المستشار علي بوجسيم لـ «البيان الرياضي»:

الفوضى وعدم الانضباط وراء أزمة التحكيم

نجح علي حمد، عضو اللجنة الانتقالية رئيس لجنة الحكام باتحاد الكرة، في إقناع المونديالي علي بوجسيم رمز التحكيم الإماراتي، في العمل «مستشاراً» للجنة الحكام في تشكيلها الجديد، ليعود بوجسيم بعد غياب استمر أكثر من 12 عاماً عن العمل بالاتحاد، منذ أن تولى منصب نائب رئيس اتحاد الكرة رئيس لجنة الحكام.

وأكد «المستشار» بوجسيم أن المهمة الجديدة تأتي في إطار الحرص على تدعيم الحكام واللجنة الانتقالية، وسعيا للمساهمة في عودة التحكيم لمساره الطبيعي بعد أن سادته الفوضى والعشوائية، وعدم الانضباط خلال الفترة الماضية، مما أوقف التطور وأثر على المستوى، وأشار إلى أنه من أسرة التحكيم وغيور عليها، وقال: مثلما ساندتني لجان التحكيم المختلفة وأنا حكم، جاء الدور لكي أساند وأدعم خطوات الارتقاء بمنظومة التحكيم من خلال مهمة الاستشارة وليس العمل التنفيذي. وقال: هدفي دعم مستقبل قضاة الملاعب وتعزيز العلاقات الخارجية.

أداء

وفتح المونديالي علي بوجسيم قلبه لـ «البيان الرياضي» بقوله: في فترات سابقة كان العمل منظما والأداء طيبا، ولدينا تمثيل خارجي متميز، وللأسف خلال السنوات الماضية، شاهدنا عملا غير مرتب، والانضباط بين الحكام أصبح مفقودا، والحكم نفسه اعتقد أنه أهم وأقوى من اللجنة المسؤولة عنه، وكان من الطبيعي أن يغيب دافع التعلم، مما أوجد فجوة كبيرة بين أمس واليوم، وبعد أن كان لدينا 5 و6 حكام في قائمة النخبة الآسيوية، أصبح لا يمثلنا سوى حكم واحد هو محمد عبد الله، وآخر لتقنية الفيديو هو عمار الجنيبي، والباقون في نخب ضعيفة بمستويات أقل.

ضعف المستوى

ويضيف المونديالي علي بوجسيم: حينما كنت أشاهد بعض المباريات أحزن لضعف المستوى الفني، لوجود نقص حاد في العديد من الأمور الفنية، التي لا تخضع لأسس ولا تعليمات، مما أدى إلى تراجع الأداء، وخلال الآونة الأخيرة أضاء مصباح الأمل من خلال الاستعانة بالخبير الدولي علي الطريفي، وأعتبره الرجل المناسب لتلك المرحلة، من خلال خبراته الكبيرة وعلاقاته المتميزة مع الاتحادين الدولي والآسيوي، ولا بد من حسن استغلاله من أجل الارتقاء بالأداء والعمل التحكيمي.

خطة

وعن طموحاته مع التحكيم خلال الفترة المقبلة يقول بوجسيم، خلال الفترة الماضية كنا نتناقش كشخصيات مهمة بالشأن التحكيمي، ووضعنا العديد من الأفكار للارتقاء بمنظومة التحكيم، وحان الوقت لكي تقوم لجنة الحكام برئاسة علي حمد بوضع مثل تلك الأفكار والرؤى وتنفيذ خطة طموحة لتطوير منظومة التحكيم من حكام ومراقبين ومحاضرين، ومثل هذه العناصر لا تقل أهمية عن تطوير الحكم نفسه، لأن جهود تطوير مثل هذه العناصر كانت تتم بشكل فردي واجتهاد غير منظم.

وأضاف: هل تتخيل قيام لجان التحكيم المتعاقبة على اتحاد الكرة خلال السنوات الماضية، باستبعاد كل عنصر من شأنه أن يفيد التحكيم وتطوره، نملك كوادر وكفاءات متميزة يتم الإشادة بهم على مستوى القارة الآسيوية، والتي تستعين بخبراتهم، ونحن هنا نقوم باستبعادهم، إضافة إلى التناحر الذي يؤثر على منظومة التحكيم، لذلك لا بد من عمل علمي ومنظم ووضع برامج لتطوير كل عناصر التحكيم مع الاستعانة بالخبرات المستبعدة قسرا، والاستفادة من خبراتها في تنفيذ البرامج التطويرية.

تطوير

وعن قصر فترة عمل اللجنة الانتقالية الحالية واللجان التابعة لها، قال علي بوجسيم: نعم أعلم أن اللجنة انتقالية، ولكن لا بد من المعنيين عن لجنة التحكيم من وضع خطط قصيرة المدى وأخرى طويلة للخمس سنوات المقبلة، لأن تطوير التحكيم يحتاج إلى وقت وجهد، وأمامنا حالياً عدة مهام، نريد تطوير أداء الحكم والعناصر المحيطة به من مراقبين ومحاضرين، ونسعى لإعداد حكام يتنافسون بشكل قوي على المشاركة في كأس العالم المقبلة، وإعداد عدد مناسب من الحكام لإدارة المسابقات المحلية، لأن وجود 11 حكم ساحة حاليا لا يساهم في التطور ولا المنافسة القوية بين قضاة الملاعب.

الثواب والعقاب

وطالب علي بوجسيم بضرورة تطبيق مبدأ الثواب والعقاب بين الحكام، وأشار إلى أنه في ظل نقص عدد الحكام كيف تتم معاقبة المخطئ، سواء الحكام داخل الملعب أو حكام تقنية الفيديو، وقال: تقنية «فار» اشتغلنا عليها في البداية بشكل صحيح، وكنا من أوائل الدول التي استخدمت تلك التقنية، ولكن للأسف كل ما تم بناؤه ضاع وأصبح علينا الإصلاح الفوري.

اللجنة الانتقالية

وعن طبيعة عمل اللجنة الانتقالية لاتحاد الكرة أكد علي بوجسيم أن اللجنة جاءت من أجل حل مشكلة، وعلينا دعمها وعدم الضغط على أعضائها بما يفوق المهمة والوقت، حتى لا نضعهم تحت ضغط ونبعدهم عن الهدف الأصلي، ومعظم أعضاء اللجنة عمل بالأندية وله خبرته، ونتمنى لهم التوفيق في مهمتهم.

مهمة

وعن مهمة الأبيض خلال الفترة المقبلة يقول المونديالي علي بوجسيم: مهمة المنتخب صعبة في التصفيات المشتركة للتأهل لمونديال 2022 وكأس آسيا 2023، وتتطلب تكاتف الجميع من اجل عودة الفريق للانتصارات ونيل إحدى بطاقات التأهل، والفوز في جميع المباريات المقبلة يتطلب جهداً من اللجنة الانتقالية والجهازين الفني والإداري وجهدا مضاعفا من اللاعبين، بعد أن أهدرنا فرصاً سهلة خلال منافسات الدور الأول.

الأولمبي

وتمنى علي بوجسيم التوفيق للمنتخب الأولمبي خلال مشاركته في نهائيات كأس آسيا تحت 23 سنة من أجل تحقيق حلم التأهل إلى أولمبياد طوكيو 2020، ولاعبونا على قدر الثقة والمسؤولية، وأتمنى لهم التوفيق في مهمتهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات