أكد أن «الفهود» لن يهبطوا

فاروق عبد الرحمن: المركز العاشر لا يليق بالوصل

لم يبخل علينا الكابتن فاروق عبد الرحمن، نجم منتخبنا الوطني لكرة القدم ونادي الوصل السابق، كعادته، بالإجابة عن الأسئلة التي طرحناها عليه باعتباره من أهل الدار، ومن النجوم التي لمعت في سماء الوصل ومنتخبنا الوطني لكرة القدم، وكما يقول المثل «أهل مكة أدرى بشعابها»، كان اللقاء بالكابتن فاروق عبد الرحمن ضرورة ملحة يفرضها الظرف الراهن الذي يمر به الفريق، خصوصاً وأن سماء «الإمبراطور» باتت ملبدة بالغيوم على الصعد كافة، فنياً وجماهيرياً وسط تراجع مخيف لترتيب «الإمبراطور» في دوري الخليج العربي بعد موسم ناجح استطاع فيه الوصل بلوغ نهائيين وحجز مقعد في دوري أبطال آسيا بعد أن أنهى الموسم في المركز الثالث.

وسألنا المخضرم والنجم السابق فاروق عبد الرحمن، عن جملة من الأمور التي تهم عشاق «الإمبراطور» فلم يضن علينا بالإجابة كعادته، سألناه عن أسباب التراجع المخيف للوصل هذا الموسم، وعن حقوق الجمهور على الإدارات، وكيفية تعاطي الإداري مع الاحتقان الجماهيري، وعن المطلوب لتصحيح مسار الوصل، وعرجنا على بعض القضايا التي تهم الشارع الرياضي مثل إلغاء التشفير واستشراف آفاق المستقبل بالنسبة لمنتخبنا الوطني الذي يستقبل كأس آسيا الذي يطرق الأبواب، وغيرها من القضايا.

مركز غير لائق

في البداية أكد الكابتن فاروق عبد الرحمن أن المركز العاشر الذي يحتله حالياً الفريق لا يليق باسم نادي الوصل، وبالتأكيد هناك خلل بدليل وصول الفريق لنهائيين الموسم الماضي ثم تتراجع للمركز العاشر، ومستوى اللاعبين في تراجع لرحيل رودولفو، وغياب الإعداد الجيد بالرغم من المعسكر الخارجي الذي وفرته الإدارة، وأعتبر أن الموسمين الماضيين كانا بلا شك الأفضل للوصل، لوجود الاستقرار على صعيد المدرب واللاعبين الأجانب والإدارة وشركة الكرة، ووصل الفريق إلى نهائي بطولتين، وأنهى الموسم في المركز الثالث، وأما الموسم الجاري فقد تم تغيير المدرب الأرجنتيني رودولفو، ما كان له تأثير سلبي على الفريق ككل، وقال: لا أدرى لماذا تخلوا عنه؟ وكيف تم اختيار المدرب المقال كونتيروس؟ ومن وجهة نظري، كان يجب النظر جيداً في السيرة الذاتية للمدرب ومدى كفاءته، حيث تم الاستغناء عنه في النصر السعودي، وكان يجب السؤال أكثر عن المدرب قبل التعاقد معه.

قرار غير موفق

وأضاف: المدرب السابق رودولفو، كان يتمتع بشخصية قوية وله تأثير كبير على اللاعبين، والتبرير بالتخلي عنه لمطالبه المالية، يطرح تساؤلاً مهماً، وهو: كيف الوضع الآن؟ ألم يدفع الوصل الشرط الجزائي للمدرب المقال وسيدفع قيمة عقد المدرب القادم؟ كان يجب التمسك برودولفو وعدم التفريط فيه حتى لو طلب زيادة راتبه، مشيراً إلى أن شركة كرة القدم لم توفق في قرار عدم استمرارية المدرب السابق، وقال: رحيل بعض اللاعبين وعدم تعويضهم أثر على الفريق مثل عبدالله النقبي، وكان يجب التمسك به مع جلب مدافع مواطن، ورحيل البرازيلي رونالدو مينديز لقيامه بدور مهم إلى جانب كايو وليما أثر عليهما، والإبقاء على الأجانب الأربعة مع جلب مدافع مواطن أفضل.

المدرسة الأرجنتينية

وأضاف: أنا ضد التعاقد مع مدربي مدرسة بعينها، فليس شرطاً أن يكون نجاح أحد المدربين الأرجنتينيين مع الوصل مدعاة لأن يكون كل مدربي الوصل من الجنسية نفسها، فالجنسية أو المدرسة الكروية ليس لها دخل، ولدينا العديد من النماذج الناجحة من جنسيات مختلفة، وأهم شيء السيرة الذاتية للمدرب.

موسم للنسيان

وتابع: هذا الموسم للنسيان وعلى الإدارة البدء من الآن في إعداد الفريق للموسم المقبل، مشيراً إلى أنه لا يخشى على الوصل من الهبوط رغم تراجعه للمركز العاشر، وسمى لاعبي الوصل بالفهود لأنهم قادرون على الوثب والعودة من جديد، متوقعاً أن ينهي «الإمبراطور» الموسم الجاري في المركز الرابع أو الخامس على أقل تقدير.

وقال: لا بد من وضع استراتيجية للموسم المقبل من الآن والبدء في انتقاء المدرب الجديد بطريقة متأنية حتى لا يتكرر الخطأ نفسه، وهناك متسع من الوقت وعمل تقييم لأداء اللاعبين الأجانب، والتعاقد مع مواطنين مميزين في الدفاع وفي المراكز التي تراها شركة الكرة.

مواهب الأكاديمية

وأضاف: لا بد كذلك من تبني المواهب بالأكاديمية وإعطائهم الفرصة، ونتساءل أين لاعبو الأكاديمية بالنادي؟ وأن لا يتم الاكتفاء بالاستقطابات الخارجية، وتابع: من الأفضل الإبقاء على المدرب الوطني الكفؤ حسن العبدولي في هذه المرحلة مع ضرورة البحث من الآن عن مدرب يلبي طموح الوصل، خصوصاً وأن الفترة الحالية لا يوجد بها مدربين متفرغين، والفرصة الآن بين يدي العبدولي وعليه استغلالها.

صفقة الكوري

وعن رأيه في صفقة المدافع الكوري أوه سوك، قال: ينبغي أن لا نظلمه، فمستوى كل اللاعبين متراجع، وعلينا إعطائه الفرصة، ولا ننسى أن الدفاع منظومة متكاملة، وفي نهاية الموسم يتم التقييم.

وقال نجم الوصل السابق تراجع أداء ليما وكايو، بسبب الإصابة التي تعرض لها ليما في وقت سابق، وفي النهاية هم بشر وليسوا آلات وفكر المدرب السابق كونتيروس لم يتفق معهما، وبعض اللاعبين يحبون اللعب على راحتهم وعلى طريقتهم الخاصة وهذا دور المدرب في توظيف اللاعبين، والمدرب رودولفو استطاع أن يجذب اللاعبين ويستخرج طاقاتهم.

غضبة الجمهور

وعن غضبة جمهور الوصل، قال: من حق أي جمهور الغضب في حال تراجع نتائج فريقه، والوصل كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق لقب الموسم الماضي، وفجأة تراجع للمركز العاشر، فمن الطبيعي أن يشعر الجمهور بالقلق والغضب، وأضاف: لا بد من دراسة السلبيات التي وقع فيها الفريق هذا الموسم ونعالجها الموسم المقبل بجلب لاعبين على مستوى،.

وقال: حالة الاحتقان الموجودة حالياً بين الجمهور والإدارة طبيعية وتحدث في أي نادٍ وتعود للنتائج، وأحياناً تجتهد الإدارة وقد تخطئ، وهذا أمر متوقع، لكن على الإدارات أن تحتوي الجمهور في كل الأحوال، لأن الفريق من دون جمهور لا شيء، فالجمهور هو اللاعب رقم واحد وليس رقم 12، وأضاف: ليس من حق الجمهور التدخل في عمل الإدارة، ودوره توصيل الملاحظات ودعم ومساندة الفريق، موضحاً أن عزوف الجمهور عن المدرجات ليس في صالح أي نادٍ.

لقاء الأهلي

وعن توقعاته للقاء الوصل بنظيره الأهلي المصري في إياب كأس زايد للأندية الأبطال، قال: «لقاء صعب بلا شك، فالأهلي المصري تركيزه في لقاء الذهاب الذي انتهى بالتعادل 2-2، انصب على نهائي دوري أبطال أفريقيا، والوصل يكفيه التعادل للتأهل»، متوقعاً أن يصل «الإمبراطور» إلى مرحلة بعيدة في مسابقة كأس زايد إذا نجح في عبور الأهلي.

وأضاف: التناقض الحاصل في مستوى الوصل، حيث يقدم مستوى دون الطموح في المسابقات المحلية، مقابل مستوى قوي في مسابقة كأس زايد، يعود إلى التركيز القوي لدى لاعبي «الإمبراطور» كون كل دور للبطولة من لقاءين ذهاب وإياب، أما الدوري فيحتاج إلى نفس طويل.

إشادة بـ «الملك»

وأشاد الكابتن فاروق عبد الرحمن بمستوى الدوري هذا الموسم وصعود الشارقة تحت قيادة المدرب الوطني عبد العزيز العنبري، إلا أنه أشار إلى أن «الملك» يحتاج تدعيم صفوفه بلاعبين احتياط على مستوى حتى يتمكن من الاستمرار في الصدارة.

إلغاء التشفير أسعد الجميع

قال الكابتن فاروق عبدالرحمن: إن قرار إلغاء التشفير أسعد الوسط الرياضي، وجاء في توقيت مناسب للغاية، ويصب في مصلحة كرة القدم الإماراتية التي تستقبل كأس آسيا يناير المقبل.

وأضاف: إن قرار التشفير بالأساس جانبه الصواب، وطالب الكثيرون بإلغائه لعدم نجاح التجربة في تقديم أي إنجاز، فلا الجماهير حضرت للمدرجات، ولا حققت العائد الاستثماري المأمول!

«ابن الوز عوام»

تنطبق مقولة «ابن الوز عوام»، فالكابتن فاروق عبد الرحمن نجم الوصل ومنتخبنا السابق، لديه ولدان في المراحل السنية بأكاديمية الوصل هما، عبد الرحمن ومحمد، ويجيد عبد الرحمن اللعب في مركز الهجوم ويحمل شارة كابتن فريق 12 سنة، وتعرض عبد الرحمن أخيراً إلى إصابة بسيطة، لكنه بدأ في التعافي وسيعود قريباً للملاعب،.بينما يلعب محمد في مركز الدفاع في الفئة العمرية 10 سنوات.

ثقافة الاحتراف مفقودة

قال فاروق عبد الرحمن أن الاحتراف معناه تطوير مستوى اللاعبين وليس زيادة سعر اللاعب، وكذلك الاحتراف الإداري مطلوب ولا بد من غرس ثقافة الاحتراف عن طريق الدورات التثقيفية المعنية بهذا الجانب، وأضاف: سقف رواتب اللاعبين بدأ تطبيقه لكن هل هناك آلية للالتزام به؟ والسنوات الأولى لن تستطيع التحكم في كل الأمور، لكن بعد سنوات سيكون هناك التزام كامل بسقف الرواتب.

غياب «عموري» مؤثر

أكد فاروق عبد الرحمن أن غياب عمر عبد الرحمن (عموري) سيؤثر على منتخبنا الوطني المقبل على كأس آسيا، ولا يوجد من يغطي مكانه، مشيراً إلى وجود أحمد خليل مهم في تشكيلة المنتخب، وقدم فاروق مجموعة من النصائح للأبيض، تتمثل في ضرورة الاستقرار على التشكيلة وأن يكون اللاعبون على قدر المسؤولية، في بطولة قارية مهمة لهم، ولا بد من دعم ومساندة الجمهور.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات