إبراهيم الهاشمي نجم «بولينغ الإمارات»:

لا تشغلني الفوارق المالية مع لاعبي كرة القدم

إبراهيم الهاشمي نجم «بولينغ الإمارات» الشهير، عاد بعد سنوات عدة من الابتعاد عن ممارسة لعبته المحبوبة، فحصد للإمارات 3 ميداليات عربية، واضعاً «سالفة» التقدم في العمر خلف ظهره، معلناً أنه غير مشغول ولا يلتفت ولا يهتم كثيراً بوجود فوارق مالية لا تخضع لقياس المنطق بين ما يجنيه لاعب كرة القدم، وبين «الفتات» الذي يحصل عليه نجم في ألعاب أخرى، ومنها البولينغ!

فإلى حوار «البيان الرياضي» مع إبراهيم الهاشمي...

متى بدأت بالضبط مشوار تمثيل المنتخب الوطني للبولينغ؟

بدأت فعلياً بتمثيل المنتخب الوطني في العام 2002 في بطولة الخليج العربي، وأحرزنا المركز الأول بجدارة، ثم تواصل مشوار حصد الألقاب في الكثير من البطولات الخليجية والعربية والآسيوية والدولية.

ماذا عن آخر مشاركة لك بعد فترة من الابتعاد؟

رغم أني مررت بلحظات كثيرة من الفرح مع إخوتي نجوم المنتخب الوطني، إلا أني عشت لحظات فرح غير عادية في البطولة العربية فبراير 2019 في مصر كما لو أني أحرز أول ألقابي في البولينغ.

وما سبب فرحك؟

ربما فرحت لأني أحرزت 3 ميداليات بعد فترة سنوات من الابتعاد عن ممارسة اللعبة أو بالأحرى، تمثيل المنتخب الوطني نتيجة ظروف العمل وغيرها.

استثمار الخبرة

وكيف تمكنت من إحراز 3 ميداليات رغم الابتعاد؟

استثمرت خبرتي بشكل مثالي لمصلحة المنتخب الوطني، فأحرزت 3 ميداليات عربية، ولعبت من أجل أن أكون قدوة وحافزاً لإخواني في المنتخب المشاركين معي في البطولة.

هل لديك تقليد محدد قبل دخولك البطولات الكبرى؟

بصراحة، ليس لدي تقليد أو طقوس محددة، أكثر من التوكل على الله تعالى، والثقة المطلقة بقدرتي، وبإمكانيات إخوتي في المنتخب، واعتبرها جميعاً محركات حاسمة لتحقيق أي إنجاز مطلوب.

هل شعرت بتأثير الابتعاد عن المنتخب؟

أبداً، لم أشعر بذلك، لسبب هام هو أني كنت دائم التدريب خلال سنوات الابتعاد عن المنتخب، ما ساعدني كثيراً على سرعة العودة للمنتخب وتقديم مستويات أهلتني لإحراز 3 ميداليات في البطولة العربية.

النجم العالمي

كيف ترى حاضر ومستقبل «بولينغ الإمارات»؟

أرى أن حاضر اللعبة مشرق، ومستقبلها واعد مع الموهوبين في ظل جهود اتحاد الإمارات للبولينغ برئاسة النجم العالمي الأسبق محمد خليفة القبيسي، وإخلاصه من أجل تكوين منتخبات جل عناصرها من الشباب الواعدين، مع عدم إغفال أهمية وجود أصحاب الخبرة والاستفادة القصوى من النجوم، وهذه الحقيقة اتضحت بجلاء في البطولة العربية الأخيرة في مصر، حيث مثل المنتخب شباب موهوبون قدموا مستويات مميزة، مع وجود عنصر الخبرة، وأعتقد أن خطوات الاتحاد مثمرة، وسوف تتجسد الفائدة في البطولات الكبرى خلال الفترة القليلة القادمة.

مَن صاحب الفضل عليك في اختيارك البولينغ لعبة مفضلة؟

الأخ فرج ناصر المري هو صاحب الفضل الأول علي، هو مَن علمني أساسيات لعبة البولينغ، ونصحني باختيارها لعبة مفضلة لي، وتوقع لي فيها مستقبلاً باهراً، وأنا سعيد جداً بأني حققت جزءاً ولو يسيراً من توقعاته، وأشكره كثيراً لأنه دلني على الطريق الصحيح في عالم الرياضة.

ومَن المدرب صاحب الفضل عليك؟

ليس هناك اسم محدد، لأن كل مدرب له أسلوب خاص، وتعلمت واستفدت من الكل، ولهم جميعاً الشكر والتقدير، وخصوصاً فرانك بوفا في بداية مشواري مع اللعبة.

من دون منطق

بصراحة، كيف ترى المقارنة من الناحية المالية بين ما يجنيه لاعب كرة القدم، وما تحصلون عليه أنتم نجوم الألعاب الرياضية الأخرى، ومنها البولينغ؟

بكل أمانة، أنا لا تشغلني كثيراً الفوارق المالية مع لاعبي كرة القدم، كل لاعبي الألعاب الأخرى، وغالبية أبناء الشارع الرياضي، يعلمون ويعرفون تماماً أن هناك فوارق مالية لا تخضع لمنطق محدد، وبالتالي، لا تصلح المقارنة بين الطرفين، لاعبو كرة القدم يجمعون في يوم واحد فقط ما نحصل عليه في سنوات!

ألا تغيظك و«تزعلك» مثل هذه الفوارق المالية؟

أبداً، لا تغيظني ولا «تزعلني»، لأن «زعلي» لا يقدم ولا يؤخر من الحقيقة المؤلمة شيئاً، ثم إنني لا ألعب للمادة بقدر ما أنني ألعب من أجل سمعة وطني، ولو شغلت تفكيري بالفوارق المالية الهائلة مع لاعبي كرة القدم، لما استمررت في ممارسة البولينغ، وتمثيل بلدي منذ سنوات طويلة.

إلى أي حد تأثر مستقبلك الدراسي بعشقك للبولينغ؟

بنسبة 100%، ويكفي أني فرطت في دراستي من أجل البولينغ.

لست نادماً

هل تشعر بالندم لتفريطك في مستقبلك الدراسي؟

لا لست نادماً، لقناعتي بأن الندم لم يعد ينفع!

هل تحتفظ بحكايات محددة في هذه الجزئية بالذات؟

لا أحب إثارة المواجع، ولكن يكفي أن الغالبية يرددون ويعلمون أن لاعب كرة القدم بإمكانه أن يحصل وبسهولة على عشرات الآلاف من الدراهم لمجرد تسجيله هدفاً في مباراة من 90 دقيقة، بينما أي لاعب من الألعاب الأخرى قد يحصل على مكافأة من آلاف معدودة من الدراهم «تكريماً» لفوزه بلقب بطولة كاملة من عدة أيام ومراحل إعداد قد تصل إلى شهر!

هل هناك أشخاص لهم بصمة في مسيرتك الرياضية؟

نعم، هناك أشخاص أثروا إيجاباً في مسيرتي الرياضية، ومنهم محمد خليفة القبيسي، وفرج ناصر المري، ومحمد علي الغزال، وإسماعيل الزرعوني، وأحمد مراد، وأحمد خميس، وفرانك بوفا، وغيرهم.

أفتقد والدي

ماذا عن دور عائلتك في مشوارك مع البولينغ؟

دور عائلتي كبير، ومؤثر في جميع محطات مسيرتي مع لعبة البولينغ، ولولا ذلك الدور، لما بقيت لاعباً كل هذه السنوات الطويلة، المغفور له بإذن الله، والدي وقف معي بقوة، وكان حريصاً على استقبالي في المطار عند عودتي من المشاركات الخارجية، وكذلك إخوتي دعموني كثيراً، وغالباً ما كانت العائلة تقيم لي حفلاً بسيطاً في البيت بعد كل إنجاز أحققه باسم الإمارات، وحقيقة أنا الآن، أفتقد جداً المرحوم والدي، وأحن كثيراً إلى أيام استقباله لي في المطار، وعند عودتي من مصر بعد مشاركتي مع المنتخب في البطولة العربية فبراير الماضي حاملاً 3 ميداليات، راودني شريط طويل عريض من الذكريات الراسخة في مخيلتي.

بماذا شعرت بعد إنجازك العربي الأخير؟

شعرت كما لو أني أحقق الفوز بميدالية أول مرة، ربما لأن الإنجاز جاء بعد فترة ابتعاد لسنوات عن تمثيل المنتخب الوطني، أو ربما لكثرة التهاني التي وصلتني من مختلف أبناء «بولينغ الإمارات»، إلى حد أني تلقيت اتصالات من أصدقاء انقطعت عنهم وانقطعوا عني منذ سنوات، الكل شجعني على الاستمرار، وعدم الابتعاد عن المنتخب.

هل تشعر بأنك وصلت إلى مرحلة عمرية قد تمنعك من تقديم العطاء المطلوب مع المنتخب الوطني؟

لا أبداً، ليس لدي هذا الشعور، لسبب بسيط هو أن العمر ليس له دور حاسم في تحديد طبيعة أداء لاعب البولينغ، عشرات النجوم حققوا أحلى الإنجازات في أعمار متقدمة، العطاء في البولينغ لا يتوقف عند مرحلة عمرية محددة كما هو الحال في ألعاب أخرى، وخصوصاً كرة القدم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات