شخصية وقضية

عيسى الذباحي: الترشح للمناصب الدولية والقارية يتطلّب معايير دقيقة

أكد عيسى الذباحي رئيس مجلس إدارة نادي اتحاد كلباء السابق، أن الترشح باسم الإمارات للمناصب الدولية والقارية في العمل الرياضي، يجب أن يخضع لمعايير دقيقة وألا يتم السماح لكل من يرغب في الترشح أن يقدم نفسه، ذاكراً أنه يرفض ترشح أحد لتحقيق رغبات شخصية، دون مراعاة أن الخسارة «في حال حدوثها»، ترتبط باسم الدولة،

وتناول الذباحي بكل وضوح وصراحة، قضية «الانتخابات الخارجية» من وجهة نظره الشخصية، مؤكداً أنه ضد استخدام المال وشراء الأصوات للفوز، لأنه عمل غير أخلاقي ومرفوض، ذاكراً أن الفوز يجب أن يتحقق بالكفاءة والخبرة والعلاقات الشخصية والسمعة الجيدة، وتناول رئيس مجلس إدارة نادي اتحاد كلباء السابق، الكثير من النقاط المهمة حول هذا القضية، التي تتزامن مع خسارة مروان بن غليطة في انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

تميز

شدد عيسى الذباحي على أن يكون ترشيح الكوادر الإماراتية للمناصب الآسيوية والدولية، خاضعاً لمعايير محددة، وألا يتم فتح الباب أمام كل من يرغب في الترشح، لأنه يدخل الانتخابات باسم دولة الإمارات، وليس اسمه الشخصي وقال: الإمارات معروفة بتميزها في كل المجالات، ودولة لها مكانتها على الصعيد العالمي، لذلك يجب أن يكون الترشح باسمها خاضعاً لمعايير محددة، وألا يحق لأي شخص الترشح، إلا بعد التأكد من فوزه في الانتخابات التي سيخوضها، أو حتى أنه سيكون منافساً قوياً.

وقال رئيس مجلس إدارة نادي اتحاد كلباء السابق، إن هنالك العديد من الكوادر الإدارية التي تتمتع بطموح الحصول على مناصب خارجية مرموقة، لكن هذا الطموح وحده ليس كافياً، وإنما هنالك شروط محددة يجب أن تتوفر في مرشح الإمارات دائماً، بما يتناسب مع اسم الدولة.

خبرة

وعن معايير الترشح، قال عيسى الذباحي: يجب أن يكون الشخص صاحب نجاحات ملموسة، وله خبرته في العمل الإداري، وثقافته العامة، وأن يكون صاحب حضور، ومتحدثاً جيداً، وأن يتميز بالكفاءة العالية والشخصية القوية، وبعد دراسة موقفه، بناء على علاقاته الخارجية، يتم السماح له بالترشح، وإذا كانت هذه المواصفات لا تنطبق عليه، يمنع من الإقدام على مثل هذه الخطوة.

وأضاف: عندما يخسر مرشح الإمارات، فإن الاسم يسقط من الذاكرة، وتبقى الخسارة باسم الوطن، لذلك يجب عدم التهاون في شروط الترشح، وألا يتم فتح الباب أمام الرغبات الشخصية.

نجاح

أشار عيسى الذباحي إلى أن النجاح محلياً شرط أساسي للتقدم إلى المناصب الخارجية، مبيناً أن الكادر الإداري يجب أن تكون له بصمة على صعيد النشاط الرياضي الذي يعمل به، حتى يكون مؤهلاً للانتقال إلى الخارج.

وتابع: على سبيل المثال، فإن نسبة كبيرة من أبناء الإمارات، طالبوا اتحاد الكرة بالاستقالة والرحيل، ووصفوه بالفشل، بعد النتائج المخيبة للآمال في بطولة آسيا، وهنالك انتقادات مستمرة للاتحاد، وإجماع على فشله، وهو نقد تتابعه آسيا في ظل الإعلام المفتوح على كل العالم، لذلك، في ظل هذه الظروف، فإن ذهاب أي شخص للترشح غير مقبول، لأنك إذا كان هذا هو الوضع محلياً، فكيف يتم إقناع الآخرين على مستوى القارة.

وأضاف: مروان بن غليطة ترشح للفوز بعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي، في ظل ظروف كثيرة، وكان من الصعب أن يفوز، وخسارته محسوبة على الدولة، وليس عليه، لذلك كان من الأفضل عدم ترشحه.

علاقات

ذكر عيسى الذباحي أن العلاقات الخارجية مهمة في أي عملية انتخابية، وأنه لا يمكن لشخص أن يترشح بدونها، وقال: الاعتماد فقط على اسم دولة الإمارات، باعتبار أنها دولة محبوبة ومعروفة، وتحظى باحترام آسيوي وعالمي، لا يكفي للفوز، لأن المرشح نفسه يجب أن يكون على تواصل مع الاتحادات الدولية، وحتى إذا كنت شخصاً معروفاً، ولم تبادر بزيارة الآخرين، وتستمع إليهم، لن تنال ثقتهم في أي عملية انتخابية، وهذا ينطبق على اتحاد الكرة أو أي اتحاد رياضي، فالعلاقات القوية مفتاح الفوز في الانتخابات، مع بعض العوامل الأخرى.

سلوك

أكد عيسى الذباحي أن الفساد موجود في العملية الانتخابية، والفوز باستضافة بعض البطولات الكبري، سواء على المستوى القاري أو الدولي، وأن ذلك ديدن بعض الدول المعروفة بهذا السلوك المرفوض، لكن الإمارات لا تلجأ لمثل هذه الأساليب في الانتخابات، وقال: الغاية لا تبرر الوسيلة، والتمسك بالجانب الأخلاقي أهم من الفوز في الانتخابات، نحن في الإمارات نعتمد على كوادرنا، والعطاء الذي يمكن أن نقدمه لأي منشط رياضي، وأخلاقنا لا تسمح بالفساد ، فالرياضة أخلاق قبل كل شيء، لذلك أنا ضد استخدام المال لكسب الأصوات أو استضافة البطولات.

فرصة

قال عيسى الذباحي إن تنظيم بطولة كأس آسيا في الإمارات ، كان فرصة جيدة جداً لإقناع القارة الصفراء بإمكانات أبناء الإمارات، وقدرتهم على تطوير الكرة في آسيا، ولكن عدم التتويج بلقب البطولة، وظهور منتخبنا بمستوى متواضع، عكس وجود خلل في إعداد المنتخب، رغم تمسك اتحاد الكرة باستمرار مدرب متواضع القدرات الفنية. وأشار الذباحي إلى أن كل القيادات الآسيوية، كانت موجودة خلال البطولة، وشهدوا بكرم الإمارات وحسن تنظيمها للحدث، ولو كان منتخبنا فاز في البطولة، وظهر بمستوى جيد، فإن هذا الأمر كان سيساعد بن غليطة في الانتخابات الآسيوية، ولكن بعد إخفاق المنتخب، كان من الصعب الحصول على ثقة القارة.

تأثر

وأشار رئيس مجلس إدارة اتحاد كلباء السابق، إلى حالة الإحباط التي سيطرت على الجماهير بسبب كأس آسيا،وكان الترشح في ظل هذه الظروف للفوز بمناصب خارجية، خطأ فادحاً.

واكد أن الجماهير أصبحت غير متحمسة لمشاهدة المباريات، وقال: من الغريب أن مباراة قمة بين الجزيرة والعين، يحضرها 200 مشجعا يدل أن الجماهير ما زالت متأثرة بما حدث في كأس آسيا.

المناصب أمانة وقول الحقيقة واجب

دعا عيسى الذباحي، الإدارات الرياضية في الأندية والاتحادات إلى المجاهرة بالحقيقة وعدم السكوت على الأخطاء، ذاكراً أن المناصب التي يشغلونها أمانة، وأن قول الحقيقة واجب على الجميع من أجل مصلحة الإمارات وهي الهدف الأسمى دائماً، وقال: كل شخص يمكن أن يصبح إدارياً ولكن المهم أن يكون الشخص على قدر المنصب الذي يشغله، وأن يكون حريصاً على المصلحة العامة لتكون همّه الأول.

وأشار الذباحي إلى أهمية تعامل جميع الإداريين مع الإعلام بإيجابية لأنه ينقل الكلمة الصحيحة والرأي الصادق الذي يمكن أن يصحح العيوب ويساهم في تطوير رياضة الإمارات. أبوظبي - البيان الرياضي

تطوير العمل في الاتحاد أولوية

أكد عيسى الذباحي أن المهندس مروان بن غليطة رئيس اتحاد الكرة مطالب بتطوير عمل اتحاده، والسعي إلى تقدم كرة الإمارات وإخراجها من حالة الإحباط، التي سيطرت عليها بعد خسارة البطولة الآسيوية وقال: الإمارات بثقلها وإمكاناتها المتوفرة تستحق أن تذهب إلى العالمية في كرة القدم، وكان يجب أن يكون هذا الهدف أمام الجميع. أبوظبي- البيان الرياضي

الفوز في الانتخابات لا يتحقق مصادفة

قال عيسى الذباحي: إن الفوز في الانتخابات القارية والدولية لا يأتي مصادفة، لأنه لا بد من التحرك المبكر وأضاف: العملية الانتخابية تتطلب التخطيط واختيار الوقت المناسب للتحرك، وإقناع الاتحادات الدولية المعنية صاحبة الأصوات بالبرنامج الانتخابي والأهداف التي أدت إلى الترشح حتى تكون مقنعاً وتفوز بالأصوات.

وذكر الذباحي أنه من غير المعقول أن يتخذ شخص قراراً بالترشح لمجرد أنه أصبح راغباً في المنصب القاري ولأنه يظن بأنه سيفوز، مؤكداً أنه من دون تخطيط فإن أي عمل يكون نصيبه الفشل الذريع. أبوظبي - البيان الرياضي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات