرياضة، ومواضيع أخرى تطرق لها، من بينها رياضة الفروسية، التي بدأ اهتمامه فيها كأحد فرسان القدرة، وانتهاءً بمشواره فيها كأحد المُلاك في السباقات السريعة.

«كواترو» والدرجة الثانية

ما الطموحات والهدف من مشاركة فريق «كواترو» بالدرجة الثانية هذا الموسم؟

لم نتردد عندما جاءتنا الدعوة للمشاركة في دوري الدرجة الثانية المستحدث هذا الموسم، وأتذكر أن العدد وصل 50 فريقاً، تم اختيار 10 منهم، من بينهم «كواترو»، والتجربة جديدة في حد ذاتها، وعلمنا أن اتحاد الكرة لديه أهداف من دوري الدرجة الثانية، وبما أنها النسخة الأولى هذا الموسم، بالتأكيد ستكون هناك ملاحظات ومؤشرات للسير بهذا الدوري للأمام، وبالنسبة لفريق «كواترو»، بحمد الله مركزنا في صدارة الترتيب، وسوف ندرس إيجابيات وسلبيات التجربة، وتقييم العمل بشكل عام نهاية الموسم.

هل لديكم مقترحات لاتحاد الكرة، في ما يخص الدرجة الثانية، للانتقال بها كدرجة يُعتمد فيها نظام الصعود للدرجة الأولى؟

أعتقد أن المقترح الآن من اتحاد الكرة تصعيد الأول وثاني الترتيب للدرجة الأولى، ومعلوم أن طبيعة الدرجة الثانية الحالية تختلف عن الأولى، فلا بد أن يكون لدينا التغيير للتواؤم مع الدرجة الأولى، بنظامها المعروف، وشروط تسجيل اللاعبين، باعتبار أن الدرجة الثانية حالياً مسموح بمشاركة عدد مفتوح من اللاعبين من مختلف الجنسيات، والموضوع يحتاج لدراسة وتقييم.

وحالياً لدينا ترتيبات لتقييم التجربة، لنسير بها للطريق الصحيح، لا سيما و«كواترو» هو الفريق الوحيد من إمارة عجمان بالدرجة الثانية، وطموحنا الحالي الاستمرار بنفس المستوى للفوز بأول نسخة.

اتحاد الكرة والأندية

التعاون مع اتحاد الكرة من جانب الأندية، كيف تراه في المستقبل، في رئاسة الشيخ راشد بن حميد النعيمي؟

أولاً التهنئة للشيخ راشد بن حميد النعيمي، باختياره رئيساً للاتحاد، وهو الرجل المناسب في المكان المناسب، وبلا شك أن خلفية الشيخ راشد النعيمي عن كرة القدم، من خلال مشواره في رئاسة نادي عجمان، تساعده في معرفة هموم الأندية، وعندما يكون الشخص ملماً بالمجال الذي يعمل فيه، سيكون هو المناسب، وهذا يجعلنا نتفاءل كثيراً بالمشوار القادم لاتحاد الكرة.

ومعروف أن الدولة تحت قيادتها الرشيدة، تهدف دائماً للمركز الأول، وفي كرة القدم، طموحاتنا كبيرة بأن يواكب المنتخب الوطني التطور الذي تشهده الدولة في كل المجالات، ويناسب حجم اهتمام ودعم قيادتنا الرشيدة للرياضة، وبعض المؤشرات نراها جيدة حالياً، سوف تساعد في تطور المنتخب، وأهم هذه المؤشرات، البدء في عملية التجنيس، وفقاً لشروط دولية مهمة، وهذا مؤشر جيد، بالنظر للعالم من حولنا، فمنتخبات مثل فرنسا واليابان وغيرها، قامت بالتجنيس، وفق خطط طموحة، تراعي القوانين الدولية، وحتى في أميركا وفي الصين، بلد المليار ونصف المليار نسمة، دخل التجنيس مجال الرياضة، وتأييد التجنيس المقنن، ليس فيه أي حساسية، طالما يتسق مع القوانين واللوائح الدولية، بعيداً عن أي تحايل، وهذا الأمر ليس خاصاً فقط بكرة القدم، بل يشكل جميع الألعاب.

والاهتمام بالمنتخبات يتطلب الاهتمام بملفات أخرى، مثل إنشاء أكاديمية خاصة، تستهدف دعم المنتخبات بالموهوبين من اللاعبين منذ عمر مبكر.

ميزانية الاحتراف

كيف ترى الاحتراف في كرة القدم والميزانيات التي تُصرف فيه؟

نكون واقعيين، كرة القدم هي اللعبة الأولى في الدولة، وتحوذ على الاهتمام الكبير في الإعلام ووسط الجماهير، وأكيد سوف تجد اللعبة الصرف الكبير، وحكومتنا مهتمة بهذا القطاع، وتدعمه بصورة واضحة، وهو دعم في محله، ولا يمكن المطالبة بإيقاف هذا الدعم، طالما نحن نعلم طبيعة الاحتراف، كما هو الحال في دول العالم التي تتطور في كرة القدم، ولكن المهم أن نبحث عن مستوى ونتائج توازي هذا الصرف المالي من الميزانيات في كرة القدم، والتقييم الذي أقصده، أن يكون الصرف المالي بما يناسب المستوى، وما يناسب إمكانات اللاعبين، فأحياناً نجد سعر لاعب في دوري الخليج العربي، يقترب من سعر لاعب في فريق كبير بالدوري الإسباني، فهل هذا اللاعب يستحق فعلاً القيمة التي دفعت فيه، وهكذا يمكن التقييم، حتى يكون الصرف المالي في محله تماماً، ويقودنا للنتائج المرجوة.

دور مجتمعي

الفلسفة من اسم «كواترو»، لا سيما وهو الذي تأسس به مركز وأكاديمية كرة القدم قبل 6 سنوات؟

عندما تم اختيار اسم «كواترو» للأكاديمية في ذلك الوقت، قصدنا أن الخروج بالمشروع من دائرة المحلية، والتعاون مع نادٍ أجنبي يسهم معنا في تطوير الأكاديمية، وتواصلنا مع نادي إسبانيول الإسباني الذي تولى إدارة الأكاديمية فترة 5 سنوات، وتحققت فيها نجاحات واضحة، واستيعاب مجموعات كبيرة من اللاعبين صغار السن، ومركز «كواترو» تطور كثيراً، وأصبح يضم أكاديمية للكركيت، ويستضيف المركز بطولات محلية ودولية، من بينها بطولة الخليج السنوية لأكاديميات كرة القدم، زيادة على تنظيم فعاليات على مستوى كبير، ووصل العدد العام الماضي 80 ألفاً من الأطفال استفادوا من خدمات مركز «كواترو».

تلاحظ الدور المجتمعي الذي يقوم به مركز «كواترو» مع الدور الرياضي؟

أكثر ما لفت نظري في تجربة مركز «كواترو»، شعور أولياء الأمور بالراحة والاطمئنان من ارتباط أبنائهم بالمركز والأكاديمية، ومعروف أن أولياء الأمور حريصون دائماً على ارتباط أبنائهم في هذا العمر المبكر بجهة، يجدون فيها الراحة لهم ولأبنائهم، وإدارة المركز كانت حريصة ودقيقة في الاهتمام بالمركز وبيئة الأنشطة فيه، وتوفير أفضل سبل الراحة، مع الحرص على التربية والسلوك القويم، والمركز هدفه فعلاً مجتمعي، مع الهدف الرياضي جنباً إلى جنب.

هل يوجد توجه أو خطط للربط بين السياحة والرياضة في إمارة عجمان؟

مهما نعطي للرياضة، نجد أنفسنا مقصرين، فالرياضة من أهم أوجه التطور في الحياة، وعكس حضارة الشعوب، والشيء الملاحظ من خلال الفعاليات الرياضية التي أسهمت فيها دائرة التنمية السياحية، أننا في حاجة لربط جميع المؤسسات والشركات بالرياضة، والرياضة تزيل كثيراً من الحواجز، وتسهم في التقارب حتى بين موظفي المؤسسة الواحدة، ولدينا تجارب ثرة في هذا الجانب، نطمح للاستمرار فيها، وزيادتها في مختلف الأنشطة الرياضية.

كيفية الاستفادة من البنية التحتية والتطور الذي حدث في إمارة عجمان، في النشاط الرياضي؟

دائرة التنمية السياحية، حريصة على الاستفادة من هذا التطور، وبدأنا في تنظيم بطولات كبيرة في نادي الغولف، بالتعاون مع شركة الزوراء، ونادي عجمان للغولف، من بين أفضل أندية الغولف في الوطن العربي، ولدينا الآن فكرة لتنظيم مثل هذه البطولة سنوياً.

دعم المؤسسات التجار ية

الألعاب الأخرى غير كرة القدم، كيف تراها؟

لدينا رياضيون موهوبون في الألعاب الأخرى غير كرة القدم، خاصة الألعاب الفردية، ويمكن لنا تحقيق كثير من الإنجازات في هذه الألعاب، ومثلاً رياضة «الجتسكي»، لدينا لاعب موهوب، يعتبر بطلاً عالمياً «سلمان العوضي»، وسبق له الفوز ببطولة العالم عدة مرات، ومثل هذه النماذج تحتاج لدعم واهتمام، وهذا النموذج نجده في مختلف الألعاب، في الجري والتنس وكمال الأجسام والجودو وغيرها.

والتعلل بقلة الميزانيات غير مبرر، والهيئة العامة للرياضة والاتحادات الرياضية، لم يقصروا في الدعم والمساندة، والمطلوب مشاركة المجتمع، ممثلاً في المؤسسات التجارية، فالمواهب موجودة، وتحتاج للصقل والتأهيل، ومن واجب الاتحادات الرياضية طرق أبواب المؤسسات التجارية، للحصول على رعاية تسهم مع الدعم الحكومي في تسيير النشاط.

3

أوضح الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي، أن وجود فريق ثالث لكرة القدم في إمارة عجمان، جاء من حرصهم على المشاركة بالدرجة الثانية، مشيراً إلى أن الثلاثة فرق موزعة في 3 درجات مختلفة الآن، بين دوري الخليج العربي «عجمان»، والدرجة الأولى «مصفوت»، والدرجة الثانية «كواترو»، وقال انه كان حريصاً على وجود «كواترو» كممثل لعجمان في هذه التجربة الجديدة لاتحاد الكرة.

ر يادة عالمية للإمارات

أوضح الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي، أن بدايته الرياضية بالفروسية في سباقات القدرة والتحمل، نابع من كون الفروسية تجري في دماء أبناء الإمارات، وحتى بعد تركه السباقات، اتجه للاهتمام بالسباقات السريعة، من خلال مشاركة خيوله في مضامير الدولة، وقال إنه تعلم حب الفروسية من الوالد، صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان.

وقال إن الإمارات معروفة بالتميز في مجال الفروسية في مختلف السباقات، مرجعاً ذلك للدعم والاهتمام الكبير من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، وبفضل دعمهم اللا محدود، أصبحت الإمارات رائدة الفروسية في العالم.

وقال الشيخ عبد العزيز النعيمي، إنه يمارس عدداً من ألعاب رياضية، ولا يحبذ التركيز على منشط بعينه.

نادٍ للفروسية قر يباً في عجمان

كشف الشيخ عبد العزيز النعيمي رئيس دائرة التنمية السياحية بعجمان، عن فكرة إنشاء نادٍ للفروسية في عجمان، وتنفيذاً قريباً، وهو مشروع يربط بين الجانب السياحي والرياضي، وقال إن تميز عجمان في جمال الخيول العربية الأصيلة، وتنظيم مسابقة دولية كل عام، يشجع على إنشاء هذا النادي، الذي سيكون مهتماً أيضاً بسباقات قفز الحواجز.

وأكد الشيخ عبد العزيز النعيمي، أن الدعم اللا محدود لصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان، رئيس المجلس التنفيذي، كان له الأثر الكبير في ما تحقق من تطور في كافة المجالات في الإمارة، وانعكس ذلك إيجاباً على الرياضة والبنية التحتية، وقال إن عجمان تميزت في الرياضة، من خلال نادي عجمان، وفي الفروسية، من خلال منشط جمال الخيول، لسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، الذي يعتبر من بين أشهر المُلاك في هذا المنشط في العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات