«كوجاك» ينتقد بعقلانية:

اجلسوا مع مارفيك قبل فوات الأوان

تماماً كما كان يسدد الكرات الثابتة بتركيز وهدوء عاليين في شباك المنافسين، وجّه محمد علي «كوجاك» النجم السابق لمنتخب الإمارات الأول لكرة القدم، نقداً عقلانياً حرص خلاله على الابتعاد كثيراً عن اتهام اللاعبين أو غيرهم بالتسبب بالخسارة المؤلمة أمام تايلاند في الجولة الرابعة من التصفيات المزدوجة لمونديال 2022، وآسيا 2023.

وقال في حوار مع «البيان الرياضي»: «لا بد من جلسة مصارحة مع الهولندي بيرت فان مارفيك مدرب الأبيض قبل فوات الأوان، نعم، المشوار ما زال طويلاً، ولكن على المعنيين عن شؤون المنتخب الوطني، عقد جلسة مكاشفة مع مارفيك في أقرب وقت ممكن، ومناقشته في الأمور الفنية، وفي خياراته للتشكيلة الأساسية للمنتخب تحديداً، ولا أرى في هذا تدخلاً في عمله الفني كونه موظفاً في اتحاد كرة القدم، وعليه أن يخضع للمناقشة، ومن ثم للمحاسبة في حال وجود تقصير ما أو أي شيء يحول بين المنتخب وخطف بطاقة التأهل للمونديال».

وفيا يلي نص الحوار:

صعبة وشاقة

ماذا بعد خسارة منتخب الإمارات من تايلاند في التصفيات المزدوجة؟

بل ماذا قبل الخسارة، ولماذا وصلت أمور المنتخب الوطني إلى هذا الحد من السوء الفني، أعتقد أن مارفيك مدرب المنتخب لم ينجح في اختيار العناصر الأقدر والأكثر كفاءة على تمثيل الأبيض في تصفيات صعبة وشاقة.

 

وهل هناك لاعبون أكثر استحقاقاً لم تتم دعوتهم لتمثيل منتخب الإمارات؟

نعم، هناك لاعبون مميزون لم تتم دعوتهم للمنتخب، المدرب مارفيك اكتفى بدعوة لاعبين ليس بمقدورهم أن يكونوا من ضمن التشكيلة الأساسية، ولهذا وغيره، جاءت محصلة المباراة أمام تايلاند بخسارة 3 نقاط مهمة، وفقدان صدارة المجموعة، والتراجع إلى المركز الثالث.

 

من هم اللاعبون الذين تعنيهم؟

لا أريد ذكر أسماء محددة علناً حتى لا أزيد مستوى الضغط على المنتخب الوطني حالياً.

 

مشكلة المنتخب

بالتحديد، أين تكمن مشكلة منتخب الإمارات حالياً؟

أعتقد أن مشكلة المنتخب الوطني حالياً تكمن في سوء خيارات المدرب مارفيك، وهذا هو السبب الرئيس للهزيمة من منتخب تايلاند.

 

والحل؟

لا مفر أمام المعنيين عن شؤون المنتخب الوطني من مصارحة المدرب مارفيك قبل فوات الأوان من خلال عقد جلسة مصارحة ومكاشفة معه، ومناقشته في كل الأمور بما في ذلك الجوانب الفنية.

 

ألا تعتبر مناقشة المدرب مارفيك في الأمور الفنية تحديداً تدخلاً في عمله؟

لا أبداً، ليس تدخلاً، المدرب مارفيك موظف في اتحاد كرة القدم، ومن حق القائمين على الاتحاد مناقشته في كل الأمور الفنية وغيرها، ومحاسبته إذا وجدوا أن هناك خللاً أو قصوراً أو شيئاً ما يحول دون تحقيق التأهل إلى مونديال 2022، باعتباره هدفاً وطنياً يهم كل أبناء الإمارات.

 

غير هادف

كيف وجدت مستوى النقد الموجه حالياً لمنتخب الإمارات بعد الخسارة من تايلاند؟

للأسف الشديد، منتقدو الأبيض ابتعدوا كثيراً عن الواقعية، وعن الجوانب الفنية تحديداً، وجدت نقداً مبالغاً فيه وغير هادف، جاء 90% منه في دائرة قضايا لا علاقة لها بأصل المشكلة الفنية التي يعاني منها المنتخب الوطني حالياً.

 

هل من توضيح أكثر؟

ما أقصده بالضبط هو توجيه اتهامات بدون أدلة موثقة للاعبين، وتحميلهم مسؤولية الهزيمة من خلال التطرق إلى أمور خطيرة وغاية في الحساسية لا أريد الخوض فيها كثيراً.

 

ماذا تقصد بأمور خطيرة؟

أقصد أن هناك نقداً عزف على وتر الولاء والمبالغ التي يتقاضاها هذا اللاعب أو ذاك، وهذه أمور خطيرة وحساسية جداً، ويتوجب عدم الخوض فيها، لأننا جميعاً نحب بلدنا ونفديه بالدماء، وارتداء قميص المنتخب الوطني شرف لا يدانيه شرف، وأمنية كبرى يسعى إلى تحقيقها أي لاعب، وبالتالي لا يجوز وليس مقبولاً أبداً، العزف على هذين الوترين تحديداً.

 

بطاقة التأهل

هل بمقدور منتخب الإمارات استعادة قمة الترتيب العام لمنتخبات مجموعته؟

طبعاً، بمقدور الأبيض العودة للقمة وخطف بطاقة التأهل، لأن المشوار ما زال طويلاً، والعلاج ممكناً بشرط أن نبدأ من الآن باختيار الدواء الشافي، وهو أن يسارع اتحاد كرة القدم والجهاز الإداري للمنتخب إلى مصارحة المدرب مارفيك قبل مباراتنا المهمة جداً مع منتخب فيتنام الذي لا يقل شأناً عن منتخب تايلاند.

 

كيف تنظر إلى مبررات المدرب مارفيك المتعلقة ببناء منتخب جديد للإمارات؟

البناء مطلوب، وهو خطوة لا بد منها، ولكن بناء منتخب قوي لا يعني دعوة 7 لاعبين جدد، أي أكثر من نصف التشكيلة الأساسية، أعتقد هذا ليس بناء، خصوصاً إذا ثبت أن عدداً كبيراً من اللاعبين الجُدد المدعوين للمنتخب ليسوا هم الأكفأ والأجدر!

 

بماذا ترد على مَن يحاول إشاعة فكرة أن المنتخب الحالي غير قادر على مواجهة كبار آسيا بعد هزيمته من منتخب تايلاند الذي لا يعد من القوى الشهيرة في القارة الصفراء؟

رغم مرارة الهزيمة من تايلاند، وعدم ظهور المنتخب الوطني بصورة فنية مطمئنة، ومعرفتنا بأصل المشكلة التي يعانيها الأبيض حالياً، إلا أني شخصياً، لديّ ثقة كبيرة بأن المنتخب سوف يخرج من الوضع الحالي، ويعود إلى مكانه الطبيعي، لأني أدرك تماماً أن هوية نجومنا لا تظهر على حقيقتها إلا أمام كبار آسيا.

 

صحي ومطلوب

ولكن هل تعلم أن هناك مَن يرى الآن عكس ما ترى؟

أعرف ذلك، لأن الاختلاف في وجهات النظر أمر صحي ومطلوب، لكن بشرط أن يكون ذلك الاختلاف مع شخص فني مختص لديه خبرة ومعرفة ودراية بكرة القدم، لاعباً دولياً أو مدرباً معروفاً، أو شخص معنيّ بشؤون اللعبة بإمكانه قراءة المشهد بدقة ووعي واحترافية، نحن سبق وأن هزمنا منتخبات اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية في السنوات الأخيرة، والفوز والخسارة في كرة القدم، أمران واردان جداً، وعلينا التعامل معهما بوعي، وبشرط معالجة أسباب الخسارة في الوقت المناسب وبالأسلوب والآليات والأدوات الأنسب.

 

هل دوري الإمارات بنسخته الاحترافية الـ 12 بمقدوره فرز لاعبين جديرين بتمثيل المنتخب الوطني؟

نعم، وبكل تأكيد، معظم فرق دوري الإمارات تضم كوكبة من اللاعبين الأكفاء الذين بمقدورهم ارتداء قميص المنتخب الوطني، ولكن المشكلة في كيفية الاختيار، وبمن يقوم بعمليات الانتقاء والاختيار، وشروط وآليات ذلك الاختيار!

 

كيف ترى المباراة القادمة لمنتخب الإمارات أمام نظيرة الفيتنامي؟

صعبة إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه الآن، وسهله إذا ما تمت معالجة الجوانب الفنية التي يعاني منها المنتخب الوطني، خصوصاً ما يتعلق بمناقشة المدرب مارفيك ومصارحته في الأسماء الحالية من اللاعبين الموجودين في تشكيلة الأبيض.

 

لماذا «كوجاك»

سألت محمد علي، النجم السابق لمنتخب الإمارات الأول لكرة القدم، عن سر تسميته «كوجاك»، ولماذا هذه التسمية بالذات، ومَن أطلقها، ومتى؟ فأجاب ضاحكاً: أنت تريد إعادتي إلى ذكريات عام 1994، عندما قام المعلق الكويتي الشهير خالد الحربان بإطلاق لقب «كوجاك» عليّ، تيمناً ببطل المسلسل الأمريكي، الذي يحمل نفس الاسم، وأيضاً بعدما سجلت هدفين في مباراة الأبيض مع عُمان في «خليجي 12» في العاصمة أبوظبي، وفي تلك المباراة، كنت حليق الرأس على «الزيرو» مثل بطل مسلسل «كوجاك»، وهو مشهد لم يكن مألوفاً مع أي لاعب خليجي من قبل، وكنت متأثراً بلاعبي دوري السلة الأمريكي الذين كانوا يلعبون وهم حليقو الرؤوس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات