وجّه رسالة محبة وفتح صندوق أسرار 4 عقود من الزمن في حوار الوداع

إبراهيم عبد الملك: وجهتي المقبلة.. مكتب خاص وراحة بال

منذ تسلمه مهام أمانة الهيئة العامة للرياضة في مارس 2006، وحتى آخر يوم دوام رسمي له في 31 مايو 2018، بعد قبول طلبه بالإحالة على التقاعد، تعرض إبراهيم عبد الملك إلى وابل من سهام النقد الحاد، وحزمة من الأوصاف التي لم تخلُ أحياناً من قلة كياسة، حتى بلغ الأمر حد استحضار المقولة الإماراتية الشهيرة «إذا طاح الجمل كثرت سجاجينه» من فرط ما وصل إليه خيال «البعض» في أن الأمين العام على مشارف محطة النهاية، لكن عبدالملك أثبت، وفي أكثر من موقف ومرة، أنه أقوى من كل السهام، وأمضى من جميع «السجاجين»!

عبد الملك، وفي حوار الوداع، وجّه رسالة محبة للجميع، وفتح لـ «البيان الرياضي» صندوق أسرار 4 عقود من الزمن، قضاها متنقلاً بين نادٍ وجمعية واتحاد ولجنة وهيئة، جعلته غير متردد، يقول: وجهتي المقبلة.. مكتب خاص وراحة بال، أريد أن أرتاح فعلاً، لم تعد لدي رغبة أبداً في تولي أي منصب رياضي مهما لمع بريقه، لم يعد يعنيني شيء، سوى راحتي بعد 42 عاماً من خدمة بلدي هاوياً ومحترفاً.

فإلى تفاصيل حوار «البيان الرياضي» مع إبراهيم عبد الملك في يوم الوداع..

قطار العمر

هل وصل قطار عمرك إلى محطة الوداع؟

(ضاحكا) لا طبعاً، ما زال في العمر بقية إن شاء الله تعالى، القطار الذي تعنيه في سؤالك، هو ما يتعلق بالوظيفة أو الخدمة العامة، وهذا أمر طبيعي جداً، ويحدث مع كل شخص يتصدى للمسؤولية بشجاعة، ويخرج منها بشجاعة أيضاً.

وهل تعتقد أنك خرجت بشجاعة من دائرة المسؤولية؟

طبعاً، خرجت بكل شجاعة، أنا طلبت الرحيل مرتين، الأولى استقالة، وقد تم رفضها، أو بالأحرى إرجاؤها إلى حين، والثانية تم قبولها بناء على طلبي بالإحالة على التقاعد، وأعتقد أن 42 عاماً من الخدمة تكفي، ولا بد من بلوغ محطة الوداع الوظيفي.

بصراحة، هل طلبك بالإحالة على التقاعد، جاء عن قناعة ورغبة، أم نتيجة ضغوط وتوقعات وهواجس بتعرضك لشيء ما؟

بمنتهى الصراحة، أنا مَن تقدم بالاستقالة الأولى، وبكامل رغبتي، وأنا أيضاً من أعاد تقديمها للمرة الثانية، وبصيغة الإحالة على التقاعد، وقد تم قبولها، وبرغبة حقيقية وقناعة تامة مني، ولا علاقة لأي ضغوط أو توقعات أو هواجس أو أي شيء مما دار ويدور في رؤوس «البعض»، أنا شخص واضح، وليس لدي ما أخفيه أو أخاف منه، عملت طوال أكثر من 4 عقود من الزمن، بمنتهى الإخلاص والحرص والجدية لخدمة وطني الغالي، عبر تبوؤ مناصب مرموقة في الحركة الرياضية الإماراتية.

أفكار «البعض»

ما لي أراك تشير إلى «البعض»، هل تعتقد أن هناك من يترصدك؟

من الطبيعي أن أختلف ويختلف معي «البعض» في الوسط الرياضي، هذا يحصل مع أي مسؤول يتصدى للخدمة العامة في وطنه، ولكن ما يهمني في هذه الجزئية بالتحديد، هو أن الأيام أثبتت، وستثبت أكثر، أني بعيد تماماً عن الأفكار التي جالت وتجول في رؤوس «البعض» عني!

إلى ماذا تشير بالضبط؟

أنت صحافي، ولديك خبرة تمتد لأكثر من عقد ونصف العقد من الزمن في متابعة طبيعة العمل في الهيئة العامة للرياضة، وتعرف تماماً ماذا أعني، ولكن دعنا من هذا، ولنتحدث عن الأهم في هذا الحوار الطيب.

حسناً، الخميس 31 مايو 2018، هو آخر يوم دوام رسمي لك في أمانة الهيئة العامة، إلى أين تتجه بوصلتك في الفترة القليلة المقبلة؟

بكل وضوح وصدق، ليس لدي أي اتجاه وظيفي آخر، وجهتي المقبلة نحو مكتبي الخاص، وراحة بالي تماماً، أنا فعلاً وبكل جدية، أريد أن أرتاح بعد عناء أكثر من 42 عاماً، لا بد لي أن ألتفت إلى عائلتي وأستمتع بوقتي وعملي الخاصين.

مع العائلة

هل تريد أن تقنعنا بأنك من الغد ستذهب إلى مكتبك الخاص، وليس إلى مكان وظيفي آخر؟

(ضاحكا) غداً جمعة، والجميع في إجازة، ومن المؤكد أني سأكون مع العائلة، وليس في مكتبي الخاص.

أعرف أن غداً جمعة، وهو يوم إجازة، ولكن التعبير مجازي، هل لديك توجه نحو وظيفة رياضية أخرى بعد أمانة الهيئة العامة؟

لا، ليس لدي أي توجه نحو أي وظيفة رياضية، لن أقبل أي وظيفة أخرى، ليس لدي الرغبة أبداً في تولي أي مهمة رياضية، كل ما لدي الآن، هو قرار التوجه نحو مكتبي الخاص، وتوفير أكبر قدر ممكن من راحة البال، لا أفكر بأي شيء آخر، سوى راحتي.

ولكن يقال إنك ذاهب إلى نادي شباب الأهلي دبي، محطتك الأولى في عالم «المناصب الرياضية»، أليس كذلك؟

كلام الناس كثير، ولو أصغينا لكل ما يقال، لما عملنا شيئاً، نعم طرح عليَ تولي منصب في النادي، لكني كشفت صراحة عن وجهة نظري بشأن هذا الموضوع، وأبديت عدم رغبتي في تولي أي منصب رياضي خلال المرحلة القادمة.

علاقة وجدانية

وماذا لو تم الإصرار على توليك منصبا رياضيا في النادي الذي ارتبطت معه، وربما ما زلت، بعلاقة وجدانية معروفة؟

نعم، ارتبطت، وما زلت، بعلاقة وجدانية مع شباب الأهلي دبي، وللنادي فضل كبير عليّ لن أنساه أبداً، ويكفي أني انطلقت منه نحو تولي مهام رياضية مرموقة، ولكن ليس لدي الرغبة خلال المرحلة القادمة في تولي أي منصب، حتى في نادي شباب الأهلي دبي، رغم أن ذلك عرض عليّ، ولكن رغبتي هي في عدم تولي أي منصب رياضي في المرحلة المقبلة.

هل تعتقد أنك بمثابة صندوق أسرار رياضة الإمارات؟

ربما أكون كذلك، ومن الطبيعي أن تكون لدي أسرار بعد خدمة امتدت لأكثر من 4 عقود من الزمن، أنا عشت وتعايشت مع أحداث رياضية، تكاد تكون مفصلية في مسيرة الحركة الرياضية بصورة عامة.

ماذا يوجد في صندوق أسرارك؟

سأكشف جانباً من أسرار 3 محطات في غاية الأهمية خلال مسيرتي الرياضية، الأولى أفرحتني كثيراً، عندما تأهل منتخبنا لكرة القدم إلى نهائيات كأس العالم في إيطاليا 1990، ولعل أبرز ما يعلق بذاكرتي، ذلك الخليط المتضارب من المشاعر، الذي ما زال يدور في مخيلتي، وربما مخيلة كل إخواني في مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المستقيل أو المقال في حينه، كلنا عملنا بجد، لضمان تأهل المنتخب إلى «مونديال» إيطاليا 90، وأنجزنا كل شيء، ووفرنا جميع متطلبات تحقيق الحلم التاريخي، ولكن في لحظة قطف الثمار، حدث ما حدث، وتمت إقالة المجلس، وتشكيل لجنة لتسيير أمور الاتحاد، وفي تلك اللحظة، انتابني مزيج من المشاعر المتلاطمة، بين فرح عارم بتأهل المنتخب، وحزن لعدم جني ثمار التعب، والرغبة الشخصية في الابتعاد نهائياً عن المناصب الرياضية.

عودة الهلال

وماذا عن المحطة الثانية من ثلاثية محطات الأسرار؟

المحطة الثانية فيها أسرار لم أكشفها من قبل، ولم يسبق أن تم طرحها على الملأ، وهي ما يتعلق بالتفاصيل المثيرة التي رافقت بطولة أندية الخليج العربي لكرة القدم في البحرين 1986، وصادفتني أنا تحديداً، باعتباري رئيساً للجنة التنظيمية، حيث حدثت أشياء غريبة عجيبة، بدأت بمشكلة فريقي الوصل والهلال السعودي، نتيجة تغيير رقم قميص لاعب الوصل زهير بخيت، وقد تطورت المشكلة إلى انسحاب الهلال وعودته براً بـ «الباص» إلى السعودية.

ولكن بعد تدخل أبرز القيادات الرياضية الخليجية، عاد الهلال للبطولة، ولن أنسى تفاصيل عودته في الرابعة فجراً، ويومها علمت أن أوامر قد صدرت بحتمية إعادة الهلال بأي طريقة، ثم جاءت مشكلة فريقي العربي الكويتي والمحرق البحريني، وفيها وجدت نفسي أمام خيار صعب جداً، ازدادت صعوبته بعدما طالبني أحد أبرز القيادات السعودية، بضرورة أن يرى بنفسه طريقة تعاملي مع المشكلة، عبر إثبات مقدرتي على أن أكون حاسماً وقوياً مع الفريق الكويتي، كما كنت مع الهلال، وفعلاً، قررت كرئيس للجنة التنظيمية، شطب اللاعب الكويتي صاحب المشكلة.

وعلى ماذا احتوت المحطة الثالثة من محطات أسرارك؟

المحطة الثالثة احتوت على تفاصيل وجدانية خاصة بي، تمثلت في بكائي بعد فوز الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم بذهبية أولمبياد أثينا 2004، حيث شعرت أن جهود الشيخ أحمد وعمل اللجنة الأولمبية الوطنية معه، لم يذهبا هباء، وتم تتويجهما بأهم وأغلى إنجاز في تاريخ رياضة الإمارات حتى الآن.

4 عقود ربما تبدو كافية لـ «البعض» ليصفوك بـ «الديناصور» والمتمسك بالكرسي، ماذا تقول؟

لم أتمسك بالكرسي يوماً، ولم يكن هو همي، بقدر ما أني سعيت من خلال المنصب والكرسي إلى خدمة وطني بكل تفانٍ، وإذا كان «البعض» يرى غير ذلك، فهذا شأنه، كل إنسان ينطلق من مكنونات داخله.

شبكة علاقات

هل تشعر بالحزن لمغادرة الوسط الرياضي؟

بكل تأكيد، اشعر بالحزن وأنا أغادر الوسط الرياضي في 2018، كمسؤول ارتبط بشبكة علاقات واسعة جداً مع مختلف الشخصيات والأطراف، واعتدت على العمل الرياضي طوال أكثر من 42 عاماً، منها 12 سنة محترفاً، من خلال تولي منصب الأمين العام للهيئة العامة في 2006 وحتى 2018، و30 عاماً هاوياً ومتطوعاً، وأنا أغادر الهيئة العامة، لا بد لي من تقديم الشكر إلى جهات وأشخاص كثر، في مقدمهم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، ومعالي عبد الرحمن العويس، الرئيسين السابقين لمجلس إدارة الهيئة العامة، واللذين تشرفت كثيراً بالعمل معهما.

متى استلمت أول راتب بصفتك مسؤولاً محترفاً؟

استلمت أول راتب بصفتي مسؤولاً رياضياً محترفاً في عام 2006، وبالتحديد في مارس، بصفتي أميناً عاماً للهيئة العامة.

ما أهم إنجازاتك طوال 42 عاماً؟

الإجابة عن هذا السؤال صعبة جداً، لكني أستطيع الإشارة إلى أني نجحت بشهادة المنصفين في تحويل الهيئة العامة من مؤسسة كثيراً ما تم وصفها بأنها ليس أكثر من «كاشير»، إلى مؤسسة محترفة، حصدت العديد من الجوائز المرموقة، ومع هذا، لا يمكنني ادعاء أني حققت كل حلمي في هذا المجال، لأني كنت أسعى وبقوة لجعل الهيئة العامة هي المؤسسة الأولى والوحيدة في صناعة القرار الرياضي في الدولة، ولكن..!

حل جذري

أراك تشعر بغصة في هذا المجال، أليس كذلك؟

فعلاً، أشعر بغصة، لأني اقتنعت أن تعدد صناعة القرار الرياضي لدينا، هي من أهم وأبرز، بل وأعقد مشاكل الحركة الرياضية الإماراتية، ماضياً وحاضراً، وربما مستقبلاً، مع أملي في أن نجد حلاً جذرياً لهذه المشكلة، حتى نبلغ الأهداف المنشودة، وتكون رياضتنا بمستوى ما بلغته الدولة من تطور وازدهار ونمو وسمعة عالمية واسعة جداً.

ولكن هناك من يرى أن «سالفة» المال المخصص للرياضة، هي أبرز وأعقد مشاكل رياضة الإمارات، ماذا تقول؟

نعم، هذا صحيح، المال نواة كل الإنجازات، وعلينا التيقن بأن القيادة الرشيدة لم تقصر بحق الحركة الرياضية في الدولة، والمال متوفر، والإمارات دولة غنية، وأي «قصور» في المجال المالي، بالإمكان حله عبر بعض الإجراءات، ولكن تعدد مصادر القرار الرياضي مشكلة أكبر، وحلها دائماً يتطلب إجراءات أكبر وأكثر تعقيداً!

ولكن مشكلة الصرف الخيالي على كرة القدم، لم يتم إيجاد الحل الشافي لها حتى الآن، ألا تعتبر هذا دليلاً على عمق المشكلة المالية لرياضة الإمارات؟

هذا صحيح أيضاً، أنا لم أقل إن الجانب المالي ليس مشكلة، كوني كنت على تماس مع حجم هذه المعاناة الحقيقية، ولكني هنا أقارن بين حجم تأثيرات مشكلتين، الأولى مالية، يمكن إيجاد حل لها، والثانية تنظيمية، تتعلق بتعدد صناعة القرار الرياضي، وأرى أنها مشكلة عميقة، وإجمالاً، أعتقد أن إيقاف الهدر المالي في كرة القدم، يحتاج قراراً سياسياً، ولا يمكن حله إلا بقرار سياسي من جهة عليا في الدولة.

صناعة جيل

هناك من يرى أنك لم تنجح في تقديم جيل جديد من الكفاءات الوطنية، بماذا ترد؟

هذا الكلام مردود على صاحبه، وهو دليل على عدم الاطلاع على واقع الهيئة العامة، أنا، ومنذ اليوم الأول لتولي منصب الأمانة، عملت على تطوير الكفاءات الوطنية، والآن أغادر الهيئة العامة وأنا أشعر بالفخر، كوني أسهمت بصناعة جيل جديد من الكفاءات الرياضية الوطنية الماهرة، التي سيكون لها شأن في المرحلة القادمة، شريطة مواصلة نفس النهج.

هل تشعر بأنك تركت بصمة في الهيئة العامة؟

نعم، أعتقد ذلك، بصمتي موجودة، وسوف تظهر في المرحلة القادمة، شريطة ألا يتم هدم ما تم بناؤه.

أخيراً.. ما الرسالة التي تود إرسالها عبر «البيان الرياضي» إلى الوسط الرياضي؟

رسالتي الأخيرة.. عنوانها «السموحة» من الجميع، العاملين في الهيئة العامة، والجهات الرياضية، والإعلام الرياضي، ومن كل شخص «كانت» لي معه علاقة رياضية طوال أكثر من 42 عاماً، وأقول للجميع.. ليس في قلبي سوى محبتكم، ربما اختلفنا في يوم من الأيام، ولكن اعلموا أن الاختلاف لم يرقَ عندي إلى مستوى الخلاف، كل اختلافاتنا دارت في إطار «مَن يحب الإمارات أكثر»، لم أختلف مع أحد من أجل مصلحة شخصية على الإطلاق، لم أندم على قرار رياضي اتخذته، ولم أظلم أحداً، طلب «السموحة» أو الاعتذار منكم، لا تعني أني أخطأت متعمداً بحق أحد، أو أني ارتكبت ذنباً بقصد، بقدر ما أنه من شيم الفرسان.

الله يعين الرميثي

أبدى إبراهيم عبد الملك ثقته العالية في مقدرة معالي اللواء محمد خلفان الرميثي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، في قيادة الحركة الرياضية الإماراتية إلى النجاحات خلال المرحلة المقبلة، داعياً الباري عز وجل، أن يعين الرميثي على أداء المهمة الصعبة، منوهاً بأن الرميثي يعتبر كفاءة وطنية مميزة، وصاحب خبرة كبيرة بالشأن الرياضي في الدولة، ولديه سقف طموحات عالٍ، يتناسب مع اسم دولة الإمارات وسمعتها العالمية.

منوهاً بأن الكل استبشر خيراً بتعيين الرميثي رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العامة، داعياً جميع الجهات والشخصيات إلى دعمه والوقوف معه لبلوغ الأهداف المنشودة، مبدياً استعداده الشخصي التام وفي أي وقت، لإبداء أكبر قدر من المساعدة والدعم، متى ما تم الطلب منه ذلك، لافتاً إلى أن المرحلة القادمة فيها الكثير من التحديات الرياضية التي تتطلب وقفة جماعية لتحقيق الأهداف المنشودة، التي تتطلع القيادة الرشيدة إلى تحقيقها في مختلف المحافل الرياضية.

الإعلام عيني الثاقبة

أشاد إبراهيم عبد الملك بدور الإعلام الرياضي طوال مسيرته، كاشفاً النقاب عن أنه يعتبر الإعلام الرياضي عينه الثاقبة والشريك الاستراتيجي الحقيقي لجميع الجهات الرياضية التي عمل فيها طوال أكثر من 42 عاماً، معترفاً بدور الإعلام الرياضي في الإسهام بتحقيق الكثير من النجاحات التي بلغها خلال مسيرته الوظيفية.

منوهاً بأنه دائم القراءة والمتابعة لكل ما يُكتب في الملاحق الرياضية، ومتابع جيد للبرامج الرياضية، مشدداً على أنه يطالع الصحف، إما في مكتبه أو في بيته، إذا لم يجد الوقت الكافي لذلك، لافتاً إلى أنه لم يشعر يوماً بأن أي من وسائل الإعلام الرياضي تستهدفه في الطرح أو التناول، رغم وضوح بعض الأطروحات وتفسيرها على أنها ضده، مبدياً فخره بالعلاقة الشفافة التي تربطه بكوكبة من الصحافيين والإعلاميين، مقدماً شكره لكل من وقف معه ونور طريقه بكلمة نقد هادف، ملتمساً العذر لكل من وجّه سهم نقد بقصد أو بدونه في يوم من الأيام.

3

حدد إبراهيم عبد الملك، حاجة الرياضة الإماراتية خلال المرحلة المقبلة بـ 3 عناصر، الأول تغيير شامل لمفاهيم وآليات البناء الرياضي، والثاني، إقامة بنية تحتية للألعاب الرياضية الأخرى، والثالث، تغيير ثقافة المجتمع تجاه الرياضة، ملخصاً المعوقات بـ 4 مفاهيم، تتمثل في غياب الإدارة المحترفة، والتداخل في الصلاحيات، والافتقاد إلى الجهة المركزية لتحديد الأدوار الرياضية، وضعف التنسيق بين الجهات الرياضية القائمة.

تعليقات

تعليقات