الإصابة حرمته من تذوّق إنجاز نسخة 2017

ناصر البريكي: ذهبية «الأزرق» طريقي إلى آسياد جاكرتا

يُعد لاعب الجوجيتسو ناصر البريكي نجم منتخبنا الوطني للشباب والقوات المسلحة من الأسماء البارزة على ساحة الجوجيتسو.

وبعد غياب الموسم الماضي عن المشهد، بسبب الإصابة التي لحقت به، عاد البريكي مرة أخرى إلى منصات التتويج وأحرز ذهبية وزن 77 كجم للحزام الأزرق ضمن المنافسات المخصصة للقوات المسلحة، تحدث البريكي لـ «البيان الرياضي» عن ذكرياته وطموحاته المقبلة على بساط النبلاء، فكان الحوار التالي:

كيف كان انطباعك عن مشاركة القوات المسلحة في عالمية أبوظبي للجوجيتسو؟

بداية، أفتخر بأنني أحد منتسبي قواتنا المسلحة الباسلة، والتي أخذت على عاتقها وضع لعبة الجوجيتسو في مكانتها الطبيعية، فقد وفرت البيئة الخصبة من حيث كوادر فنية على أعلى مستوى، وبرنامجاً تدريبياً لصقل مهارات اللاعبين في لعبة متميزة، ولا تنسى أن الجوجيتسو له فوائد عديدة من حيث رفع معدلات اللياقة البدنية وتتماشى مع مبادئ القوات المسلحة من حيث الانضباط الشديد،.

واتباع أسلوب غذائي صحي، ودعم الثقة في النفس، ولعل نجاحي في حصد ذهبية وزن 77 للحزام الأزرق يكون دافعاً قوياً نحو الأفضل، وحافزاً لمشاركتي في منافسات المحترفين، وبداية جديدة وانطلاقة إلى منافسات آسياد جاكرتا المقبلة، تلك البطولة القوية والتي تصنف ضمن أقوى بطولات الأجندة الدولية، ومشاركتي فيها يتوقف على اختيارات اللجنة الفنية في اتحاد الإمارات للجوجيتسو .

والذي وضع معايير اختيار منتخبنا الوطني بناءً على نقاط وإنجازات اللاعبين في النسخة الحالية من «عالمية أبوظبي للمحترفين» وأتمنى التوفيق لي ولزملائي في هذا المحفل العالمي.

تدريبات

كيف كان استعدادكم للحدث؟

بدأت الاستعداد منذ ثلاثة أسابيع تقريباً، كانت التدريبات على فترتين صباحية ومسائية، والجميع كان متحفزاً لخوض المنافسات، وأكثر شئ أسعدني أنني عدت بعد فترة توقف استمرت طيلة العام الماضي عن المشاركات بسبب الإصابة.

لكن بالرغم من ذلك لم اتغيب عن التدريبات، ولعل تتويجي بالميدالية الذهبية في النسخة الحالية من عالمية أبوظبي، سيكون حافزاً قوياً من أجل العودة من جديد للمنافسة على بساط النبلاء.

كيف ترى المنافسة في هذه النسخة؟ وكيف استطعت حسم النزالات؟

لاعبو هذه النسخة مدربون بشكل جيد، وقدموا أداءً متميزاً، بعض النزالات كانت سهلة بالنسبة لي، والنزالات الأخرى حسمتها بالخبرة، لكن النزال الأخير أمام زميلي فهد الزعابي.

كان صعباً لكني استطعت تجاوزه بالتكتيك الأرضي وهو ما أتميز به، وأعتقد أن الإعداد الجيد والتدريبات التي خضعت لها وفق برنامج معد مع الكادر الفني، ساهم بشكل كبير في تحقيق الفوز، كما أن امتلاكي خبرات واسعة بعد عدة مشاركات في بطولات عديدة على المستويين المحلي والدولي، زادت من ثقتي بنفسي ومن قدراتي.

ذكريات

ماذا تعني لك نسخة «عالمية أبوظبي للمحترفين 2016»؟

ذكرياتي في نسخة 2016 كانت ثرية، فقد شهدت تتويجي بذهبية وزني الأصلي والوزن المفتوح، وكانت المنافسة حينها شرسة، حيث واجهت كبار المصنفين من الأبطال العالميين من البرازيل، وأتذكر الدعم الكبير من زملائي المحترفين، ومسؤولي الاتحاد .

بالإضافة إلى التشجيع المثالي من الجماهير الإماراتية والتي حضرت بقوة، وأعتقد أن هذا الإنجاز هو من قدم ناصر البريكي إلى الشارع الرياضي، وأدعو الله أن أكون دوماً عند حسن ظن كافة العاملين في منظومة الجوجيتسو المحترمة.

بداية

نعود إلى الوراء قليلاً، كيف كانت بدايتك مع الجوجيتسو؟

ترجع بدايتي إلى العام 2013 حيث تدربت في مركز الآرينا التابع لاتحاد الإمارات للجوجيتسو، وساعدني المسؤولون في الاتحاد على احتراف اللعبة، خاصة يوسف البطران عضو مجلس الإدارة، وطارق البحري مدير جولات غراند سلام، والتحقت بصفوف المنتخب الوطني للشباب، وفي الوقت نفسه ألعب باسم القوات المسلحة.

وأتدرب في مراكز التدريب التابعة لها، وسنخوض باسم القوات المسلحة، عن طريق منتخب مكون من 14 لاعباً، يمثلون نخبة اللاعبين في منافسات بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو والمقرر إقامتها بعد أيام قليلة، وأدعو الله أن يكتب لنا التوفيق والحصول على العديد من الميداليات في تلك المنافسات.

الإنجاز الأول

ما هي نقطة الانطلاق لك على بساط النبلاء ؟

الانطلاقة الحقيقة بدأت مع الإنجاز الأول بحصولي على الميدالية البرونزية في 2015 في بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو، وبالرغم من حصولي على هذا المركز الثالث إلا أنها تعتبر بداية جيدة بالنسبة لي، حيث منحتني الحافز لما بعدها من بطولات، وبالفعل حققت انجازاً في نسخة 2016 من نفس البطولة.

ونجحت في تحقيق ذهبية الحزام الأزرق، قبل أن تحرمني الإصابة للأسف من المشاركة في نسخة 2017، في تلك اللحظات حزنت كثيراً لعدم مشاركتي، لكن مدربي وأسرتي وأصدقائي وقفوا بجانبي، وهو الأمر الذي أعادني بقوة مجدداً إلى بساط النبلاء، وفرض علي التواجد بين كبار اللعبة وهذا الأمر لا يتحقق إلا ببذل الجهد والعرق.

طموحاتك خلال المرحلة المقبلة ؟

أحاول إن شاء الله السعي بكل جهد من أجل الترقي إلى الحزام الأسود، وهذا الأمر قد يستغرق وقتاً طويلاً نظراً لضرورة مرور عدة سنوات بين دورات الترقي بين الأحزمة المتقدمة.

لكنه طموحي الأول، ومع ترفيعي إلى الحزام الأسود ستتفتح الآفاق أمامي وسأشارك مع المحترفين من أبطال العالم المصنفين، وفي كبرى البطولات العالمية وهو أمر أحلم به كثيراً وأسعى إلى تحقيقه، خاصة وأن اسمي سيكتب بين كبار الجوجيتسو وقتها، وأحلم برفع علم الدولة خفاقاً في المحافل الدولية.

إعجاب

مثلك الأعلى على بساط النبلاء؟

يعجبني أسلوب اللاعب طالب الكربي نجم الإمارات، وأشعر أنه يتشابه مع أدائي في طريقة اللعب، حيث الاعتماد على القتال الأرضي، وعلى المستوى الشخصي أعتز بصداقته فهو شخصية محترمة وأتواصل معه دائماً، وأتعلم منه الكثير، وشخصياً اعتبره أخاً وصديقاً ومعلماً بالنسبة لي.

رسالة إلى الحالمين ببساط الجوجيتسو؟

أقول لمن تساورهم فكرة الانضمام إلى رياضة النبلاء سارعوا قبل فوات الآوان، فالساحة الإماراتية حالياً تشهد قرابة 120 ألف ممارس، والجميع يسعى إلى الذهاب بعيداً في اللعبة، وعندما تحترف اللعبة في عمر صغير سيكون بالتأكيد أفضل من خوض التجربة في الأعمار الكبيرة، خاصة .

وأن الأعمار الصغيرة تمنح صاحبها إمكانية سرعة الترقي في الأحزمة، نظراً للفارق الزمني الذي يفصل بين الحصول على حزام وآخر وقد يستغرق الأمر عدة سنوات، وعلى سبيل المثال في الأحزمة المتقدمة البنفسجي والبني والأسود يستغرق التنقل بينها قرابة الـ 5 سنوات.

وشخصياً أرى أن الجوجيتسو لا يعتمد على العنف مثل الرياضات القتالية الأخرى بل على العقل في تنفيذ التكتيك والذي ينتهي بحركات متقنة تمكن اللاعب من تحصيل النقاط، كما تتجلى فوائده في الانضباط الأخلاقي، لأنها رياضة أخلاقية في المقام الأول، بالإضافة إلى اللياقة البدنية العالية للاعبين.

«ملك البساط».. فكر جديد

يعتبر تخصيص يوم لنزالات «ملك البساط» من الأفكار الجيدة، فهي تتيح للجماهير مشاهدة أساطير اللعبة، المثل الأعلى للاعبين الشباب الطامحين في خوض تجربة احترافية والترقي إلى أحزمة متقدمة، ولا شك أن اتحاد الإمارات مع كل عام يقدم أفكاراً جديدة من حيث التنظيم، بداية من شاشات العرض في الصالة ومحاكاة الصوت والضوء، وتنظيم دخول وخروج اللاعبين.

«بنات الإمارات» .. تألّق بلا حدود

نجحت «بنات الإمارات» في كسر حاجز الرهبة مع لعبة الجوجيتسو منذ سنوات، والآن نرى مستويات وخامات جيدة، ومنهن من ارتقت إلى الحزام البنفسجي، وخوض منافسات الغراند سلام، مروراً بالبطولات العالمية التي تحتضنها دول أخرى، وبذلك أصبحت الفتيات شريكات أساسيات في النجاح إلى جانب شباب الإمارات، وأعتقد أن هذا النجاح يصب في مصلحة جوجيتسو الإمارات.

تعليقات

تعليقات