كأس العالم 2018

نجم «الإمبراطور» السابق في حديث الذكريات

أحمد شومبي: الجميع يتجاهلون دور الشعب في تأسيس الوصل

ذكريات ومواقف حافلة يحملها نجم منتخبنا الوطني لكرة القدم ونادي الوصل السابق وصاحب الهدف التاريخي الشهير في مرمى المنتخب الكويتي أحمد شومبي في ذاكرته، سألناه عن حالة كرة القدم أيام الهواية وفي الزمن الراهن عصر الاحتراف، وسردنا سوياً أبرز المحطات في حياة اللاعب والتي وقف أمامها كثيراً وأقصى راتب ومكافأة حصل عليها، جلسنا معه لنستعرض الذكريات الجميلة وكان لنا معه هذا الحوار:

في البداية ما هي قصة الهدف التاريخي الشهير الذي أحرزته في مرمى الكويت؟

أقيمت بطولة آسيا في الكويت عام 1980-1981، ولعبنا ضد منتخب الكويت وكان المنتخب الكويتي يضم بين صفوفه كوكبة من النجوم، وأي لاعب لو موجود حالياً لا يقل عن 40 مليون درهم، ومنهم: «جاسم يعقوب، فيصل الدخيل، العنبري، حمد بو حمد، فتحي كميل، طرابلسي، عبدالله معيوف، محجوب جمعة»، وحتى الآن لم يطلع مثلهم في الخليج، وفي المقابل كان منتخبنا الوطني في بداياته وكان حشمت مهجراني هو مدرب الأبيض في ذلك الوقت، ودائماً ما كان يقول إن الكويت لن تهزمنا حتى عندما كان مدرباً للمنتخب الإيراني، وأثناء المباراة قمت بمتابعة الكرة التي سددها سالم سعيد لاعب نادي الشباب والمحلل الرياضي الحالي، حيث قمت بالجري وجاءت الكرة في العارضة وارتدت أمامي ولم أفوت الفرصة، حيث قمت بتسديدها فدخلت مرمى المنتخب الكويتي، ومن وجهة نظري، كان من المفترض أن نفوز على المنتخب الكويتي لأن سالم خليفة لاعب أبوظبي «الوحدة حالياً»، سدد كرة كادت أن تدخل مرمى المنتخب الكويتي في الدقائق العشر الأخيرة من المباراة لكن اللقاء انتهى بالتعادل بنتيجة 1-1.

أكبر مكافأة

ما هي أكبر مكافأة حصلت عليها؟

أكبر مكافأة حصلت عليها كانت 150 ألف درهم، حصلنا عليها عقب صعودنا لكأس آسيا، وهي مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في الثمانينات وكان معسكرنا في أبوظبي.

ما هي أبرز المواقف الطريفة التي مرت بك في مشوارك الكروي؟

أتذكر أننا كنا في إسبانيا أثناء أحد معسكرات الوصل، وكنا نشاهد مصارعة الثيران ولا ندري ما الذي يحدث كنا شباباً وقتها، وكاد المصارع أن يضع السيف في الثور حتى تحدثت وهاج الثور قليلاً، فجاءني الشرطي بالمسدس وأشهره في وجهي، لكن الآخرون قاموا بتهدئته لأني قمت بتشتيت انتباه المصارع وتحرك الثور، فجاءني هذا الشرطي.

من هم أبرز اللاعبين الذين عاصرتهم؟

عاصرت حسن بولو، وفهد خميس، وزهير بخيت، وناصر خميس لعبت معهم عامين، ثم اعتزلت، وبالنسبة لسعيد عبدالله، محمد سالم، عبد العزيز عبدالله، حسن الأمير، سعيد حارب، وعبد القادر، وسلطان جوكر لعبوا معنا عندما كان الوصل الزمالك سابقاً.

لاعبا الوصل أحمد شومبي وسعيد عبدالله في لقطة تذكارية في يوم تكريمهما | البيان

 

تأسيس الوصل

ذكرياتك مع تأسيس الوصل، باعتبارك من قدامي اللاعبين؟

نادي الوصل الحالي كان يضم أربعة فرق قبل الدمج، وهي الزمالك والعروبة، والشعلة والشعب ولا أدرى لماذا لا يذكرون الشعب عندما يتحدثون عن تأسيس نادي الوصل، في حين أن أغلب لاعبي الوصل من الشعب في السطوة، وهذا الأمر غريب، فالجميع يذكر العروبة والشعلة والزمالك ويتجاهل الشعب، في حين أن العروبة لم يخرج منه سوى لاعب أو اثنين.

وقال: بدأنا في الشعب في السطوة، وكان معنا خليل خليفة، محمد وليد، عبدالله مبارك، عبدالله رويع، أحمد خيل، ومراد الأشكري حارس المرمى.

لماذا اتجهت لكرة القدم ولم تتجه إلى أي رياضة أخرى؟

اتجهت لكرة القدم لأني كنت سريعاً، والأهل هم من شجعوني على لعب كرة القدم، وهذه الأيام لم تكن هناك أكاديميات، كان هناك فقط الفرجان.

زمن الهواية غير

ما وجه الاختلاف من وجهة نظرك بين اللاعب أيام الهواية والآن في عصر الاحتراف؟

هناك اختلاف كبير بين الزمن الماضي والزمن الراهن، ففي الزمن الماضي كان أقصى راتب قد نحصل عليه 200 درهم، وعند الفوز نحصل على مكافأة، وهذا لا يعني أننا نقول إن الجيل الحالي من اللاعبين يحصل على مبالغ طائلة فهذه أرزاق، لكن نأمل منهم أن يفكروا في المستقبل وكيف يستفيدون من هذه الأموال عندما يعتزلون الملاعب.

وأضاف: اعترض على من يقول إن الجيل السابق أكثر ولاءً أو انتماءً للمنتخب أو لناديه من الجيل الحالي، فهذا الكلام غير منطقي، حيث يسافر اللاعب ويبعد عن بلده ونقول ليس لديه انتماء فهذا غير معقول.

وقال: مشكلة لاعبي الجيل الحالي أنهم يسهرون ولا يحافظون على صحتهم أو سلامتهم على النحو المطلوب، موضحاً أن الجيل الحالي يتمتع بأشياء لم تتوفر للجيل القديم، فهناك ملاعب جيدة وأحذية أفضل حتى القائم إذا اصطدم بها اللاعب لا يؤثر على سلامته وفي الماضي لو اصطدم لاعب بالقائم يذهب إلى المستشفى فوراً لأن القائم وقتها كان يصنع من الحديد، وكذلك حالياً يوجد أطباء ومعالجون طبيعيون، والأمر الذي يدعو للاستغراب أن اللاعبين الحاليين يصابون بكثرة رغم توافر الإمكانيات التي سبق وأن ذكرتها، وكذلك فترة علاجهم تطول لفترة طويلة برغم من تقدم الطب، وأعتقد أن للأمر علاقة بالتغذية التي اختلفت عن الماضي.

وأضاف: لا اتفق مع من يقول إن الملهيات قديماً لم تكن كثيرة، فعلى أيامنا كانت هناك مولات وغيرها، لكن من وجهة نظري أن العبرة باللاعب وطموحه وطريقة تفكيره، لذا عليه أن يحافظ على نومه وأكله، وكنا نفعل ذلك بالرغم من أننا لم نكن متفرغين لكرة القدم فحسب، حيث كنا نذهب للدوام مبكراً، أما الجيل الحالي من اللاعبين فلا يحافظون على أرزاقهم، وإذا لم يحافظوا على صحتهم فلن يلعبوا بصورة جيدة وبالتالي لن يحصلوا على الملايين.

بروفايل

الاسم: أحمد شومبي

تاريخ الميلاد: 4 مارس 1952

السيرة الرياضية:لاعب كرة قدم إماراتي سابق كان يلعب مع نادي الوصل

لعب مع منتخب الإمارات لكرة القدم

صاحب الهدف التاريخي في مرمى الكويت في بطولة آسيا التي أقيمت عام 1980 ـ 1981

مارس التحكيم لمدة عامين

الاعتزال: عام 1996

96

أكد أحمد شومبي أنه اعتزل لعب كرة القدم في عام 1996، هو وسعيد عبد الله، مشيراً إلى أنه اتجه للتحكيم مع بوجسيم وسالم سعيد على الخط، لمدة عامين، ثم ترك التحكيم، بسبب المشاكل الكثيرة التي يتلقاها الحكم.

وقال:«آفة من يعمل في التحكيم أن الكل يدلي بدلوه في أي حدث أو خطأ تحكيمي ما يسبب إزعاجاً كبيراً للحكم الذي يدير المباراة، موضحاً أن الحكم بشر وقد يقع في أخطاء تحكيمية، وهناك حالات كثيرة رأينا فيها أخطاء تحكيمية واضحة، مشيرا إلى أنه لم يتجه للعمل الإداري في نادي الوصل أو تولي مهمة التدريب في أي من الأندية».

وأضاف: لو طلبوا مني تولي أي منصب إداري في نادي الوصل عقب اعتزالي للتحكيم للبيت الدعوة، لأن الوصل نادي وبيتي، وأتمنى التواجد فيه بصورة دائمة.

أحمد شومبي يداعب الكرة | البيان

 

11

عبر أحمد شومبي عن أمنيته أن يكون هناك تنافس بين اللاعبين على تشكيلة منتخبنا الوطني لكرة القدم بحيث لا تتوقف التشكيلة عند 11 لاعب بأعنيهم، وكأنه لا وجود لمواهب كروية أخرى.

وقال: «للأسف لا وجود للمنافسة بين لاعبي الأبيض، وإذا وجدنا هذا النوع من المنافسة لشاهدنا تطوراً في مستوى اللاعبين، وبالتالي منتخباتنا الوطنية، وهذا الأمر لا يقتصر على المنتخبات فحسب، لكن كذلك الأندية، وادعو إلى إعطاء الفرصة للاعبين الشباب وعدم الثبات على تشكيلة محددة».

وأضاف: «لعبة كرة القدم أصبحت حرفة ومهنة، وقد تجد اللاعب ينتقل لأكثر من نادٍ بحثاً عن العرض الأفضل، وهذا حقه لأنه بات يمتهن لعبة كرة القدم، لكن أوجه نصيحة لهؤلاء اللاعبين بضرورة الاحتراف في كل شيء، وأن يعيش لاعب الكرة تلك الحياة الطموحة وأن يتطلع لأن يكون نجماً كروياً يشار إليه بالبنان».

 

نجاح «الإمبراطور» في الاستقرار الإداري

أكد أحمد شومبي أن أحد عناصر نجاح الوصل حتى الآن حالة الاستقرار الإداري التي يعيشها «الإمبراطور» حالياً، مشيراً إلى أن الاستقرار الإداري الذي يشهده النادي على مدار السنوات الثلاث السابقة أمر في غاية الأهمية، وكذلك وجود لاعبين مميزين على صعيد الأجانب والمواطنين، ومن مباراة لأخرى نجد تحسناً في مستوى الوصل، وإن كانت بعض المباريات نشهد فيها تراجع مستوى الفريق في الشوط الأول، لكن يعود المستوى للارتفاع في الشوط الثاني ويحققون التقدم لفريقهم.

شومبي بصحبة سعيد عبدالله أثناء التدريب ( البيان)

 

وقال: إن الإدارة الحالية تتجه صوب النجاح وتحقيق الهدف، فهي إدارة جيدة وتمضي بخطوات ثابتة، نحو تحقيق أهداف «الإمبراطور»، وتقوم بتذليل العقبات أمام فرق الكرة والألعاب الأخرى.

 

لقب أفضل لاعب في الدوري بين كايو ومينديز

أكد أحمد شومبي أن الوصل يعاني مشكلة وسلبية خطيرة قد تؤثر على أداء الفريق ومسيرته الحالية وتتمثل في غياب لاعبي الصف الثاني، موضحاً أن هذا الأمر يمثل عقبة أمام الإدارة الوصلاوية التي تسعى إلى تحقيق إنجاز يسعد جمهور الذهب، مشيراً إلى ضرورة العمل على إيجاد دكة بدلاء قوية لأن الصدارة تستدعي ذلك.

أحمد شومبي

 

ورشح شومبي محترفا الوصل كايو ومينديز لنيل لقب أفضل لاعب في الدوري لهذا الموسم.

تعليقات

تعليقات