«البيان الرياضي» يحاور قائد منتخب لبنان

معتوق: «الأرز» لن يكون لقمة سائغة للمنافسين

صورة

يأمل قائد المنتخب اللبناني، ولاعب نادي الفجيرة السابق حسن معتوق (31 عاماً)، الملقب بميسي لبنان، أن يقود زملاءه بمنتخب رجال الأرز، لتقديم أفضل صورة عن كرة القدم اللبنانية في مشاركته الثانية بنهائيات أمم آسيا الإمارات 2019، مؤكدا أنهم لن يكونوا صيداً سهلاً للمنافسين.

وقال اللاعب إنهم أكملوا جاهزيتهم الفنية والبدنية بعد فترة تحضيرات ناجحة قبل الوصول إلى الإمارات، وأكد ثقتهم في مقدرتهم على الصمود في مواجهة أقوى منتخبات القارة الآسيوية، موضحاً أن حداثة عهد المنتخب اللبناني بالمسابقة القارية لا تعني أنه سيكون لقمة سائغة، مبيناً أن منتخب الأرز يملك في جعبته أسلحة قوية للقتال بها في مواجهة خبرة وتمرس المنتخبات الأخرى، وهي المهارات والانسجام والرغبة والروح القتالية العالية، ورشّح اللاعب منتخبات عربية للذهاب بعيداً في المسابقة.

أبرزها الأبيض الإماراتي، وأكد عودته القريبة للدوري الإماراتي بعد انقضاء فترة عقده مع نادي النجمة اللبناني في شهر مايو المقبل، مؤكداً أنه تلقى عروضاً من أندية إماراتية عدة أبرزها اتحاد كلباء والفجيرة ودبا، لافتاً إلى أنه متشوق للعودة لدوري الخليج العربي، بعد أن قضى فيه أفضل فترات مشواره الكروي عندما كان يلعب بصفوف فريق الفجيرة، كما تطرق معتوق بالحديث لأكثر من موضوع في حواره مع «البيان الرياضي».

طموح لبنان

عن طموح المنتخب اللبناني في البطولة قال معتوق: كما تعرف هذه هي المرة الثانية التي نوجد فيها بالنهائيات الآسيوية، وبعد أن تأهلنا استعددنا بشكل جيد من خلال المعسكرات والتدريبات والتجارب الودية التي خضناها مع منتخبات ومدارس كروية مختلفة، وندرك صعوبة المجموعة التي نشارك فيها، ولكن المنتخب اللبناني لديه مجموعة طيبة من اللاعبين الذي ظلوا مع بعضهم لمدة ثلاث سنوات، ما خلق بينهم التجانس والانسجام.

وجئنا إلى هنا من أجل تقديم أنفسنا بأفضل صورة ونحن نثق بشدة في مقدرتنا على الحضور المتميز، مع إدراكنا أن الأمور لن تكون سهلة لوجود منتخبين عريقين يتمتعان بالإمكانات والخبرة، وهما الكوري الشمالي والأخضر السعودي، ونتمنى أن نوفق في تحقيق نتائج إيجابية، مع التأكيد على أن تحقيق الفوز في المباراة الأولى يعد بمثابة مفتاح التأهل للمرحلة التالية من المسابقة، لأن ذلك سيمنح اللاعبين دوافع معنوية عالية ويعزز طموحاتهم في المباراتين المتبقيتين.

ضغوط أكبر

وعن الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها بوصفه قائداً للمنتخب قال: بالطبع، كوني قائد الفريق فأنا دائماً مسؤول لأكون قدوة وبأفضل حالاتي داخل وخارج الملعب، ولكن هذا الأمر لا يشكل ضغطاً بالنسبة لي بقدر ما يجعلني في كامل التركيز لأبقى دائماً عند حسن ظن زملائي وبأفضل حالاتي الذهنية والنفسية والبدنية والفنية، وأنا دائماً أتحمل مسؤولية حياتي ومهامي وواجباتي.

وعن أوراق المنتخب اللبناني الرابحة في مواجهة منتخبات عريقة وتملك الخبرة بالبطولة، قال: نحن مجموعة لدينا مع بعض أكثر من ثلاث سنوات، وبالتالي لدينا الانسجام والتفاهم، ومنتخب لبنان يضم في صفوفه لاعبين موهوبين ولديهم المهارة، ويملكون رغبة عالية، وجميعهم متحمسون لخوض أولى مبارياتهم في المسابقة، وشعارنا أن نلعب النهائيات بروح قتالية وعزيمة ورغبة أكيدة، ونحن قادرون على أن نحقق أفضل النتائج.

هدفنا الأول

وأوضح معتوق أن المنتخب اللبناني قادر على الاستمرار في المسابقة، وكل تفكيرنا حالياً ينحصر في تجاوز الدور الأول وبعده دور الستة عشر، وسنقاتل بقوة من أجل تحقيق هذا الهدف، ولكن بالطبع التركيز كله منصب حالياً في تجاوز الدور الأول ولا نفكر في أمر غيره، ونحن نثق بشدة في إمكاناتنا وقدراتنا.

وأضاف معتوق: توقعت قبل البطولة أن يكون للمنتخبات العربية شأن كبير في المسابقة الآسيوية، ونحن خضنا مباريات مع بعض المنتخبات المشاركة مثل أوزبكستان وأستراليا، ومن وجهة نظري أن هناك تراجعاً واضحاً في مستوى هذين المنتخبين وليس كما عهدناهما، وهذا ينطبق في اعتقادي على بقية المنتخبات الأخرى، ولذلك أعتقد أن المنتخبات العربية لديها فرصة كبيرة في التتويج باللقب، خصوصاً أن جميع المنتخبات في تطور مستمر، وفي النهاية أي منتخب عربي يحصل على اللقب سيسعد جميع العرب.

مساندة الجمهور

وعن دور جمهور الجالية اللبنانية في الإمارات في مساندة المنتخب، قال معتوق: سبق أن خضنا مباراة مع المنتخب الإماراتي في الإمارات، وكانت الجالية اللبنانية موجودة بكثافة في المدرجات، ونحن نتوقع أن يحظى منتخبنا بمساندة كبيرة من قبل جمهور الجالية اللبنانية الموجودة بدولة الإمارات العربية.

وأتوقّع لمنتخب الإمارات بما أنه مستضيف البطولة أن يكون من المنتخبات المرشحة، خصوصاً أنه يملك لاعبين لديهم المهارات والمقدرات الكبيرة، ولكن في المباراة الأولى لم يقدم المستوى المطلوب، ومن المؤكد أنه سيعود قوياً في المواجهة المقبلة، لأن الأبيض الإماراتي لا ينقصه شيء ليكون في طليعة المنتخبات المرشحة للفوز باللقب.

وأضاف معتوق: بما أنني لعبت 6 مواسم بالإمارات فمن المؤكد أنني أملك رصيد معرفة جيدة بالملاعب الإماراتية، ولكن الأهم من ذلك أننا نملك منتخباً قوياً وطموحاً، ولديه الرغبة القوية في الاستمرار بالمسابقة إلى أبعد مراحلها، وبالتالي فنحن نعتمد على أكثر من عامل في صالحنا لتحقيق أفضل النتائج.

عروض إماراتية

وعن العروض التي تلقّاها للعودة إلى الدوري الإماراتي، قال معتوق: بالفعل تلقيت عروضاً في بداية هذا العام من ناديين بالإمارات، ولكنني كنت ملتزماً بعقد مع فريقي بلبنان، وستنتهي مدة هذا العقد في شهر مايو المقبل، وهناك احتمال كبير بعودتي مرة أخرى للدوري الإماراتي.

موضحاً أن الأندية التي طلبت منه اللعب في صفوفها هي الفجيرة واتحاد كلباء ودبا، ولكن كما قلت لديّ ارتباط بعقد مع النجمة اللبناني فريقي الحالي، وبحلول شهر مايو سأصبح لاعباً حراً، ولديّ نية كبيرة في العودة للدوري الإماراتي.

تقييم

وقيّم معتوق تجربته في الدوري الإماراتي بقوله: حقيقة وعلى المستوى الشخصي أعتبر أن وجودي في الدوري الإماراتي خلال الفترة السابقة من أفضل لحظات مشواري الكروي، فاللاعب هنا تتوفر له كل الأجواء التي تساعده على تقديم أفضل ما لديه، فضلاً عن احترافية التعامل في الأندية الإماراتية، وباختصار جميع الأدوات والمقومات متوفرة هنا، وهذا هو ما يحتاجه أي لاعب لتقديم الأفضل.

وعن النادي الذي وجد نفسه فيه، كونه لعب لأكثر من نادٍ في الإمارات، قال: لعبت لنادي الفجيرة أربعة مواسم، وهذه طبعاً فترة طويلة، وخلالها وجدت نفسي بشكل بكبير في هذا النادي، لأن كل المقومات متوفرة ليبدع اللاعب، وكانت المعاملة أكثر من ممتازة بيني وبين جميع المنتسبين لهذا النادي الكبير، بداية من الإدارة واللاعبين والجمهور، وأعتقد أن اللعب في الدوري الإماراتي أمنية كل لاعب، لما يتوفر هناك من مقومات وإمكانات ومعاملة احترافية، ما يجعل اللاعب يقدم أفضل ما لديه.

تطور

أوضح حسن معتوق أن فترة احترافه في الإمارات جعلته يتطور في مستواه، وقال: رحيلي عن الدوري الإماراتي كان بسبب ظروف اضطرتني للعودة إلى لبنان، ولكن بعد انقضاء عقدي مع فريقي النجمة اللبناني سأعود إلى الإمارات واللعب في الدوري الإماراتي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات