إبراهيم المنصوري المتألق في تحكيم الملاعب الرملية لـ«البيان الرياضي»:

جائزتا «خليفة» و«الإبداع» أرفع أوسمة مسيرتي

أكد الحكم الدولي للكرة الشاطئية إبراهيم المنصوري أن أهم لحظة في مسيرته الرياضية هي حصوله على جائزة الشيخ خليفة بن زايد للإنجازات الرياضية 2013، وجائزة الشيخ محمد بن راشد للإبداع الرياضي عن فئة أفضل حكم 2017، واصفاً ذلك بأنه أرفع أوسمة ينالها في حياته، تتويجاً لمسيرته الرياضية التحكيمية الحافلة سواءً في الكرة الشاطئية أو القدم، والتي لا تزال مستمرة، سواء في الملاعب الرملية أو العشبية.

ويعتبر إبراهيم المنصوري واحداً من أبرز حكام كرة القدم الشاطئية في قارة آسيا والعالم، ولا يكاد تخلو بطولة إقليمية أو قارية أو عالمية إلا ويكون موجوداً فيها، فبعد حصوله على الشارة الدولية في العام 2009 ومنذ ذلك التاريخ لم يغب حكمنا الدولي عن أهم محافل ومسابقات الكرة الشاطئية، حيث تعتبر مشاركته الأخيرة في مونديال الباراغواي هي الرابعة على مستوى إدارة مباريات كأس العالم بعد مشاركته في مونديال رافينا - إيطاليا 2011، ومونديال تاهيتي 2013، والباهاما 2017، حيث أدار المباراة النهائية في تلك البطولة للمرة الأولى.

وقدّم الحكم الدولي للكرة الشاطئية إبراهيم المنصوري أداءً متميزاً وحضوراً لافتاً خلال إدارته لمباريات كأس للعالم للكرة الشاطئية، والتي استضافتها الباراغواي خلال الأيام الماضية، واضعاً التحكيم الإماراتي في أفضل صورة بتلك اللعبة، حيث سبق وأدار ما يقارب من 124 مباراة على المستوى الدولي، خاصة وأنه سبق وشارك في دورة الألعاب الأولمبية للكرة الشاطئية، كما شارك 10 مرات في بطولة القارات، و5 مرات في دورة الألعاب الآسيوية، و3 مرات في الألعاب الخليجية، إضافة إلى تصفيات كأس العالم وبطولات غرب آسيا، حتى نال شهرة عالمية كبيرة.

أبرز حكم شاطئية

وفتح الحكم المخضرم إبراهيم المنصورة قلبه لـ «البيان الرياضي» متحدثاً في العديد من الأمور التحكيمية من خلال اللقاء التالي:

يقول المنصوري إن «الكرة الشاطئية أنصفتني من خلال نيل الشارة الدولية وإدارة العديد من المباريات الكبرى، في المقابل ظلمتني كرة القدم بعدم الحصول على الشارة الدولية رغم أنني من أقدم الحكام العاملين، حيث بدأت عام 1998، ومع ذلك لم أنل الشارة الدولية رغم استحقاقي لها».

ويضيف قائلاً: «لم أتوقع يوماً أن يتحول مساري التحكيمي من حكم كرة إلى حكم كرة شاطئية، وأن أجد ذاتي في التحكيم الشاطئي، وأصل إلى مكانة متميزة عالمياً وقارياً، ما يعتبر إنجازاً للتحكيم الإماراتي في مجال اللعبة».

جهد والتزام

وعن الوجود في بطولات العالم يقول إبراهيم المنصوري: «الوجود بصورة مستمرة في المونديال، يتطلب من الحكم جهداً والتزاماً وانضباطاً، على مستوى التدريبات ودقة اتخاذ القرارات وحسن إدارة المباريات، الكرة الشاطئية في الدولة شهدت في سنواتها الأولى تطوراً ونمواً ملحوظاً ووجود لاعبين محليين وأجانب على مستوى متميز، ما أدى لوجود المنتخب الوطني في مختلف المحافل القارية والعالمية ومنافسته المستمرة على اللقب الآسيوي، بالإضافة إلى الاستضافة السنوية لكأس العالم للقارات من قبل مجلس دبي الرياضي».

وواصل المنصوري قائلاً: «هذا التطور تراجع كثيراً في السنوات الأخيرة نتيجة عدم الاهتمام الكافي باللعبة من قبل مجلس الإدارة السابق لاتحاد الكرة، رغم أنني شخصياً التقيت رئيس الاتحاد وشرحت له ظروف اللعبة ولاعبيها، كما أن المنتخب يضم العديد من العناصر الموهوبة المتميزة، ومع ذلك ظل الحال على ما هو، ما أدى إلى تراجع مستوى اللعبة كثيراً في السنوات الأخيرة، رغم أن اللعبة غير مكلفة مادياً، على الإطلاق، خاصة في ظل توفر الملعب في مقر اتحاد الكرة ووجود رغبة من اللاعبين في التحدي».

وقال المنصوري: «أتمنى من مجلس الإدارة الجديد للاتحاد زيادة الاهتمام باللعبة، والحرص على تشكيل لجنة لإدارتها تضم عدداً من المختصين والمهتمين باللعبة، من أجل عودة البريق لها مرة أخرى في السنوات المقبلة، وأقولها بصوت عالٍ: لدينا منتخب قوي قادر على منافسة منتخبات العالم، ولكنه بحاجة رعاية واهتمام».

الأبيض أهم

ويضيف المنصوري قائلاً: «في كل مشاركة لي كحكم سواء أكانت قارية أو دولية أتمنى بالفعل وصول المنتخب إلى المباراة النهائية والتتويج بلقب البطولة، وهذا الأمر يعني عدم مشاركتي في إدارة النهائي، وهو الأمر المتكرر الحدوث في كأس آسيا، حيث أحرص على الوجود دوماً في المدرجات لمؤازرة وتشجيع أبيض الشواطئ، ومع ذلك كنت سعيداً للغاية بوصول منتخبنا للمباراة النهائية، فهو الأهم من مشاركتي الشخصية».

حلم النهائي

ويبدي حكم الكرة الشاطئية إبراهيم المنصوري أسفه لعدم الوجود في المباراة النهائية خلال البطولة الأخيرة التي أقيمت في الباراغواي، ليكرر إنجاز مونديال الباهاما بالوصول إلى إدارة المباراة النهائية، وقال: «نجحت في إدارة مباراتين في دور المجموعات كحكم ساحة، حيث أدرت مباراة الأورغواي وإيطاليا، والباراغواي والولايات المتحدة، ونلت استحسان وقبول المقيمين والمتابعين، وتم تكليفي بإدارة مباراة نصف النهائي، وهذا تشريف أيضاً، ولكنه لا يعوض تشريف المباراة النهائية».

جيل جديد

ووجّه المنصوري الشكر إلى لجنة وإدارة الحكام في اتحاد الكرة، ولجنة الحكام في الاتحاد الدولي والقاري على دعمهم ومساندتهم لحكام الكرة الشاطئية واستمرارهم في تطوير هذه اللعبة وطواقمها الإدارية والفنية، في دعم التحكيم بمختلف فروعه، قائلاً: «مثلما صعدت أسهم إبراهيم المنصوري خلال السنوات الماضية، جارٍ تجهيز حكم آخر، وإبراهيم الرئيسي، والذي يعد من الحكام الشباب الواعدين ويملك إمكانات فنية كبيرة قادرة على الوصول به إلى مكانة تحكيمية متميزة خلال السنوات المقبلة».

تطور اللعبة

ويبدي إبراهيم المنصوري سعادته بتطور لعبة الكرة الشاطئية على المستوى العالمي في السنوات الماضية بقوله: «توجد الآن منتخبات متطورة جداً، مثل البرتغال بطل العالم الأخيرة، وإيطاليا وإسبانيا، فهم هوامير اللعبة حالياً بعد تراجع مستوى منتخب البرازيل بشكل كبير خلال الآونة الأخيرة، ويكفي أنه خرج من دور الثمانية في البطولة الأخيرة في واحدة من أكبر المفاجآت على صعيد اللعبة».

حكام الكرة

وبسؤال الحكم إبراهيم المنصوري عن التحكيم في كرة القدم وشكوى العديد من الأندية عن مستوى بعض قضاة الملاعب خلال الآونة الأخيرة، يقول: «حكام الكرة يجتهدون ويحاولون تقديم أفضل مستوى، ولكن رضا الناس غاية لا تدرك، ودائماً التحكيم هو الشماعة الجاهزة لأي فريق يخسر مباراة، وأؤكد أن تحكيمنا بخير، ولدينا عناصر موهوبة متميزة، ولكنها بحاجة إلى دعم الأندية والإعلام حتى تظهر بشكل أفضل، ومن يتابع مباريات الجولات الأخيرة سيلاحظ تطور الأداء وظهور الحكام بمستوى طيب، خاصة في ظل العمل الكبير الذي يقوم به مدير إدارة الحكام، ولا أنكر أن هناك مشكلة في التعامل مع تقنية الفيديو، حيث كانت بداية التطبيق جيدة، ولكن حدث تراجع في التطبيق خلال الفترة الماضية، حيث يبدي حكم الفيديو من عربة النقل ملاحظاته لحكم الساحة، الذي يقوم بمشاهدة لقطة اللعب التي عليها ملاحظات، وهنا لا بد أن يكون القرار للحكم دون العودة مرة أخرى لحكام تقنية الفيديو، لأن العودة للنقاش مرة أخرى تثير الجدل».

جيل الشباب

ويشير إبراهيم المنصوري إلى أن التحكيم الإماراتي يملك جيلاً من المواهب الشابة المتميزة، مثل أحمد عيسى درويش وسلطان محمد صالح ويحيى الملا وأحمد سالم ومحمد عبيد، وهؤلاء قادرون على مواصلة رحلة التميز للتحكيم الإماراتي خلال السنوات المقبلة، وقال: «أتمنى أن تقوم الأندية بدعم الحكام، وأن يقوم الحكم بالتعب على نفسه سعياً للتميز».

إشادة

مخزون الطريفي التحكيمي

أكد إبراهيم المنصوري أن وجود الخبير التحكيمي السعودي علي الطريفي على رأس إدارة التحكيم في اتحاد الكرة أفاد التحكيم الإماراتي كثيراً، خاصة وأنه يملك خبرات كبيرة من خلال عمله في الاتحادين الدولي والآسيوي في السنوات الماضية.

وقال المنصوري: الطريفي يملك مخزوناً تحكيمياً كبيراً يفيد كرة الإمارات في الفترة المقبلة، ويكفي أنه قام بتطوير العديد من الأمور الإدارية والفنية في لجنة الحكام خلال الفترة الماضية، ولا يزال، ما ساهم في ارتقاء أداء الحكام وعمل كل الأجهزة المعاونة للتحكيم، وبصراحة نرى أنه يقوم بعمل احترافي كبير، ونحن نعوّل عليه كثيراً في الفترة المقبلة لمواصلة العمل والتطوير بما يخدم التحكيم الإماراتي.

مسؤولية

علي حمد يعرف شؤون وشجون التحكيم

يبدي إبراهيم المنصوري سعادته البالغة بتولي علي حمد رئاسة لجنة الحكام خلال الفترة المقبلة، مما اعتبره الرجل المناسب في المكان المناسب، لكونه حكماً دولياً سابقاً وعلى دراية تامة بكل شؤون وشجون وآلام التحكيم، ولديه خبرة إدارية كبيرة بحكم عمله نائب رئيس لجنة في السابق ومنصب المدير التنفيذي لاتحاد الكرة، مما يتوافر له عنصرا الإدارة والعمل الفني.

وقال المنصوري: يملك علي حمد شخصية قوية تمكنه من إدارة لجنة مهمة مثل التحكيم والتعامل بقوة وحزم مع الحكام ومنح كل ذي حق حقه تماماً، ومحاسبة المخطئ والسعي إلى تدارك أية أخطاء في العمل، لذلك نحن نعول كثيراً عليه في تطوير الأداء التحكيمي والنهوض بتلك المهنة خلال الفترة المقبلة، مع وجود لجنة متميزة من شخصيات تساهم في الارتقاء بالتحكيم.

عتاب

يبدي إبراهيم المنصوري عتابه لبعض قيادات اتحاد الكرة والتحكيم السابقين، بقوله: كنت أنتظر مكالمة تطمئنون فيها عليّ، خلال تواجدي في البطولات العالمية، تساهم في رفع معنوياتي، خاصة وأنني لا أمثل نفسي بل وطني، وأتمنى ألا تغيب تلك الملاحظة عن الأعضاء الجدد لأن مثل تلك اللفتات يكون لها تأثير معنوي كبير على صاحبها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات