صانع تاريخ الظفرة في حوار لـ«البيان الرياضي» قبل النهائي الحلم:

رازوفيتش: ولدت من أجل كرة القدم

صورة

يجد الصربي فوك رازوفيتش «47 عاماً» مدرب الظفرة في كرة القدم، حياته، ويحصر بها كل اهتماماته، ويرى أنه ولد من أجلها، ويخشى على أسرته إذا علمت بحجم عشقه غير المحدود للعبة الشعبية الأولى في العالم، وأنها أهم شيء في حياته.

ويقول رازوفيتش إنه وجد نفسه منذ أن رأت عيناه الدنيا، في عالم كرة القدم، ترفيهاً وحياة وعملاً، وإنه كان مختلفاً عن الكثير من الأطفال الذين كانوا يفضلون الألعاب التي تتماشى مع سنهم بالذهاب إلى ملعب كرة القدم برفقة والده الذي كان مدرباً مشهوراً ومحللاً في القنوات الفضائية.

هذا ما قاله فوك رازوفيتش صانع مجد الظفرة بقيادته لأول مرة في تاريخه إلى نهائي كأس رئيس الدولة، والمدرب الذي أثبت نجاحه مع فريقه ولفت إليه الأنظار ونال إشادات واسعة من الشارع الرياضي في أول موسم له بدوري الخليج العربي، ولأنه صنع التاريخ كان لا بد من حوار خاص معه، قبل معركة النهائي الحلم لنعرف الكثير من تفاصيل ارتباطه بكرة القدم.. منذ البداية حتى رحلة الوصول إلى الإمارات.

عمل والتزام

بداية قال فوك رازوفيتش إن معانقة البطولات في كرة القدم والوصول إلى النهائيات لا يأتي بالصدفة وإنما نتاج عمل والتزام وصبر، مبيناً أن وصوله مــع الظــفرة إلى نهـــائي كأس رئيس الدولة حلم استغرق منه 15 عاماً في عالم التــدريب، لأنه منذ أن اختار هذا المجال ظل يعمل من أجل النجاح وحصد البطولات، وأضاف: إذا أردت أن تكون مميزاً عليك أن تبذل جهداً كبيراً وأن تعمل بقـــوة، هذا ما فعلته في حياتي حتى وصلت إلى تدريب الظــفرة ونجحت معه في تحقيق إنجاز بلوغ النهائي، بالتأكيد هذا لم يكن عملي بمفردي ولكنه عمل مجموعة كاملة بداية بالإدارة والجــمهور واللاعبين، كلنا شركاء في هذا النجاح الذي تمنى أن ينتهى بنيل البطولة.

ومضى رازوفيتش في حديثه وقال: النجاح شيء رائع في كرة القدم أو أي مجال، أنا عملي هو كرة القدم التي ولدت من أجلها، لدي ارتباط قوي بها منذ الطفولة، عندما كان الأطفال يفكرون في الألعاب التي تتناسب مع أعمارهم كنت أذهب إلى الملعب، لقد ضحيت بكل شيء من أجل كرة القدم التي أعتبرها حياتي وعشقي، هذا الشيء قد يغضب أسرتي لكنهم يعلمون جميعاً ماذا تعني لي كرة القدم، والكثيرون يعلمون الجهد الذي قمت به حتى أصل إلى ما أنا عليه الآن، وهو بالتأكيد ليس كل طموحي.

سر الارتباط

وعن سر الارتباط القوي بكرة القدم قال إنه من أسرة رياضية، وإن والده كان لاعبا مشهورا ويظهر في القنوات الفضائية محللا للمباريات، وأبان: كنت أذهب مع والدي إلى التدريبات، وأصبحت بذلك مرتبطا بكرة القدم، والدي شجعني على أن أصبح لاعب كرة قدم، لكنني اخترت بمفردي أن أواصل لأكون مدربا، رفضت الخروج من هذا العالم الجميل رغم ضغوطه النفسية إلى مهنة أخرى، الآن أتنفس كرة القدم، خاصة أنها عملي، إضافة إلى أنها هوايتي التي أقضي فيها أوقات فراغي متابعا للمباريات في الدوريات المختلفة.

مشوار صعب

ذكر مدرب الظفرة أن مشواره مع كرة القدم لم يكن سهلا، لأنه أرهق روحه كثيرا وعمل عملا شاقا حتى يكون لاعبا ناجحا قبل أن يتحول إلى التدريب، وأضاف كاشفا مشواره السابق: نشأت في أسرة صغيرة ولعبت في الشوارع وبعدها مع فريق «بارتيزان بلغراد» في خط الدفاع حتى وصلت إلى الفريق الأول، كان ذلك طموحي، لا أستطيع أن أصف لكم حجم الجهد الذي بذلته حتى أصل إلى الفريق الأول، ثم واصلت مشواري باجتهاد وسافرت إلى تجارب احترافية في روسيا وأمريكا عن طريق الإعارة في سن صغيرة، كان ذلك بتخطيط من إدارة النادي حتى أطور قدراتي وعندما وصلت عمر الـ 25 كنت أساسيا مع بارتيزان ووصلت إلى المنتخب الوطني الذي خضت معه 10 مباريات دولية، وواصلت مشواري حتى اعتزالي اللعب في 31 ديسمبر 2004 وأنا في مستوى جيد من العطاء.

التحول

واصل فوك رازوفيتش وقال: بعد اعتزالي بثلاثة أيام فقط انتقلت إلى مجال التدريب، كان ذلك في 3 يناير 2005 بالمراحل السنية مع أحد الفرق في صربيا، وهذا يوم مهم في حياتي بالتأكيد لأنني بدأت فيه حياة جديدة بطموح كبير، ومنه كانت الانطلاقة حتى الوصول إلى تدريب نادي الظفرة.

وعاد رازوفيتش وقال: في الفترة الأولى من حياتي التدريبية عدت إلى نادي «بارتيزان» الذي لعبت له، وعملت معه في المراحل السنية، ثم أصبحت مساعدا لمدرب الفريق الأول، ثم مدربا للفريق الرديف، وبعدها نلت الثقة بتدريب الفريق الأول الذي حققت معه المركز الثاني في الدوري ثم الفوز بلقب الدوري عام 2013، ثم انتقلت للعمل مع نادي دينامو مينسك البيلاروسي عام 2014 وقدته في منافسة كأس الاتحاد الأوروبي، ومنه عدت إلى صربيا موسم 2015 مع نادي نايريداك الذي انتقلت منه إلى الفيصلي السعودي الموسم الماضي ثم الظفرة حاليا.

وخلال فترة عملي كمدرب التي استمرت 15 عاما واجهت الكثير من الصعوبات والتحديات التي أفادتني كثيرا، وأعتبر أن وصولى مع الظفرة إلى نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة إنجاز كبير سأظل أفتخر به وأتمنى أن تكون النهاية بنيل البطولة.

فخر

قال فوك رازوفيتش إن تجربته مع الفيصلي السعودي الموسم الماضي كانت ناجحة، وإنه فخور بالوصول معه إلى نهائي كأس الملك الذي خسره لمصلحة الاتحاد، ذاكرا أنه يأمل ألا تتكرر الخسارة عندما يقود الظفرة في نهائي كأس رئيس الدولة أمام شباب الأهلي.

وقال: اختياري أفضل مدرب في الدوري السعودي كان تأكيدا على العمل الذي قمت به مع النادي ومصدر فخر بالنسبة لي، أحرزنا المركز السادس رغم قوة المنافسة والأندية القوية الكبيرة التي تشارك في الدوري، حالفني التوفيق وساعدني الجميع على العمل الرائع الذي قمنا به، لكن المهم بالنسبة لي أنني عدت إلى نفس النجاح مع الظفرة قياسا بما قدمناه في هذا الموسم حتى الآن والنتائج التي تحققت، صحيح أن طموحنا كان أكبر في الدوري ولكن تعلمون أنه موسمي الأول مع الفريق وكنت في حاجة إلى معرفة الدوري والمنافسين عن قرب، وفي الموسم المقبل يمكن أن نحقق أفضل من الذي أنجزناه بعد الاستفادة من كل السلبيات ودعم الإيجابيات.

وأشاد المدرب الصربي بالدوري الإماراتي، وقال إنه يضم فرقاً مميزة وبه منافسات قوية وتحديات قوية بين الفريق تجعل المتذيل قادراً على هزيمة المتصدر، معتبراً أن ما يقوم به الشارقة استثناء نتيجة تميزه بمجموعة من اللاعبين الأجانب والمواطنين.

اعتزاز

أعضاء الجهاز الفني أهم أدوات نجاحي

كشف فوك رازوفيتش أن أعضاء الجهاز الفني المعاون الذي يعمل معه حالياً في الظفرة من أهم أدوات نجاحه وأن كل فرد منهم يكمل عمل الآخر، مشيراً إلى أنهم أصبحوا مجموعة من الأصدقاء ولا يفترقون، مبيناً أنه كل فرد فيهم يتمتع بكفاءة عالية وخبرة كبيرة في الملاعب وأنه اختار كل واحد منهم بعد أن وثق بقدراته وأضاف: لا يمكن لمدرب أن يجامل في عمله باختيار فرد لا يجيد عمله في طاقمه لأن أي خلل سينعكس على عمله ونتائج الفريق، أنا أثق بهم جميعاً من واقع تجربة طويلة في معظم الأندية التي عملت بها سابقاً، لم نفترق إلا لفترات قصيرة، أما مدرب الحراس ماكس فهو صديق قديم ومن أبناء الحي ونشأنا سوياً وهو واحد من المدربين المميزين ويمكن أن تلاحظوا تميزه في مستوى حراس المرمى بالنادي ومنذ أن أصبحت مدرباً لا نفترق ونعمل سوياً في أي ناد.

صبر

قتال دائم من أجل الطموح

أكد مدرب الظفرة أنه يقاتل كل يوم من أجل تحقيق طموحه في كرة القدم، ويؤمن تماماً بأنه لا يوجد مستحيل ما دام أن هنالك هدفاً وعملاً وقال: ليس المهم ما أنجزته سابقاً ولكن المهم ما يمكن أن أقوم به في المستقبل، يجب أن أضاعف جهدي بشكل مستمر وأن أنظر إلى الأمام بكل ثقة، أمتلك الكثير الذي يمكن أن أقدمه وأفعله في الملاعب ولكن لابد أيضاً من التطور المستمر والمواكبة والمتابعة، التدريب عالم واسع يتقدم كل يوم ومن يتخلف عن مواكبته ويظن أنه وصل القمة لا يحقق النجاح، شعاري دائماً أن أعمل من أجل تحقيق الطموح وليس الاعتماد على الحظ والصدفة حتى أكون من ضمن نخبة المدربين، هدفي أن أكون من المدربين المميزين بالنتائج والنجاحات والبطولات، والفوز بكأس رئيس الدولة دون شك سيقدم لي الكثير من الدعم المعنوي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات