فتح قلبه لـ « البيان الرياضي» بعد 11 شهراً من «الكتمان»

عيسى سانتو: أنا ضحية دواء مخفف لأعراض الزكام

فتح قائد فريق الشارقة عيسى سانتو الموقوف عن مزاولة نشاطه مدة عامين، قلبه لـ«البيان الرياضي»، بعد 11 شهرا من الكتمان، كاشفاً عن ملابسات توقيفه وكيفية الوقوع بالخطأ في شراك قضية منشطات حولت حياته إلى جحيم وتسببت في فقدانه مصدر رزقه الوحيد المتمثل في كرة القدم بوصفه لاعب كرة قدم محترفاً متفرغاً بالكامل لكرة القدم مع نادي الشارقة بعقد يمتد حتى يوليو 2019، ويأكد انه عانى «مجتمعياً» من سوء الفهم والخلط بين قضية المنشطات الرياضية وتعاطي المخدرات والفرق كبير لأنه ضحية تناول مضاد للزكام، فيما ان المخدرات فعل مخالف للقوانين ولا تشابه بينهما، واكد انه تناول عقارا مخففا للزكام بحسن نية، لأنه غير مدرج في قائمة المحظورات، وان تفاعلات معقدة حدثت وقادت لإيقافه عامين،

مشيرا إلى انه يتمنى استخدام الرأفة في حالته وتخفيف عقوبته إلى عام ، وقال :عقدي مع الشارقة حتى يوليو 2019 وإيقافي ينتهي في مارس 2020.

تشهير

ويسرد عيسى سانتو حكايته مع قضية المنشطات التي تناولها الإعلام في بداياتها لكنه توقف عن متابعتها لعدم وجود تفاصيل دقيقة وقال «لقد شُهر بي في وسائل الإعلام لأن قضية المنشطات من المفروض أن تكون طي الكتمان ولا أدرى كيف تسربت للإعلام ولماذا تم التناول حتى قبل أن تتم إدانتي من قبل اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات، وهو أمر أصابني وأسرتي الصغيرة والكبيرة بضرر بالغ أعاني منه حتى اليوم سواء على المستوى المادي أو النفسي أو المجتمعي».

أضرار

وتناول سانتو الأضرار التي لحقت به كإنسان وكلاعب محترف تعد كرة القدم مصدر دخله الوحيد وقال: الأضرار التي لحقت بي في قضية المنشطات كثيرة جداً لكن في مقدمتها اللبس الواضح من الكثيرين وخاصة في محيطي المجتمعي حول الفرق بين تعاطي المخدرات وقضية المنشطات الرياضي لأن البعض يعدها قضية تعاطي مخدرات ويتعامل معي على هذا الأساس وباعتباري مجرماً نال عقابه العادل وهو ضرر مجتمعي كبير، لأنك لا تملك وسائل التوضيح للجميع بأن الفرق واضح بين المنشطات وتعاطي المخدرات، وهو الأمر الذي أدخلني وأسرتي في دوامة من الحرج والإحباطات ، لأن البعض بات ينظر لي نظرة المتعاطي وأنا لا أملك مساحة إعلامية لتوضيح الفرق بين المنشطات وتعاطي المخدرات لأن قضية المنشطات يفترض أنها سرية في كافة تداولاتها و«سامح الله من شهر بي».

معاناة

واكد سانتو أن المعاناة الثانية التي تسبب له فيها الإيقاف المؤلم عامين تتمثل في الضرر المادي في حرماني من مصدر رزقي الوحيد لي وعائلتي وممن يعتمدون علي للصرف عليهم كنا جميعاً ضحية هذا التوقف غير المتوقع، الذي اقتطع أغلى عامين من حياتي، تمثل مرحلة ما قبل ختام مسيرتي الرياضية، لأنني تفرغت تماماً للرياضة، ولا يوجد لي مصدر دخل آخر .

أصل الحكاية

وحول كيفية وقوعه في فخ المنشطات وهو محترف مدرك للمواد المحظورة قال سانتو:أعلم جيداً هذه المحظورات من المواد ومطلع عليها دورياً وبمتابعة كاملة مع اللجنة الطبية في نادي الشارقة لأجل الابتعاد كلياً عن تناول هذه المواد ولو عن طريق عقار علاجي، لأن القانون واضح في هذا الخصوص، لكن سوء حظي أوقعني عن طريق الخطأ في عقار لعلاج أعراض الزكام وهو عقار بسيط وعادي وجميع مكوناته عادية ولا علاقة لها بالمواد المحظورة، وهو عقار «Vicks Nyquil» مركب بسيط جداً في متناول الجميع ويتم شراؤه من السوبر ماركت وليس الصيدليات، وهو أمر يؤكد أنه غير محظور «ولهذا السبب كنت أتناوله بانتظام كلما تعرضت لزكام لأن مفعوله سريع وأقوم بشرائه عبر بطاقة الائتمان ولدي ما يثبت ذلك على مدى الأربع سنوات الماضية».

تفاعلات معقدة

ويتابع سانتو سرد تفاصيل حكاية المنشطات ويقول «للأسف لاحقاً وبعد الرجوع والبحث في تفاعلات الدواء من خلال الإنترنت وضح أنه يتفاعل بطريقة معقدة مع بعض المواد داخل الجسم وينتج عنها مادة محظورة وهو أمر لم أكن أعلم به من قبل، لأن المادة خواصها وتركيبتها خالية من أي مادة محظورة، وتم التأكيد على هذا الأمر من قبل اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات بأنه عقار عادي، ولأنه عقار عادي كنت أستخدمه من دون تخوف أو مراجعة طبيب النادي الدكتور ماهر بن البشير وإخطاره بأنني أتعالج بهذا الدواء لأنه دواء بسيط ويتم شراؤه من السوبر ماركت بطريقة عادية وخاصة في الأسواق الكندية التي أحياناً أشتريه منها عبر بطاقة الائتمان».

فحص العينة

وأوضح سانتو أن العينة التي أخذت منه وتم بموجبها إيقافه كانت بتاريخ 28 يناير 2018 خلال مباراة الشارقة والوصل ضمن فعاليات الجولة 14 من دوري الخليج العربي الموسم الماضي وكنت برفقة طبيب النادي الدكتور ماهر بن البشير الحفيظي، وبعد ظهور نتائج تحليل العينة تم إخطاري من قبل اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات بأني موقوف عن مزاولة نشاطي مؤقتاً، وأن من حقي حضور جلسة استماع منصفة بتاريخ 28 مارس 2018 ومن خلال الجلسة طلبت مهلة يومي عمل لجمع الوثائق والدلائل التي تؤكد أنني لم أتناول سوى عقار Vicks Nyquil المخفف لأعراض الزكام، ورفضت إعادة فحص العينة B وهي عينة تؤخذ في نفس تاريخ العينة الأولى ومن حقي وفقاً للقانون المطالبة بإعادة الفحص ولأنني كنت أثق بسلامة موقفي لم أطالب بفحص العينة بل عملت على توضيح ملابسات ظهور مادة محظورة عن طريق تناول عقار Vicks Nyquil عبر الوثائق والبراهين، ثم عقدت لي جلسة استماع ثانية يوم الأحد 8 أبريل 2018.

تخفيض العقوبة

وحول تخفيض العقوبة من 4 سنوات إلى سنتين يقول سانتو بناء على المستندات التي قدمتها والتوضيحات تم تخفيض العقوبة إلى عامين لكنها أيضاً كانت عقوبة قاسية علي وتمس مستقبلي وتؤثر فيه كما ذكرت لك في بداية حديثي وكنت أتوقع أن تنظر لي اللجنة بعين الرحمة وخاصة بعد أن ثبت لها أنني لم أتناول مادة محظورة بطريقة مباشرة بل هي تأثيرات جانبية لعقار «Vicks Nyquil» المخفف للزكام، وكنت أتوقع تخفيف العقوبة إلى عام واحد بدلاً من عامين.

اللجوء لـ «كاس»

ويوضح سانتو الأسباب التي دعته لعدم اللجوء إلى محكمة «كاس» لاستئناف قرار إيقافه قائلاً :عدة أسباب جعلتني أفضل عدم الذهاب إلى محكمة «كاس» في سويسرا ومنها ضيق الوقت بعد تسلمي للقرار حيث تسلمته متأخراً جداً وكان تبقى أقل من أسبوع لنهاية المهلة، لأنني كنت خارج الدولة عندما تم إخطاري بالقرار عبر رسالة واتساب لم أتسلمها وتسلمت القرار الرسمي في وقت لاحق، وهو ما وضعني في سباق مع الزمن ولجأت إلى مشورة أحمد سعيد المرزوقي مدير مركز أبوظبي الدولي «للتحكيم الرياضي CAS»، وبناء علي التفاصيل والنصائح الوافية التي تحصلت عليها منه بوصفه مختصاً في هذه المجال لم أتقدم بالاستئناف وسلمت أمري لله في ما حدث لي والتزمت الدعاء راجياً رحمة المولى عز جل ولطفه.

ابن الشارقة

وأكد عيسى سانتو أنه ابن الشارقة بخلاف العقد الذي يربطه مع الفريق حتى يوليو المقبل 2019، وهو كان ولا يزال يريد أن يكون نادي الشارقة مسك ختام حياته الرياضية، لكن في الوقت الراهن تكمن المشكلة في أن عقده ينتهي مع الشارقة في يوليو 2019 ويبدأ الموسم التالي في سبتمبر 2019 فيما تنتهي عقوبة إيقافه في مارس 2020، وهو لا يدري موقف الشارقة حتى الآن في شأن العقد ومواصلة نشاطه مع الفريق الذي ارتدى شارة قيادته لما يقارب العام ووجد كل حب وترحاب من جميع أفراد أسرة الملك وهو الأمر الذي جعله يقرر أن يكون ختام حياته في البيت الشرقاوي إلى أن جاء الإيقاف الذي وصفه بالمدمر وحطم كل تصوراته لمستقبله مع كرة القدم.

«الملك» يمضي بثبات نحو اللقب

توقع عيسى سانتو لفريق الشارقة أن يتوج بلقب دوري الخليج العربي بالموسم الجارسي وقال : كل المؤشرات تؤكد هذا الامر، فضلاً عن الروح التي نراها في الملعب وانا كقائد سابق للفريق أرى الدرع بين خزائن «الملك »، لأن الفريق بات أسرة واحدة سواء داخل وخارج والملعب، ومنذ فترة طويلة، وعندما كنت أرتدي شارة القيادة كان يوجد برنامج أسري ثابت نلتقي فيه في أحد منازل اللاعبين بصفة مستمرة ، وهو أمر جعل الروابط تزداد قوة ومتانة، فضلاً عن كون الفريق واللاعبين محظوظين بمدرب مواطن يفهم حال اللاعبين قبل أن يصرحوا بذلك، وهي من أكبر المكاسب أن يشرف على تدريبك مدرب مواطن «ولد بلادك» يفهمك بسهولة ويتجاوب معك ويتم ترجمة هذا الانسجام بسهولة على أرض الملعب وهو أمر يجعل من فريق الشارقة قوى ضاربة فنياً ومعنوياً.

سر المحافظة على اللياقة البدنية

كشف عيسى سانتو عن سر حفاظه على لياقته البدنية وظهوره بصورة قوية ولافتة للأنظار من خلال مشاركته أخيراً في فعاليات «بطولة سبارتن للشرق الأوسط وأفريقيا» في صحراء مليحة بإمارة الشارقة، بمشاركة أكثر من 2500 متسابق، وكان تحدياً كبيراً له كلاعب كرة قدم مع أبطال في هذه المجال، بأنه شارك في هذا التحدي برعاية ودعم من قبل شركة بوما عبر فريق متخصص في هذه السباقات وهو فريق «هاي بيم» وبدعم من الكابتن كراون برنس، وكان تحدياً كبيراً له كلاعب كرة قدم، لأن المجال مختلف تماماً، لكنه يملك قوة الإرادة في مثل هذه الظروف للحفاظ على جاهزيته البدنية، وسبق له أن شارك في تحديات مماثلة في دبي وفي ماراثون دبي العالمي لمسافة 10 كلم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات