أكد أن مؤسسة دبي للإعلام قدمته بطريقة رائعة

جعفر الفردان: أنا مزاجي.. وتأثرت بـ«فيلسوف الرياضة»

تخصص جعفر الفردان، في التعليق على الألعاب الجماعية، وهي الكرة الطائرة واليد والسلة، وبات صوته ومفرداته، بصمة مميزة في مباريات تلك الألعاب عبر قناة دبي الرياضية، بعدما اتجه للعمل الإعلامي في هذا المجال، بعد توقفه عن ممارسة الكرة الطائرة بنادي الوصل ومنتخبنا الوطني، وتحدث في حواره مع «البيان الرياضي»، عن بداية مشواره الطويل، ومعاناة يعيشها مجال التعليق على الألعاب المختلفة، وكشف عن خطط مستقبلية، بالاتجاه إلى التعليق على مباريات كرة القدم.

البدايات

حدثنا جعفر الفردان عن بداية عمله الإعلامي، قائلاً: «بدأت التعليق عام 1997، واتجهت للتعليق في البداية على الكرة الطائرة فقط، بحكم التخصص، لأنني كنت لاعب طائرة، ثم تطور الأمر إلى التعليق على الألعاب الجماعية الشهيدة، وتتضمن الكرة الطائرة والسلة واليد، في ظل النقص الذي كان يعاني منه مجال التعليق التليفزيوني على هذه الألعاب، وفضلت ذلك على كرة القدم، رغم أنها الأكثر شعبية، ولكن كل واحد يقدر أن يكون معلقاً على كرة القدم، ويدخل في خيارات النجاح أو الفشل حسب وجهة نظر وتقدير المتلقي».

التجربة

تابع جعفر مسيرة الذكريات، قائلاً: «أول مباراة علقت عليها جرت ضمن النسخة الأولى من بطولة راشد الدولية التي كانت تقام خلال شهر رمضان، ووقتها جلست مباشرة للتعليق بدون إعداد مسبق، وكانت مباراة مصر وباكستان، وبسبب تخوفي الكبير من التجربة، كتبت كل كلمة سأقولها أثناء التعليق، حتى أنني كتبت كلمة «يا سلام» بتطويل حروفها ليكون شكلها موافقاً لنطقها، والحمدلله، أنني بدأت بالتعليق بمباراة منتخب مصر طرفاً فيها، لأن معرفتي بالمنتخب الباكستاني كانت قليلة جداً، فيما كنت متعايشاً مع الكرة الطائرة المصرية، وعندي علاقة صداقة قوية مع أسرة اللعبة هناك، وبالتالي كان من السهل علي التعليق في مباراتي الأولى».

الشخصية

أوضح المعلق الأشهر في الألعاب الجماعية الشهيدة: «وقت بدايتي في التعليق، كان عندنا قصور في النقل التلفزيوني للألعاب الجماعية، ولم يكن هناك نقل سوى للمباراة أو لمباراتين فقط، ولم يكن لدينا معلقين سوى البحريني محمد علي حسين (أبو عدنان)، وكان يعمل حكماً للعبة، ومدرساً للتربية الرياضية في أبوظبي، وأعتبره (فيلسوف الرياضة)، وتتلمذت على يده، وأخذت منه الكثير في البدايات، وتشرفت بمحاولة تقليده، باستخدام المصطلحات وإطلاق الألقاب على اللاعبين، حتى وصلت إلى شخصيتي الخاصة في التعليق، وحتى عندما كتبت لسنوات في الرياضة، كنت أتقمص شخصيته».

السر

وعن سر اتجاهه للتعليق على الألعاب الجماعية دون كرة القدم الأكثر شهرة، أوضح الفردان: «لا أعتقد أن كل الشهرة في كرة القدم، ولكنها تجربة لم أخضها، وتخصصي في التعليق على الكرة الطائرة، لا يعني عدم التفكير في التعليق على كرة القدم، ولأول مرة أكشف عن سر، بأن كرة القدم ضمن المخطط المستقبلي، رغم الضغوط الكبيرة علي في التعليق على باقي الألعاب الجماعية الشهيدة، حتى أن عدد المباريات التي أعلق عليها سنوياً تصل إلى 180 مباراة في سنة، بينما أفضل معلقي الكرة، ربما لا يزيد تعليقهم السنوي عن 60 مباراة، وأعتقد أنني إذا خضت تجربة التعليق على كرة القدم الآن، سأخوضها بدون تجربة، وسأدخل من الباب إلى المحراب، لأن كرة القدم ليست صعبة بسبب شعبيتها، ولكني مرتبط بالغلابة في الألعاب الأخرى».

تحضير

وعن كيفية تعامل وتحضيره للتعليق، لمباراة الكرة الطائرة التي ربما تتجاوز مدتها الأربع ساعات، قال: «في البدايات، كنت أحضر كثيراً ربما لمدة تتجاوز 7 ساعات، وأكتب معلومات كثيرة قبل المباراة، ولكن الآن كابينة التعليق فيها كمبيوتر، والجميع يملك هواتف محمولة ذكية، وبالتالي بات الحصول على المعلومات أسهل أثناء التعليق، بينما يكون هناك تحضير عام قبل المباراة، وهذا لا يستغرق الوقت الطويل، ولكن يجب التحضير الجيد من المعلق التليفزيوني على أية لعبة، لأن المتلقي الآن أكثر ذكاء ومعلومات ربما من المعلق نفسه، بفضل التطور الكبير في وسائل الاتصال، ومواقع التواصل الاجتماعي، ولن يكون رحيماً مع المعلق في حال وقوعه بأي خطأ أثناء التعليق».المادة

وصف جعفر الفردان نفسه، بأنه معلق «مزاجي»، وقال: «لا أفكر إذا كان التعليق التليفزيوني مجزياً بالنسبة لي أم لا، ولا أنظر إلى القيمة المادية، ولدي قلم جميل، وأفضل من التعليق، وكنت أكتب في صحيفة البيان، وإذا كنت أفكر في الناحية المادية، رغم اعترافي بمدى أهميتها، كنت من 20 سنة، تركت قنوات دبي الرياضية إلى قنوات تليفزيونية أخرى تقدمت إلي بالعروض، وأنا أعتبر نفسي مزاجياً أكثر من اللازم، ولا يهمني موضوع المادة، والقيمة والراحة النفسية أعلى لدي من الجوانب المادية، ومؤسسة دبي للإعلام قدمتني بطريقة أكثر من رائعة، وهذا ليس مثالية مني، ولكني أحب المكان الذي أستريح فيه بوجود أصدقائي، ولهذا كرة القدم لا تهمني من ناحية المادة أو الشهرة الزائدة، والمهم أن أقدم عملاً مقبولاً للناس، وللأسف هناك بعض الإعلاميين يجعلون من أنفسهم (اراجوزات) على (السوشيال ميديا)، ليحظون بالمتابعة، ولا أقول إلا ما يرضي الله».

المونديال

أوضح جعفر: «في الكرة الطائرة هناك بعض المباريات تستغرق 3 ساعات أو أكثر، أي أطول من مباراتين في كرة القدم، وعلى سبيل المثال، قمت بالتعليق ذات مرة على مباراة في كأس العالم للطائرة 2011، استغرق أحد أشواطها 49 دقيقة، وانتهى بنتيجة 45-34، والآن التشويق بات اكبر، والتعليق من وجهة نظري فن ومزاج، ولكن للأسف البعض حوله إلى قضاء واجب، مع وجود كثرة في البطولة، ونقص في معلقي الألعاب المختلفة، والآن نحن في قناة دبي الرياضية، كنا 5 معلقين، والآن أصبحنا معلقين اثنين فقط، والضغط أصبح أكبر، ولكننا حريصان على تقديم الواجب الذي علينا، وأعلق على كل المباريات التي أكلف بها كأنها مباريات كأس عالم، والمعلق المميز هو القادر على إحياء المباراة الميتة، والاستفادة من الجميع في تطوير نفسه».

الأصدقاء أولاً

أكد جعفر الفردان أنه يحب الاحتفاظ بالأصدقاء، ويضعهم في المرتبة الاولى من اهتماماته، وقال: عندما أتولى عملاً ما، وأشعر أن هناك مضايقات، أو تدخل في عملي، أتركه على الفور، لأنني أحب الاحتفاظ بأصدقائي، وأتمنى أن من يتولى مهمة ما، يترك دون تدخل في عمله، ثم تتم محاسبته في النهاية.

Ⅶ لقطات

محمد صلاح ..إبداع وقدوة

اعتبر جعفر الفردان، أن المصري محمد صلاح لاعب فريق ليفربول، يقود قاطرة الإبداع الرياضي، وسوف يساهم في تغيير الصورة تماماً عن اللاعب العربي المسلم لدى أكبر وأفضل الأندية الأوروبية. وادعو اللاعبين العرب الصغار إلى التعلم من مسيرته.

وقال: «أعشق صلاح كظاهرة رائعة عن الإنسان المسلم العربي، بما يقدمه من إبداع في ملاعب أوروبا، مع تمسكه الشديد بأخلاقيات المسلم، وأعماله الخيرية في وطنه مصر، مؤكداً أن مفهوم الرياضة أكبر من اللعب فقط، والأثر الذي يقدمه صلاح، يختلف عن باقي اللاعبين العرب في أوروبا».

عشق الوصل والزمالك وميسي

أكد جعفر الفردان، انتماءه وعشقه لنادي الوصل، بحكم نشأته وتاريخه مع النادي العريق، وتشجيعه لنادي الزمالك المصري، وقال: «قديماً كان هناك ارتباط كبير بين الوصل والزمالك، وأول مدرب لفريق الكرة بالوصل، كان زكي عثمان من الزمالك، وفي الكرة الطائرة، أحمد الجيزي».

وأشار جعفر، إلى أنه يعشق الكرة الأرجنتينية، وخاصة النجم ليونيل ميسي، وبالتالي فهو عاشق لنادي برشلونة، الذي يلعب في صفوفه ميسي، وللمدرسة الأرجنتينية بكل نجومها.

التعليق على الألعاب المختلفة لا يحظى بالإقبال

كشف جعفر الفردان أن التعليق على الألعاب المختلفة، بات مهجوراً هذه الأيام، والكل يفضل الاتجاه للتعليق على مباريات كرة القدم لاكتساب الشهرة والشعبية، وقال: «للأسف، لم يعد هناك إقبال على التعليق على الألعاب المختلفة، وهذا المجال يعاني مثل تلك الألعاب نفسها عندما نقارنها بكرة القدم من حيث الاهتمام والجماهيرية الآن».

أوضح جعفر: «الكل يفضل التوجه لكرة القدم الأسهل، لأن كلنا جمهور عاشق لكرة القدم، ولدينا غزارة في المعلومات عنها، بخلاف الألعاب الأخرى، ولذا نرى الكثير من المعلقين يهربون من التعليق على دورة الألعاب الأولمبية، ويأخذون إجازاتهم السنوية خلالها، والألعاب الأخرى يحتاج التعليق عليها إلى ثقافة وعلم ومتابعات».

رئاسة اتحاد الطائرة فكرة

كشف جعفر الفردان، أنه لا يرى نفسه في الجانب الإداري، ورغم أنه قضى فترة عمل ناجحة في العمل الإداري مع فرق كرة القدم بنادي الوصل من 7 إلى 14 سنة، وقال: «أرى نفسي في الجانب الفني والتعليق، وإن كنت أفكر جدياً ومنذ فترة، في خوض الانتخابات على منصب رئيس اتحاد الكرة الطائرة، وإذا توليت مسؤولية الاتحاد، فسوف أحقق نقلة كبيرة في اللعبة».

 

Ⅶ الكمبيوتر والهواتف الذكية سهلت الوصول إلى المعلومة

Ⅶ معرفتي الجيدة بالطائرة المصرية ساعدتني في بداية المشوار

Ⅶ كرة القدم ليست صعبة وعملي فيها سيكون «من الباب إلى المحراب»

Ⅶ البعض يجعل نفسه «أراجوزاً» لاكتساب شعبية «السوشيال ميديا»

Ⅶ المعلق الناجح قادر على إحياء المباراة الميتة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات