مسلم الكثيري رئيس لجنة الحكام لـ «البيان الرياضي»:

تقييم الشارة الدولية بالأرقام وليس بالعاطفة

خرج مسلم الكثيري رئيس لجنة الحكام في اتحاد الكرة عن صمته، وقال لـ «البيان الرياضي»، إن تحكيمنا بخير، والصورة ليست قاتمة كما يصورها البعض، نعم لدينا أخطاء لا ننكرها، ولكنها في المعدل الطبيعي، ونعمل بكل جدية على تقليلها بالعديد من البرامج الفنية التي تسهم في تطور مسيرة التحكيم، وتحافظ على مكتسباته وإنجازاته التي تحققت طوال السنوات الماضية.

وعن الشارة الدولية، قال الكثيري: هي ليست ملكية خاصة لأي حكم، بل تمنح سنوياً للحكام المتميزين، والذين يسهمون في الارتقاء بالأداء التحكيم، موضحاً أن لجنة الحكام تتخذ قراراتها في هذا الخصوص، بناء على الأرقام، وليس بالعاطفة. وفي ما يتعلق بالاستعانة بالحكم الأجنبي، أكد أن هذا ليس من صلاحيات لجنة الحكام، لكننا ندرس بالفعل مدى إمكانية تبادل الحكام مع عدد من الاتحادات الشقيقة والصديقة، بما يعود بالنفع على الطرفين.

قضية سلطان

وعن أسباب سحب الشارة الدولية من الحكم الدولي سلطان المرزوقي، قال الكثيري: في البداية، يجب أن يعلم الجميع أن الشارة الدولية ليست ملكية خاصة لأي حكم، بل هي دافع وحافز قوي لمزيد من التألق، نحن لم نسحب الشارة الدولية من أخوي سلطان المرزوقي، بل يفرض علينا الاتحاد الدولي تقديم قائمة سنوية بأسماء الحكام المرشحين للقائمة الدولية، ووفقاً لمعايير ودرجات تقييم تتم عبر نظام إلكتروني، وقد تم اختيار قائمة للعام المقبل، ووفقاً لتقييم المباريات المحلية والآسيوية التي أدارها خلال الفترة الماضية، لم يكن الحكم الأجهز للوجود ضمن القائمة في الفترة المقبلة، موضحاً أن المدير الفني لم يتدخل إطلاقاً في موضوع الشارة، وتم الاجتماع بالأخ سلطان المرزوقي قبل اعتماد القائمة الجديدة، وأحطناه علماً بحقيقة التقرير الرقمي عن مستواه، مؤكدين له حرصنا على معاملته كحكم دولي في الامتيازات، لكنه رفض، وكانت له ردة فعل سلبية، وشخصياً، ما كنت أتمنى أن يخرج إلى وسائل الإعلام ويتحدث في هذا الأمر.

حكم الفار

وفي ما يتعلق بتقنية الفيديو «الفار» وكثرة اعتماد الحكام عليه، قال رئيس لجنة الحكام: لا بد أن يعرف الجميع أن تقنية الفيديو، هي عامل مساعد لحكم المباراة، ولا تقوم بإدارة المباريات على الإطلاق، ونحن استعنا بها من أجل تقليل الأخطاء قدر المستطاع، وتحقيق مزيد من العدالة، ووفق الإحصاءات الرسمية، فإن التقنية تسهم في تقليل الأخطاء بشكل ملاحظ خلال الفترة الماضية، فخلال السنوات الماضية، ساهمت التقنية في تقليل الأخطاء بنسبة 42 %، واقتربنا من المعدل العالمي، وهو 33 %، ولا تزال الجهود متواصلة من أجل الوصول إلى الرقم العالمي للأمان.

احتجاجات الأندية

وحول البيانات الصحافية واحتجاجات بعض الفرق على الأداء التحكيمي، قال رئيس لجنة الحكام: قمنا بالرد على أي رسالة وصلتنا من الأندية وفق اللوائح والنظم، وتم شرح الحالات التحكيمية المثار عليها الجدل، من أجل توضيح الصورة لمسؤولي تلك الأندية، وواصل: نحن لا ننكر وجود بعض الأخطاء، والعمل جارٍ بكل قوة من قبل الإدارة الفنية من أجل تقليل أمر الاحتجاجات، والسعي لتدارك السلبيات أولاً بأول. وأضاف: في بعض الاحتجاجات التي تصل إلى اللجنة، فإننا نقوم بتوضيح وجهة نظرنا الفنية بالنسبة للحالة التي ترد للجنة، كما أن هناك إجراءات داخلية نتخذها لمعالجة الأمور.

مشكلة التفرغ

كما تطرق مسلم الكثيري إلى قضية مهمة، لها تأثير سلبي في أداء الحكام، وهي التفرغ أيام المباريات، مؤكداً أنهم يجدون صعوبة كبيرة في تفريغ الحكم يوم المباراة، مناشداً الجهات التي يعمل لديها قضاة الملاعب، بالمساعدة في تفريغهم، بما يساعد على منحهم بعض الراحة التي تسهم في زيادة التركيز خلال إدارة المباريات. وقال رئيس لجنة الحكام: هناك معاناة كبيرة يعشيها الحكام، ونحن بدورنا لا يمكن أن نلومهم، لكن أتمنى تعاوناً أكبر من جميع الجهات معنا، حتى نتمكن من تجهيز الحكم بالشكل المطلوب لأداء المباريات المختلفة التي تسند إليه، وواصل: هناك بعض الحكام لم يستطيعوا حتى المشاركة في المعسكرات التي تقيمها لجنة الحكام، بسبب عدم التفريع، وهذا الأمر يعد من الأمور من الممكن أن تؤثر سلباً في الحكم.

تدخلات ستيف

ورداً على بعض التساؤلات التي تدور في الأوساط الرياضية، عن وجود تدخلات ستيف بينت المدير الفني للجنة الحكام، في عمل قضاة الملاعب، على الرغم من وجود علي الطريفي على رأس الإدارة الفنية، أوضح الكثيري، أن ستيف لا يتصرف في أي شيء، دون الرجوع للطريفي، والذي يعد المسؤول الأول والأخير عن الإدارة، من الناحيتين الإدارية والفنية.

وأوضح الكثيري: المدير الفني للجنة الحكام، بجانب أنه ليس من ضمن فريق العمل الذي ناقش موضوع قائمة الحكام الدوليين، فإنه لا يتدخل في موضوع تقييم الحكام، كما أن تقييم الحكام يتم من قبل مقيمين يحضرون المباريات، بجانب لجنة فنية تقوم بعملية تقييم كاملة عن المباريات والأخطاء، على مدى ثلاث سنوات، ولم يقتصر التقييم على الأداء المحلي فحسب، وإنما أيضاً يشمل تقييم الأداء على صعيد مشاركات الحكم بالبطولات الآسيوية.

تعيينات الحكام

ورداً على سؤال عمن يملك قرار تعيين الحكام لإدارة المباريات، أكد رئيس لجنة الحكام، أن هناك لجنة مصغرة تساعد مدير الإدارة الفنية في هذا الخصوص، وتضم كلاً من الحكمين السابقين، صلاح أمين وأحمد يعقوب، لكن مدير الإدارة الفنية، هو في النهاية صاحب القرار، وهو من يتحمل المسؤولية بشأن من هو الحكم الأجهز للمباراة. وبشأن إمكانية تغيير المدير الفني للجنة الحكام، بعد الانتقادات الأخيرة التي طالته، قال مسلم الكثيري: حالياً، هذا الأمر يخضع لتقييم مدير الإدارة الفنية، علي الطريفي، الذي يعد المسؤول عن كل موظفي إدارته.

وعن تجهيز كوادر تحكمية للمشاركة في بطولات العالم المقبلة، وجهود اللجنة في هذا الجانب، كشف رئيس لجنة الحكام، عن أنه بالنسبة لكأس العالم 2022، فإن حكماً واحداً حالياً، وهو الدولي محمد عبد الله، كما تسعى اللجنة لتجهيز حكم آخر لمونديال 2026، واصفاً هذا الأمر بأنه يعد من الأهداف الرئيسة للجنة.

 

شكراً..

مروان بن غليطة

وجّه مسلم الكثيري، الشكر والتقدير إلى المهندس مروان بن غليطة رئيس اتحاد الكرة، على دعمه الكبير لقضاة الملاعب، وتوفير كل ما يلزم من أجل إنجاح مهمتهم.

موضحاً أن لقاءه مع الحكام كان له الأثر الإيجابي الكبير على معنويات الحكام خلال الفترة المقبلة، وأضاف رئيس لجنة الحكام، أن مثل تلك الخطوات من رئيس اتحاد الكرة، تدعم مسيرة التحكيم، وتساعد في إبراز الإيجابيات، ونحن من جهتنا، نعمل جاهدين على تدارك أي سلبيات تحد من تطلعات الشارع الرياضي.

 

إعداد 25 حكماً شاباً للمستقبل

كشف رئيس لجنة الحكام، عن قيام اللجنة بإعداد مشروع لحكام المستقبل، من خلال ضم 25 حكماً من العناصر الشابة الموهوبة، التي لا يزيد عمرها على 24 عاماً، ويتم إعدادهم من خلال تجمعات دورية مرتين في الشهر، وتوفير برنامج تدريبي شامل، عبارة عن تدريبات عملية ومحضرات نظرية على مدى 8 أشهر، تجدد سنوياً، وسيتم خلال 3 سنوات، تخريج دفعة من المواهب الواعدة، تكون جاهزة لإدارة دوري الدرجة الأولى، ومن بعده المحترفين، كما سيتم ترشيح المميزين منهم للانضمام إلى أكاديمية الاتحاد الآسيوي لإعداد الحكام الواعدين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات