لاعب «العميد» الصاعد يفتح قلبه لـ«البيان الرياضي»

سعيد سويدان: تتويج النصر بالدوري دين في رقابنا

كشف سعيد سويدان لاعب منتخبنا الأولمبي والنصر أن إعادة فريقه إلى منصة التتويج في دوري الخليج العربي لكرة القدم دين في رقبته ورقاب اللاعبين، الذين يمثلون الجيل الجديد في الفريق، وقال في حوار خاص لـ«البيان الرياضي» إنه فتح عينيه في عائلة نصراوية حلمها تحقيق «العميد» للقب الدوري، وإن هذا الحلم ليس بعيداً عن قلعة «العميد» وقدره أن يأتي هذا الموسم أو في الموسمين المقبلين، متمنياً المساهمة في إعادة كتابة التاريخ في النصر.

وتحدث سويدان عن بداية مشواره الكروي وعن حظوظ منتخبنا في التأهل إلى نهائيات كأس العالم، مشيراً إلى أن تحقيق حلم الوصول إلى المونديال ليس بعيداً عن «الأبيض»، وأشار إلى أن طارق أحمد مثله الأعلى واعتبر نيغريدو مدرسة كروية، كما أكد أنه لا يستطيع تغيير قميص النصر.

وتطرق إلى موضوع الاحتراف الخارجي، مؤكداً أن احتراف لاعب واحد في أوروبا يفتح الباب أمام البقية.

كيف كانت بدايتك الكروية؟

ما زلت أذكر اليوم الأول في النصر، عندما اصطحبني والدي إلى مدرسة الكرة، ومنذ ذلك اليوم لم انقطع عن التدريبات، لم أبحث عن أعذار للغياب عن أي مران أو مباراة لأني أعشق كرة القدم والنصر معاً، ولطالما حلمت أن أكون لاعباً في الفريق الأول وفي المنتخب، لقد حققت جزءاً صغيراً من أحلامي ولكن المشوار ما زال طويلاً أمامي.

وما العوامل التي ساعدتك على التألق سريعاً؟

توجد عوامل عديدة وراء نجاحي في مسيرتي قبل الوصول إلى الفريق الأول، أولها دعم والديّ والعائلة بشكل عام وارتباطي العاطفي الكبير بالنصر دفعني للعمل أكثر فأكثر حتى أستمر في مشواري بكل قوة وأبحث عن مكان لي في كرة القدم.

وهل من السهل انتزاع مكان أساسي في الفريق الأول؟

اللعب في التشكيلة الأساسية لم يكن سهلاً حتى في فرق المراحل السنية، كنت أقاتل دائماً من أجل اللعب واجتهدت كثيراً لأفرض نفسي، لم أتغيب يوماً واحداً عن التدريبات، وأهم شيء أن يكون لديك الرغبة في تحسين مستواك بشكل يومي، دون عمل لا يمكن أن تصل إلى ما تطمح إليه ودون جهد سيكون حالك كحال أي لاعب آخر.

تعامل

كيف يمكن أن تتعامل مع المال والشهرة؟

أعرف ما يجب فعله وما يجب تركه، أحاول قدر المستطاع أن أكون متواضعاً وأعلم بأني وصلت إلى هذه المرحلة بفضل الله ورضا الوالدين، المال والشهرة يمكن أن يزولا بسرعة سواء بإصابة أو بسوء تصرف، لقد تعلمت من الحياة أنه مهما وصلت وأنجزت يجب أن أحافظ على التواضع وقدماي على الأرض.

عندما وصلت إلى الفريق الأول وجدت أمامك أحمد الياسي، هل وجدت في الصعوبة لإثبات نفسك ومنافسته؟

أحمد الياسي لاعب كبير وذو أخلاق عالية وقد ساعدني كثيراً في تحسين مستواي وكان صديقي المقرّب، أشكره على ما فعله من أجلي وأتمنى له التوفيق في مشواره في تجربة.

هل تعتقد أن الجيل الحالي قادر على إعادة النصر إلى منصة تتويج الدوري؟

التتويج بلقب الدوري دين في رقابنا وخاصة بالنسبة لنا نحن اللاعبين الذين ترعرعنا بين أحضانه، النصر هو البيت الذي تربينا فيه، ولقب الدوري رد جميل بسيط له لأنه يستحق أكثر من ذلك، وشعارنا دائماً الوفاء والإخلاص في العمل، أنا والعديد من جمهور النصر الشباب لم نشهد تتويج فريقنا بقلب الدوري، وهذا حلم نتقاسمه جميعاً، وأتمنى أن أكون أحد الجنود الأوفياء الذين يعيدون كتابة تاريخ العميد، منذ موسمين حصلت مع فريق الرديف على لقب الدوري، وأذكر أنه شعور رائع، كانت محطة فارقة في مسيرتي صعدت بعدها مباشرة إلى الفريق الأول، ما فعلناه مع الرديف لما لا نفعله مع الفريق الأول؟ أعتقد أن النصر ومن خلاله ما يملكه من إمكانات قادر على تحقيق ذلك، الشارقة مثلاً، لا أحد كان يتوقع حصوله على لقب الدوري في الموسم الماضي.

ومن هو مثلك الأعلى في كرة الإمارات؟

لاعبنا في النصر طارق أحمد، هو مثلي الأعلى، وأعتقد أنه شيء جميل عندما تجد نفسك جنباً إلى جنب مع مثلك الأعلى على أرضية الملعب، طارق أحمد لاعب مثالي وقدوتي في الحياة وهو يعرف كيف يتعامل مع كل مباراة وينصحنا بشكل مستمرّ.

هل استفدت من تواجد الإسباني ألفارو نيغريدو إلى جانبكم في النصر؟

نيغريدو لاعب كبير ذو خبرة واسعة في عالم الكرة، وجوده معنا مهم وخاصة للاعبين الصغار وأنا واحد منهم للاستفادة من خبرته ونصائحه، منذ فترة استمعت إليه وهو يتحدث إلى لاعبنا البرازيلي الشاب فالنتيني، كان يوجه له النصح كونه أخاً، إنه شخص رائع ونحن نحترم تاريخه الكروي كثيراً.

هل لديك طقوس خاصة بك قبل خوض المباريات؟

يوم المباراة أتجنب النوم في الظهيرة.

حلم

وما الحلم الذي يراودك؟

أحلم بتحقيق شيئين، الأول التتويج بلقب الدوري مع النصر وهو حلم فتحت عيناي عليه في عائلتي النصراوية، والثاني المشاركة في نهائيات كأس العالم مع المنتخب الوطني وهو الحلم الذي راودني منذ أن تم استدعائي إلى المنتخب الأولمبي العام الماضي.

هل وجود كايو زاناردي على رأس الجهاز الفني مهد لك الطريق للعب أساسياً في الفريق الأول؟

كايو زاناردي يعرفني جيداً منذ أن كنت في قطاع الناشئين ولكن صعودي إلى الفريق الأول أسهم فيه بدرجة أولى المدرب السابق للرديف اليوناني نيكولاس كولوموردس وأول تجربة كانت مع المدرب الصربي إيفان يوفانوفش ثم الإسباني بينات.

من اللاعب الذي تتمنى اللعب إلى جانبه؟

اللاعب هو عمر عبد الرحمن.

هل منتخبنا قادر على التأهل إلى المونديال؟

نعم، لم لا؟ لدينا لاعبون مميزون وأعتقد أن الفرصة مناسبة لتحقيق حلم ينتظره الشعب الإماراتي منذ مونديال 1990، كرة الإمارات في تطور وعلينا أن نترجم ذلك بتحقيق هذا الحلم، لقد شاهدنا مشاركة العين في كأس العالم للأندية العام الماضي، وقد أبهر العالم بأدائه المميز، وقدم لنا درساً بأن المستحيل ليس إماراتياً، وهذا ليس كلامي فقط، العديد من الخبراء والرياضيين يتفقون حول قدرة اللاعب الإماراتي على تقديم مستويات جيدة في الملعب.

هل تلقيت عروضاً قبل التجديد للنصر؟

نعم، تلقيت عروضاً قبل تجديد عقدي العام الماضي ولكن لم أسأل من أين جاءت لأني لا أرى نفسي قادراً على تغيير فانيلة النصر.

هل ترى نفسك قادراً على الاحتراف الخارجي؟

في حال حصلت على فرصة سأحاول عدم التفريط فيها، نحن في الإمارات نحتاج إلى احتراف لاعب واحد في أوروبا حتى يفتح الباب لبقية اللاعبين.

هل اللاعب الإماراتي قادر على تحقيق النجاح في الاحتراف الخارجي؟

بالتأكيد، نحن قادرون نحتاج فقط إلى تغيير العقلية.

مَن اللاعبون الذين تراهم قادرين على الاحتراف في أوروبا؟

لدينا لاعبون عدة قادرون على اللعب في أوروبا أمثال جاسم يعقوب وعلي صالح وعلي مبخوت وعمر عبد الرحمن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات