رئيس مجلس إدارة نادي الذيد في حوار مع «البيان الرياضي»

سالم بن هويدن: المدرب المواطن الأكثر كفاءة

المدرب المواطن ليس عبئاً على بعض الأندية وإنما هو شخص يتميز بالكفاءة أكثر من نظيره الأجنبي.. هكذا يفسر سالم بن هويدن الكتبي رئيس مجلس إدارة نادي الذيد، وجود محمد سعيد الطنيجي، أحد أقدم المدربين مع أسرة نادي الذيد منذ سنوات عدة لقيادة دفة الفريق الأول لكرة القدم، ويؤكد في حواره مع «البيان الرياضي»، أن ابن الوطن يستحق الفرصة والثقة.

الكتبي الذي عرفه الوسط الرياضي بالهدوء والعمل بصمت بعيداً عن الضوضاء، يرى أن النادي ليس مجرد مكان لممارسة كرة القدم والألعاب الأخرى، وإنما كيان تتعدد فيه الأدوار الثقافية والمجتمعية لتتجاوز حدود الرياضة والكرة.

موضوعات مختلفة عرج عليها رئيس مجلس إدارة نادي الذيد في حديثه، منها القصور الإعلامي في تغطية دوري أندية الدرجة الأولى، ولاسيما الموسم الماضي؛ والسبب الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا مدرب الفجيرة السابق، والذي خطف الأضواء من الجميع، معتبراً وجود اللاعبين الأجانب الحلقة الأقوى في الصعود إلى دوري المحترفين، وقال بكل صراحة: وسائل الإعلام «نسونا» والسبب مارادونا، للأسف التغطية الإعلامية تبدو خجولة، ونقل البث الحي لمباراة واحدة في الأسبوع فيه ظلم للأندية الأخرى، ولولا وجود الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا في تدريب الفجيرة الموسم الماضي كانت وسائل الإعلام ستنسانا أكثر، ولكن مارادونا خطف الأضواء ونال نصيب الأسد في التغطية الإعلامية، حيث كانت العدسات تلاحقه.

 

ما السبب الحقيقي وراء تمسككم بالمدرب المواطن منذ سنوات؟

المدرب المواطن يستحق الفرصة كي يتميز ويضع بصمته في عملية البناء والتكوين داخل النادي، ونفخر بوجود مدرب مواطن يعتبر عميد المدربين المواطنين في الدولة، قد تحدث بعض الهفوات، ولكن المدرب المواطن أثبت وجوده، والدليل قدرته على قيادة الفريق إلى مراحل أخيرة وحاسمة في بعض المناسبات، لذلك نتفادى المدرب الأجنبي ولا أبالغ إن قلت إن المدرب المواطن أكثر كفاءة من المدرب الأجنبي في عملية التدريب، فضلاً عن كونه الأفضل في عملية التواصل مع اللاعبين المواطنين والإدارة.

 

مناسبة غالية

أطلق النادي أخيراً، 100 مبادرة بمناسبة عام زايد، كم عدد المبادرات المنفذة حتى الآن؟

كان من الصعب أن نبقى مكتوفي الأيادي في هذه المناسبة الغالية، تقديراً للدور الرائد الذي قدمه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحرصنا على تكريم هذه الشخصية التي وهبت نفسها لبناء الوطن ولخدمة مواطنيه.. عام زايد مناسبة استثنائية، آثرنا في هذا العام تخصيص 100 مبادرة متنوعة، وحتى نهاية يونيو الماضي نجحنا في تنفيذ نحو 54 مبادرة رياضية مجتمعية تهتم بمختلف الشرائح مثل تكريم المرضى والموظفين والمزارعين وغيرهم الكثير من فئات المجتمع.

الذيد يتطلع إلى الصعود مستقبلاً لدوري المحترفين | البيان

 

متى سيظهر فريق الذيد في دوري المحترفين؟

نعمل خطوة خطوة للمضي قدماً نحو الأمام لتحقيق أفضل النتائج، اقتربنا من الوصول إلى منصة الصعود لولا بعض الهفوات، ولكن العمل مستمر من أجل تحقيق الهدف المنشود، ولو نظرنا إلى اللاعبين المواطنين في دوري أندية الدرجة الأولى سنجد أن المستوى متقارب، لكن تبرز نقطة القوة والاختلاف في دوري «الهواة» من حيث جودة اللاعبين الأجانب الذين يجب أن يكونوا مبدعين من الطراز الرفيع.

وتابع: ومن الذي لا يتمنى الظهور في دوري المحترفين، هذا طموح وحق مشروع للجميع، ولكن نحرص على العمل وفق الإمكانيات المتاحة دون تبذير، ونرفض زيادة الصرف والإنفاق في عملية التعاقد أو تجاوز السقف المالي المحدد من أجل الصعود إلى الأضواء وحسب، نعمل على الاحتفاظ بالمجموعة الجيدة من اللاعبين الموجودين وتطعيم الفريق الأول بعناصر أكثر قوة، ونجحنا في التوقيع مع عدد من اللاعبين قادمين من أندية دوري المحترفين.

 

هل استفدتم كثيراً من قرار تحديد سقف الرواتب للاعبين؟

وضع قرار تحديد سقف الرواتب حداً للأجور المرتفعة للاعبين، ونجحنا في معادلة الكفة بين ميزانية الأندية وبين مطالب اللاعبين، حيث كان اللاعب يطلب راتباً عالياً يفوق إمكانيات بعض الأندية، ما جعل بعض الأندية تنتظر حتى نهاية الموسم لضم لاعبين بأقل الأسعار.

 

مكاسب الجوجيتسو

ما أبرز المكاسب بعد ضم الجوجيتسو إلى نادي الذيد؟

الجوجيتسو رياضة احتلت القلوب، ونالت فرصة مع بقية الألعاب الأخرى في نادي الذيد بعد الحصول على موافقة اتحاد الجوجيتسو في بدء نشاط اللعبة رسمياً خلال الفترة الماضية، ونجحنا في إعداد فريق للناشئين في وقت قياسي، حقق ميداليات ذهبية على مستوى الدولة وخارجها، ولكن توقف نشاط اللعبة في الفترة السابقة بسبب عدم وجود مدرب، وستستأنف اللعبة نشاطها الموسم المقبل بعد أن أكد اتحاد الجوجيتسو توفير مدرب خاص للنادي، ما يؤكد أن هذه الرياضة ستواصل تطورها خاصة في ظل الإقبال الكبير على المشاركة، ولاحظنا مطالبة جميع الأهالي وأولياء الأمور بعودة نشاط اللعبة سريعاً وانتظارهم ذلك بفارغ الصبر.

 

دعنا نتحدث عن نادي الذيد، هل أنتم راضون عما تحقق؟

نادي الذيد تأسس عام 1980، وكان يضم ألعاباً محدودة مثل كرة الطائرة وكرة اليد وكرة القدم، إلا أن النادي شهد تطوراً كبيراً خلال الفترة الماضية في مختلف الجوانب سواء على مستوى الألعاب الموجودة أو الإمكانيات المتاحة، مما مهد الوصول إلى مرحلة متميزة يستطيع من خلالها النادي أفضل الخدمات بمختلف فئات المجتمع.

 

وماذا عن الغد، هل ثمة مفاجآت ننتظرها في المستقبل؟

الإعداد للغد يحتاج إلى بناء قاعدة سنية واعدة، والنادي يضم 3 مراحل سنية على مستوى كرة القدم إلى جانب أكاديمية الكرة والفريق الأول، فضلاً عن وجود 20 لعبة من الألعاب الفردية، وحظينا بمكرمة هذا العام من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتم إضافة 3 ألعاب بناء على توجيهات سموه، وهي: كرة الطائرة وكرة السلة وكرة اليد، وستدشن الألعاب الثلاث مشوارها رسمياً بدءاً من الموسم المقبل.

 

لاحظنا اهتمام نادي الذيد بالرماية، ما أبرز الإنجازات؟

إن الرماية في النادي حققت إنجازات وتعتبر لعبة أساسية وتألقت هذه الرياضة العريقة محلياً وخارجياً وترجم ذلك الحصول على الألقاب على المستوى العربي والآسيوي، سواء على مستوى الصغار أو الكبار، منها الحصول على المركز الأول في البطولة العربية لرماية الناشئين التي أقيمت في جمهورية مصر العربية أخيراً، إلى جانب الحصول على مراكز متقدمة على مستوى الكبار، ونتطلع إلى حصد أفضل النتائج على مستوى شرق آسيا في الفترة المقبلة.

 

وماذا عن الأنشطة الأخرى غير الرياضية؟

الجانب الثقافي لم يكن بمنأى عن خطط وبرامج النادي، واستفاد الكثيرون من المركز الثقافي الذي يخدم شريحة واسعة، وتوسعت منظومة العمل بتقديم خدمات في تطوير اللغات ومهارات الكمبيوتر وغيرها من المتطلبات الضرورية في عالم المعرفة والتكنولوجيا، ووقعنا اتفاقية في هذا الصدد مع جامعة الشارقة أخيراً.

واختتم: كذلك لا يغفل نادي الذيد دور المسؤولية المجتمعية باعتبارها واجباً وطنياً، وذلك عبر إطلاق العديد من المبادرات الهادفة عن طريق اللجنة المجتمعية التي تهتم بأهالي منطقة الذيد والمنطقة الوسطى، ونحرص على فتح الأبواب أمام جميع الاقتراحات والأفكار أمام أهالي المنطقة والمقيمين بما يخدم الصالح العام، كما نحرص دائماً على العمل وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بفتح الأبواب أمام الجميع سواء الصغار أو الكبار.

10

قال سالم بن هويدن الكتبي، إنه بعد مرور 10 سنوات على الاحتراف، ما زلنا نعاني بعض الصعوبات، منها على سبيل المثال لا الحصر، أزمة تفرغ اللاعبين، وارتباطهم بوظائفهم مع ازدواجية اللعب، ولكن بصورة عامة وصلنا إلى مرحلة متقدمة في الاحتراف.

 

إشادة

أبناء المواطنات منجم للمواهب

أكد سالم بن هويدن الكتبي أن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بمشاركة أبناء المواطنات ومواليد الدولة والمقيمين وحاملي الجوازات، في المسابقات الرياضية، هو قرار سامٍ صائب وحكيم، وحان الوقت كي تستثمر أندية الدولة هذه الإمكانيات والمواهب الموجودة على أرض الدولة. وأضاف: الأندية استفادت من جهتين، الأولى مشاركة هذه الفئات، والفائدة الأخرى مساهمة هذا القرار في تخفيف الأعباء المادية في الأندية مستقبلاً عبر الحصول على خدمات محترفين براتب أقل من الوقت الراهن، ويؤدي إلى خفض الأسعار في سوق انتقالات اللاعبين، وسيحرص نادي الذيد على الاستفادة من هذه الفئات التي تعتبر منجماً لاكتشاف المواهب في الدولة. الشارقة- البيان الرياضي

 

طموح

الأبيض مطالب بالإنجازات في 2019

أوضح سالم بن هويدن الكتبي أن الشارع الرياضي كان يعول الكثير على المنتخب الوطني، وقال: نطالب هذا الجيل بالتركيز على بطولة كأس آسيا التي ستقام في الإمارات 2019، ونتمنى تحقيق إنجاز جديد لكرة الإمارات يفرح جمهور الأبيض، وذلك بعد وصولنا إلى كأس العالم في إيطاليا عام 1990، ولا شك أن اتحاد الكرة وجميع المسؤولين يعملون جاهدين لتحقيق هذه الأهداف. وذكر بن هويدن أن مشاركة الحكام في مونديال روسيا 2018 وتشريفهم لنا في هذا المحفل العالمي أثلج الصدور الجميع، ويعد مصدر فخر واعتزاز لجميع أبناء الإمارات. الشارقة-البيان الرياضي

تعليقات

تعليقات