مدرب إسطبل «إم 7» يفتح قلبه لـ «البيان الرياضي»

محمد السبوسي: رؤية فارس العرب سر إنجازاتنا

رياضة القدرة والتحمّل ليست سهلة كما يعتقد البعض، بل عالم مليء بالتحديات والصعوبات، باختصار هي رياضة تحتاج إلى عقلك وقلبك وجهدك للخيل كي تحقق النتائج والأهداف التي تصبو إليها.. هكذا يلخص محمد السبوسي مدرب إسطبل «إم7- M7» واقع مدرب القدرة، والذي فجر مفاجأة جديدة في حواره مع «البيان الرياضي» بقوله إن التدريب في عالم القدرة أصعب من تدريب كرة القدم والعديد من الألعاب الجماعية والفردية الأخرى، وكشف عن سر إنجازات إسطبل M7 التي قادت إلى الريادة العالمية رغم تأسيس الإسطبل قبل أقل من 3 سنوات، مشيراً إلى أن التوجيهات السديدة والنظرة الثاقبة لـ «فارس العرب» صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مالك إسطبلات M7، وراء النجاحات الكبيرة والوصول إلى منصات التتويج العالمية في زمن قياسي. وفيما يلي نص الحوار:

 

فارس ومدرب

بداية، من هو محمد السبوسي؟

أفخر بأنني كنت فارساً لدى «فارس العرب» صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وانطلقت رحلتي في عالم الفروسية رسمياً من بوابة إسطبل الإمارات تحت إشراف المدرب الإسباني جوما بونتي داش، وتعلمت منه قرابة العام، ثم انتقلت إلى إسطبلات العاصفة وشاركت في العديد من السباقات المحلية والخارجية في البطولات العالمية.

وأضاف: نهلت الكثير من العلم والمعرفة في عالم الفروسية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وكلمات وتوجيهات سموه تعتبر نبراساً أضاء طريقي في عالم الخيل، كنت محظوظاً بامتطاء خيول سموه المفضلة، وتعتبر أفضل فترة لي كفارس 2007-2008، عطفاً على النتائج المميزة التي صاحبت تلك الفترة، أبرزها إحراز الوصافة في كأس صاحب السمو رئيس الدولة للقدرة مع بطل السباق الفارس سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، والمشاركة في بطولة العالم بماليزيا، والتي حصلنا فيها على الميدالية الذهبية في فئة الفرق، كما أفخر بأنني شاركت ضمن فريق الإمارات في بطولة العالم 2012 التي توج فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بلقب المونديال في أوستن بارك بالمملكة المتحدة.

إسطبل العاصفة

ومضى في حديثه قائلاً: بعد اعتزالي ركوب الخيل، ارتأى سموه أن أكون في إسطبل العاصفة 2، وخضعت للاختبار من 3 إلى 4 مواسم كي أتعلم التدريب، وتعلمت الكثير من مجالس سموه أثناء حديثه وتوجيهه سواء للمدربين أو الفرسان، وكنت أحرص على الاستماع والإنصات لكل معلومة يقولها، ولله الحمد حققنا في تلك الفترة موسماً استثنائياً في إسطبل العاصفة 2 وأحرزنا العديد من المراكز الأولى وزاحمنا الكبار، وكانت خبرة الـ 4 سنوات كفيلة بقيادتي إلى مهمة أكبر في العام الخامس، وهي تولي دفة التدريب في إسطبلM7.


أين كان الاختبار الحقيقي.. مع إسطبل العاصفة أو إسطبل M7 ؟

تعتبر تلك القترة التي قضيتها في إسطبل العاصفة تجربة ممتازة، ولكن الاختبار الحقيقي هو تولي التدريب في إسطبل M7.

 

ما مدى تأثير الرياضة عليك؟

ارتباطي بالخيل غيّر مفاهيم كثيرة في حياتي، هي أبعد من حدود الرياضة والسباقات، الفروسية تعزز قيم ومبادئ الأخلاق وفكره وشخصيته، وتعلمت شخصياً الكثير، ومن الصعب أن أترك هذا المجال، باختصار الخيل مدرسة في الحياة غير محصورة في سنوات محدودة.

 

هل تعتبر رياضة القدرة والتدريب تحديداً أصعب من كرة القدم؟

لست أبالغ إن قلت إنّ رياضة القدرة والتحمل تعتبر من أصعب الرياضات في العالم في مقدمتها لعبة كرة القدم، حيث تحتاج الأخيرة إلى أدوات وإعداد تشكيلة وتوليفة مثالية تضم لاعبين بمستوى عالٍ، بينما يبدو المشهد مختلفاً مع صناعة خيل بطل، ضغوطات كرة القدم محصورة في 90 دقيقة خلال المباراة الواحدة، بينما تتطلب رياضة القدرة تركيزاً لمدة قد تتجاوز 8 ساعات في السباق الواحد، ناهيك عن فترة الإعداد الطويلة، وقد يتعرض الخيل لإصابات غير معروفة أو ظاهرة للعيان، ما يجعل المدرب في تحدٍ آخر من أجل اكتشاف ومعالجة المشكلات الصحية بحذر وذكاء.

 

البطل «نابولي»

**من أقرب الخيول إلى قلبك؟

كنت أشرف على الجواد «نابولي» في إسطبل العاصفة 2، وهو بطل غني عن التعريف، وتألق في عامه الأول، ما قاد إلى تحويل ملكيته إلى إسطبلات MRM، وسطر «نابولي» إنجازات جديدة في تاريخ رياضة القدرة عموماً وإسطبلات MRM على وجه الخصوص، وصنع سجلاً ذهبياً حافلاً بالألقاب المحلية والعالمية، كنت فخوراً بالبطل «نابولي»، نعم اكتشفنا العديد من الأسماء والخيول الجديدة، لكن يبقى «نابولي» علامة فارقة، ويعتبر هو أحد أسباب شهرتي في هذا المجال، كنت أشعر بالسعادة الكبيرة عندما يحرز «نابولي» الفوز في السباقات.

 

إنجازات عالمية

ما سر الإنجازات العالمية لإسطبل M7 في مدة زمنية قياسية؟

أبصر إسطبل M7 النور حديثاً قبل أقل من 3 سنوات رغم وجود إسطبلات ريادية في رياضة القدرة الإماراتية، وأثبت عن جدارة واستحقاق أنه من الإسطبلات القوية، وذلك بفضل الرؤية الثاقبة والنظرة السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث ارتأى سموه أن يكون الإسطبل مصدراً للتجارب ومنبعاً لاكتشاف الخيول والأسماء الجديدة، ما جعل غالبية المدربين يطلقون على M7 إسطبل التجارب.

وأردف قائلاً: الإسطبل تألق وتميز منذ انطلاقته في عالم السباقات، وحصد ألقاباً كبيرة في الموسم الأول له، لعل أبرزها كأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للقدرة لمسافة 160 كلم، إضافة إلى سباق السيدات ضمن مهرجان سموه، وكأس سمو ولي عهد دبي للقدرة، وكأس العالم للشباب والناشئين في نسختين على التوالي، إضافة إلى الوصافة في كأس صاحب السمو رئيس الدولة للقدرة، وغيرها من الإنجازات الأخرى التي تضاف إلى رصيد الإسطبل وتثبت رؤية فارس العرب في نجاح جميع التجارب السابقة.

 

وكيف يتم التعامل مع تجارب الإسطبل؟

جميع تجارب الإسطبل تخضع للتقييم، ونحرص على عرض التقارير بتفصيل ودقة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث نستفيد كثيراً من توجيهات سموه التي دائماً ما تقودنا إلى المركز الأول. واستطرد: يعتبر فارس العرب الأكثر خبرة في عالم الفروسية وصناعة الخيل، وليس غريباً على سموه الذي نهل حب الخيل وتعلق بها منذ صغر سنه، كما شهد سموه مراحل تطور عالم وصناعة الخيل مبكراً قبل توفر الوسائل والخدمات التي نراها اليوم، ما جعلنا نطبق تعليمات سموه الناتجة عن تراكم الخبرات مع الاستفادة من التطور الذي وصلت إليه رياضة الفروسية.

 

ما هو تقييمك لنتائج الإسطبل في الموسم الماضي؟

حققنا نتائج جيدة في الموسم الماضي ترجمناها بالفوز في عدد من الألقاب والمنافسة على ألقاب أخرى، ونتطلع أن يكون الموسم الجاري هو الأقوى لإسطبل M7.

 

متى سنراك في عالم سباقات السرعة؟

أنا رهن إشارة «فارس العرب» صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأينما يضعني سموه سأكون جاهزاً سواء في سباقات القدرة أو سباقات السرعة «فلات ريس»، وحالياً تركيزي منصب على «القدرة»، والمثل يقول صاحب الـ «بالين كذاب».

 

كم من الوقت تقضيه مع الخيل؟

الخيل تحتاج إلى متابعة واهتمام على مدار 24 ساعة، وذلك على حساب الحياة الخاصة للمدرب، حيث تبعد الخيل الشخص عن أسرته وتحتاج إلى تفرغ كامل، وكلما اعتنيت بها حصدت نتائج أفضل، ومن تعلقت حياته بالخيل من الصعب أن يتخلى أو يبتعد عنها.

 

من هو قدوتك ومثلك الأعلى؟

أسعى إلى المضي قدماً على نهج وخطى «فارس العرب» صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ويعتبر سموه القدوة والمثل الأعلى لي ولجميع المدربين والمهتمين في عالم رياضة القدرة والتحمل.

 

ومن هو المدرب المميز في السباقات حالياً؟

حالياً مستوى معظم الإسطبلات متقارب نسبياً، ويعتبر المدرب علي خلفان الجهوري من المدربين المميزين عطفاً على الأسلوب الذي يتبعه في السباقات، ما يجعله تحت الرقابة الدائمة أثناء المنافسات.

 

تعاني بعض الألعاب من القصور الإعلامي.. ماذا بشأن رياضة القدرة والتحمل؟

تحظى رياضة القدرة بتغطية إعلامية متميزة و«راية» الإعلام بيضاء، حيث أسهمت التغطية المميزة في الترويج للرياضة على المستوى العالمي وإيصالها إلى المجتمع الأوروبي عبر متابعة تطورات الرياضة وتعريف المجتمع الخارجي بحجم الاهتمام الذي تحظى به الخيول في دولة الإمارات.

 

جائزة «البيرق»

تعتبر الفائز بالنسخة الأولى من جائزة «البيرق» الخاصة بالمدربين، كيف ترى المنافسة على الجائزة في الموسم الجاري؟

فخور بنيل شرف الفوز بالجائزة في النسخة الأولى، ولكن المنافسة لن تكون سهلة هذا الموسم، فالوصول إلى القمة صعب، ولكن المحافظة عليها أصعب، ونأمل أن نواصل مشوار التألق والنجاح من أجل المحافظة على لقب «البيرق».

 

قدم إسطبل M7 أبطالاً جدداً في الفترة الأخيرة، هل سنرى أسماء جديدة في الفترة المقبلة؟

نحرص على تقديم أسماء جديدة سنوياً، ومواكبة منافسات الموسم المحلي تحتاج إلى التجديد وتدعيم الإسطبل باستمرار.

ولكنك تحب الفوز بالأسماء «المغمورة»

ميزة الأسماء المغمورة أنها تكون خارج ترشيحات المدربين، ما يؤدي إلى صنع مفاجآت في السباق، ويبدو أن المدربين اكتشفوا الطريقة في الفترة الأخيرة، ما يجعلنا نحرص على المشاركة بأسماء معروفة لهم.

 

موقف لا ينسى

ذكر المدرب محمد السبوسي، أن أبرز المواقف التي تأبى الذاكرة نسيانها، فوزه بوصافة سباق كأس صاحب السمو رئيس الدولة للقدرة في عام 2008، على صهوة «كيفن» لإسطبلات العاصفة، وكان يحمل الرقم 7، لتتكلل مشاركته بالنجاح بعد وصوله إلى خط النهاية، مع البطل الفارس سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، صاحب المركز الأول.

 

عاشق «وصلاوي» .. منذ الصغر

فيما يتعلق بناديه المفضل على المستوى المحلي في عالم كرة القدم، قال محمد السبوسي: أنا «وصلاوي» منذ الصغر، وأتابع «الإمبراطور» باستمرار رغم الانشغال معظم الوقت بالخيل، إلا أن الفروسية لم تبعدنا عن كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى على مستوى العالم. وعن تعثر الوصل في بداية الموسم الجاري إضافة إلى خروجه من البطولة العربية للأندية الأبطال «كأس محمد السادس»، أبدى السبوسي أسفه حيال البداية غير الموفقة للوصل، وقال: أشعر بالحزن على حال «الإمبراطور» ونتائجه المتواضعة في الفترة السابقة، وإن مشكلة الوصل وعودته إلى النجومية والتألق مسؤولية اللاعبين أنفسهم.

 

«الساحرة» و«الطائرة».. وجه آخر للهواية

كشف محمد السبوسي مدرب إسطبل M7 ، عن هواياته المفضلة، والوجه الرياضي الآخر في حياته، بعيداً عن عالم الفروسية، وقال إنه يهوى ممارسة كرة القدم «الساحرة المستديرة»، معشوقة معظم الرياضيين والأشخاص، كما تعتبر لعبة الكرة الطائرة هي الهواية الثانية في حياته والتي يرى أنها تجسد الصراع الشريف داخل الملعب من أجل النقطة. وشدد محمد السبوسي على أهمية ممارسة الرياضة بمختلف أنواعها، كونها تحمل فوائد كثيرة، تعود بالنفع، وتنعكس إيجاباً على حياة الأفراد بمختلف تخصصاتهم، سواء في القطاع الرياضي أو غيرها من القطاعات الأخرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات