رئيس شركة الألعاب الرياضية بالعين يفتح قلبه لـ «البيان الرياضي»

خميس الكعبي: سلة «الزعيم» عائدة إلى القمة

أكد خميس عبيد الكعبي رئيس شركة الألعاب الرياضية بنادي العين، أن النتائج التي حققتها سلة العين لا تعبر عن طموحات النادي، مبيناً أن اللعبة لها وضعها الخاص، بعد توقفها أكثر من مرة، قبل عودتها أخيراً، امتثالاً لقرار مجلس أبوظبي الرياضي، بضرورة وجود فريق أول لكرة السلة ضمن منظومة الألعاب الرياضية بالأندية.

وأكد أن الجهود تبذل حالياً في ترتيب الأوراق، وتنظيم الصفوف، لإعادة كرة السلة العيناوية إلى وضعها في المقدمة والقمة، مثل غيرها من الألعاب الأخرى بـ «الزعيم».

وتطرق الكعبي في حوار لـ« البيان الرياضي» لعدد من القضايا التي تهم الألعاب الرياضية بنادي العين والدولة، قاطعاً بأن العين هو الأول من بين أندية أبوظبي على مستوى النتائج والبطولات، واعتبر أن تجديد الثقة به كرئيس لمجلس إدارة الألعاب الرياضية بالنادي لدورة جديدة، بمثابة تحدٍ ومسؤولية كبيرة، تتطلب مضاعفة الجهود لتحقيق الأهداف المرسومة، وانتقد غياب الاستراتيجية.

وعدم وجود برنامج محدد في الاتحادات الرياضية، ما أدى لغياب هذه الألعاب عن المحافل الدولية، لافتاً إلى أن ما تحقق من نتائج، لا يتناسب مع النجاحات المبهرة التي ظلت تحققها الدولة في استضافة الأحداث والمناسبات الرياضية العالمية.

كرة السلة في نادي العين تعاني في المستوى والنتائج؟

هذا صحيح، ما حققه الفريق الأول لا يرتقي لطموحنا، ولكن السلة في العين لها وضع خاص، بعد أن توقفت اللعبة منذ نحو خمس سنوات، قبل أن تعود الموسم الماضي، بعد أن صدرت التوجيهات من مجلس أبوظبي بضرورة وجود فريق أول لكرة السلة في كل الأندية، وبدأنا تجميع اللاعبين الموجودين للمشاركة في المباريات، غير أن توقفهم لفترة طويلة، كان له تأثيره في مردودهم.

ولا يجب أن نغفل دور اتحاد السلة في ما يحدث، بسبب فرضه لرسوم عالية وتعجيزية، تصل إلى أكثر من عشرة آلاف درهم في تسجيل اللاعب الواحد، عكس بقية الألعاب الأخرى، لكن لدينا فرق في المراحل السنية بكرة السلة، حققت نتائج جيدة، وحالياً نعمل على المراحل السنية، من أجل بناء فريق قوي للمستقبل.

العمل في إدارات الأندية تكليف وتشريف، كيف تراه أنت؟

أتقدم بخالص الشكر لسيدي سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، النائب الأول لرئيس النادي، النائب الأول لرئيس مجلس الشرف، رئيس مجلس إدارة نادي العين الرياضي الثقافي، على الثقة الغالية التي وضعها فينا، بتجديد التكليف والتشريف برئاسة الألعاب الرياضية في نادي العين خلال السنوات الثلاث المقبلة.

ولا بد لنا في مجلس الإدارة أن نكون على قدر المسؤولية في أداء المهام وإنجاز الواجبات، وأتمنى خلال المرحلة المقبلة، الوصول إلى الأهداف المرسومة للنادي من ناحية إدارية أو فنية.

هل كنت تتوقع هذا التكليف قبل صدوره؟

حتى لو لم يصدر القرار بتجديد التكليف، فنحن في خدمة النادي، فهو بيتنا، والتكليف الذي صدر منحنا تحدياً أكبر لمتابعة العمل في خدمته.

في أي مركز تضع الألعاب الرياضية بالعين، مقارنة مع الأندية الأخرى؟

نحن في المركز الأول في إمارة أبوظبي، ففي كرة الطائرة، نحن الأول خلال السنوات الثلاث الماضية في كل البطولات، وفي الجوجيتسو من الفرق الأولى على مستوى الدولة، وحتى على مستوى آسيا، وبالنسبة لكرة اليد، هناك بعض القصور.

وأتوقع أن يكون القادم أفضل خلال السنوات المقبلة، وفي السباحة نحن أبطال على مستوى الخليج، فقد حقق لاعبونا أرقاماً قياسية، وباختصار، نحن الأول على أندية أبوظبي بلا منازع، وعلى مستوى الدولة هناك منافسة من الفرق الأخرى، ونطمح أن نكون الأول.

العين منذ فترة لم يقدم نجماً مميزاً في الألعاب الرياضية؟

غير صحيح، فلدينا حالياً ثلاثة لاعبين في السباحة، هم حمدان البلوشي، وأحمد الهاشم، والكويتي، حققوا أرقاماً قياسية على مستوى الخليج، والآن لديهم برنامج تدريبي (مشروع وطن)، ويعملون عليه، وفي الجوجيتسو، لدينا لاعبون حققوا نتائج على مستوى آسيا، وفي ألعاب القوى لدينا اللاعب أيوب، وأكثر من لاعب يتم إعداده.

برأيك، ما المطلوب من مجالس إدارات شركات الألعاب الرياضية بالأندية الإماراتية؟

بشكل عام، لا بد أن يكون هناك منظومة وهدف واستراتيجيات يعملون وفقها لتحقيق النجاح المأمول، وهناك دول أقل من الإمارات في الدعم، ولكنهم حققوا نتائج، ويجب ألا ننتظر الدعم، بل علينا أن نسعى لإيجاد مخرج وحلول للمضي قدماً بهذه الألعاب، والوصول بها إلى منصات التتويج.

الألعاب الرياضية في الدولة، لا تجد الدعم الذي يتناسب مع إنجازاتها، ما رأيك؟

نوعاً ما صحيح، ولكن هذا يعتمد على كيف تستطيع أن تحقق النتائج المأمولة، مستعيناً بما توفر لك من إمكانات، ولذلك، يجب ألا يكون عدم الدعم وغيره من المبررات، سبباً في عدم الإنجاز، وهنا يكمن التحدي الحقيقي، وهو كيف تستطيع أن تحقق المطلوب وسط هذه الظروف.

ما الذي ينقص الألعاب الرياضية لتحقيق تطلعات الشارع الرياضي؟

الأندية وحدها لا تستطيع أن تعمل، ولا بد أن تكون هناك منظومة تبدأ من المدرسة والهيئة والاتحادات الرياضية، وللأسف الاتحادات الرياضية ليس لديها برامج واضحة، كما أن الهدف مجهول، فهل يريدون مجرد منافسة محلية أو على مستوى الخليج أو آسيا أو العالم، وخلال الفترة الماضية، لم نتشرف بزيارة أي مسؤول من الاتحاد، ليطلعنا على استراتيجية معينة من أجل العمل عليها.

ولا يوجد برنامج ولا تواصل ولقاءات مع الأندية، ومع احترامي لهم، ليس لديهم رؤية واضحة للألعاب، وإذا أردنا تحقيق إنجازات كبيرة، يجب على الاتحادات أن يكون لديها طموح على مستوى عالمي، بوضع برنامج واستراتيجيات تعمل الأندية وفقها، وتكون هناك متابعة ومراقبة، وإلا سنظل ندور في فلك المحلية.

هل ترى أن هناك معوقات وعقبات تقف في طريق الألعاب الرياضية بالدولة؟

هناك صعوبات، ولكنها لا ترتقي لمستوى العقبات التي تعيق العمل، ولو نظرنا من الناحية المادية، فالجميع يعمل، ولديه مورد دخل، ولا يوجد عاطل عن العمل، والأندية تدفع رواتب حالياً، ولذلك لا توجد عوائق تحول دون وصول هذه الألعاب إلى هدفها.

لماذا لا نرى لاعباً إماراتياً بالألعاب الرياضية المختلفة محترفاً في الخارج؟

أتمنى أن يكون لدينا لاعب محترف خارجي، ولكن حتى في كرة القدم، لا يوجد، باستثناء تجارب لم تكتمل، وعلى اللاعبين أن يعملوا من أجل تطوير أنفسهم، وألا يقتصر الطموح على مجرد اللعب في فرق القمة المحلية، ولا بد أن يعمل اللاعب على تثقيف نفسه رياضياً، ولكن أيضاً بالمقابل، ربما هناك ظروف أخرى تحول دون احتراف اللاعب، حتى لو كان مؤهلاً لذلك.

ما سبب عزوف الجمهور عن مدرجات الألعاب الرياضية برأيك؟

للأسف، حالياً لا يحضر لمشاهدة الألعاب الرياضية إلا اللاعبون القدامى وبعض أولياء الأمور، فالألعاب الرياضية مهملة تقريباً من كل الشارع الرياضي، فلا تجد اهتماماً من الإعلام، وبالتالي، تهرب منها الشركات الراعية، وسبق لنا أن تحدثنا مع مجلس أبوظبي الرياضي لمساعدتنا في نقل بعض المباريات في الكرة الطائرة واليد، وفعلاً تحدثوا مع التلفزيون، والذي بدأ ينقل بعض المباريات النهائية.

برأيك، ما الفائدة التي عادت على الدولة من استضافة الأحداث الرياضية؟

تأهيل كوادر إدارية واكتساب خبرة في جميع المجالات، ما جعل شباب الإمارات مؤهلين للعمل في اللجان المختلفة لمثل هذه البطولات، فضلاً عن السمعة الطيبة التي اكتسبتها الدولة، والدليل أن الدول الأخرى لا تتردد في التصويت للإمارات عند الترشح لاستضافة المناسبات.

وأرجع رئيس مجلس إدارة شركة الألعاب الرياضية بنادي العين، النجاحات التي ظلت تحققها الدولة في استضافة المنافسات والمناسبات الرياضية الكبيرة، على نحو ما حدث في الأولمبياد الخاص، وكأس العالم للأندية، ونهائيات أمم آسيا، إلى الدعم اللا محدود من القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، وقال: نحن محظوظون بقادة رياضيين، لهم رؤاهم ونظرتهم الثاقبة، وسعيهم الحثيث من أجل التميز في كل شيء.

وهذه النجاحات التي تحققت في استضافة الأولمبياد الخاص، وكأس العالم للأندية، وكأس آسيا، وغيرها من الأحداث القارية والعالمية، أبهرت العالم، وجعلت دولة الإمارات على كل لسان، بفضل اهتمام القيادة الرشيدة وطموحها الذي عانق الفضاء.

طموح زايد عانق الفضاء

علّق خميس الكعبي على ارتياد الإمارات للفضاء، ووصول هزاع المنصوري لمحطة الفضاء الدولية، وقال:

أبارك لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ولسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ولسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحكام الإمارات، وإلى الشعب الإماراتي، بمناسبة وصول أول رائد فضاء عربي إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية.

في إنجاز إماراتي وعربي غير مسبوق وبالنسبة لي، فشعوري عند سفر هزاع المنصوري إلى الفضاء وعودته للأرض، لا يوصف، فقد غالبتني الدموع، وأنا أرى طموح الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يتحق.

قناة العين مشروع متفرد

عبّر خميس الكعبي عن فخرهم في العين بإنشاء قناة العين الشاملة، كمشروع إعلامي متفرد.

وقال إن نادي العين، بقيادة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، النائب الأول لرئيس النادي، النائب الأول لرئيس مجلس الشرف، رئيس مجلس إدارة نادي العين الرياضي الثقافي، اعتاد على إطلاق المبادرات والمشروعات الكبيرة، تجسيداً لرؤية سموه، باعتبار أن العين ليس مجرد نادٍ رياضي، بل مؤسسة تخدم أهدافاً سامية، ومن المؤكد أن القناة إضافة حقيقية للمدينة الخضراء بشكل عام، ونادي العين بشكل خاص، وسيكون لها حضورها المتميز، في عكس أنشطة النادي، بما في ذلك الألعاب الرياضية.

* الألعاب الرياضية بالنادي الأولى على مستوى أندية أبوظبي بلا منازع

* الاتحادات الرياضية بلا استراتيجية ولا تكلف نفسها التواصل مع الأندية

* رسوم تسجيل اللاعب باتحاد السلة تعجيزية ونخطط للمستقبل بالناشئين

* «جمهور الصالات» أصبح قاصراً على اللاعبين القدامى وأولياء الأمور

* يجب ألا ننتظر الدعم وعلينا السعي لإيجاد الحلول لتطوير النشاط

طباعة Email
تعليقات

تعليقات