عبد الله حارب لـ«البيان الرياضي»:

دوري 14 فريقاً لا يخدم كرة الإمارات

يعتبر الرياضي المخضرم عبد الله حارب الفلاحي رئيس مجلس إدارة الوصل السابق، أن وجود 14 فريقاً في دوري الخليج العربي خلال الموسم المقبل، لا يخدم تطور كرة الإمارات خلال السنوات المقبلة، نظراً للتفاوت الكبير في مستوى الفرق المشاركة، مما يؤدي إلى تراجع المستوى الفني، ويكون لذلك انعكاسات على أداء المنتخبات الوطنية، وتطرق عبد الله حارب إلى العديد من الأمور المتعلقة بالموسم الكروي الجديد والقضايا الكروية المثارة في الشارع الرياضي من خلال حواره الشامل مع «البيان الرياضي»، وكالعادة جاءت آراؤه مثيرة وصريحة من خلال الكلمات التالية:

لست مع

ما رأيك في عودة 14 فريقاً إلى دوري الخليج العربي خلال الموسم المقبل؟

شخصياً لست مع هذا العدد الكبير من الفرق في الدوري، الذي يظهر التفاوت الكبير في المستوى، وعندي قناعة بأن الدوري يجب أن يكون من 8 فرق فقط حتى نرى مستوى فنيا متميزا يؤدي إلى تطور كرة الإمارات ومنتخباتها الوطنية.

ولكن هذا مطلب الأندية، إذاً كيف تقيم تجربة دوري من عشرة فرق الموسم الماضي؟

الأندية تبحث عن صالحها وهذا حق أصيل لها ولا نلومها في مطلبها، ولكن يجب أن تكون هناك لجان فنية هي من تحدد نظام الدوري وعدد فرقه بما يخدم الصالح العام، وتجربة دوري الموسم الماضي كانت معقولة، وإن كنت أيضا لست من مؤيدي دوري الـ 10 فرق لأن الجميع شاهد نتائج غريبة الموسم الماضي ومستوى لم يرض طموحنا.

دوري من 8

وهل دوري الـ 8 فرق قادر على تلبية الطموح؟

إذا كنا نريد دورياً متميزاً يسهم في تطور مستوانا الكروي لا بد من إعادة تنظيم منظومة الدوري لدينا، وتطبيق أفكار من شأنها أن تعزز الأداء والتطور المنشودين، ودوري الـ 8 فرق سوف يكون ساخناً للغاية ومنافساته قوية، كما يساهم في ظهور فرق تكون قادرة على الفوز باللقب، بدلا من الاحتكار السائد الآن لفرق بعينها.

كيف ترى شكل الموسم الجديد؟

ابتسم عبد الله حارب وقال: لا جديد فيه، الفرق المنافسة على الصدارة معروفة والفرق المهددة معروفة، ولا يوجد جديد يشد المشجع الذي يريد مشاهدة مستوى متميز، لذلك لا نستغرب حينما نجد المدرجات خاوية.

العين والوحدة

من يعجبك من أندية الدوري؟

العين لكونه فريقاً يعرف كيف يعتلي الصدارة، ويحسن تمثيل الدولة خير تمثيل في المحافل الخارجية، والوحدة كونه يعتمد على ذاته في تخريج لاعبين متميزين.

من أقرب للفوز بالدوري في الموسم الجديد؟

من يتابع استعدادات الفرق يجد أن النصر يحسن الاستعداد، ونجح في استقطاب العديد من اللاعبين المتميزين، فدعونا نرى محصلة ذلك على أرض الواقع، وشباب الأهلي دبي لا جديد لديه يعزز من قوته ويجعله منافساً قوياً على الصدارة، لذلك أرى أن العين هو الأقرب للفوز باللقب ما لم يكن للمنافسين رأي آخر.

حزين على «الأبيض»

«الأبيض» بدأ رحلة الاستعداد لنهائيات آسيا فكيف ترى تلك الاستعدادات؟

أي استعدادات والمنتخب في معسكره الخارجي الأول كل يوم بلاعبين مختلفين، «ناس خارجة» وآخرين منضمين، ما يخلق نوعاً من عدم الاستقرار في برنامج الإعداد، كما لم يتم ضم لاعب يمكن القول عليه إنه سوف يصنع الفارق مع الفريق، وصدقني برنامج الإعداد بدأ متأخراً كثيراً، ما جعل برامج الأندية تتضارب مع المنتخب.

هل ترشح المنتخب للفوز بكأس آسيا المقبلة؟

الفوز بالبطولات يحتاج إلى عمل كبير ودؤوب، ولاعبين على مستوى أفضل من مستوى زملائهم في المنتخبات المنافسة، لذلك لم يتأهل المنتخب إلى مونديال موسكو، الذي أتيحت خلاله فرصة الاحتكاك لخمسة من منتخبات آسيا، حيث اكتسبوا مزيدا من الخبرات، وكان المونديال محطة إعداد قوية للبطولة الآسيوية، فهل نستطيع أن نكون أفضل منهم ونتفوق عليهم ونحرز اللقب؟ إنني أقول بالطبع نعم، ولكن هذا ظرف استثنائي يحتاج لاستعدادات أفضل واحتكاك أقوى، ومؤازرة قوية من الجماهير وإعداد نفسي معنوي كبير للاعبين، وهذا هو الأمل الوحيد أمامنا!

مشروع فاشل

يكثر الحديث عن قضية سقف رواتب اللاعبين وبما أنك توليت مسؤولية إدارة واحد من أكبر أنديتنا فما رأيك؟

بداية نحن نعالج الخطأ بخطأ أكبر.

كيف؟

نعم رواتب اللاعبين عالية، ولا تتواكب مع القيمة السوقية، ولكن ما أدى إلى ذلك ندرة اللاعب المتميز، حينما كنت في الوصل تنافست مع أحد الأندية لضم لاعب، وصل عقده إلى مبلغ كبير، وكنا مضطرين لحاجتنا للاعب في هذا المركز، إذاً العملية عرض وطلب، وتحديد سقف للراتب أكبر خطأ ارتكبه اتحاد الكرة لأنه عالج الخطأ بخطأ.

رقابة ذاتية

ولكن هذا المشروع للحد من الصرف وفرض نوع من الرقابة؟

يا عزيزي نحن في سوق حر، مثل هذه القرارات الضرر منها أكبر من فائدتها، الرقابة يجب أن تنبع من المجالس الرياضية والأندية ذاتها، ولذلك أقولها دون خجل وأقدمها كنصيحة، بأنه يجب إلغاء مشروع سقف الرواتب، لأنه سيحد من تواجد العناصر المتميزة في ملاعبنا.

ولكن الالتزام بسقف للرواتب سيحد من الصرف بالأندية ويقلل من الديون؟

الأندية لديها العديد من الوسائل التي تتغلب فيها على قضية سقف الرواتب دون الدخول في تفاصيل، وفرض رقابة يجب أن يكون من قيادات الأندية وليس اتحاد الكرة، كما أن مصاريف الرقابة المالية من سيتكبدها، لا بد من دراسة أي مشروع بشكل جيد قبل التطبيق حتى لا تكون له آثار سلبية على المنظومة.

ولكن مصاريف الأندية تتزايد؟

من قال لك تلك المعلومة المغلوطة، الوضع تغير في الأندية لظروف عديدة، لا دخل للرقابة بها، ميزانيات الأندية تقلصت والصرف قل كثيراً مقارنة بالمواسم السابقة، وهذا يلاحظ بقوة في الآونة الأخيرة، وظهر تأثيره واضحاً في تعاقدات بعض الأندية.

تجربة عموري

كيف ترى انتقال عمر عبد الرحمن إلى الهلال السعودي؟

بصرف النظر عن تفاصيل وكواليس الموضوع، أرى أنها خطوة جيدة في طريق الاحتراف الخارجي، يجب أن تتبعها خطوات أخرى للاعبين مختلفين.

ولكن البعض لا يراه احترافاً خارجياً لأن المنظومة متشابهة؟

أنا قلت خطوة من خطوات، نعم المنظومة متشابهة، ولكن عطاء اللاعب سوف يزيد في تلك التجربة، واهتمام اللاعب بنفسه سيتزايد، وأي إنسان ينتقل لمكان جديد يكون اهتمامه أكبر، لذلك أرى أنها خطوة مشجعة للغاية لباقي اللاعبين لأن الاحتراف الخارجي أياً كان نوعه هو من سيساهم في تطور مستوى اللاعبين؟

البعض يرى أننا لا نملك لاعبين قادرين على الاحتراف الخارجي؟

لدينا لاعبون على مستوى جيد، ولكن الظروف هنا تجعل اللاعب لا يفكر في الاحتراف الخارجي، هنا الراتب كبير والمميزات مغرية، ومطالب الاحتراف بسيطة للغاية، لذلك لاعبونا لا يتشجعون على الاحتراف خارج الوطن؟

تقييم المنظومة

وما المطلوب لتشجيعه؟

لا بد من إعادة النظر في منظومة الاحتراف بعد مرور 10 سنوات، ونحن مقبلون على السنة الحادية عشرة، من أجل تدارس السلبيات التي تحد من التطبيق الجيد للاحتراف وسن قوانين ولوائح تساهم في تدارك السلبيات، واتحادات الكرة في العالم تقوم بإعادة تقييم منظومتها من أجل تعزيز الإيجابيات وتدارك السلبيات، وأعتقد أن الوقت حان للإقدام على تلك الخطوة.

احتراف الأكاديميات

ما هي أهم خطوة يجب إعادة النظر في تصحيحها؟

لا بد من الاهتمام الكبير باللاعب من بداية دخوله أكاديمية الكرة بالنادي، علينا تطبيق الاحتراف في الأكاديميات لكونها الأساس لإنجاح التجربة، لاعبنا بنيته الجسمانية ضعيفة وتغذيته قليلة، وتدريبه البدني ضعيف، لذلك لا بد من الاهتمام بتعزيز كل ذلك من الصغر، لا بد من تحضير اللاعب للاحتراف من سن صغيرة، حتى يكون لدينا لاعبون بالفريق الأول جاهزون لتطبيق الاحتراف الحقيقي، أتذكر وأنا في الوصل كان لدينا مشروع توأمة مع نادي بنفيكا البرتغالي، وكنا سنرسل لاعبين من الأكاديمية للتعايش هناك، ولكن المشروع لم ير النور بانتهاء مهمة الإدارة.

ما هي اهتمامات اللاعب الأولى في تعامله مع الأندية؟

المال وقيمة العقد والامتيازات، وخلاف ذلك لا توجد اهتمامات للاعب مع كل أسف.

البطولة العربية

تشارك أنديتنا في البطولة العربية بعد طول غياب كيف تقيم التجربة؟

بداية توقيت إقامة البطولة العربية غير مناسب، لأن المنافسات تأتي خلال مرحلة تحضير وإعداد فرقنا للموسم الجديد والأندية غير جاهزة تماماً، ولدينا استحقاقات دولية متعددة تشغل اللاعبين، لذلك لا أرى أن أنديتنا متحمسة للبطولة، ويكفي الوقوف أمام تجربة العين وخروجه من أول دور للبطولة مع أن إمكانات العين تؤهله للفوز باللقب، لذا يجب على الاتحاد العربي إعادة تقييم التجربة، وتعديل مواعيد إقامة البطولة حتى تجد الاهتمام المناسب لها من الأندية المشاركة فيها.

«السنية» أساس النجاح

يطالب عبدالله حارب بضرورة الاهتمام بمنتخبات المراحل السنية، لأنها الطريق الصحيح لتطوير منظومة الكرة، وليكون الاهتمام منصباً على النواحي الفنية بل السيكولوجية والنفسية وتهيئة اللاعبين للبطولات، واستمرار عمل المنتخبات من شأنه أن يفرز لاعبين جديدين للمنتخب الأول يملكون خبرة التعامل مع البطولات، كما يجب حسن اختيار الأجهزة الفنية والإدارية لتلك المنتخبات حتى تكتمل عناصر النجاح.

الجماهير قوة دفع للفرق

يرى عبدالله حارب، أن الاهتمام ببرامج متميزة وجديدة من شأنه أن يسهم في جذب الجماهير إلى المدرجات، وقال: أعرف أن العامل الفني والمستوى المتميز ما يجذب الجماهير إلى المدرجات، ولكن لابد من برامج متميزة من لجنة دوري المحترفين والأندية للمساهمة في زيادة الإقبال الجماهيري لمباريات الدوري، لأن منظر المدرجات الخاوية لا يشجع اللاعبين على العطاء والتميز.

 

تعليقات

تعليقات