أحمد بن حشر: غياب التخطيط وراء الإخفاقات المتتالية

للبطل الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر رأي في الإخفاقات المتتالية سواء في كرة القدم أو باقي الرياضات، حيث يرى أن غياب البرامج الخاصة بإدارة العمل وتطوره، وراء الإخفاقات المتتالية التي تصطدم الشارع الرياضي، ويقول بطلنا الأولمبي إنه لا بد من أن يقوم كل اتحاد بوضع برنامج تطويري لنشاطه، ويتم عرض هذا البرنامج على المجتمع بكل شفافية ووضوح، ويتضمن مراحل العمل وفق جدول زمني والأهداف التي سيصل بها البرنامج، لأنه في بعض الأحيان يتم وضع برامج غير قابلة للتنفيذ، لذلك قلت لا بد من عرض البرامج على المجتمع ومناقشتها حتى نضمن التنفيذ الصحيح؛ لأن البرامج البراقة التي تصطدم بالواقع هي التي تؤدي إلى الصدمة واحتقان الشارع الرياضي.

طموح مشروع

وأضاف الشيخ أحمد بن حشر: «أتابع ما يحدث من احتقان بالشارع الرياضي خلال الفترة الماضية، وانعكاسات نتائج منتخبنا الوطني في بطولة كأس آسيا، والحقيقة حينما تتم مهاجمة رئيس مؤسسة رياضية فالهجوم هنا ليس على شخصه بل على النشاط الذي لم يواكب الطموح، وعادة طموح الشارع الرياضي يتوقف على الوعود التي يطلقها المسؤولون، الواجب عليهم أن يشرفوا وطنهم بالتطور الدائم وتدارك السلبيات، والتعاون مع الأندية بما يخدم تطور النشاط، وإذا استمر الإخفاق من حق الشارع الكروي أن يطالب بتنحية المسؤول، واختيار عناصر أخرى تكون قادرة على إعادة التخطيط وبناء برنامج مستقبلي يسهم في تحقيق الإنجازات.

مستوى مغيب

ويضيف البطل الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر أن الفوز بالبطولات والميداليات لا يأتي بشكل عشوائي، بل بالتخطيط السليم والتطور الدائم والفكر الثاقب، ومن خلال منظومة عمل مبنية على أسس صحيحة وأكاديميات تعمل لتفريخ المواهب التي يتم صقلها وزيادة خبراتها، ومن دون التخطيط والإعداد السليم لن نحقق إنجازات وستهدر الأموال، وللأسف رياضتنا مستواها مغيب وتفتقر إلى الرقابة والمحاسبة للعمل، لذلك العمل فردي وعشوائي وبمثل هذه السياسة لا يمكن تحقيق إنجازات.

دور العمومية

ويتطرق البطل الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر إلى دور الجمعية العمومية للاتحاد، ويقول إنه لا بد من تفعيل دور الجمعية العمومية لكونها السلطة الإدارية العليا للاتحاد، وأن تقوم «العمومية» بدورها الرقابي على الوجه الأكمل، بعد أن تنازلت عن دورها وأصبحت شكلية بلا فاعلية، وفي بعض الأحيان توجد اتحادات بلا جمعية عمومية، لذلك غابت الرقابة والنظام الذي يتم من خلاله محاسبة مجالس الإدارات، لذلك أرى ضرورة تفعيل دور الجمعيات العمومية، وأن تقوم بدورها الرقابي على الوجه الأكمل؛ لأن القيام بهذا الدور يسهم في قيام مجالس الإدارات بوضع الخطط الخاصة بإدارة النشاط، كما سيعزز من مساعي التطور وبالتالي جني الثمار.

النفق المظلم

ويبدي البطل الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر تفاؤله بالتوجه الذي يتبناه محمد خلفان الرميثي، رئيس هيئة الرياضة، بالسعي بخروج رياضة الإمارات من النفق المظلم، إلى النفق المضيء من خلال تفعيل الدور الرقابي ومحاسبة أي مسؤول عن الدور الذي يقوم به في تطوير النشاط الذي يشرف عليه، ولعل وجود نظام رقابي فعّال، يجعل الإدارات تعمل على وضع الخطط والبرامج الهادفة التي تطور مختلف الأنشطة، وتصحح المسيرة بما يعزز من فرص النجاح.

هدف أولمبي

ويرى الشيخ أحمد بن حشر أن مشكلة رياضتنا أنها تعاني من غياب هدف المشاركة الأولمبية، والتي تعد من أسمى المشاركات الرياضية العالمية، وبالتالي غياب التخطيط للمشاركة في مثل هذا المحفل العالمي، ومعظم الاتحادات مسؤولوها ليسوا من أصحاب اللعبة، ولذلك غاب التخطيط وغاب الشعور باللاعب الموهوب، وحينما نريد أن نصنع بطلاً أو نمد أيدينا لبطل، لا بد من أن نستعين ببطل لكي يصنع لنا بطلاً، وللأسف نحن نفتقد تلك الجزئية، وعلى سبيل المثال هل يجوز وأنا بطل أولمبي في الرماية أن أقوم فريق كرة قدم وأنجح معه بالطبع لا، فهذا ليس تخصصي وهكذا باقي الألعاب.

دعم القيادات

ويشيد الشيخ أحمد بن حشر بدعم أصحاب السمو الشيوخ والقيادات لعدد من الرياضات والأبطال، ما ساهم في الرقي بمستوى عدد من الألعاب، وقال: «أنا شخصياً لم أكن أحقق إنجازي الأولمبي لولا دعم قادتي، ومثل هذا الدعم سر من أسرار نجاح بعض الرياضيين وعدد من الألعاب، ما ساهم في تحقيق العديد من الإنجازات والميداليات التي يفخر بها الوطن، ولولا هذا الدعم لما كانت هناك أية إنجازات».

اتحاد الرماية

كما تطرّق الشيخ أحمد بن حشر إلى اتحاد الرماية بقوله إن هذا الاتحاد لا يملك أية بصمة على ورق لتفعيل وإنجاح الهدف الأولمبي، واعتبر الاتحاد ساعي بريد وصفراً على الشمال ولا يملك أية برامج لتفريخ أبطال للعبة رغم أن العالم يتطور من حولنا ولكنهم لا يتحركون ولا يضعون أي خطط للتطور وإحراز ميداليات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات