أحمد راضي في حوار خاص مع «البيان الرياضي»:

الإمارات أدهشت آسيا بصور التسامح

ليس بينه وبين النجومية والإبهار فاصل، حتى وإن اعتزل الساحرة المستديرة، أحمد راضي النجم الشهير في تاريخ الكرة العراقية، سحرته صور ومشاهد التسامح، التي قدمتها الإمارات خلال احتضانها كأس الأمم الآسيوية 17 لكرة القدم، بقوله: بلا مجاملة، الإمارات فعلاً، أدهشت إلى حد الإبهار كل آسيا بصور ومشاهد التسامح التي شاهدها العالم كله في ملاعب وجنبات البطولة، ناهيكم عن تميزها في التنظيم والملاعب والمواصلات والاتصالات وغيرها من التفاصيل.

فإلى حوار «البيان الرياضي» مع العراقي أحمد راضي..

طرق اللعب

هل تشاهد مباريات كأس أمم آسيا 17 في الإمارات؟

نعم وبكل تأكيد، أحرص كثيراً على مشاهد مباريات البطولة، والوقوف كثيراً على طرق اللعب ومستويات الأداء لمعظم المنتخبات، خصوصاً العربية والقوى المعروفة الأخرى في الكرة الآسيوية.

وكيف وجدت المستوى العام للبطولة؟

المستوى بصورة عامة، مقنع، شاهدت مباريات ذات طابع أداء مرتفع، ومباريات أخرى دون المستوى، ولكن بصورة عامة، المستوى جيد في ظل دخول منتخبات جديدة، أتاح لها نظام الـ 24 منتخباً المشاركة في النسخة 17.

وهل تعتقد أن المنتخبات المتأهلة تستحق بلوغ الدور 16 من البطولة؟

نعم، غالبية المنتخبات المتأهلة تستحق بلوغ الدور 16، خصوصاً العربية منها، باستثناء عدم تأهل المنتخب السوري الذي سبقته هالة إعلامية كبيرة جداً لم يعرف القائمون على شؤونه كيفية التعامل معها، وإبعاد تأثيرها السلبي على لاعبي المنتخب السوري، فودع البطولة من دورها الأول رغم أن تشكيلته الحالية تضم لاعبين يعتبرون من بين أفضل لاعبي القارة الصفراء.

صور ومشاهد

لنغادر مؤقتاً التفاصيل الفنية للبطولة، ما الذي لفت نظرك أكثر في النسخة الحالية من البطولة الآسيوية في الإمارات؟

بكل أمانة، أهم شيء لفت نظري، وزادني فرحاً، صور ومشاهد التسامح في غالبية أيام البطولة، وأعتقد أن الإمارات أبهرت آسيا بالتسامح صوراً ومشاهد راقية، شاهدنا مباريات عديدة تقدم فيها جماهير المنتخبات المشاركة، مبادرات راقية ربما لم نعهدها في ملاعبنا العربية على الأقل، مثل تنظيف الملاعب بعد انتهاء المباريات، وانعدام مشاهد العنف على المدرجات، وانتفاء صور الشغب في الملاعب، وعدم وجود فصول التوتر بين مشجعي المنتخبات، وهي كلها مؤشرات مبشرة ومميزة وراقية جداً، أنا لعبت مع منتخب بلدي العراق في العديد من البطولات الكبرى، ولم أعش يوماً مثل مشاهد وصور التسامح التي تقدمها الإمارات في البطولة الآسيوية الحالية، أعتقد أن الإمارات قدمت صناعة إنسانية راقية جداً عنوانها الأكبر والأجمل، التسامح.

كيف وجدت مستوى التنظيم الإماراتي للبطولة الآسيوية 17؟

الإمارات معروفة ومشهورة بالتنظيم الباهر حتى قبل احتضانها البطولة الآسيوية الحالية، وهذه الحقيقة، يدركها كل العالم، فقد سبق للدولة احتضان بطولات عالمية ربما أكبر من البطولة الآسيوية الحالية، وسجلت فيها الإمارات نجاحاً تنظيمياً باهراً، ولذلك جاء مستوى تنظيم الإمارات للبطولة الآسيوية الحالية مميزاً ولا غرابة في ذلك أبداً.

وملاعب البطولة، كيف وجدتها؟

هي الأخرى، أكثر من رائعة، بل إن ملاعب الإمارات تعتبر عالمية لتوفر كل متطلبات ومعايير الاتحادين الدولي والآسيوي عند احتضان البطولات الكبرى بوزن البطولة الآسيوية.

عودة للتفاصيل

لنعود إلى التفاصيل الفنية للبطولة الآسيوية الحالية في الإمارات، كيف ترى حظوظ الأبيض الإماراتي؟

شاهدت مباريات المنتخب الإماراتي في الدور الأول، وبصورة عامة، أعتقد أن الأبيض الإماراتي مؤهل للذهاب بعيداً في النسخة 17 من البطولة الآسيوية، وعلى المنتخب الإماراتي استثمار عاملي إقامة البطولة على ملاعبه وأمام جماهيره من أجل تحقيق إنجاز في البطولة الآسيوية التي سبق له وأحرز مركزيها الثاني والثالث عامي 1996 و2015 على التوالي.

هل بإمكانك توقع أضلاع مربع الأربعة الكبار للنسخة 17 للبطولة الآسيوية؟

أعتقد أن مربع النسخة 17 من البطولة الآسيوية، سوف يضم 4 منتخبات معروفة، اليابان وكوريا الجنوبية والعراق وإيران، وأرى أن هؤلاء هم فرسان مربع كبار القارة الصفراء.

كيف وجدت أداء المنتخبات العربية في البطولة؟

بصورة عامة، أداء منتخباتنا العربية متذبذب، الإمارات والأردن وقطر احتلت المركز الأول في مجموعاتها، العراق والسعودية حلا ثانياً، والبحرين وعمان تأهلا لدور الـ 16 باعتبارهما من ضمن الثوالث، والمحصلة تمثل مؤشراً على أن مستوى الأداء ليس متطوراً بالشكل والصورة والأمنية التي نتطلع إليها جميعاً، ولكني أتوقع ولديّ ثقة بأن العديد من المنتخبات العربية مؤهلة وقادرة على أن تقلب الطاولة على المنافسين سواء في دور الـ 16 أو الأدوار الحاسمة الأخرى من البطولة، وبما يفضي إلى أن نرى منتخباً عربياً أو أكثر في الأدوار المتقدمة من النسخة 17 لأمم آسيا.

شرق وغرب

وهل ترى الفارق ما زال كبيراً في المستوى بين منتخبات شرق وغرب آسيا؟

نعم، ما زال الفارق الفني موجوداً وكبيراً وبقوة، منتخبات شرق القارة الآسيوية لديها حظوظ كبيرة بالفوز بلقب النسخة 17 رغم أن القوى المعروفة في القارة الصفراء لم تكشف بصورة واضحة عن إمكاناتها، ولكنها تبقى مرشحة وبقوة للوقوف على منصة التتويج.

ماذا عن منتخب العراق؟

منتخب العراق وفي أغلب مشاركاته في البطولة الآسيوية، يكون مرشحاً إما للفوز باللقب وإما الذهاب بعيداً، وفي النسخة 17 من البطولة الآسيوية، ظهر أسود الرافدين بصورة أكثر من جيدة باستثناء الشوط الأول من مباراة فيتنام، ولكن المنتخب عاد وقدم أداء متوازناً جداً في مباراة إيران، وتمكن من فرض التعادل وكان قريباً من تحقيق الفوز، وأعتقد أن منتخب العراق سوف يكون من ضمن الأربعة الكبار، وتشكيلته الحالية تضم لاعبين موهوبين، خصوصاً مهند علي وعلاء عباس اللذين أتوقع لهما مستقبلاً باهراً في الخط الأمامي لأسود الرافدين.

هل تعتقد أن مستوى أداء المنتخبات سوف يرتفع أكثر في دور الـ 16؟

بكل تأكيد، سوف يرتفع مستوى الأداء، وسنشاهد مباريات قوية وقمماً في الأداء، ودور الـ 16 هو البداية الحقيقة للبطولة، لأن دور الـ 16 هو بمثابة محطة الانطلاق.

24 منتخباً

كيف تنظر إلى قرار زيادة عدد المنتخبات المشاركة في النسخة 17 إلى 24 منتخباً لأول مرة في تاريخ البطولة الآسيوية؟

أنا مع زيادة العدد إلى 24 منتخباً، لأن الزيادة سوف تسهم في تطوير المستوى والارتقاء بأداء المنتخبات الآسيوية، وتزيد من مقدرتها على مواجهة منتخبات عالمية، خصوصاً في بطوبة كأس العالم، إضافة إلى زيادة تنويع مصادر الدخل للاتحاد القاري، بما يصب في مصلحة الاتحادات وكرة القدم في القارة الصفراء، وتوسيع رقعة متابعة البطولة في مختلف دول آسيا.

وهل أنت مع استمرار بقاء أستراليا ضمن منظومة كرة القدم الآسيوية؟

نعم، أنا مع استمرار المنتخب الأسترالي ضمن منظومة الكرة الآسيوية، لأني أعتقد أن وجود الأستراليين أفاد الكرة الآسيوية، وأضاف شيئاً جديداً، نظراً لتطور مستوى اللاعب الأسترالي، وإمكانية أن يفيد لاعبنا الآسيوي من خلال الاحتكاك مع اللاعب الأسترالي سواء على صعيد المنتخبات أو الأندية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات