وليد سالم: نرفض خسارة جهود «المحاربين القدامى» - البيان

وليد سالم: نرفض خسارة جهود «المحاربين القدامى»

«المحاربون القدامى» من اللاعبين المعتزلين قدموا عطاء مميزاً في الملاعب، وأمتعوا الشارع الرياضي بفنّهم الكروي الأصيل، وأسعدوا الجماهير بالألقاب والبطولات والإنجازات، وتثار التساؤلات حول اتجاه بوصلة المحاربين القدامى بعد أن ترجلوا عن صهوة الجواد واعتزلوا الركض في الميادين الخضراء؟

وماذا فعلت الأيام بهم والذين طالما تغنت بهم الجماهير وهتفت باسمهم وعلقت صورهم على صدور الحب والعشق، وهل أصبحوا نسياً منسياً في حكم الماضي، أم أنهم لا يزالون يتابعون المسير ولكن في صمت وخلف الكواليس؟.

حملنا هذه التساؤلات وغيرها إلى حارس العين والمنتخب الوطني السابق وليد سالم، أحد أولئك العمالقة الذين صعدوا إلى منصات المجد والتتويج الآسيوية والخليجية مع «الزعيم»، كما كان حارساً أميناً لعرين «الأبيض»، في العديد من ساحات التنافس على المستويين الإقليمي والقاري، قبل أن يصل إلى محطة الاعتزال تاركاً خلفه ثروة من الحب والألقاب كغيره من زملائه محاربي الزمن الجميل، وأجاب وليد سالم عن كل التساؤلات برحابة صدر وقدم وجهة نظره في العديد من الموضوعات عبر حواره مع «البيان الرياضي»، ورفض خسارة الوسط الرياضي جهود «المحاربين القدامى».

مؤكداً ضرورة الاستعانة بهم في التدريب والإدارة للاستفادة من خبراتهم المتنوعة، مقدماً نصيحته للاعبين بعدم ترك المجال الرياضي بعد الاعتزال، بجانب عدم الاستعجال في خوض تجربة التدريب أو الإدارة والحصول على خبرات متنوعة من خلال دورات فنية في التدريب والإدارة، لأن النجاح يحكمه الطموح والاجتهاد، مشيرا إلى أن المدرب المواطن لا يجد فرصته كاملة، حيث إن بعض إدارات الأندية تميل للاستعانة بـ«الأجنبي» وتعيّن مدربينا مؤقتاً لـ«سد الفراغ».

في البداية أين المحاربون القدامى من اللاعبين بعد الاعتزال؟

لا زالوا يواصلون جهودهم بقوة في خدمة الرياضة، فمنهم من اتجه للتدريب، ومنهم من اختار مجال التحليل وهؤلاء كثيرون ومن كل الأندية، ويكفي أن تلقي نظرة على القنوات الرياضية لتجدهم منتشرين، وأرفض خسارة الوسط الرياضي جهود «المحاربين القدامى»، ويجب الاستعانة بهم في التدريب والإدارة والاستفادة من خبراتهم.

هل أنت مع متابعة «المعتزل» مشواره في المجال الرياضي؟

أنا ضد فكرة أن يترك اللاعب المعتزل الرياضة بصفة نهائية، لأن ذلك ليس في صالح كرة القدم الإماراتية، فاللاعب السابق يملك الخبرة وينبغي أن يكون لديه إسهام في مساعدة كرة القدم الإماراتية بعد الاعتزال بالتوجه للتدريب أو للإدارة وغيرها من القطاعات المتصلة بالرياضة.

مجالات

ما أفضل المجالات للاعب المعتزل؟

كل مجال يخدم كرة القدم الإماراتية جيد، وبالطبع هذا الأمر يتوقف على ميول اللاعب المعتزل، ورغبته ولو سألتني شخصيا فأنا أميل إلى الإدارة، ولكن هذا لا يمنع أن أسعى للحصول على شهادة التدريب فربما غيرت رأيي يوماً واتجهت للعمل كمدرب.

هل تتوقع أن يحقق المعتزلون نجاحاً في مجال الإدارة أو التدريب؟

يفترض نظرياً أن يحققوا نجاحا، لكن الأمر مرتبط بعوامل أخرى مثل الطموح والرغبة والاجتهاد وبعض من التوفيق.

وما مدى نسبة نجاحهم؟

ليس بالضرورة أن يحقق اللاعب نجاحا كبيرا في مجال التدريب أو الإدارة بعد الاعتزال، فنحن رأينا لاعبين كانوا نجوما كبارا في أنديتهم ومنتخبات بلادهم، وعندما اتجهوا لمجال التدريب لم يحققوا النجاح المتوقع مثل تيري هنري مثلاً فهو لم يحقق النجاح المنشود، ولذلك فالنسبة متساوية في النجاح أو عدمه، وهذه مسألة توفيق بالإضافة لعامل الاجتهاد والطموحات.

هل من مصلحة «المعتزل» متابعة مسيرته الرياضية أم يتجه لمشاريع أخرى؟

التخلي عن الرياضة نهائيا أمر صعب جدا، ولكن على اللاعب المعتزل ألا يستعجل الاتجاه للتدريب أو الإدارة أو حتى التحليل الفني، ومن المهم منح جزء من وقته لتعويض أسرته عن ابتعاده عنهم خلال ممارسته اللعبة، وفي نفس الوقت يجب أن يفكر جيدا في الخطوة المقبلة ويدرسها بشكل متأن.

فالتدريب ليس أمرا سهلا، ولا بد أن يتأكد اللاعب المعتزل أنه قادر على تحقيق النجاح المنشود، وأن يحرص على حضور المحاضرات والحصول على الشهادات بقدر ما يستطيع ليتعلم أكثر حتى يحقق النجاح المأمول.

تقدير

وماذا عن تقدير الشارع الرياضي وعلى مستوى ناديه أو المنتخب؟

على حسب ما عايشت وشاهدت ومن واقع تجربة شخصية، فاللاعب المعتزل يحظى بمعاملة راقية واحترام كبير، سواء من النادي أو جمهوره، ومن الصعب أن ينسى الشارع الرياضي عطاءه، فاللاعب يعتزل ويتوقف عن الركض في المستطيل الأخضر، لكن بطولاته تبقى حاضرة في الأذهان وفي سجلات التاريخ لا يمحوها تقادم الأيام.

دعم

وماذا عن دعم اللاعب المعتزل من الجهات المختلفة للحصول على شهادات تدريبية وإدارية؟

بالطبع الأندية واتحاد الكرة والجهات المختلفة تساعد اللاعب، فمن ناحية هم ينظرون إلى ما قدمه عندما كان لاعباً، وبالتالي يرغبون في رد الجميل له، ومن ناحية ثانية فإن اللاعب المعتزل والمجتهد سيخدم الرياضة بالدولة إذا أصبح مدربا أو إداريا أو محللا فنيا محترفا.

لكن في المقابل فالمدرب المواطن بشكل عام لا يجد فرصته كاملة، لأن العديد من إدارات الأندية تميل إلى الاستعانة بالمدرب الأجنبي، ونرى كثيرا من المدربين المواطنين رغم نجاحهم عندما جاءتهم الفرصة ولكن في النهاية يعتبرون مجرد «سد فراغ» إلى حين استقدام مدرب أجنبي وربما لن يحقق هذا المدرب الأجنبي النجاح المأمول، في حين أن المدرب المواطن وخصوصا اللاعب السابق يمكن أن يكتشف الكثير من المواهب بحكم معرفته بطبيعة النادي.

فرص الحراس

كيف ترى فرصة الحراس المعتزلين لمتابعة مسيرتهم بعد الاعتزال؟

توجد فرص عديدة أمامهم، فأكثر الحراس المعتزلين الذين أعرفهم اتجهوا لتدريب الحراس، مثل مبارك ياقوت حارس النصر وعبيد الطويلة الذي نال شهادة التدريب، وعلي سعيد كإداري، وزكريا أحمد محاضر ومعتز عبدالله مدرب، وهذا الأمر في كل مكان وليس فقط في الإمارات فقط

أيهما أفضل تدريب الحراس أم منصب المدرب العام؟

من وجهة نظري أفضل أن يكون حارس المرمى بعد اعتزاله مدرباً عاماً، لأنه ليس بالضرورة للحارس السابق وإن كان متميزا أن يصبح مدرب حراس جيداً، فربما نجحت أكثر في حال أصبحت مدرباً عاماً أو إدارياً، وعموماً الأمر يحتاج للإرادة والطموح وحب العمل، وأرى أن عددا كبيرا من حراس المرمى اتجهوا للعمل في منصب المدرب العام.

متابعة المشوار

ما رسالتك للمحاربين القدامى؟

أدعو المحاربين القدامى الذين اعتزلوا الملاعب ، لمتابعة رحلة العطاء والمشوار، وعدم اليأس بالاتجاه لمواصلة المسيرة في مختلف المجالات المتعلقة بكرة القدم، سواء في التدريب أو الإدارة أو التحليل الفني.

والأمر يحتاج لمزيد من الاجتهاد والصبر حتى يجدوا فرصتهم لخدمة كرة القدم الإماراتية على مستوى الأندية والمنتخبات بعد أن خدموها كلاعبين، والمدرب المواطن يكون أكثر حرصا وإخلاصا في تأدية عمله نحو نادي وطنه أو المنتخب، وبالتالي سيبذل قصارى جهده من أجل تحقيق الانتصارات والبطولات، على عكس المدرب الأجنبي الذي سيكون همّه النجاح فقط لإثراء سيرته الذاتية.

فكرة

دعوة لإنشاء رابطة للاعبين المعتزلين

دعا وليد سالم إلى إنشاء رابطة للمحاربين القدامى من اللاعبين المعتزلين، وأعرب عن أمنياته في أن يتم تنفيذ الفكرة في أقرب وقت، منوهاً للفوائد والمكاسب التي يمكن أن تتحقق في حال تنفيذ الفكرة، وأبرزها أنها ستكون جسر تواصل مع اللاعبين القدامى بعد أن تفرقت بهم السبل عقب اعتزالهم الركض في الميادين الخضراء.

كما أنها ستفيد كرة القدم الإماراتية لأن التقاء اللاعبين المعتزلين أو اجتماعهم في مكان واحد سيخلق فرص مناقشة قضايا كرة القدم الإماراتية بما ينتج عنه تقديم أفكار ومقترحات من شأنها أن تطور اللعبة ومستوى اللاعبين، وتصب بالتالي في مصلحة منتخبنا الوطني بحكم الخبرات المتراكمة لهؤلاء اللاعبين.

منافسة

تفاؤل بـ«الأبيض» في كأس آسيا

عبر وليد سالم عن تفاؤله بتحقيق منتخبنا الوطني نتائج طيبة في نهائيات أمم آسيا «الإمارات 2019»، وأن يذهب بعيدا في المنافسة القارية الكبيرة، وقال: البطولة تقام بأرضنا ووسط جمهورنا، وينبغي أن نكون على قدر التحدي لنظهر بالصورة المشرفة التي تليق بكرة القدم الإماراتية، وتناسب الدعم الكبير، وعلى اللاعبين بذل قصارى جهدهم لإسعاد الشارع الرياضي.

بروفايل

الاسم: وليد سالم الجابري

تاريخ الميلاد: 28- 10- 1980

الحالة الاجتماعية: متزوج

المهنة: موظف بوزارة الداخلية

الهواية: السفر والرحلات

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات