آمنة المازمي في حوار خاص لـ«البيان الرياضي»:

دبي جاهزة لأكبر حدث رياضي إنساني في العالم

أكدت الدكتورة آمنة المازمي، مدير إدارة السياسات والاستراتيجيات للتنمية الاجتماعية في المجلس التنفيذي لإمارة دبي، ممثل إمارة دبي في لجنة المدن المضيفة ضمن الأولمبياد الخاص، أن دبي جاهزة لأكبر حدث رياضي إنساني في العالم.

وكشفت في حوار خاص لـ«البيان الرياضي» عن تفاصيل فعاليات إمارة دبي ضمن برنامج المدن المضيفة، الذي يسبق انطلاق الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019. وتالياً نص الحوار:

 

ما رأيك في استضافة الدولة لبطولة كبرى بحجم الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019، التي تقام لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط؟

تبذل الإمارات جهوداً حثيثة في مجال حفظ حقوق أصحاب الهمم، ودعمهم وتمكينهم في المجتمع من خلال استضافة الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019، والذي يقام تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو الحدث الرياضي الأكبر في ضوء عدد المشاركين فيه الذي يبلغ 7500 لاعب ولاعبة من أصحاب الإعاقات الذهنية من 197 دولة، يرافقهم أكثر من 3000 ومجموعة من الإداريين والكوادر الطبية المرافقة لكل وفد، ويستهدف الحدث مشاركة نحو 20 ألف متطوع لدعم توفير كل الخدمات اللازمة بأعلى جودة طوال فترة الأولمبياد التي تقام خلال الفترة من 14 إلى 22 مارس الجاري.

ويهدف هذا الحدث إلى تمكين أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة الذهنية، ودمجهم في المجتمع، ودبي تشارك ضمن برنامج المدن المضيفة باستقبال 4018 شخصاً من 51 دولة، وفي فترة استضافة الأولمبياد سوف تستضيف إمارة دبي رياضتي السباحة والألعاب المتنوعة، بمجموع يبلغ 7 آلاف شخص من وفود ولاعبين في الفترتين، ودبي جاهزة بنسبة 100% لاستقبال الحدث الرياضي الإنساني العالمي.

 

طبقاً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة، من المفترض أن تكون دبي مدينة صديقة لأصحاب الهمم بالكامل، ما الخطوات، وما دور الإمارة في هذا الجانب؟

هناك خطوات كثيرة يتم اتخاذها في إمارة دبي تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بأن تكون دبي مدينة صديقة لأصحاب الهمم بحلول 2020، والعمل على دمجهم في المجتمع بما يحقق أهداف الدولة المتعلقة بالدمج المجتمعي. إن من أبرز مبادرات إمارة دبي هي مبادرة «مجتمعي مكان للجميع»، التي انطلقت بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، في عام 2013، وتستهدف أن تكون دبي بحلول 2020 مدينة صديقة لأصحاب الهمم بمختلف أنوع الإعاقات، لتواصل دبي ريادتها كونها مثالاً يحتذى في احتضان وتمكين أصحاب الهمم.

وفي عام 2014، أُصدر قانون محلي بشأن حماية حقوق أصحاب الهمم في إمارة دبي وتم تشكيل لجنة عليا لحماية حقوق أصحاب الهمم برئاسة سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وتضم عدداً من مديري عموم الجهات الحكومية في دبي، إضافة إلى ممثل من أصحاب الهمم ضمن هذا الفريق، ونتج عن هذه اللجنة إطلاق استراتيجية دبي للإعاقة 2020، التي تضمنت خمسة محاور، تهتم بالصحة الدامجة وإعادة التأهيل، والتعليم الدامج، والتوظيف الدامج، والحماية الاجتماعية، والبيئة المؤهلة، وتم تشكيل فرق تنفيذية في مختلف القطاعات بحيث يشرف كل فريق على تنفيذ مجموعة من المبادرات في المحاور المذكورة، وذلك بوجود إشراف ومتابعة من الأمانة العامة للمجلس التنفيذي الموقر.

 

ما أبرز إنجازات إمارة دبي في دعم أصحاب الهمم وتوفير سبل الدعم لهم؟ وما خطوات دمجهم وتمكينهم في المجتمع؟

تنوعت المبادرات والخطوات في هذا الجانب، فإضافة إلى ما سبق، تم إطلاق كود دبي للبيئة المؤهلة، وهي مبادرة تُعنى بإعادة تأهيل المنشآت والبنى التحتية والمرافق في دبي بما يجعلها صديقة لأصحاب الهمم. يوفر الكود دليلاً إرشادياً يسهم في التعرف إلى نظم وأساسيات تسهيل حركة أصحاب الهمم.

إلى جانب ذلك، من المنجزات برنامج التوظيف الدامج الذي لا يقتصر على أصحاب الهمم لدخول سوق العمل، إلا أنه يوفر كل الخدمات الوظيفية التي يتطلبها أصحاب الهمم لأداء وظائفهم بالشكل الأمثل.

وبالنسبة للتعليم الدامج توفر المدارس الحكومية والخاصة بدبي معايير الرقابة المدرسية للتعليم الدامج، ومنذ فترة قصيرة تم إصدار دليل التعليم الدامج في المدارس الخاصة لتوفير الإرشادات اللازمة لتطبيق الدمج في قطاع التعليم.

من المنجزات أيضاً اعتماد سياسة الصحة الدامجة وتطبيق برامجها مثل برنامج الكشف المبكر، وبرنامج التشخيص والتدخل المبكر، وتطبيق معايير المنشأة الصحية الدامجة.

 

ما أبرز استعدادات دبي لاستقبال الوفود في الفترة المقبلة؟

دبي جاهزة بنسبة 100% لاستقبال الوفود المشاركة في المسابقات الرياضية الفردية التي تعد الأكبر من حيث عدد المشاركين الذين يصل عددهم إلى 3022 لاعباً، ستتاح الفرصة أمام المشاركين للخوض في تجربة متميزة بحضور منافسات السباحة في مجمع حمدان الرياضي، ومنافسات الألعاب المتنوعة في نادي ضباط شرطة دبي، وكذلك للتعرف إلى ما يمكن أن يقدمه المشهد الرياضي المحلي للعالم، إضافة إلى ذلك، فإن استضافة هذا الحدث العالمي من شأنه أن يعزز نشر الوعي في المجتمع المحلي حول قدرات أصحاب الهمم، خاصة من أصحاب الإعاقات الذهنية، وما يمكن استثماره في تمكين هذه الطاقات ودمجها في مختلف الميادين.

ونستقبل وفود 51 دولة ضمن برنامج المدن المضيفة بمعدل 4018 شخصاً، في المرحلة الأولى، وفي المرحلة الثانية نستقبل في دبي 3022 رياضياً في فترة الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية نفسها، حيث بدأت اللجان منذ ستة أشهر بالتحضيرات اللوجستية، كما استقبلنا في مارس من العام الماضي وفوداً من ثلاث دول، هي تايبيه الصين، وهونغ كونغ، وسنغافورة، وقد أعطتنا هذه التجربة لمحة عامة عن التحضيرات اللازمة. كذلك هناك اجتماعات دورية للجان المختصة بالأولمبياد والجهات الحكومية الداعمة التي تعمل معنا لضمان نجاح الحدث، إضافة إلى ورش عمل دورية للفرق.

 

ماذا عن برنامج المدن المضيفة في إمارة دبي، من فعاليات وزيارات ترفيهية، وبرامج وورش عمل وغيره؟

قمنا بوضع برنامج متكامل هدفه خوض الوفود تجربة رائدة وغنية تتعرف من خلالها إلى ثقافة الإمارات وفي الوقت نفسه تعزز من مفهوم الدمج المجتمعي، حيث يشمل البرنامج فعاليات تعليمية وتثقيفية، وفرصة لكل وفد أن يقوم بزيارة المؤسسات الأكاديمية في إمارة دبي وعددها 38 مدرسة، إضافة إلى جامعة، سوف تستقبل 4018 شخصاً من الوفود، ومجموعة من البرامج الإثرائية والأنشطة للترويج لسياسة التعليم الدامج الموجودة في مدارس دبي، وكذلك عدد من البرامج الترفيهية شاملة زيارة لبرواز دبي ودبي جلو جاردن، ودبي باركس آند ريزورتس، وفعاليات ثقافية مختلفة بالقرية العالمية.

 

هل هناك تفاصيل عن ختام برنامج المدن المضيفة في دبي؟

تشهد مرحلة المدن المضيفة حفل ختام يقام في القرية العالمية يوم 10 مارس الجاري سيطلعون من خلاله على الثقافة الإماراتية وبقية ثقافات الدول المشاركة من خلال عروض حية، وسيتم توجيه الدعوة لحضور الشركاء في التنفيذ والجهات الداعمة.

 

وماذا عن المتطوعين؟

ينبغي تضافر كل الجهود، وتستقبل دبي في فترة المدن المضيفة 4018 شخصاً، هناك فريق كبير يتكون من فريق تنفيذي على مستوى إمارة دبي، وفريق إشرافي، و14 جهة من الجهات الحكومية المشاركة في تنظيم الحدث، وكذلك فريق من المتطوعين يتم تدريبهم على أعلى مستوى، والأهم من ذلك يتم تدريبهم على كيفية التعامل مع الأشخاص من ذوي الإعاقات الذهنية، ويزيد عدد الكادر التطوعي والإشرافي والخدمي عن 400 شخص.

 

هل هناك تحضيرات خاصة لفعالية شعلة الأمل التي تطوف المدن المضيفة؟

هناك استعداد خاص لاستقبال شعلة الأمل ويتم التنسيق بين مختلف الجهات وشعلة الأمل بقيادة وزارة الداخلية بالتنسيق مع مجلس دبي الرياضي والقيادة العامة لشرطة دبي، ولدى الشعلة مسار معين، حيث توجد الشعلة في دبي يومي 9 و10 مارس الجاري، وهو حدث سيلفت أنظار الجميع للحدث الرياضي الكبير الذي تستقبله الدولة، ويعرف أهميته في تمكين أصحاب الهمم وقوة الرياضة.

 

هل ثمة قصص ملهمة حول المشاركين في الفعاليات؟

من المفارقات الطريفة أن أحد اللاعبين الزائرين لدبي أخذ يتواصل بشكل دائم مع أحد المنظمين الإماراتيين عن طريق شبكة التواصل الاجتماعي، وهو قادم هذا العام لتتم استضافة وفده في إحدى الإمارات وقد طلب من هذا المنظم أن يزوره في مقر إقامته، ونحن نفتخر بأن شعب الإمارات مضياف، وكلنا سفراء للدولة والوطن ونرسخ قيم الطيبة والتسامح في أذهان الآخرين، ومن خلال تجربتنا السابقة مع أصحاب الهمم أخذنا في الاعتبار كل التدابير للتفاصيل الصغيرة حتى تسعد الوفود بتجربة غنية في الإمارات تظل عالقة في الأذهان لينقلوا هذه التجربة لعائلاتهم وأصدقائهم.

 

 

تنوع الفعاليات التراثية والترفيهية والتعليمية

قالت الدكتورة آمنة المازمي مدير إدارة السياسات والاستراتيجيات للتنمية الاجتماعية في المجلس التنفيذي لإمارة دبي، ممثل إمارة دبي في لجنة المدن المضيفة ضمن الأولمبياد الخاص: يحظى الجميع بتجربة فريدة، تتميز بتنوع الفعاليات التراثية والترفيهية والتعليمية، وكذلك الاطلاع على تجربة دبي في تعزيز الدمج المجتمعي، والتلاحم الاجتماعي، وحماية حقوق أصحاب الهمم، وفي شهر مارس الماضي، استقبلنا وفوداً من 3 دول، وسعدنا أنهم لمسوا تقدم الدولة في مجال دمج أصحاب الهمم في المجتمع، وعبّروا عن سعادتهم بحفاوة الاستقبال، وتمكنهم من الاستمتاع في دبي باستقلالية تامة، ومن المفارقات الطريفة، أن أحد اللاعبين الزائرين لدبي، أخذ يتواصل بشكل دائم مع أحد المنظمين الإماراتيين، عن طريق شبكة التواصل الاجتماعي، وهو قادم هذا العام لتتم استضافة وفده في إحدى الإمارات، وقد طلب من هذا المنظم أن يزوره في مقر إقامته.

ونحن نفتخر بأن شعب الإمارات مضياف، وكلنا سفراء للدولة والوطن، ونرسخ قيم الطيبة والتسامح في أذهان الآخرين، ومن خلال تجربتنا السابقة مع أصحاب الهمم، أخذنا في الاعتبار كافة التدابير للتفاصيل الصغيرة، حتى تسعد الوفود بتجربة غنية في الإمارات، تظل عالقة في الأذهان، وينقلون هذه التجربة لعائلاتهم وأصدقائهم.

 

تكامل

دعوة لمشاركة واسعة في الحدث الإنساني

دعت الدكتورة آمنة المازمي، الجميع للحضور ومشاركة الجميع في أكبر حدث رياضي إنساني عالمي، حيث إن فرص المشاركة والتشجيع متاحة لكل الجنسيات بالدولة.

وتشارك 14 جهة حكومية في دبي في تنظيم البطولة، بالإضافة إلى مساهمة 39 مؤسسة أكاديمية، 31 فندقاً، و112 حافلة، 173 شخصاً في الفريق الإشرافي، و5 وجهات رئيسة، و100 شخص في الفريق الطبي.

 

جهود

توجيه الشكر لداعمي الأولمبياد

توجهت الدكتورة آمنة المازمي بالشكر إلى الجهات الداعمة التي بذلت الجهد لإنجاح الحدث ممثلة في: «اللجنة المنظمة للأولمبياد الخاص، لجنة المدن المضيفة، وزارة تنمية المجتمع، والقيادة العامة لشرطة دبي، وبلدية دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وهيئة تنمية المجتمع، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، وهيئة دبي للثقافة والفنون، وهيئة الصحة بدبي، ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، ولجنة تأمين الفعاليات، ومؤسسة دبي للإعلام، ومجلس دبي الرياضي، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، ومؤسسة مطارات دبي، وجمارك دبي، ومدارس دبي المشاركة، ودبي باركس آند ريزورتس، والقرية العالمية»، وشكر خاص للمتطوعين الذين بادروا بالتسجيل في هذا الحدث.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات