نجم غانا في أول حوار عبر « البيان الرياضي»

أسانتي: إبهار «مان سيتي» حفزني على الانضمام إلى الجزيرة

قدّم الغاني إرنست أسانتي جناح الجزيرة، أوراق اعتماده مع ضربة بداية الموسم، حيث خطف الأنظار خلال المباراتين الرسميتين اللتين خاضهما الجزيرة أمام شباب الأهلي بدوري الخليج العربي، وانتهت بفوز «فخر أبوظبي» 5 - 4، والفجيرة في الكأس «5 -2 للجزيرة»، وسجل أسانتي هدفاً في كل مباراة، والأمر ليس متعلقاً كونه هز شباك المنافسين، بل بصنعه العديد من التمريرات الحاسمة أيضاً، ويتميز أسانتي بالانطلاقات السريعة، ودقة التمرير والتصويب، وهذه المهارة لاقت استحسان الشارع الرياضي، فتغنت الجماهير الجزراوية بمهاراته، وتنبأ له الكثيرون بموسم مميز مع الجزيرة.

والتقى «البيان الرياضي» مع أسانتي في أول حوار له منذ انضمامه إلى الجزيرة، وسلط الضوء على مسيرة اللاعب في الدوري الدنماركي، والأسباب التي دفعته لخوض تجربة احترافية في منطقة الخليج للمرة الأولى، وانطباعاته عن الدوري الإماراتي، ومحاور القوة في «فخر أبوظبي»، وأشار اللاعب إلى أن إبهار «مان سيتي» حفزه على الانضمام إلى الجزيرة، وأكد أنه لا يضع نفسه في دائرة الضغط للحصول على لقب الهداف، وأن هدفه مساعدة الفريق لصعود منصات التتويج.

بداية ماذا تقول عن تجربتك مع الفريق الدنماركي نورشيلاند؟

تجربتي كانت ثرية مع نورشيلاند، وهو نادٍ كبير في الدوري الدنماركي، ونافس على الألقاب، وفي عامي الأخير معه تأهلنا إلى الدوري الأوروبي، وقد أمضيت فترة طويلة مع نورشيلاند، وكانت رغبة التغيير لدي موجودة، بعدما تلقيت عدة عروض من أندية مختلفة، من بينهم نادي الجزيرة، الذي فضلت عرضه عن باقي العروض.

ما الأسباب التي دفعتك إلى التعاقد مع الجزيرة؟

كنت أعرف شخصاً مسؤولاً في نورشيلاند، شجعني على الانضمام إلى الجزيرة، حيث كان لهذا الشخص علاقات مع نادي مانشستر سيتي، والذي تعود ملكيته إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، والوسط الرياضي العالمي يعرف تماماً سموه، حيث كان مانشستر سيتي على حافة الإفلاس، وأصبح الآن من أغنى أندية العالم، وبعدما كان في الظل، تُوّج النادي 3 مرات بلقب الدوري الإنجليزي، إضافة إلى تأهله لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه عام 2016، وتجربة سيتي وإبهاره للجميع كان كفيلاً بتحفيزي لقبول عرض نادي الجزيرة، وفي الوقت نفسه، فإني كنت على معرفة بنادي الجزيرة، ولدي خلفية عنه من خلال نتائجه في مونديال الأندية في 2017، وحصوله على الترتيب الرابع عالمياً، بالإضافة إلى المستوى المتميز الذي قدمه خلال البطولة، واستطاع من خلاله إحراج ريال مدريد، والأخير تفوق عليه بالكاد 2 - 1، بعد مباراة ماراثونية استمتع بها الجميع، بالإضافة إلى تتويج «فخر أبوظبي» ببطولات الدوري وكأس صاحب السمو رئيس الدولة، خلال الثلاث سنوات الماضية، وأيضاً مشاركته الدورية في دوري أبطال آسيا، حيث إنه كان قريباً من التأهل إلى دور الثمانية في هذه البطولة القارية.

مقارنة

ما أبرز أوجه المقارنة بين الدوري في كل من الإمارات والدنمارك؟

ربما يكون عامل المناخ هو العامل المشترك بين الدوري في البلدين، من حيث ارتفاع درجتي الحرارة والرطوبة، وأعتقد أن هذا المناخ الحار، جعل إيقاع اللعب أبطأ، ومع اعتدال الطقس ستزيد سرعة اللعب، وعطاء الفرق بشكل عام، والدوري الإماراتي لا يقل من «الدنماركي»، وأعلم أن «دورينا» قوي، لطبيعة المنافسة بين الفرق، ووجود أكثر من نادٍ يسعى إلى اللقب، بالإضافة إلى أن الدوري الإماراتي حاصل على لقب أفضل دوريات آسيا في التصنيف الآسيوي.

ما انطباعك عن الجزيرة بعد مرور 3 مباريات رسمية للفريق في «أبطال العرب» والدوري وكأس الخليج؟

كل الأمور الإيجابية التي أخبرني بها الأصدقاء والوسطاء، وجدتها في النادي، سواء خلال التدريبات أو المباريات الرسمية، وحتى خارج نطاق المستطيل الأخضر، وأتذكر استقبالي بحفاوة عند وصولي إلى النادي، والجميع رحب بي، وقدم المساعدة، ويتميز نادي الجزيرة بروح الأسرة الواحدة، وهذا ما يميزه عن أندية أخرى، فالأجواء إيجابية قبل المباراة وبعدها وفي غرفة الملابس، والتعاون موجود ومميز بين اللاعبين، وهناك حلقة تواصل إيجابية بين اللاعبين والجهازين الفني والإداري.

تألقت مع ضربة بداية الموسم بتسجيل هدفين، وصنع تمريرات حاسمة، كيف ترى فرصك في منافسة مبخوت، والبرازيلي رونالدو فيريرا؟

الشيء الإيجابي أن الإمكانات مختلفة والعطاء متنوع مع علي مبخوت ورنالدو، وأيضاً أحمد ربيع، فلكل لاعب «ستايل» خاص وطريقة مميزة في اللعب، ولذلك فإنه أمر إيجابي لتقديم حلول أكثر وأفضل للفريق، وأعتقد أن التنوع قاد الجزيرة إلى فوز مبهر في بداية الدوري أمام شباب الأهلي، والفجيرة في كأس الخليج بتسجيل خماسية، لكن أعتقد أن الأمور لم تتضح بعد، فما زلنا في بداية الموسم، وعلينا أن نخدم أنفسنا في كل مباراة نخوضها، وأن يكون الهدف الأول تقديم كرة جميلة ممتعة، وإحراز الفوز.

لقب

هل تطمح في المنافسة على لقب الهداف، وخاصة مع إحرازك 22 هدفاً مع نورشيلاند الدنماركي؟

لا أضع نفسي تحت الضغوط، ربما يتحقق اللقب وربما لا يتحقق، وهدفي الأول مساعدة الفريق، وفي حال نجاحي في التسجيل في شباك المنافسين، فهو أمر إيجابي، وإذا لم أستطع أو ندرت فرص التسجيل، فبإمكاني صنع العديد من التمريرات الحاسمة لزملائي، من أجل تسجيل الأهداف، وأضع نصب أعيني مساعدة الفريق وقيادته نحو تحقيق الفوز، والصعود معه إلى منصات التتويج، وإذا ابتسم لي الحظ وسجلت عدداً وافراً من الأهداف التي تمكنني من المنافسة على لقب هداف الدوري، فهو أمر جيد، لكن في المقام الأول والأخير، لا أضع نفسي تحت ضغوط، وإنما أؤدي الأدوار المكلف بها داخل الملعب، وتنفيذ خطة المدرب.

كيف ترى الفريق من حيث محاور، اللاعبين الشباب، عنصر الخبرة، المحترفين، والجهاز الفني؟

الفريق يضم لاعبين مميزين على مستوى الشباب، وأصحاب الخبرات وأيضاً المحترفين، ومن خلال تجربتي القصيرة مع الفريق في المباريات الرسمية، إلا أن المجموعة الحالية جيدة للغاية، وعرفتهم عن قرب خلال المعسكر الإعدادي في هولندا، والشيء المميز الذي لاحظته في الجزيرة، أن الجميع أسرة واحدة، والود والتعاون سمة أساسية، واللاعبون متعاونون في الملعب، ويوجد اهتمام ومتابعة دقيقة من الإدارة، وكل هذا ينعكس على أداء الفريق بشكل عام.

والمدرب مارسيل كايزر جيد للغاية، ويتابع اللاعبين بشكل جماعي وفردي، وخارج المستطيل الأخضر، ومكتبه مفتوح إذا احتاج اللاعب الحديث معه، أو لديه مشكلة يسعى إلى حلها، وهذه النقطة أراها الأقوى في الجزيرة في الوقت الحالي.

ما انطباعك عن أبوظبي؟

حدثني الأصدقاء قبل المجيء إلى الإمارات عن سحر أبوظبي، وبالفعل رأيتها أحسن من وصف الأصدقاء، من حيث الأماكن السياحية، وتوافر جميع الأشياء التي يحتاجها المقيم في سهولة ويسر، واستطعت تكوين صداقات من خارج الملعب، ويتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من الأصدقاء، وأنا متحمس للإقامة في أبوظبي أطول فترة ممكنة.

بروفايل

الاسم : إرنست أسانتي

الجنسية : غانا

الميلاد : 6 نوفمبر 1988

المركز : مهاجم - جناح

الطول : 171 سم

الوزن : 71 كغ

وقت اللعب : 180 دقيقة في مباراتين

عدد الأهداف : 2

البطاقات الصفراء : لا يوجد

البطاقات الحمراء : لا يوجد

الأندية السابقة : ستارت وستايبك النرويجي، نورشيلاند الدنماركي

«مو» صلاح الأفضل

قال أسانتي، إن فرص المصري محمد صلاح نجم ليفربول بالفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم قوية، بناءً على عطائه وتألقه في العام الماضي، وفوزه بأكثر من جائزة في الدوري الإنجليزي، وقال: «مو» صلاح فخر للاعبي القارة الأفريقية، وعلى المستوى الشخصي فإن صلاح يستحق جائزة الأفضل في العالم أكثر من منافسيه البرتغالي كريستيانو رونالدو، والكرواتي لوكا مودريتش.

سر الابتعاد عن المنتخب الغاني

أكد أسانتي، أن سر ابتعاده عن المنتخب الغاني الأول خلال السنوات الماضية يرجع إلى بعده عن صانع القرار في منتخب بلاده، لافتاً إلى أنه لا يسلك طرق الآخرين في التواصل وعرض الخدمات على صانعي القرار في المنتخب، وقال: خلال السنوات الخمس الماضية بذلت قصارى جهدي مع الفرق التي لعبت لها وسجلت العديد من الأهداف، بالإضافة إلى صناعة الفرص لكن للآسف لم يتم استدعائي للمنتخب.

رسالة إلى الجماهير

وجه أسانتي رسائل إلى جماهير الجزيرة بأهمية الحضور في المدرجات لمؤازرة الفريق، وقال: أشكر الجماهير، التي أشادت بي على مواقع التواصل الاجتماعي، وكانت كلماتها إيجابية، وأتمنى من مشجعي ومحبي الفريق الحضور إلى الاستاد لمساندتنا ، لأن الفريق لديه الكثير، ونعدكم بالاستمرار في تقديم المستويات المميزة، وتحقيق النتائج الإيجابية، وننتظركم فأنتم الداعم الأول لنا.

تعليقات

تعليقات