إسماعيل القرقاوي لـ«البيان الرياضي»:

«السلة» في خطر والسبب «الأندية»

أكد اللواء «م» إسماعيل القرقاوي رئيس الاتحادين العربي والإماراتي لكرة السلة، أن اللعبة في خطر حقيقي على صعيد المنتخبات الوطنية نتيجة لعدم الاهتمام من جانب الأندية، وعدد القرقاوي في حوار خاص مع «البيان الرياضي»، السلبيات التي تتسبب فيها الأندية وتنعكس على نتائج ومستويات المنتخبات الوطنية، وأشار القرقاوي إلى أن اتحاد اللعبة لا يصنع اللاعب في وقت وجيز خلال انضمامه للمنتخب، وما تحققه المنتخبات نتاج طبيعي للعمل في الأندية، مشيراً لدور الاتحاد في التأهيل وتنظيم المسابقات، وأوضح أن الاتحاد لم يقصر تجاه المنتخبات الوطنية ولديه خطة للإعلان عن جهاز فني جديد بعد انتهاء مشاركة المنتخب الأول الحالية في البطولة الخليجية بالكويت، وأوضح القرقاوي أن أمر ترشحه لرئاسة الاتحاد في انتخابات 2020 سابق لأوانه وتركيزه ينصب على الفترة المتبقية من الدورة الحالية، كما انتقد انسحابات الفرق الإماراتية من البطولة العربية التي جرت مؤخراً في المغرب، في وقت تتبوأ فيه الإمارات رئاسة الاتحاد.

 

أسباب التراجع

هناك اتفاق على تراجع مستوى ونتائج المنتخبات في جميع المشاركات الخارجية، ما هو تفسيرك لذلك؟

الرياضة عموماً على صعيد المنتخبات الوطنية في جميع دول العالم، تكون نتائجها ومستواها تعتبر منتوجاً للنشاط في الأندية، وكرة السلة جزء من هذه المعادلة، والتراجع المقصود على مستوى اللعبة في الدولة في مشاركات المنتخبات سببه المنتج من الأندية، وللأسف الشديد يوجد عدم اهتمام بالألعاب خلاف كرة القدم وانعكس ذلك في ظهور لاعبين موهوبين، ليس في السلة فقط، بل في جميع الألعاب التي لم تعد جاذبة للاعبين في عمر مبكر، ولاعب النادي يختلف عن لاعب المنتخب المفترض أن يكون مميزاً للغاية، وفي الفترة الأخيرة أصبحنا نجد صعوبة كبيرة في الاختيارات وفي البحث عن عناصر جديدة من اللاعبين الموهوبين، وتضطر الأجهزة الفنية للاعتماد على عناصر الخبرة من اللاعبين الذين كفوا وأوفوا ويحتاجون للإحلال والإبدال، ولكن تراجع خطط الأندية في اكتشاف لاعبين موهوبين وتنمية قدراتهم منذ الصغر، جعل المهمة صعبة في تكوين منتخبات قوية واللعبة في خطر حقيقي بسبب إهمال الأندية لتقديم لاعبين جدد على مستوى رفيع.

 

إذن تتحمل الأندية مسؤولية التراجع؟

لعبة كرة السلة تحديداً تختلف عن ألعاب كثيرة، واللاعب لا يمكن صناعته بسهولة وفي وقت قصير خلال تجمعات المنتخب، فلابد أن يكون اللاعب جاهزاً في ناديه، واتحاد السلة لا يتهرب من المسؤولية عندما يقول ذلك، فالمسألة فنية بحتة تبدأ من مجهودات الأندية في اهتمامها بصقل موهبة اللاعب ونعلم جميعاً أن كرة السلة تحتاج للاعبين مهرة بمواصفات خاصة سواء في الطول أو المهارات، وبعض المنتخبات من حولنا اختصرت الطريق بالتجنيس والاستعانة بلاعبين أجانب، فأصبحت المنافسة صعبة في بعض المشاركات الخارجية مع تناقص أعداد اللاعبين الموهوبين في الأندية.

 

سلبيات كثيرة

ما هي ملاحظاتك على سلبيات العمل في الأندية؟

معظم الأندية لا تهتم بالشكل المطلوب، وإذا أخذنا المراحل السنية، فهي فترة مهمة لتنمية قدرات اللاعب ونجد أن مدرباً واحداً يشرف على عدة فرق في المراحل وهذا وحده يدلل على حجم الاهتمام، زيادة على أن عدد اللاعبين محدود ولا يراعى فيه البحث عن الموهوبين أو أصحاب الأطوال، بل إن بعض الأندية أصبحت تلجأ إلى تأجير صالات الألعاب المهيأة بشكل جيد للجاليات وغيرها من المناسبات على حساب النشاط الحقيقي المفترض في هذه الأندية، وتضطر فرق المراحل السنية في هذه الأندية لمواصلة نشاطها على الأسفلت مع أن الجهات المسؤولة والحكومة أنشأت هذه الصالات من أجل الشباب ومن أجل تطوير الرياضة عموماً، ولكن تفكير بعض الأندية التجاري جعلها تميل لتأجيرها لتتحول الفرق السنية للتدريب في ساحات الأسفلت الصلبة داخل الأندية، وكل ذلك يعتبر سلبية في عمل الأندية ويؤدي لتراجع اللعبة فيها وينعكس مباشرة على المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها.

 

ما هو دور الاتحاد في وضع الحلول لمثل هذه السلبيات؟

الاتحاد مهامه معروفة، ويساعد في التأهيل وتنظيم الدورات والورش للمدربين ولديه استعداد لمساعدة أي نادٍ في جانب التأهيل، ولكن من واجب الأندية معالجة سلبياتها بشكل مباشر من داخل الأندية نفسها مثل اختيار الإداريين والمشرفين على قدر عالٍ من الكفاءة والمدربين أيضاً ومتابعة فرق النادي بمختلف مراحلها وتنفيذ خطط لاكتشاف اللاعبين الموهوبين، ونحن كاتحاد للعبة حريصون على تنفيذ المطلوب في تنظيم المسابقات ووضع خارطة الموسم بما يساهم في تنافس قوي، فعلى مستوى فئة الرجال ينظم الاتحاد 4 مسابقات في الموسم، ويحرص على إقامة دورات تأهيلية للحكام والمدربين على مدار الموسم، ولكن كل هذا لا يكفي ما لم تكن هناك إرادة قوية في الأندية لتهتم باللعبة وتمنحها القدر المناسب من الميزانيات التي تنعكس في اختيارات المدربين وفي زيادة عدد اللاعبين ونوعيتهم من الموهوبين.

 

الغياب العربي

بصفتك رئيساً للاتحادين العربي والإماراتي لكرة السلة، كيف ترى غياب أندية الإمارات من المشاركة في البطولات العربية؟

إذا كان المقصود البطولة العربية الأخيرة التي جرت في المغرب، بلا شك الغياب لأندية الإمارات كان أمراً غريباً، وهي كانت من أفضل النسخ وشارك فيها 14 فريقاً لم يكن بينها فريق إماراتي، وهناك فرق شاركت فيها برغم إمكانياتها المحدودة لدرجة أن لاعبي هذه الفرق ساهموا في جمع جزء من تكلفة المشاركة على نفقتهم الخاصة، والفارق كبير في ذلك مع أندية الدولة التي تتوفر لها إمكانيات جيدة تسهل من مشاركتها في أي بطولة خارجية، ولكن للأسف الشديد أن فرقنا ترهن أمر مشاركتها لوجهة نظر المدربين، علماً بأن المدرب في كثير من الأحيان ينظر لمصلحته الشخصية دون وضع اعتبار لأهمية المشاركة وتمثيل الدولة، فالمدرب عندما يرى صعوبة تحقيق النتائج من مشاركة ما، يتعلل للإدارة بأي أسباب حتى لا يشارك الفريق، ويركز على المسابقات المحلية فقط، وهذا عيب كبير يدخل ضمن السلبيات في الأندية، فقرار المشاركة في مثل هذه البطولات يجب ألا يرهن فقط لرأي المدرب، فالبطولة محددة منذ وقت ليس بالقليل ومن غير المنطقي يأتي الفريق قبل أيام معدودة ليعلن عن عدم مشاركته، ففي هذه الحالة يحرم الإمارات من مشاركة فريق بديل لأن الوقت ضيق وفي نفس الوقت يحرم نفسه من احتكاك قوي يفيد الفريق فنياً ويُكسب لاعبيه خبرات لا تتوفر في البطولات المحلية.

 

الجهاز الفني للمنتخب

ولكن على صعيد المنتخب، لم تحسموا أمر الجهاز الفني بدليل الاستعانة بالمدير الفني للاتحاد ليقوم بدور المدرب؟

تمت الاستعانة بالدكتور منير بن الحبيب ليقوم بدور المدرب في الفترة الحالية، لاعتبارات عديدة وليس من باب عدم الاهتمام، فالمنتخب عندما لم يتأهل للنخبة الآسيوية، ركز الاتحاد على المراحل السنية وعلى ترتيب الأوراق ومن بين الخطط الجلوس مع الأندية لإقناعها باختيارات لاعبين موهوبين ومدربين أكفاء، والوضع الحالي بالنسبة للجهاز الفني للمنتخب الأول مؤقت ونبحث عن مدربين مناسبين للمنتخب، وفعلياً وضعنا عدة أسماء لاختيار المناسب منها وتكوين جهاز فني مستقل بعد انتهاء المشاركة الحالية في البطولة الخليجية بالكويت، ولا نريد الإفصاح عن هذه الأسماء لأن بعضهم مرتبط بتعاقدات لم تنته، وفي الوقت المناسب سيتم الإعلان عن الجهاز الفني الجديد للمنتخب الأول.

 

نتحدث عن مستقبل استمرارك في رئاسة الاتحاد وإمكانية ترشحك لدورة جديدة في انتخابات 2020؟

لم أفكر حالياً في أمر الترشح وتركيزي كله ينصب على الاستحقاقات التي تنتظر الاتحاد سواء في تسيير النشاط أو تنظيم البطولات، والترشح أمر سابق لأوانه ولدينا موسم طويل لم يبدأ فيه الدوري بعد، ولدينا 3 بطولات قادمة ودولية دبي في نسختها الـ 31، ومن الواجب التركيز على هذه الاستحقاقات قبل التفكير في الترشح.

 

زيادة عدد الفرق

هل هناك خطط جديدة لاتحاد اللعبة بعد وصول العدد إلى 10 فرق على مستوى فئة الرجال؟

توجد مؤشرات لارتفاع عدد الفرق أكثر من ذلك وهذه واحدة من الإيجابيات المهمة في السنوات الأخيرة، فبعد أن كانت اللعبة تعاني محدودية الفرق في مسابقات الرجال، وصلنا بالعدد إلى 10 فرق، ويشكر في ذلك صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على توجيهات سموه الكريمة لأندية الإمارات في الاهتمام بجميع الألعاب ومن بينها كرة السلة، والإمكانيات اللا محدودة التي وفرها سموه في تشييد أندية مميزة في الشارقة مثل البطائح الذي انضم لمنظومة كرة السلة مؤخراً، كما يشكر مجلس أبوظبي الرياضي على دعمه وتوجيهاته لأنديته، وهناك مؤشرات لانضمام فرق جديدة من أبوظبي ومن الممكن أن نشهد زيادة العدد إلى 12 فريقاً في الموسم المقبل.

 

10 فرق في «دولية دبي» ومشاركة هندية للمرة الأولى

أكدت 10 فرق من مدارس مختلفة، مشاركتها في النسخة 31 لبطولة دبي الدولية لكرة السلة خلال الفترة من 23 يناير وحتى الأول من فبراير المقبلين، والتي تستضيفها صالة مكتوم بن محمد بنادي شباب الأهلي، وكشف عوض سامي الحكم الدولي السابق ومسؤول شركة سما لتنظيم الفعاليات الرياضية، النقاب عن مشاركة المنتخب الهندي الذي يتمتع بشعبية كبيرة في الإمارات لأول مرة في هذا الحدث الدولي الكبير، إلى جانب منتخب الإمارات والرياضي اللبناني حامل اللقب ووصيف بطل آسيا وبيروت وصيف العرب وسلا المغربي والرادسي التونسي والجلاء والوثبة السوريين ومايتي سبور الفلبيني والاتحاد السكندري المصري، ووعد سامي بتقديم نسخة مميزة.

وقدم الشكر لاتحاد اللعبة وخص بالذكر إسماعيل القرقاوي رئيس الاتحادين الإماراتي والعربي للسلة، والذي يبذل جهوداً جبارة في سبيل استمرار البطولة وتوفير كل فرص النجاح لها، وأعرب عن ثقته بقدرة الشركة على تكرار نفس النجاحات السابقة وتقديم نسخة استثنائية هذا العام، مع مشاركة مدارس عديدة من آسيا وأفريقيا، مشيراً إلى أن شركة سما دأبت على تنظيم البطولة منذ انطلاقها عام 1989، وحققت نجاحات كبيرة مستفيدة من علاقاتها القوية بالأندية العربية والآسيوية التي لها باع طويل في مجال اللعبة، وقال عوض إن هناك فرقاً أخرى ترغب بالمشاركة من ليبيا والكويت، لكن اللجنة المنظمة حريصة على ألا يزيد العدد عن عشرة فرق من أجل ضمان النجاح التنظيمي وأضاف أن عجلة العمل تسارعت منذ الأسبوع الماضي لإبرام الاتفاق النهائي مع الفرق المعنية وتحديد الفنادق التي ستقيم فيها الوفود والشركات والمؤسسات الراعية مناشداً تلك الشركات بعدم التردد في المشاركة.دبي - البيان الرياضي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات